:
Sehemu ya sita ya "Taysir Al-Karim Ar-Rahman fi Tafsir Kalam Al-Mannan" Kutoka kwa neema za Mwenyezi Mungu juu ya mja wake na mwana wa mja wake na mwana wa kijakazi wake, Abdur-Rahman bin Nasir bin Abdullah bin Sa'adi
Tafsiri ya Surat Al-Qasas
Tafsiri ya Surat Al-Qasas
Nayo imeteremka Makka
: 1 - 51 #
{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (32) قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51)}.
1. Twa Sin Mim. 2. Hizi ni Aya za Kitabu kinachobainisha. 3. Tunakusomea katika habari za Musa na Firauni kwa Haki kwa ajili ya watu wanaoamini. 4. Hakika Firauni alitakabari katika ardhi, na akawagawa wananchi makundi mbali mbali. Akalidhoofisha taifa moja miongoni mwao, akiwachinja watoto wao wanaume na akiwaacha hai watoto wao wanawake. Hakika yeye alikuwa katika waharibifu. 5. Na tukataka kuwafadhili waliodhoofishwa katika ardhi na kuwafanya wawe waongozi na kuwafanya ni warithi. 6. Na kuwaimarisha katika ardhi, na kutokana na wao kuwaonyesha kina Firauni na Hamana na majeshi yao mambo yale waliyokuwa wakiyaogopa. 7. Tulimfunulia mama yake Musa kwa kumwambia: Mnyonyeshe. Na utakapomhofia, basi mtie mtoni, na usihofu wala usihuzunike. Hakika Sisi tutamrudisha kwako na tutamfanya miongoni mwa Mitume. 8. Basi wakamwokota watu wa Firauni, aje kuwa adui kwao na huzuni. Hakika Firauni na Hamana na majeshi yao walikuwa wenye makosa. 9. Na mkewe Firauni alisema, "Atakuwa kiburudisho cha macho yangu na yako. Msimuuwe! Huenda akatufaa, au tumpange kuwa mwenetu." Wala wao hawakutambua. 10. Na moyo wa mama yake Musa ukawa mtupu. Alikuwa karibu kumdhihirisha, ingelikuwa hatukumtia nguvu moyo wake ili awe miongoni mwa Waumini. 11. Naye akamwambia dada yake Musa, "Mfuatie." Basi naye akawa anamuangalia kwa mbali bila ya wao kujua. 12. Na tukamjaalia awakatae wanyonyeshaji wote tangu mwanzo. Kwa hivyo, dada yake akasema, "Je, niwaonyesheni watu wa nyumba watakaomlelea huyu, nao pia watakuwa wema kwake?" 13. Basi tukamrudisha kwa mama yake ili macho yake yaburudike, wala asihuzunike. Na ajue ya kwamba ahadi ya Mwenyezi Mungu ni ya kweli, lakini wengi wao hawajui. 14. Na Musa alipofika utuuzima barabara, tulimpa akili na elimu. Na hivi ndivyo tunavyowalipa wazuri. 15. Na akaingia mjini wakati wa kughafilika wenyeji wake, na akakuta humo wanaume wawili wanapigana - mmoja ni katika watu wake, na mwengine katika maadui zake. Kwa hivyo, yule wa kutoka kwa watu wake akamtaka msaada kumpiga adui yake. Kwa hivyo, Musa akampiga ngumi, na akamuua. Akasema, "Hiki ni katika kitendo cha Shetani. Hakika yeye ni adui, mpotezaji dhahiri." 16. Akasema, "Mola wangu Mlezi, hakika mimi nimejidhulumu mwenyewe. Basi nisamehe." Kwa hivyo, akamsamehe; hakika Yeye ni Mwingi wa kusamehe, Mwingi wa kurehemu. 17. Akasema, "Mola wangu Mlezi, kwa yale uliyonineemesha, basi mimi sitakuwa kabisa msaidizi wa wahalifu." 18. Akapambazukiwa mjini asubuhi naye ana hofu, akiangalia huku na huku. Mara yule yule aliyemtaka msaada jana akawa anamuita kwa sauti kubwa amsaidie. Musa akamwambia, "Hakika wewe ni mgomvi kweli kweli." 19. Basi alipotaka kumshika kwa nguvu yule aliye adui wao wote wawili, akasema, "Ewe Musa, unataka kuniua kama ulivyomuuwa mwanamume jana? Wewe hutaki isipokuwa kuwa jabari katika ardhi, wala hutaki kuwa miongoni mwa wale watengenezao mambo." 20. Na akaja mbio mwanamume mmoja kutoka sehemu ya mbali muno ya mji, akasema, "Ewe Musa! Hakika, wakubwa wanashauriana juu yako kukuua. Basi toka! Hakika mimi ni katika wanaokupa nasaha." 21. Basi akatoka humo, naye ana hofu, akiangalia huku na huku. Akasema, "Mola wangu Mlezi, niokoe kutokana na watu madhalimu." 22. Na alipoelekea upande wa Madyana, alisema, "Huenda Mola wangu Mlezi akaniongoa njia iliyo sawa." 23. Na alipoyafikia maji ya Madyana, akakuta umati wa watu wananywesha (wanyama wao), na akakuta karibu yao wanawake wawili wanawazuia wanyama wao. Akasema, "Mna nini?" Wakasema, "Hatunyweshi sisi mpaka wamalize hao wachungaji. Na baba yetu ni mzee sana." 24. Basi Musa akawanyweshea; kisha akarudi kivulini, na akasema, "Mola wangu Mlezi, hakika mimi ni mhitaji wa heri utakayoniteremshia." 25. Basi mmoja katika wale wanawake wawili akamjia, naye anaona haya. Akasema, "Hakika baba yangu anakuita akulipe ujira wa kutunyweshea." Basi alipomjia na akamsimulia visa vyake, alisema, "Usihofu; umekwisha okoka kutokana na watu hao madhalimu." 26. Akasema mmoja katika wale wanawake, "Ewe baba yetu, muajiri huyu. Hakika mbora zaidi unayeweza kuajiri ni mwenye nguvu na muaminifu." 27. Akasema, "Hakika mimi ninataka kukuoza mmojawapo katika binti zangu hawa wawili kwa sharti kwamba unitumikie miaka minane. Lakini ukitimiza kumi, basi hiari ni yako. Nami sitaki kukutaabisha. Mwenyezi Mungu akipenda (Inshallah), utanikuta miongoni mwa watu wema." 28. Musa akasema, "Hayo yamekwisha kuwa baina yangu na wewe. Muda mmojapo nikiumaliza, sitiwi ubayani. Na Mwenyezi Mungu ni Mtegemewa juu ya haya tunayoyasema." 29. Basi Musa alipotimiza muda wake na akasafiri na ahali zake, aliona moto upande wa Mlima 'Turi. Akawaambia ahali zake, "Ngojeni! Hakika mimi nimeona moto. Labda nitawaletea kutoka huko habari au kijinga cha moto ili mpate kuota moto." 30. Basi alipoufikia, aliitwa kutokea ng'ambo ya bonde la kuliani katika eneo liliobarikiwa kutoka kwenye mti, "Ewe Musa! Hakika Mimi ni Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wa walimwengu wote." 31. Na tupa chini fimbo yako. Basi alipoiona ikitikisika kama nyoka, akarudi nyuma wala hakutazama. (Akaambiwa), "Ewe Musa, njoo mbele wala usihofu. Hakika wewe ni miongoni mwa walio katika amani." 32. Ingiza mkono wako kwenye mfuko wako, utatoka mweupe pasipo na ubaya wowote. Na jiambatishe mkono wako ukihisi hofu. Basi hizi ni hoja mbili zitokazo kwa Mola wako Mlezi umpelekee Firauni na wakuu wa umma wake. Hakika hao walikuwa watu wavukao mipaka. 33. Akasema, "Mola wangu Mlezi, hakika mimi nilimuua mtu katika wao, kwa hivyo ninahofu wataniua. 34. Na kaka yangu Harun ni fasaha zaidi ulimi wake kuliko mimi. Basi mtume pamoja nami kunisaidia, ili anisadikishe. Hakika mimi ninahofu watanikadhibisha." 35. (Mwenyezi Mungu) akasema, "Tutautia nguvu mkono wako kwa kaka yako, na tutawapa mamlaka, kwa hivyo hawatawafikilia. Kwa sababu ya Ishara zetu, nyinyi na watakaowafuata ndio mtashinda." 36. Basi Musa alipowafikia na Ishara zetu, walisema, "Haya si chochote isipokuwa ni uchawi uliozuliwa. Na hatukuyasikia haya kwa baba zetu wa zamani." 37. Na Musa akasema, "Mola wangu Mlezi ni Mwenye kujua kabisa ni nani anayekuja na uwongofu unaotoka kwake, na ni nani atakayekuwa na mwisho mwema wa makazi. Hakika wenye kudhulumu hawatafanikiwa." 38. Na Firauni akasema, "Enyi waheshimiwa, sijawahi kujua kama mnaye mungu asiyekuwa mimi. Ewe Haman, niwashie moto unichomee udongo, unijengee mnara nipate kumchungulia mungu wa Musa. Na hakika mimi ninamwona yeye ni katika waongo." 39. Na alipanda kiburi yeye na majeshi yake katika ardhi bila ya haki, na wakadhania kuwa hawatarudishwa kwetu. 40. Basi tukamshika yeye na majeshi yake, na tukawatupa baharini. Basi hebu angalia ulikuwaje mwisho wa wenye kudhulumu? 41. Na tuliwafanya ni waongozi waitao kwenye Moto. Na Siku ya Qiyama hawatanusuriwa. 42. Na tukawafuatishia laana katika dunia hii, na Siku ya Qiyama watakuwa miongoni mwa wanaochusha. 43. Na hakika bila ya shaka tulimpa Musa Kitabu baada ya kwisha kuziangamiza kaumu za mwanzo, ili kiwafumbue macho watu, na kiwe uwongofu, na rehema, ili wapate kukumbuka. 44. Wala wewe hukuwa upande wa magharibi tulipompa Musa amri, wala hukuwa katika waliohudhuria. 45. Lakini Sisi tuliziumba kaumu, na ukawa mrefu umri juu yao. Wala hukuwa mkazi na watu wa Madyana ukiwasomea Aya zetu. Lakini ni Sisi tuliokuwa tukiwatuma Mitume. 46. Wala hukuwa kando ya mlima tuliponadi. Lakini ni rehema itokayo kwa Mola wako Mlezi ili uwaonye watu wasiopata kufikiwa na mwonyaji kabla yako, huenda wakakumbuka. 47. Na usije kuwasibu msiba kwa iliyoyatanguliza mikono yao, wakasema, "Ewe Mola wetu Mlezi, mbona hukututumia Mtume nasi, tukafuata Ishara zako, na tukawa miongoni mwa Waumini?" 48. Ilipowajia Haki kutoka kwetu, walisema, "Mbona hakupewa kama aliyopewa Musa?" Je, kwani wao hawakuyakataa aliyopewa Musa zamani? Walisema, "Ni wachawi wawili wanasaidiana." Na wakasema, "Hakika sisi tunawakataa wote." 49. Sema, "Basi leteni Kitabu kinachotoka kwa Mwenyezi Mungu kilicho kiongofu zaidi kuliko hivi viwili nikifuate, kama nyinyi ni wakweli." 50. Na ikiwa hawakuitikii, basi jua kuwa wanafuata matamanio yao tu. Na ni nani aliyepotea zaidi kumshinda anayefuata matamanio yake bila ya uwongofu utokao kwa Mwenyezi Mungu? Hakika Mwenyezi Mungu hawaongoi watu wenye kudhulumu. 51. Na sasa kwa yakini tumewafikishia Neno ili wapate kukumbuka.
#
{2} {تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.
{2} "Hizi" aya zinastahili kutukuzwa na kupewa heshima, "ni Aya za Kitabu kinachobainisha" kila kitu ambacho waja wanahitaji; kama vile kumjua Mola wao Mlezi, na kujua haki zake, na kujua vipenzi wake na maadui zake, na kujua matukio yake na siku zake, na kujua thawabu za matendo na malipo ya watendaji. Kwa hivyo Qur-ani hiiimeyabainisha haya kwa kina mno, na kuwawekea waja wazi.
#
{3} من جملة ما أبانَ، قصَّةُ موسى وفرعونَ؛ فإنَّه أبداها وأعادها في عدَّة مواضع، وبسطها في هذا الموضع، فقال: {نتلو عليك من نبأ موسى وفرعونَ بالحقِّ}: فإنَّ نبأهما غريبٌ وخبرهما عجيبٌ، {لقوم يؤمنونَ}: فإليهم يُساق الخطابُ ويوجَّه الكلام؛ حيث إنَّ معهم من الإيمان ما يُقْبِلونَ به على تدبُّر ذلك وتلقِّيه بالقَبول والاهتداء بمواقع العِبَرِ، ويزدادون به إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما مَن عداهم؛ فلا يستفيدونَ منه إلاَّ إقامة الحجَّة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه.
{3} Miongoni mwa mambo ambayo iliyabainisha ni kisa cha Musa na Firauni; alikitaja na kukirudia katika maeneo kadhaa, na akakieleza kwa kina mahali hapa. Alisema "Tunakusomea katika habari za Musa na Firauni kwa Haki" kwa maana habari zao ni za ajabu, "kwa ajili ya watu wanaoamini." Kwani hao ndio wanaoongeleshwa, kwa kuwa wana imani na ndio wanayatafakari, na kuyakubali, na kuongoka kutoka kwa mahali penye mazingatio, na wanazidi imani kwa hayo na yakini na heri pamoja na heri yao. Na ama wengineo, hao hawafaidiki kitu kwa hayo isipokuwa kuwasimamishia hoja tu, na Mwenyezi Mungu aliilinda dhidi yao, na akaweka kati yake na wao pazia wasiifahamu.
#
{4} فأول هذه القصَّة: {إنَّ فرعون علا في الأرض}: في ملكه وسلطانِهِ وجنودِهِ وجبروتِهِ، فصار من أهل العلوِّ فيها، لا من الأعْلَيْن فيها، {وجعل أهلها شِيَعاً}؛ أي: طوائف متفرِّقة يتصرَّف فيهم بشهوته وينفِّذ فيهم ما أراد من قهره وسطوته، {يستضعِفُ طائفةً منهم}: وتلك الطائفةُ هم بنو إسرائيل، الذين فضَّلهم الله على العالمين، الذي ينبغي له أن يكرِمَهم ويجلَّهم، ولكنه استضعفهم بحيثُ إنه رأى أنَّهم لا مَنَعَةَ لهم تمنعُهم مما أراده فيهم، فصار لا يُبالي بهم ولا يهتمُّ بشأنهم، وبلغت به الحال إلى أنَّه {يُذَبِّح أبناءهم ويَسْتَحيي نساءهم}: خوفاً من أن يكثرُوا فيغمروه في بلاده، ويصير لهم الملك. {إنَّه كان من المفسدين}: الذين لا قصدَ لهم في صلاح الدين ولا صلاح الدُّنيا. وهذا من إفساده في الأرض.
{4} Basi mwanzo wa kisa hiki ni kwamba "Hakika Firauni alitakabari katika ardhi" katika ufalme wake, mamlaka yake, askari wake, na nguvu zake, na akawa katika wanaotakabari katika hayo, na si katika walio juu ndani yake, "na akawagawa wananchi makundi mbalimbali" akawa anawafanyia kulingana na matamanio yake na kutekeleza ndani yao kile anachotaka kama vile kuwashinda na kuwakandamiza. "Akalidhoofisha taifa moja miongoni mwao," na taifa hilo ni Wana wa Israili, ambao Mwenyezi Mungu aliwaboresha juu ya walimwengu, jambo ambalo lingempasa kuwatukuza na kuwaheshimu, lakini aliwadhoofisha kwa sababu aliona kwamba hawana kizuizi cha kumzuia kufanya anachowatakia. Kwa hivyo akawa hawajali wala kujali mambo yao, na akafikia hali kwamba alikuwa "akiwachinja watoto wao wanaume na akiwaacha hai watoto wao wanawake," akihofia kwamba wataongezeka katika nchi yake, na wauchukue ufalme huo. "Hakika yeye alikuwa katika waharibifu," ambao hawana nia yoyote katika kufanya mambo ya dini kutengenea wala mambo ya dunia. Na hili ni katika kufanya kwake uharibifu katika dunia.
#
{5} {ونريدِ أن نَمُنَّ على الذين استُضْعِفوا في الأرضِ}: بأن نُزيلَ عنهم موادَّ الاستضعاف ونُهْلِكَ من قاوَمَهم ونخذل من ناوأهم، {ونَجْعَلَهم أئمَّةً} في الدين، وذلك لا يحصُلُ مع الاستضعاف، بل لابدَّ من تمكينٍ في الأرض، وقدرةٍ تامَّةٍ، {ونجعلهم الوارثين}: للأرض، الذين لهم العاقبة في الدنيا قبل الآخرة.
{5} "Na tukataka kuwafadhili waliodhoofishwa katika ardhi" kwa kuwaondolea kinachowafanya kudhoofishwa, na tuangamize wale waliowapinga na kuwaachilia mbali wale waliopambana nao, "na kuwafanya wawe waongozi" katika dini, na hilo haliwezekani ikiwa watakuwa bado ni wanyonge. Bali ni lazima waimarishwe katika ardhi, na kupewa uwezo kamili, "na kuwafanya ni warithi" katika ardhi, ambao wana mwisho mwema katika dunia hii kabla ya Akhera.
#
{6} {ونمكِّن لهم في الأرض}: فهذه الأمور كلُّها قد تعلَّقت بها إرادة الله وجرتْ بها مشيئتُه. {و}: كذلك نريد أن {نُرِيَ فرعون وهامان}: وزيره {وجنودَهما}: التي بها صالوا، وجالوا وعَلَوا وبَغَوا، {منهم}؛ أي: من هذه الطائفة المستضعفة {ما كانوا يَحْذَرونَ}: من إخراجِهم من ديارهم، ولذلك كانوا يسعَوْن في قمعهم وكسر شوكتهم وتقتيل أبنائهم الذين هم محلُّ ذلك؛ فكل هذا قد أراده الله، وإذا أراد أمراً؛ سهَّل أسبابه ونَهَّجَ طرقه، وهذا الأمر كذلك؛ فإنَّه قدَّر وأجرى من الأسباب ـ التي لم يشعرْ بها لا أولياؤه ولا أعداؤه ـ ما هو سببٌ موصلٌ إلى هذا المقصود.
{6} "Na kuwaimarisha katika ardhi." Kwa hivyo mambo haya yote yamehusiana na mapenzi ya Mungu na mapenzi yake yametendeka. "Na" pia tunataka "kuwaonyesha kina Firauni na Hamana" mtumishi wake "na majeshi yao" ambayo walisalimia, kusafiri, uhamisho, na ukahaba, "kutokana na wao" Yaani, kutoka kwa dhehebu hili lililo katika mazingira magumu "mambo yale waliyokuwa wakiyaogopa," kuwafukuza nyumbani kwao, na kwa hivyo walikuwa wakitafuta kuwakandamiza, kuvunja mwiba wao, na kuwaua watoto wao ambao ni lengo la hili; haya yote yalitakiwa na Mungu, na ikiwa alitaka kitu; alirahisisha sababu zake na kukaribia njia zake, na hii pia ni kesi; alikadiria na kutekeleza baadhi ya sababu - ambazo walinzi wake wala maadui wake hawakuhisi - ni sababu ya kusudi hili.
#
{7} فأول ذلك لما أوجدَ الله رسولَه موسى الذي جَعَلَ استنقاذَ هذا الشعب الإسرائيليِّ على يديه وبسببه، وكان في وقت تلك المخافة العظيمة التي يذبِّحون بها الأبناء، أوحى إلى أمِّه أن ترضِعَه ويمكثَ عندها، {فإذا خِفْتِ عليه}: بأن أحسستِ أحداً تخافين عليه منه أن يوصِلَه إليهم، {فألقيه في اليمِّ}؛ أي: نيل مصر، في وسط تابوتٍ مغلق، {ولا تخافي ولا تحزني إنَّا رادُّوه إليك وجاعلوه من المرسلينَ}: فبشَّرها بأنَّه سيردُّه عليها وأنه سيكبر ويَسْلَم من كيدِهم ويجعلُه الله رسولاً، وهذا من أعظم البشائر الجليلة. وتقديم هذه البشارة لأمِّ موسى ليطمئنَّ قلبُها، ويسكنَ رَوْعُها.
{7} Ya kwanza ya hii ilikuwa wakati Mungu alimuumba Mjumbe wake Musa, ambaye alifanya uokoaji wa watu hawa wa Israili mikononi mwake na kwa sababu yake, na ilikuwa wakati wa hofu hiyo kubwa ambayo wanawachinja watoto, na aliongoza mama yake kumnyonyesha na kukaa naye. "Na utakapomhofia" kwamba ulihisi mtu unayemwogopa ili amkabidhi kwao, "basi mtie mtoni," yaani, Neal Misri, katikati ya jeneza lililofungwa, "na usihofu wala usihuzunike. Hakika Sisi tutamrudisha kwako na tutamfanya miongoni mwa Mitume." Kwa hivyo mwambie kwamba atamrudisha kwake na kwamba atakua na kumsalimisha kutoka kwa uongo wao na kumfanya Mungu kuwa mjumbe, na huyu ni mmojawapo wa habari njema kuu, na kumpa mama yake Musa habari njema, ili authibitishe moyo wake, na kukaa katika utukufu wake.
#
{8} فكأنَّها خافتْ عليه، وفعلتْ ما أمِرَت به، ألقته في اليمِّ، وساقه الله تعالى، حتى التقطه {آلُ فرعون}: فصار من لَقْطِهم، وهم الذين باشروا وُجْدانَه؛ {ليكون لهم عدوًّا وحَزَناً}؛ أي: لتكون العاقبةُ والمآلُ من هذا الالتقاط أن يكون عدوًّا لهم وحَزَناً يَحْزُنُهم؛ بسبب أنَّ الحذر لا ينفع من القدر، وأنَّ الذي خافوا منه من بني إسرائيل قيَّض الله أن يكونَ زعيمُهم يتربَّى تحت أيديهم وعلى نظرِهم وبكفالَتهم. وعند التدبُّر والتأمُّل تجدُ في طيِّ ذلك من المصالح لبني إسرائيل ودفع كثيرٍ من الأمور الفادحة بهم ومنع كثيرٍ من التعدِّيات قبلَ رسالته؛ بحيث إنَّه صار من كبار المملكة، وبالطبع لا بدَّ أن يحصُلَ منه مدافعةٌ عن حقوق شعبِهِ، هذا وهو هو ذو الهمة العالية والغيرة المتوقِّدة، ولهذا وصلتِ الحالُ بذلك الشعب المستضعف ـ الذي بلغ بهم الذُّلُّ والإهانةُ إلى ما قصَّ الله علينا بعضَه ـ أنْ صار بعضُ أفراده ينازِعُ ذلك الشعبَ القاهرَ العالي في الأرض كما سيأتي بيانُهُ، وهذا مقدِّمهٌ للظُّهور؛ فإن الله تعالى من سنَّته الجارية أن جعل الأمور تمشي على التدريج شيئاً فشيئاً، ولا تأتي دفعةً واحدة. وقوله: {إن فرعونَ وهامانَ وجنودَهما كانوا خاطِئينَ}؛ أي: فأرَدْنا أن نعاقِبهما على خطئهما، ونكيدهم جزاءً على مكرهم وكيدهم.
{8} Kana kwamba aliogopa kwa ajili yake, na kufanya kile alichoamrishwa kufanya, alimtupa mtoni, na Mwenyezi Mungu Mtukufu akamchukua, mpaka alipochukuliwa na "watu wa Firauni" akawa mmoja wa watekaji wao, na wao ndio walioanza kumpata; "aje kuwa adui kwao na huzuni." Yaani, ili mwisho na hatima ya kukamatwa huku iwe ni adui kwao na huzuni ambayo ingewahuzunisha, kwa sababu tahadhari haifaidii na hatima, na kwamba yeyote ambaye waliogopa kutoka kwa Wana wa Israili, Mwenyezi Mungu alimzuia kuwa kiongozi wao, akaletwa chini ya mikono yao na juu ya macho yao na kwa udhamini wao. Unapotafakari na kutafakari, unaona kwamba ni kwa maslahi ya wana wa Israili kulipa mambo mengi ya kutisha kwao na kuzuia mengi ya uingiliaji kabla ya ujumbe wake, ili awe mmoja wa wazee wa Ufalme, na bila shaka ni muhimu kupata kutoka kwake mtetezi wa haki za watu wake, huyu ndiye mwenye bidii kubwa na wivu unaotarajiwa. Na hii ndiyo sababu hali hiyo imewafikia watu hao walio katika mazingira magumu, - ambao wamefikia fedheha na kutukana kile ambacho Mwenyezi Mungu ametuambia baadhi yake, - kwamba baadhi ya washiriki wake wamekuwa wakishindana na kwamba kuwashinda watu juu duniani kama taarifa yake itakavyokuja, na huu ni utangulizi wake wa kuonekana; Mwenyezi Mungu wa umri wake wa sasa amefanya mambo kwenda hatua kwa hatua, na si kuja mara moja. Akasema "Hakika Firauni na Hamana na majeshi yao walikuwa wenye makosa." Yaani, tulitaka kuwaadhibu kwa kosa lao, na kuwadanganya kama thawabu kwa udanganyifu na udanganyifu wao.
#
{9} فلما التَقَطَهُ آلُ فرعون؛ حنَّن اللهُ عليه امرأة فرعون الفاضلة الجليلة المؤمنة آسية بنت مزاحم، {وقالت}: هذا الولدُ {قُرَّةُ عينٍ لي ولكَ لا تَقْتُلوهُ}؛ أي: أبقِهِ لنا لِتَقَرَّ به أعينُنا، ونُسَرَّ به في حياتنا، {عسى أن يَنفَعَنا أو نَتَّخِذَه ولداً}؛ أي: لا يخلو: إمَّا أن يكونَ بمنزلة الخدم الذين يَسْعَونَ في نفعنا وخدمتنا، أو نرقِّيه درجةً أعلى من ذلك؛ نجعلُهُ ولداً لنا ونكرِمُه ونُجِلُّه. فقدَّر الله تعالى أنَّه نَفَعَ امرأةَ فرعونَ التي قالت تلك المقالة؛ فإنَّه لما صار قُرَّةَ عينٍ لها وأحبَّتْه حبًّا شديداً، فلم يزلْ لها بمنزلة الولد الشفيق، حتى كَبُرَ، ونبَّأه الله، وأرسلَه، فبادرتْ إلى الإسلام والإيمان به، رضي الله عنها، وأرضاها. قال الله تعالى [عن] هذه المراجعاتِ والمقاولاتِ في شأن موسى: {وهم لا يشعرونَ}: ما جرى به القلمُ، ومضى به القدرُ من وصولِهِ إلى ما وَصَلَ إليه. وهذا من لطفِهِ تعالى؛ فإنَّهم لو شَعَروا؛ لكان لهم وله شأنٌ آخر.
{9} Watu wa Firauni walipomchukua, Mwenyezi Mungu alimshukuru kwa neema, mke wa heshima na mwaminifu wa Firauni, Asiya, binti Muzahim, "Na mkewe Firauni alisema, "Atakuwa kiburudisho cha macho yangu na yako. Msimuue!" Yaani, mlinde kwa ajili yetu afurahi machoni petu, na apendezwe naye maishani mwetu, "Huenda akatufaa, au tumpange kuwa mwenetu."" Yaani, hayuko bila: Ama yuko kama watumishi wanaotafuta kutufaidi na kututumikia, au tunamtukuza kwa kiwango cha juu; tunamfanya awe mwana wetu, kumheshimu, na kumheshimu. Mwenyezi Mungu Mtukufu aliamua kumnufaisha mke wa Firauni aliyesema makala hiyo. Alipokuwa mboni ya jicho kwa ajili yake na akampenda sana, hakumwacha na hadhi ya mtoto mwenye huruma, mpaka alipokua, na Mwenyezi Mungu akamtabiria, na akamtuma, hivyo akachukua hatua ya Uislamu na kumwamini, Mwenyezi Mungu amridhie, na amridhie. Mwenyezi Mungu Mtukufu alisema [kuhusu] mapitio haya na mikataba kuhusu Musa "Wala wao hawakutambua." Kilichotokea kwenye kalamu, na hatima iliichukua kufikia kile ilichokifikia. Hii ni kutokana na fadhili zake kuu, kwani ikiwa wangehisi, itakuwa kwao na kwake jambo lingine.
#
{10} ولما فقدتْ موسى أمُّه حزنت حزناً شديداً، وأصبحَ فؤادُها فارغاً من القلق الذي أزعجها على مقتضى الحالة البشريَّة، مع أنَّ الله تعالى نهاها عن الحزن والخوف، ووعدها بردِّه. {إن كادَتْ لَتُبْدي به}؛ أي: بما في قلبها {لولا أن رَبَطْنا على قَلْبها}: فثبَّتْناها، فصبرتْ ولم تُبْدِ به؛ {لتكونَ}: بذلك الصبر والثبات {من المؤمنينَ}: فإنَّ العبد إذا أصابتْه مصيبةٌ فصبر وثبتَ؛ ازداد بذلك إيمانُه، ودلَّ ذلك على أنَّ استمرار الجزع مع العبد دليلٌ على ضعف إيمانه.
{10} Musa alipofiwa na mama yake, alihuzunika sana, na moyo wake ukawa tupu kwa wasiwasi uliomsumbua juu ya hitaji la hali ya kibinadamu, ingawa Mwenyezi Mungu alimkataza kutoka kwa huzuni na hofu, na akamuahidi kuirudisha. "Alikuwa karibu kumdhihirisha," yaani, na kile kilicho moyoni mwake "ingelikuwa hatukumtia nguvu moyo wake." Kwa hivyo aliweka sawa, kwa hivyo alikuwa mvumilivu na hakuonyesha "ili awe," kwa uvumilivu huo na uthabiti "miongoni mwa Waumini," ikiwa mtumwa anapatwa na msiba, ni mvumilivu na thabiti; kwa hivyo imani yake huongezeka, na hii inaonyesha kwamba kuendelea kwa wasiwasi na mtumwa ni ushahidi wa udhaifu wa imani yake.
#
{11} {وقالت} أمُّ موسى {لأختِهِ قُصِّيهِ}؛ أي: اذهبي فقُصِّي الأثرَ عن أخيك، وابحثي عنه؛ من غيرِ أن يُحِسَّ بك أحدٌ أو يشعروا بمقصودِك، فذهبتْ تقصُّه، {فبَصُرَتْ به عن جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرونَ}؛ أي: أبصرتْه على وجهٍ كأنَّها مارةٌ لا قصدَ لها فيه، وهذا من تمام الحزم والحذرِ؛ فإنَّها لو أبصرتْه وجاءتْ إليهم قاصدةً؛ لظنُّوا بها أنها هي التي ألقتْه، فربَّما عزموا على ذبحِهِ عقوبةً لأهله.
{11} "Naye" mama yake Musa "akamwambia dada yake Musa, "Mfuatie." Yaani, nenda ukamwambie wimbo kuhusu kaka yako, na umtafute; bila mtu yeyote kukuhisi au kuhisi nia yako, kwa hivyo alienda kumwambia. "Basi naye akawa anamuangalia kwa mbali bila ya wao kujua." Yaani, alimwona usoni kana kwamba alikuwa msikilizaji asiyekusudiwa, na hii ni kwa uthabiti kamili na tahadhari; ikiwa angemwona na kuja kwao kwa makusudi, wangefikiria kuwa yeye ndiye aliyemtupa, kwa hivyo wanaweza kuwa wameamua kumchinja kama adhabu kwa familia yake.
#
{12} ومن لُطْفِ الله بموسى وأمه أنْ مَنَعَه من قَبول ثدي امرأةٍ، فأخرجوه إلى السوقِ رحمةً به، ولعل أحداً يطلبُهُ، فجاءت أختُه وهو بتلك الحال، {فقالتْ هل أدُلُّكُم على أهل بيتٍ يَكْفُلونَه لكم وهُم له ناصحونَ}: وهذا جُلُّ غرضِهم؛ فإنَّهم أحبُّوه حبًّا شديداً، وقد منعَهُ اللهُ من المراضع، فخافوا أن يموتَ.
{12} Na yeyote ambaye Mwenyezi Mungu alikuwa mwema kwa Musa na mama yake kwamba alimzuia asikubali kifua cha mwanamke, kwa hivyo walimleta sokoni kwa rehema, na labda mtu angemwomba, kwa hivyo dada yake alikuja na alikuwa katika hali hiyo, "Kwa hivyo, dada yake akasema, "Je, niwaonyesheni watu wa nyumba watakaomlelea huyu, nao pia watakuwa wema kwake?" Hii ndio kusudi lao lote; walimpenda sana, na Mwenyezi Mungu alimzuia asinyonyeshe, kwa hivyo waliogopa kwamba atakufa.
#
{13} فلما قالت لهم أختُه تلكَ المقالَة المشتملةَ على الترغيب في أهل هذا البيت بتمام حفظِهِ وكفالتِهِ والنُّصح له؛ بادروا إلى إجابتها، فأعْلَمَتْهم ودلَّتْهم على أهل هذا البيت. {فَرَدَدْناه إلى أمِّه}: كما وَعَدْناها بذلك؛ {كي تَقَرَّ عينُها ولا تَحْزَنَ}: بحيث إنَّه تربَّى عندَها على وجهٍ تكون فيه آمنةً مطمئنةً تفرحُ به وتأخذُ الأجرة الكثيرة على ذلك، {ولِتَعْلَمَ أنَّ وعدَ الله حقٌّ}: فأريْناها بعضَ ما وَعَدْناها به عياناً ليطمئنَّ بذلك قلبُها ويزدادَ إيمانُها، ولِتَعْلَمَ أنَّه سيحصُلُ وعدُ الله في حفظِهِ ورسالتِهِ. {ولكنَّ أكثرهم لا يعلمونَ}: فإذا رأوا السبب متشوِّشاً؛ شوَّشَ ذلك إيمانَهم؛ لعدم علمهم الكامل أنَّ الله تعالى يجعلُ المحنَ والعقباتِ الشاقَّةَ بين يدي الأمور العاليةِ والمطالبِ الفاضلة. فاستمرَّ موسى عليه الصلاة والسلام عند آلِ فرعونَ يتربَّى في سلطانِهِم ويركبُ مراكِبَهم ويَلْبَسُ ملابِسَهم، وأمُّه بذلك مطمئنةٌ، قد استقرَّ أنَّها أمُّه من الرضاع، ولم يُستنكرْ ملازمتُه إيَّاها و [حنوُّها عليه]. وتأمل هذا اللطف وصيانة نبيِّه موسى من الكذب في منطقِهِ وتيسيرِ الأمر الذي صار به التعلُّق بينه وبينها، الذي بانَ للناس هو الرضاعُ الذي بسببه يسمِّيها أمًّا، فكان الكلامُ الكثيرُ منه ومن غيرِهِ في ذلك كلِّه صدقاً وحقًّا.
{13} Dada yake alipowaambia juu ya nakala hii, ambayo ilijumuisha kutia moyo kwa watu wa nyumba hii na kukamilika kwa uhifadhi wake, udhamini, na ushauri kwake, walichukua hatua ya kuijibu, kwa hivyo aliwajulisha na kuwaonyesha watu wa nyumba hii. "Basi tukamrudisha kwa mama yake" kama tulivyomwahidi; "ili macho yake yaburudike, wala asihuzunike" ili aliinuliwa pamoja naye kwa njia ambayo angekuwa salama na salama, akimshangilia na kuchukua thawabu kubwa kwa hilo, "Na ajue ya kwamba ahadi ya Mwenyezi Mungu ni ya kweli." Tulimwonyesha baadhi ya yale tuliyomuahidi machoni ili ahakikishe moyo wake na kuongeza imani yake, na kujua kwamba ahadi ya Mwenyezi Mungu itatimizwa katika kumhifadhi yeye na ujumbe wake. "Lakini wengi wao hawajui," ikiwa wanaona sababu imechanganyikiwa. Hii inachanganya imani yao; kwa sababu hawajui kabisa kwamba Mwenyezi Mungu huweka majaribu magumu na vizuizi mikononi mwa mambo makuu na mahitaji mema. Musa, rehema na amani za Mungu ziwe juu yake, aliendelea na watu wa Firauni, akilea katika mamlaka yao, akiendesha mashua zao, na kuvaa nguo zao, na mama yake alihakikishiwa na hili, kwani mama yake alikuwa ametulia kutoka kunyonyesha, na luteni wake hakumshutumu na [huruma yake] kwake. Fikiria wema huu na utunzaji wa nabii wa Musa kutoka kwa uongo katika mantiki yake na kuwezesha jambo ambalo uhusiano kati yake na yeye ulikuwa, ambalo liliwafanya watu kunyonya ambayo anamwita mama, mengi yake yalikuwa ya kweli na ya kweli.
#
{14} {ولمَّا بَلَغَ أشُدَّهُ}: من القوَّة والعقل واللب، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب، {واسْتَوى}: كملت فيه تلك الأمورُ {آتَيْناه حكماً وعلماً}؛ أي: حكماً يعرف به الأحكام الشرعيَّة، ويحكُم به بين الناس، وعلماً كثيراً. {وكذلك نَجْزي المحسنينَ}: في عبادة الله، المحسنين لخلق الله؛ يعطيهم علماً وحكماً بحسب إحسانِهِم. ودلَّ هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام.
{14} "Na Musa alipofika utuuzima" kwa nguvu, mantiki, na mimbari, na hiyo ni karibu miaka arobaini zaidi, "barabara" ambayo mambo hayo yalikamilishwa "tulimpa akili na elimu." Yaani, hukumu ambayo kwayo hukumu za Sharia zinajulikana, na ambayo kwayo anahukumu kati ya watu, na maarifa mengi. "Na hivi ndivyo tunavyowalipa wazuri," katika kumuabudu Mwenyezi Mungu, watendao mema, kwa ajili ya uumbaji wa Mwenyezi Mungu; Yeye huwapa elimu na hukumu kwa mujibu wa wema wao. Hii ilionyesha ukamilifu wa fadhili za Musa, amani iwe juu yake.
#
{15 - 17} {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها}: إما وقت القائلة أو غير ذلك من الأوقات التي بها يغفلون عن الانتشار، {فوجَدَ فيها رجلينِ يقتتلانِ}: [أي] يتخاصمانِ ويتضاربانِ. {هذا من شيعتِهِ}؛ أي: من بني إسرائيل، {وهذا من عدوِّه}: القبط، {فاستغاثه الذي من شيعتِهِ على الذي من عدوِّهِ}: لأنَّه قد اشتهر وعَلِمَ الناسُ أنَّه من بني إسرائيل، واستغاثتُهُ لموسى دليلٌ على أنه بَلَغَ موسى عليه السلام مبلغاً يُخافُ منه ويُرجى من بيت المملكة والسلطان. {فوَكَزَهُ موسى}؛ أي: وكز الذي من عدوِّه استجابةً لاستغاثة الإسرائيليِّ، {فقضى عليه}؛ أي: أماته من تلك الوكزةِ لشدَّتِها وقوَّة موسى. فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، و {قال هذا من عمل الشَّيطانِ}؛ أي: من تزيينه ووسوسته. {إنَّه عَدُوٌّ مضلٌّ مبينٌ}: فلذلك أجريتُ ما أجريتُ بسبب عداوتِهِ البيِّنة وحرصه على الإضلال. ثم استغفر ربَّه، فَـ {قَال ربِّ إنِّي ظلمتُ نفسي فاغْفِرْ لي فَغَفَرَ له إنَّه هو الغفورُ الرحيم}: خصوصاً للمُخْبِتينَ إليه، المبادِرين للإنابةِ والتوبةِ؛ كما جرى من موسى عليه السلام، فَـ {قَالَ} موسى: {ربِّ بما أنْعَمْتَ عليَّ}: بالتوبة والمغفرةِ والنعم الكثيرة، {فلنْ أكونَ ظهيراً}؛ أي: مُعيناً ومساعداً {للمجرِمين}؛ أي: لا أعين أحداً على معصيةٍ. وهذا وعدٌ من موسى عليه السلام بسبب مِنَّةِ الله عليه أنْ لا يُعينَ مجرماً كما فعل في قَتْل القبطيِّ، وهذا يفيدُ أنَّ النعم تقتضي من العبدِ فعل الخير وترك الشَّرِّ.
{15 - 17} "Na akaingia mjini wakati wa kughafilika wenyeji wake" Ama wakati wa kusema au nyakati zingine wakati hawajui kuenea, "na akakuta humo wanaume wawili wanapigana" [yaani,] wanangomba na wanazozana. "Mmoja ni katika watu wake" yaani, kutoka kwa Wana wa Israili, "na mwengine katika maadui zake," Mkopti. "Kwa hivyo, yule wa kutoka kwa watu wake akamtaka msaada kumpiga adui yake." Kwa sababu alikuwa maarufu na watu walijua kwamba alikuwa kutoka kwa Wana wa Israili, na wito wake kwa Musa ni ushahidi kwamba alimfikia Musa, amani iwe juu yake, na kiasi cha kuogopewa na kutarajiwa kutoka kwa nyumba ya ufalme na Sultani. "Kwa hivyo, Musa akampiga ngumi" yaani, alimdunga ambaye kutoka kwa adui yake kwa kuitikia wito wa Mwisraili, "na akamuua." Yaani, kifo chake kutoka kwa poke hiyo kwa nguvu zake na nguvu ya Musa. Musa, amani iwe juu yake, alijuta kile kilichotokea kutoka kwake, na "Akasema, "Hiki ni katika kitendo cha Shetani." Yaani, kutokana na mapambo yake na uchu wake. "Hakika yeye ni adui, mpotezaji dhahiri." Kwa hivyo, nilifanya kile nilichofanya kwa sababu ya uadui wake wazi na hamu yake ya kupotosha. Kisha Mola wake Mlezi akaomba msamaha, "Akasema, "Mola wangu Mlezi, hakika mimi nimejidhulumu mwenyewe. Basi nisamehe." Kwa hivyo, akamsamehe; hakika Yeye ni Mwingi wa kusamehe, Mwingi wa kurehemu." Hasa kwa wale wanaojificha kutoka kwake, ambao huanzisha toba na toba, kama ilivyotokea kwa Musa. "Akasema" Musa "Mola wangu Mlezi, kwa yale uliyonineemesha, basi mimi sitakuwa kabisa msaidizi wa wahalifu." Kwa toba, msamaha, na baraka nyingi, "Sitakuwa msaidizi;" yaani, msaidizi na msaidizi "kwa wahalifu;" yaani, sioni mtu yeyote juu ya uasi. Hii ni ahadi kutoka kwa Musa, amani iwe juu yake, kwa sababu ya neema ya Mwenyezi Mungu juu yake kutomteua mhalifu kama alivyofanya katika kumuua Mkopti, na hii inaonyesha kwamba baraka zinahitaji mtumwa kutenda mema na kuacha maovu.
#
{18 - 19} فلمَّا جرى منه قَتْلُ الذي هو من عدوِّه؛ أصبح {في المدينةِ خائفاً يترقَّبُ}: هل يشعرُ به آلُ فرعون أم لا؟ وإنما خاف لأنَّه قد عَلِمَ أنَّه لا يتجرأ أحدٌ على مثل هذه الحال سوى موسى من بني إسرائيل. فبينما هو على تلك الحال؛ {فإذا الذي استنصره بالأمس}: على عدوِّه. {يَسْتَصْرِخُه}: على قبطيٍّ آخر، {قال له موسى}: موبخاً على حاله: {إنَّك لَغَوِيٌ مبينٌ}؛ أي: بَيِّنُ الغواية ظاهر الجراءة، {فلما أن أراد أن يبطش}: موسى {بالذي هو عدو لهما}: أي له وللمخاصِم المستصرِخ لموسى؛ أي: لم يزل اللجاجُ بين القبطيِّ والإسرائيليِّ، وهو يستغيثُ بموسى، فأخذته الحميَّة، حتى همَّ أن يبطشَ بالقبطي، فَـ {قَالَ} له القبطيُّ زاجراً له عن قتله: {أتريدُ أن تَقْتُلَني كما قَتَلْت نفساً بالأمس إن تريدُ إلاَّ أن تكونَ جبَّاراً في الأرض}: لأنَّ من أعظم آثارِ الجبَّارِ في الأرض قتلَ النفس بغير حق. {وما تريدُ أن تكونَ من المصلِحين}: وإلاَّ؛ فلو أردت الإصلاح؛ لَحُلْتَ بيني وبينَه من غير قتل أحدٍ. فانكفَّ موسى عن قتلِهِ، وارْعوى لوعظِهِ وزجرِهِ.
{18 - 19} Alipomuua ambaye alikuwa adui yake, akawa "naye ana hofu, akiangalia huku na huku." Je, familia ya Firauni inahisi au la? Badala yake, aliogopa kwa sababu alijua kwamba hakuna mtu aliyethubutu kufanya jambo kama hilo isipokuwa Musa wa wana wa Israili. Akiwa hivyo, "Mara yule yule aliyemtaka msaada jana" dhidi ya adui yake, "akawa anamuita kwa sauti kubwa amsaidie" dhidi ya Mkopti mwingine, "Musa akamwambia" akimkemea kwa hali yake: ""Hakika wewe ni mgomvi kweli kweli." Yaani, alionyesha majaribu na ujasiri, "Basi," Musa "alipotaka kumshika kwa nguvu yule aliye adui wao wote wawili," yaani, kwake na kwa mpinzani ambaye anafadhaika na Musa; yaani, mahujaji kati ya Mkopti na Mwisraili bado analia msaada kwa Musa, kwa hivyo homa ilimchukua, kwa hivyo alijaribu kumshambulia Mkopti. Basi Mkopti huyo "akasema" kwake kwamba hakutaka kumuua: "Unataka kuniua kama ulivyomuua mwanamume jana? Wewe hutaki isipokuwa kuwa jabari katika ardhi" Kwa sababu moja ya athari kubwa za wenye nguvu ni kuua roho bila haki. "Wala hutaki kuwa miongoni mwa wale watengenezao mambo." Vinginevyo, ikiwa ungependa kufanya matengenezo, ungetulia kati yangu na yeye bila kumuua mtu yeyote. Kwa hivyo Musa aliacha kumuua, na akazingatia mahubiri yake na kukemea.
#
{20} وشاع الخبرُ بما جرى من موسى في هاتين القضيَّتين حتى تراوَدَ ملأُ فرعونَ وفرعونُ على قتلِهِ، وتشاوروا على ذلك، فقيَّض الله ذلك الرجلَ الناصحَ، وبادرهم إلى الإخبار لموسى بما اجتمع عليه رأي ملئهم، فقال: {وجاء رجلٌ من أقصى المدينة يسعى}؛ أي: ركضاً على قدميه من نُصْحِهِ لموسى وخوفِهِ أن يوقِعوا به قبلَ أن يشعر، فقال: {يا موسى إنَّ الملأ يأتَمِرونَ}؛ أي: يتشاورون فيك؛ {لِيَقْتُلوك فاخْرُجْ}: عن المدينة {إنِّي لك من الناصحين}: فامتثل نُصحه.
{20} Habari zilienea juu ya kile kilichotokea kutoka kwa Musa katika visa hivi viwili hadi alipojaribu kumjaza Firauni na Firauni kumuua, na wakashauriana juu ya hili, kwa hivyo Mungu akamtuliza mtu huyo mshauri, na akachukua hatua ya kumwambia Musa kile alichokubaliana. Alisema, "Na akaja mbio mwanamume mmoja kutoka sehemu ya mbali mno ya mji." Yaani, kukimbia kwa miguu yake kutoka kwa ushauri wake kwa Musa na hofu yake kwamba wangemshusha kabla ya kuhisi, na akasema "Ewe Musa, hakika, wakubwa wanashauriana juu yako" yaani, wanashauriana kukuhusu wewe; "kukuua. Basi toka!" katika mji. "Hakika mimi ni katika wanaokupa nasaha" kwa hivyo aliutii ushauri wake.
#
{21} {فخرج منها خائفاً يترقَّب}: أن يُوْقَعَ به القتلُ، ودعا الله و {قال ربِّ نَجِّني من القوم الظالمينَ}: فإنَّه قد تاب من ذنبِهِ، وفعله غضباً من غير قصدٍ منه للقتل؛ فتوعُّدُهم له ظلمٌ منهم وجراءةٌ.
{21} "Basi akatoka humo, naye ana hofu, akiangalia huku na huku" kwamba mauaji yangefanywa juu yake, na akamwomba Mungu na "Akasema, "Mola wangu Mlezi, niokoe kutokana na watu hawa madhalimu." Kwa maana alitubu dhambi yake, na akafanya hivyo kwa hasira bila kudhamiria kumuua; kwa hivyo aliwaahidi udhalimu kutoka kwao na ujasiri.
#
{22} {ولمَّا توجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ}؛ أي: قاصداً بوجهه مدينَ، وهو جنوبي فلسطين؛ حيث لا ملك لفرعون، {قال عسى ربِّي أن يَهْدِيَني سواءَ السبيل}؛ أي: وسط الطريق المختصر الموصل إليها بسهولةٍ ورفقٍ. فهداه الله سواء السبيل، فوصل إلى مَدْيَنَ.
{22} "Na alipoelekea upande wa Madyana," yaani, alikusudia kuelekea upande wa Madyana, iliyo kusini mwa Palestina; ambapo hakuna mfalme wa Firauni, "alisema, "Huenda Mola wangu Mlezi akaniongoa njia iliyo sawa;" yaani, katikati ya njia ya mkato inayoongoza kwake kwa urahisi na upole. Basi Mwenyezi Mungu akamwongoa kwenye Njia Iliyo Nyooka, na akafika Madyana.
#
{23} {ولمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجدَ عليه أمَّةً من الناس يسقونَ}: مواشِيَهم، وكانوا أهل ماشيةٍ كثيرةٍ، {ووجد من دونهم}؛ أي: دون تلك الأمة {امرأتينِ تذودانِ}: غَنَمَهما عن حياض الناس؛ لعجْزِهما عن مزاحمة الرجال، وبخلِهِم وعدم مروءتهم عن السقي لهما، {قال}: لهما موسى: {ما خَطْبُكُما}؛ أي: ما شأنُكما بهذه الحالة؟ {قالتا لا نسقي حتى يُصْدِرَ الرِّعاءُ}؛ أي: قد جرتِ العادةُ أنَّه لا يحصُلُ لنا سقي حتى يُصْدِرَ الرعاءُ مواشِيَهم؛ فإذا خلا لنا الجوُّ؛ سقينا، {وأبونا شيخٌ كبيرٌ}؛ أي: لا قوَّة له على السقي، فليس فينا قوَّةٌ نقتدِرُ بها، ولا لنا رجالٌ يزاحِمون الرعاء.
{23} "Na alipoyafikia maji ya Madyana, akakuta umati wa watu wananywesha (wanyama wao)" mifugo yao, na walikuwa watu wa ng 'ombe wengi, "na akakuta karibu yao wanawake wawili wanawazuia wanyama wao." Yaani, bila taifa hilo "wanawake wawili wakitoa" kondoo wao kutoka kwa maisha ya watu; kwa kushindwa kwao kushindana na wanaume, na uchungu wao na ukosefu wa uungwana wa kumwagilia. Musa "akasema" akiwaambia wawili hao, "Mna nini?" Yaani, mbona mko katika hali hii? "Wakasema, Hatunyweshi sisi mpaka wamalize hao wachungaji." Hiyo ni kawaida kwamba hatunyweshi maji mpaka wachungaji wasafirishe mifugo yao; Basi kama hali ya hewa ni tupu kwa ajili yetu, sisi tulinywesha, "Na baba yetu ni mzee sana." Yaani, hana nguvu juu ya kumwagilia, hakuna nguvu ndani yetu ambayo tunaweza kumudu, wala hatuna watu wanaosongamana na wachungaji.
#
{24} فرقَّ لهما موسى عليه السلام ورحِمَهما، {فسقى لهما}: غير طالبٍ منهما الأجرَ، ولا له قصدٌ غيرَ وجه الله تعالى، فلما سقى لهما، وكان ذلك وقت شدة حرِّ وسط النهار؛ بدليل قوله: {ثمَّ تولَّى إلى الظِّلِّ}؛ مستريحاً لتلك الظلال بعد التعب، {فقال} في تلك الحالة مسترزقاً ربَّه: {ربِّ إنِّي لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقيرٌ}؛ أي: إنِّي مفتقرٌ للخير الذي تسوقُهُ إليَّ وتيسِّرُه لي، وهذا سؤالٌ منه بحالِهِ، والسؤال بالحال أبلغُ من السؤال بلسان المقال.
{24} Musa, amani iwe juu yake, aliwagawanya na kuwahurumia, "Basi Musa akawanyweshea" bila ya kuomba malipo kutoka kwao, wala hakuwa na kusudi lingine isipokuwa uso wa Mwenyezi Mungu. Kwa hivyo alipowanywesha, ilikuwa wakati wa joto kali katikati ya mchana, kama inavyothibitishwa na msemo wake: "Kisha akarudi kivulini" kupumzika kwa vivuli hivyo baada ya uchovu. "Na akasema" katika hali hiyo, kwa yakini akitafuta msaada wa Mola wake Mlezi, "Mola wangu Mlezi, Hakika mimi ni mhitaji wa heri utakayoniteremshia." Yaani, ninahitaji heri ambayo unaniletea na kunirahisishia. Na hapa anaomba kwa hali yake. Na kuomba kwa hali ni kwa nguvu zaidi kuliko kuomba kwa maneno tu.
#
{25} فلم يزل في هذه الحالة داعياً ربه متملِّقاً، وأما المرأتان؛ فذهبتا إلى أبيهما وأخبرتاه بما جرى، فأرسل أبوهما إحداهما إلى موسى، فجاءته {تمشي على استحياءٍ}، وهذا يدلُّ على كرم عنصرِها وخُلُقها الحسن؛ فإنَّ الحياء من الأخلاق الفاضلة، وخصوصاً في النساء، ويدلُّ على أنَّ موسى عليه السلام لم يكنْ فيما فعله من السقي لهما بمنزلة الأجير والخادم الذي لا يستحى منه عادة، وإنَّما هو عزيزُ النفس، رأتْ من حسنِ خُلُقِهِ ومكارم أخلاقه ما أوجبَ لها الحياء منه، {قالتْ}: له: {إنَّ أبي يدعوكَ لِيَجْزِيَكَ أجرَ ما سَقَيْتَ لنا}؛ أي: لا لمنٍّ عليك، بل أنت الذي ابتدأتنا بالإحسان، وإنَّما قصدُه أن يكافِئَك على إحسانِك، فأجابها موسى، {فلمَّا جاءه وقصَّ عليه القَصَصَ}: من ابتداء السبب الموجب لهربِهِ إلى أن وَصَلَ إليه، {قال}: له مسكِّناً رَوْعَهُ جابراً قَلْبَهُ: {لا تَخَفْ نجوتَ من القوم الظالمينَ}؛ أي: ليذهبْ خوفُك ورَوْعُك؛ فإنَّ الله نجَّاك منهم حيث وصلتَ إلى هذا المحلِّ الذي ليس لهم عليه سلطانٌ.
{25} Katika kesi hii, bado alimwomba Mola wake Mlezi kuwa na sifa, lakini wanawake wawili; walikwenda kwa baba yao na kumwambia kilichotokea, kwa hivyo baba yao alimtuma mmoja wao kwa Musa, na yeye "akamjia, naye anaona haya", na hii inaonyesha ukarimu wa kipengele chake na maadili yake mema; unyenyekevu ni kutoka kwa maadili mema, haswa kwa wanawake. Na inaonyesha kwamba Musa, amani iwe juu yake, hakuwapa hadhi ya mtumishi na mtumishi ambaye kwa kawaida hajamwonea aibu, lakini ni roho mpendwa, aliona kwa maadili yake mema na maadili yake mema kile kilichomlazimisha kuwa na unyenyekevu kutoka kwake. "Akasema" akimwambia, "Hakika baba yangu anakuita akulipe ujira wa kutunyweshea." Yaani, hakuna mtu kwa wewe, lakini wewe ni mmoja ambaye alituanzishia sisi ihsani, na nia yake ni kukulipa kwa hisani yako. Kwa hivyo Musa akamuitikia, "Basi alipomjia na akamsimulia visa vyake" kutokea sababu iliyomfanya kukimbia mpaka akamfikia. "Akasema" akimtuliza hofu yake akimtia nguvu moyo wake "Usihofu; umekwisha okoka kutokana na watu hao madhalimu," kwa maana Mwenyezi Mungu amekuokoa kutokana nao, ambapo ulifika mahali hapa ambapo hawana mamlaka juu yake.
#
{26} {قالتْ إحداهُما}؛ أي: إحدى ابنتيهِ: {يا أبتِ اسْتَأجِرْه}؛ أي: اجْعَلْه أجيراً عندك يرعى الغنم ويسقيها، {إنَّ خير مَنِ استأجرتَ القويُّ الأمينُ}؛ أي: إنَّ موسى أولى مَنِ استُؤْجِرَ؛ فإنَّه جمع القوَّة والأمانة، وخير أجيرٍ استُؤْجِرَ مَن جَمَعَهما؛ [أي]: القوَّة والقدرة على ما استُؤْجِرَ عليه، والأمانة فيه بعدم الخيانة، وهذان الوصفان ينبغي اعتبارُهما في كلِّ مَنْ يَتَوَلَّى للإنسان عملاً بإجارة أو غيرها؛ فإنَّ الخلل لا يكون إلا بفقدِهِما أو فقد إحداهما، وأمَّا اجتماعُهما؛ فإنَّ العمل يتمُّ ويكمُلُ. وإنَّما قالت ذلك لأنَّها شاهدت من قوَّةِ موسى عند السَّقْي لهما ونشاطِهِ ما عَرَفَتْ به قوَّته، وشاهدتْ من أمانتِهِ وديانتِهِ وأنَّه رحمهما في حالةٍ لا يُرجى نفعهما، وإنَّما قصدُه بذلك وجه الله تعالى.
{26} "Akasema mmoja katika wale wanawake;" yaani, mmoja wa binti zake, "Ewe baba yetu, muajiri huyu." Yaani, mfanye kuwa mwajiri wako atunze kondoo na kumwagilia, "Hakika mbora zaidi unayeweza kuajiri ni mwenye nguvu na muaminifu." Yaani, Musa ndiye wa kwanza kuajiriwa; alikusanya nguvu na uaminifu, na mwajiri bora aliyewaajiri; [yaani]: nguvu na uwezo wa kile alichoajiriwa, na uaminifu ndani yake kwa kutosaliti, na maelezo haya mawili yanapaswa kuzingatiwa kwa kila mtu anayemtawala mtu kulingana na mkataba wa kukodisha au mwingine; kasoro hiyo ni kwa kuwapoteza au kupoteza mmoja wao, na mama wa mkutano wao; kazi imekamilika na kukamilika. Badala yake, alisema hivi kwa sababu aliona kutoka kwa nguvu za Musa wakati alipowanywesha na shughuli yake kile ambacho nguvu zake zilijua, na aliona kutoka kwa uaminifu wake na dini yake kwamba aliwahurumia katika hali ambayo haina matumaini ya kuwafaidi, lakini badala yake kwamba nia yake ni uso wa Mwenyezi Mungu Mtukufu.
#
{27} فَـ {قَالَ} صاحبُ مَدْيَنَ لموسى: {إنِّي أريدُ أن أُنكِحَكَ إحدى ابنتيَّ هاتينِ على أن تَأجُرَني}؛ أي: تصير أجيراً عندي {ثماني حِجَجٍ}؛ أي: ثماني سنين، {فإنْ أتممتَ عشراً فمن عندِكَ}: تبرُّع منك لا شيء واجبٌ عليك. {وما أريدُ أن أشُقَّ عليك}: فأحتِّم عشرَ السنين، أو ما أريد أن أستأجِرَك لأكلِّفَكَ أعمالاً شاقَّة، وإنَّما استأجرتُك لعمل سهل يسيرٍ لا مشقَّةَ فيه. {ستَجِدُني إن شاء الله من الصالحينَ}: فرغَّبه في سهولة العمل وفي حسن المعاملة، وهذا يدلُّ على أن الرجل الصالح ينبغي له أن يُحَسِّنَ خُلُقَهُ مهما أمكنه، وأنَّ الذي يُطْلَبُ منه أبلغُ من غيره.
{27} "Akasema" huyo mwenzake wa Madyana akimwambia Musa, "Hakika mimi ninataka kukuoza mmojawapo katika binti zangu hawa wawili kwa sharti kwamba unitumikie;" yaani, uwe mfanyakazi kwangu kwa "miaka minane." "Lakini ukitimiza kumi, basi hiari ni yako," hakuna kitu cha lazima kwako. "Nami sitaki kukutaabisha." Ninahitaji miaka kumi, au kile ninachotaka kukuajiri kukugharimu kazi ngumu, lakini nilikuajiri kwa kazi rahisi ambayo ni rahisi na siyo ngumu. "Mwenyezi Mungu akipenda (Inshallah) utanikuta miongoni mwa watu wema." Alitaka urahisi wa kazi na kutendewa vizuri, na hii inaonyesha kwamba mtu mwema anapaswa kuboresha maadili yake iwezekanavyo, na kwamba kile anachoombwa ni bora kuliko wengine.
#
{28} فَـ {قَالَ} موسى عليه السلام مجيباً له فيما طلب منه: {ذلك بيني وبينَكَ}؛ أي: هذا الشرط الذي أنت ذكرتَ رضيتُ به، وقد تمَّ فيما بيني وبينك، {أيَّما الأجلينِ قضيتُ فلا عُدوانَ عليَّ}: سواء قضيتُ الثمان الواجبة أم تبرَّعْتُ بالزائد عليها، {والله على ما نَقولُ وكيلٌ}: حافظٌ يراقِبُنا ويعلم ما تعاقدنا عليه. وهذا الرجلُ أبو المرأتينِ صاحبُ مدينَ ليس بشعيب النبيِّ المعروف كما اشْتُهِرَ عند كثيرٍ من الناس؛ فإنَّ هذا قولٌ لم يدلَّ عليه دليلٌ ، وغايةُ ما يكون أن شعيباً عليه السلام قد كانت بلدُهُ مدينَ، وهذه القضيةُ جرتْ في مدينَ؛ فأين الملازمة بين الأمرين؟! وأيضاً؛ فإنَّه غير معلوم أن موسى أدركَ زمانَ شعيبٍ؛ فكيف بشخصِهِ؟! ولو كان ذلك الرجلُ شعيباً؛ لذكره الله تعالى، ولسمَّتْه المرأتان. وأيضاً؛ فإنَّ شعيباً عليه الصلاة والسلام قد أهلك الله قومَه بتكذيِبِهم إيَّاه، ولم يبقَ إلاَّ مَنْ آمن به، وقد أعاذ الله المؤمنينَ به أن يرضَوْا لبنتي نبيِّهم بمنعهما عن الماء وصدِّ ماشيتهما حتى يأتِيَهُما رجلٌ غريبٌ فيحسِنُ إليهما ويسقي ماشيتهما، وما كان شعيبٌ ليرضى أن يرعى موسى عنده ويكون خادماً له وهو أفضلُ منه وأعلى درجةً؛ إلاَّ أنْ يُقال: هذا قبل نبوَّة موسى؛ فلا منافاة. وعلى كلِّ حال؛ لا يُعْتَمَدُ على أنَّه شعيبٌ النبيُّ بغير نقل صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
{28} Kwa hivyo Musa, amani iwe juu yake, "akasema" akimuitikia kile alichomuomba: "Hayo yamekwisha kuwa baina yangu na wewe." Yaani, nimeikbuali sharti hii ambayo umeitaja, na imefanyika kati yangu na wewe, "Muda mmojapo nikiumaliza, sitiwi ubayani." Ikiwa nilitumia nane ya lazima au nilichangia ziada kwake, "Na Mwenyezi Mungu ni Mtegemewa juu ya haya tunayoyasema." Mlezi ambaye anatutazama na anajua kile ambavho tumefanya mkataba juu yake. Mtu huyu, baba wa wanawake wawili, ndiye mmiliki wa Madyan, siyo Shuaib nabii anayejulikana, kama alivyokuwa akijulikana kwa watu wengi. Kwani huu ni msemo ambao hauthibitishwi na ushahidi wowote, na hoja ni kwamba Shu'ayb, amani iwe juu yake, nchi yake ilikuwa na Madyan, na kesi hii ilifanyika Madyan. Je, uhusiano kati ya mambo hayo mawili uko wapi? Na pia; Haijulikani kwamba Musa alifika zama za Shuaib. Vipi kuhusu kumfikia ana kwa ana? Kama mtu huyo angekuwa Shuaib, Mwenyezi Mungu angemtaja, na wanawake hao wawili wangempa jina. Vilevile Shuaib (Radhi za Mwenyezi Mungu na amani zimshukie), Mwenyezi Mungu aliwaangamiza watu wake kwa kumkadhibisha Yeye, na hawakubaki isipokuwa wale tu waliomuamini, Mwenyezi Mungu aliwaachilia wale waliomuamini kuwafurahisha mabinti wa Mtume wao kwa kuwanyimaa maji na kuwazuia wanyama wao mpaka alipowajia mtu mgeni na akawafanyia wema na kunywesha wanyama wao. Na Shuaib hakuwa tayari wala hangeridhia kumchunga Musa pamoja naye na kumfanya kuwa mfanyakazi wake, ilhali yeye (Musa) alikuwa bora mtukufu zaidi kuliko yeye. Isipokuwa kusema: Hii ni kabla ya unabii wa Musa; hakuna ubishi. Kwa vyovyote vile, haiaminiki kwamba yeye ni Shuaib nabii bila ya nukuu sahihi kutoka kwa Mtume (rehema na amani za Mwenyezi Mungu ziwe juu yake). Na Mwenyezi Mungu ndiye ajuaye zaidi.
#
{29} {فلما قضى موسى الأجلَ}: يُحتمل أنَّه قضى الأجل الواجب أو الزائد عليه كما هو الظنُّ بموسى ووفائِهِ؛ اشتاق إلى الوصول إلى أهله ووالدتِهِ وعشيرتِهِ ووطنِهِ، وظنَّ من طول المدَّة أنَّهم قد تناسَوْا ما صدر منه. {سار بأهلِهِ}: قاصداً مصر، {آنس}؛ أي: أبصر، {من جانب الطُّورِ ناراً}، فَـ {قَالَ لأهلِهِ امْكُثوا إنِّي آنستُ ناراً لعلِّي آتيكُم منها بخبرٍ} أو آتيكم بشهاب قبس، {لعلَّكم تَصْطَلونَ}: وكان قد أصابهم البردُ، وتاهوا الطريق.
{29} "Basi Musa alipotimiza muda wake," inawezekana kwamba alitimiza muda wa lazima au kupita kiasi juu yake, lama ilivyo imani kwa Musa na uaminifu wake; alitamani kufikia familia yake, mama, ukoo, na nchi yake, na alifikiria kwa muda mrefu kwamba walikuwa wamesahau kile kilichotoka kwake. "Na akasafiri na ahali zake" akielekea Misri, "aliona" "upande wa Mlima 'Turi moto." Kwa hivyo, "Akawaambia ahali zake: Ngojeni! Hakika mimi nimeona moto. Labda nitawaletea kutoka huko habari," au kijinga cha moto, "ili mpate kuota moto." Na walikuwa wamepatwa na baridi, na wamepotea njia.
#
{30} فلمَّا أتاها نودي: {يا موسى إنِّي أنا الله ربُّ العالمينَ}: فأخبره بألوهيَّته وربوبيَّته، ويلزم من ذلك أنْ يأمُرَه بعبادتِهِ وتألُّهه كما صرَّح به في الآية الأخرى، {فاعْبُدْني وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْري}.
{30} Basi alipoufikia (moto), aliitwa: ""Ewe Musa, hakika Mimi ni Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wa walimwengu wote." Kisha (Mwenyezi Mungu) akamwambia juu ya uungu wake na uungu wake, na lazima amwamuru kumwabudu na kumfanyia ibada kama alivyosema katika aya nyingine, "Basi niabudu Mimi, na ushike Sala kwa ajili ya kunikumbuka Mimi."
#
{31} {وأنْ ألقِ عصاكَ}: فألقاها، {فلمَّا رآها تَهْتَزُّ}: تسعى سعياً شديداً، ولها صورةٌ مُهيلة {كأنها جانٌّ}: ذكرُ الحيات العظيم، {ولَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ}؛ أي: يرجِع لاستيلاء الروع على قلبه، فقال الله له: {يا موسى أقْبِلْ ولا تَخَفْ إنَّك من الآمنين}: وهذا أبلغُ ما يكون في التأمين وعدم الخوف؛ فإنَّ قولَه: {أقبل}: يقتضي الأمر بإقباله ويجب عليه الامتثال، ولكن قد يكونُ إقبالُهُ وهو لم يزل الأمرُ المخوفُ، فقال: {ولا تَخَفْ}: أمر له بشيئين: إقباله، وأنْ لا يكون في قلبِهِ خوفٌ. ولكن يبقى احتمالٌ، وهو أنَّه قد يُقْبِلُ وهو غير خائفٍ، ولكن لا تحصُلُ له الوقاية والأمن من المكروه فقال: {إنك من الآمنين}: فحينئذٍ اندفع المحذور من جميع الوجوه. فأقبل موسى عليه السلام غير خائف ولا مرعوبٍ، بل مطمئنًّا واثقاً بخبر ربِّه، قد ازداد إيمانُه وتمَّ يقينُه. فهذه آيةٌ أراه الله إيَّاها قبل ذَهابه إلى فرعون؛ ليكونَ على يقين تامٍّ، ليكون أجرأ له وأقوى وأصلب.
{31} "Na tupa chini fimbo yako" kwa hivyo, akaitupa, "Basi alipoiona ikitikisika" mtikisiko mkubwa na ana sura ya ajabu "kama nyoka" mkubwa wa kiume, "akarudi nyuma wala hakutazama." Yaani, anarudi kwenye mshtuko wa hofu juu ya moyo wake, na Mwenyezi Mungu akamwambia, "Ewe Musa, njoo mbele wala usihofu. Hakika wewe ni miongoni mwa walio katika amani." Hili ndilo jambo muhimu zaidi katika bima na kutokuwa na hofu. Basi kauli yake: "Njoo," inaweza kuwa ni amri ambayo lazima aizingatie na aitekeleze, na pia huenda ikawa kulikaribia inaweza kuwa bado ni jambo la kuogopewa. Basi akasema, "Wala usihofu," ilikuwa ni amri kwa vitu viwili: kukaribia kwake, na kwamba hakuna hofu moyoni mwake. Lakini bado kuna uwezekano, ambayo ni kwamba anaweza kukubali wakati haogopi, lakini hapati kinga na usalama kutoka kwa machukizo, kwa hivyo akasema, "Hakika wewe ni miongoni mwa walio katika amani." Kisha aliyeonywa aliingia haraka kutoka pande zote. Musa, amani iwe juu yake, akakaribia bila kuogopa wala kuwa na wasiwasi, bali amehakikishiwa na kuwa na uhakika na habari za Mola wake Mlezi, imani yake imeongezeka na yakini yake imetimia. Hii ni ishara ambayo Mwenyezi Mungu alimwonyesha kabla ya kwenda kwa Firauni, ili awe na hakika kabisa, ili awe hodari, mwenye nguvu zaidi.
#
{32} ثم أراه الآية الأخرى، فقال: {اسْلُكْ يَدَكَ}؛ أي: أدْخِلْها {في جيبِك تَخْرُجْ بيضاءَ من غير سوءٍ}: فسَلَكَها وأخرجها كما ذكر الله تعالى، {واضْمُمْ إليك جناحك من الرَّهْبِ}؛ أي: ضمَّ جناحك ـ وهو عضُدُك ـ إلى جنبك؛ ليزولَ عنك الرهبُ والخوفُ. {فذنِكَ}؛ أي: انقلاب العصا حيةً وخروجُ اليد بيضاء من غير سوء {برهانانِ من ربِّك}؛ أي: حجتان قاطعتان من الله {إلى فرعون وملئه إنَّهم كانوا قوماً فاسقين}: فلا يكفيهم مجردُ الإنذار وأمر الرسول إيَّاهم، بل لا بدَّ من الآيات الباهرة إن نفعت.
{32} Kisha akamwonyeshwa ishara nyingine, kwa hivyo akasema: "Ingiza mkono wako, "kwenye mfuko wako, utatoka mweupe pasipo na ubaya wowote." Basi akauingiza na kuutoa kama vile Mwenyezi Mungu Mtukufu alivyotaja, "Na jiambatishe mkono wako ukihisi hofu," ili hofu ikutoke. "Basi hizi;" yaani, fimbo kugeuzwa nyoka na mkono hutoka mweupe bila uovu, "ni hoja mbili zitokazo kwa Mola wako Mlezi." Yaani, hoja mbili zilizopitishwa kutoka kwa Mwenyezi Mungu, "umpelekee Firauni na wakuu wa umma wake. Hakika hao walikuwa watu wavukao mipaka." Haiwatoshi tu kuwaonya na kuamrishwa na Mtume. Bali lazima kuwepo ishara za ajabu ikiwa zitanufaisha.
#
{33 - 34} فَـ {قَالَ} موسى عليه السلام معتذراً من ربِّه وسائلاً له المعونَةَ على ما حَمَلَه وذاكراً له الموانع التي فيه ليزيلَ ربُّه ما يَحْذَرُهُ منها: {ربِّ إنِّي قتلتُ منهم نفساً}؛ أي: {فأخافُ أن يقتلونِ. وأخي هارونُ هو أفصحُ مني لساناً فأرسِلْهُ معي ردءاً}؛ أي: معاوناً ومساعداً، يصدِّقون فإنَّه مع تضافرِ الأخبار يقوى الحقُّ.
{33-34} Kwa hivyo, Musa, amani iwe juu yake, "akasema" akiomba msamaha kwa Mola wake Mlezi na kumwomba msaada kwa kile alichobeba, na kumtajia vizuizi ambavyo Mola wake ataondoa kile anachomuonya: "Mola wangu Mlezi, hakika mimi nilimuua mtu katika wao, kwa hivyo ninahofu wataniua. Na kaka yangu Harun ni fasaha zaidi ulimi wake kuliko mimi. Basi mtume aende pamoja nami kunisaidia." aani, kama msahilishaji na msaidizi, wataniamini, kwa sababu kwa mkusanyiko wa habari, ukweli unaimarisha.
#
{35} فأجابه الله إلى سؤاله، فقال: {سنشدُّ عَضُدَكَ بأخيكَ}؛ أي: نعاوِنُك به ونقوِّيك. ثم أزال عنه محذورَ القتل، فقال: {ونجعلُ لكُما سلطاناً}؛ أي: تسلُّطاً وتمكُّناً من الدعوة بالحجَّة والهيبة الإلهيَّة من عدوِّهما لهما؛ {فلا يَصِلون إليكُما}: وذلك بسبب آياتِنا وما دلَّت عليه من الحقِّ وما أزعجتْ به من باشرها ونظر إليها؛ فهي التي بها حَصَلَ لكما السلطان، واندفَعَ بها عنكم كيدُ عدوِّكم ، وصارت لكم أبلغَ من الجنود أولي العدد والعُدد. {أنتُما ومَنِ اتَّبَعَكما الغالبونَ}: وهذا وعدٌ لموسى في ذلك الوقت، وهو وحده فريدٌ، وقد رجع إلى بلدِهِ بعدما كان شريداً، فلم تزلِ الأحوال تتطوَّر والأمور تتنقل حتى أنجزَ له موعوده، ومكَّنه من العباد والبلاد، وصار له ولأتباعِهِ الغلبةُ والظهورُ.
{35} Basi Mwenyezi Mungu akamuitikia ombi lake, na akasema "Tutautia nguvu mkono wako kwa kaka yako." Yaani, tutakusaidia kwa hilo na kukutia nguvu. Kisha akaondoa marufuku ya kuua kutoka kwake, na akasema; "Na tutawapa mamlaka." Yaani, mamlaka na uwezo wa kulingania kwa hoja na heshima ya kimungu kutoka kwa adui yao kwao; "kwa hivyo hawatawafikilia." Hayo ni kwa sababu ya ishara au dalili na Haki zetu na udhia wa wale wanaozianzisha na kuzitazama; wao ndio waliokupata mamlaka, na kuwafukuza kutoka kwako kama hila ya adui yako, na wakawa habari zaidi kwako kuliko idadi ya kwanza na idadi ya askari. "Nyinyi na watakaowafuata ndio mtashinda." Hii ni ahadi kwa Musa wakati huo, na yeye peke yake ni wa kipekee, na alirudi nchini mwake baada ya kukosa makazi, na hali bado inabadilika na mambo yanasonga mbele hadi alipotimiza ahadi yake, na kumwezesha kutoka kwa waabudu na nchi, na akawa mshindi yeye na wafuasi wake.
#
{36} فذهب موسى برسالة ربِّه، {فلمَّا جاءهم موسى بآياتِنا بيِّناتٍ}: واضحاتِ الدِّلالة على ما قال لهم ، ليس فيها قصورٌ ولا خفاءٌ، {قالوا}: على وجه الظُّلم والعلوِّ والعناد: {ما هذا إلاَّ سحرٌ مفترى}؛ كما قال فرعونُ في تلك الحال التي ظهر فيها الحقُّ، واستعلى على الباطل، واضمحلَّ الباطلُ، وخضع له الرؤساءُ العارِفون حقائقَ الأمور: {إنَّه لكبيرُكُمُ الذي علَّمَكُمُ السحرَ}! هذا؛ وهو الذكيُّ غير الزكيِّ، الذي بلغ من المكر والخداع والكيد ما قصَّه الله علينا، وقد علم ما أنزل هؤلاء إلاَّ رب السماوات والأرض، ولكنَّ الشقاء غالبٌ، {وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين}: وقد كَذَبوا في ذلك؛ فإنَّ الله أرسل يوسفَ قبل موسى؛ كما قال تعالى: {ولقد جاءكم يوسُفُ من قبلُ بالبيِّناتِ فما زِلْتُم في شكٍّ مما جاءكم به حتى إذا هَلَكَ قلتُم لن يَبْعَثَ الله من بعدِهِ رسولاً كذلك يُضِلُّ الله من هو مسرفٌ مرتاب}.
{36} Kwa hivyo, Musa akaenda na ujumbe wa Mola wake Mlezi, "Basi Musa alipowafikia na Ishara zetu zilizo wazi" Dalili ya aliyowaambia ni dhahiri, ambayo haina mapungufu wala siri, "wakasema" kwa dhuluma, ubora na ukaidi: "Haya si chochote isipokuwa ni uchawi uliozuliwa." Kama alivyosema Firauni katika habari ile iliyoonekana Haki,Na akamiliki uongo, na uongo ukafifia, na marais ambao walijua ukweli wa mambo wakajisalimisha kwayo: "Hakika yeye ndiye mkubwa wenu aliyewafundisheni uchawi." Yaani; yeye ni mwerevu, asiye na uaminifu, ambaye alifikia kutoka kwa ujanja, ulaghai, na njama ambazo Mwenyezi Mungu alituambia, na alijua kwamba haya yaliteremshwa tu na Mola Mlezi wa mbingu na dunia, lakini taabu ni nyingi, "Na hatukuyasikia haya kwa baba zetu wa zamani." Walikataa hili; Basi Mwenyezi Mungu alimtuma Yusufu mbele ya Musa; kama Mwenyezi Mungu alivyosema, "Na alikwisha wajia Yusuf zamani na ishara zilizo wazi, lakini nyinyi hamkuacha kuwa katika shaka kwa yale aliyowaletea; mpaka alipokufa, mkasema: Mwenyezi Mungu hataleta kabisa Mtume baada yake. Hivyo ndivyo Mwenyezi Mungu anavyompeteza yule ambaye hupitiliza mipaka katika maasi, anayejitia shaka."
#
{37} {وقال موسى}: حين زعموا أنَّ الذي جاءَهم به سحرٌ وضلالٌ، وأنَّ ما هم عليه هو الهدى: {ربِّي أعلمُ بمن جاء بالهُدى مِنْ عندِهِ ومَن تكونُ له عاقبةُ الدار}؛ أي: إذا لم تُفِدِ المقابلةُ معكم وتبيينُ الآيات البيِّناتِ وأبيتُم إلاَّ التَّمادي في غيِّكم واللَّجاج على كفرِكُم؛ فالله تعالى العالم بالمهتدي وغيره ومن تكونُ له عاقبةُ الدار؛ نحن أم أنتُم. {إنَّه لا يُفْلِحُ الظالمون}: فصار عاقبةُ الدار لموسى وأتباعِهِ والفلاحُ والفوزُ، وصار لأولئك الخسار وسوء العاقبة والهلاك.
{37} "Na Musa akasema" Walipodai kuwa kilichowajia ni uchawi na upotofu, na kwamba walicho juu yake ni uongofu: "Mola wangu Mlezi ni Mwenye kujua kabisa ni nani anayekuja na uwongofu unaotoka kwake, na ni nani atakayekuwa na mwisho mwema wa makazi." Yaani, ikiwa mahojiano na wewe na ufafanuzi wa ishara zilizo wazi na kukataa kwako hakufai isipokuwa kuendelea katika hatia yako na hoja kwa ukafiri wako; basi Mwenyezi Mungu anaongoza ulimwengu na wengine na yule ambaye ana mwisho wa Nyumba; sisi au wewe. "Hakika wenye kudhulumu hawatafanikiwa." Ikawa mwisho wa nyumba kwa Musa na wafuasi wake, waliofaulu na washindi, na ikawa kwa wale waliopotea, makazi mabaya, na maangamivu.
#
{38} {وقال فرعونُ}: متجرِّئاً على ربِّه ومموِّها على قومِهِ السفهاء أخفاء العقول: {يا أيُّها الملأ ما علمتُ لكم من إلهٍ غيري}؛ أي: أنا وحدي إلهُكم ومعبودُكم، ولو كان ثمَّ إلهٌ غيري؛ لعلمتُه! فانظرُ إلى هذا الورع التامِّ من فرعون؛ حيثُ لم يَقُلْ: ما لكم من إلهٍ غيري! بل تورَّعَ وقال: ما علمتُ لكم من إلهٍ غيري! وهذا لأنَّه عندَهم العالم الفاضل، الذي مهما قال؛ فهو الحقُّ، ومهما أمر؛ أطاعوه. فلما قال هذه المقالةَ التي قد تحتملُ أنَّ ثمَّ إلهاً غيره؛ أراد أن يحقِّق النفي الذي جعل فيه ذلك الاحتمال، فقال لهامان: {فأوقِدْ لي يا هامانُ على الطينِ}: ليجعلَ له لَبِناً من فخَّار، {فاجْعَلْ لي صرحاً}؛ أي: بناءً عالياً ؛ {لعلِّي أطَّلِعُ إلى إلهِ موسى وإنِّي لأظنُّه} كاذباً ولكنْ سنحقِّقُ هذا الظنَّ ونريكم كَذِبَ موسى. فانْظُرْ هذه الجراءة العظيمة على الله، التي ما بَلَغَها آدميٌّ! كذَّبَ موسى، وادَّعى أنه الله، ونفى أن يكونَ له علمٌ بالإله الحق، وفعل الأسباب ليتوصل إلى إله موسى، وكل هذا ترويجٌ. ولكن العجب من هؤلاء الملأ الذين يزعمون أنَّهم كبارُ المملكة المدبِّرون لشؤونها؛ كيف لعب هذا الرجل بعقولهم، واستخفَّ أحلامَهم؟! وهذا لفِسْقِهِم الذي صار صفةً راسخةً فيهم؛ فسد دينهم، ثم تبع ذلك فساد عقولهم؛ فنسألك اللهمَّ الثبات على الإيمان، وأن لا تُزيغَ قلوبَنا بعد إذْ هَدَيْتَنا، وتَهَبَ لنا من لَدُنْكَ رحمةً إنَّك أنت الوهاب.
{38} "Na Firauni akasema" akimfanyia ujasiri Mola wake Mlezi na kuwaficha watu wake wapumbavu, akificha akili: "Enyi waheshimiwa, sijawahi kujua kama mnaye mungu asiyekuwa mimi." Yaani, mimi peke yangu ni mungu wenu na muabudiwa wenu, na kama kungekuwa na mungu mwingine zaidi yangu, ningemjua yeye! Kisha angalia uchaji huu kamili wa Firauni, ambapo hakusema, Nyinyi hamna mungu mwingine ila mimi! Badala yake, alitetemeka na kusema, "sikumjua mungu mwingine yeyote isipokuwa mimi!" Hii ni kwa sababu wana ulimwengu mzuri, ambao, chochote kinachosemwa ni ukweli, na chochote kinachoameishwa, walikitii. Aliposema nakala hii, ambayo inaweza kubeba kwamba basi kuna mungu mwingine, alitaka kufikia kukataa ambako alifanya uwezekano huo, na akamwambia Hamani "Ewe Haman, niwashie moto unichomee udongo" ili kiwe kitu cha kujifakharisha juu yake, "na unijengee mnara;" yaani, jengo refu; "ili nipate kumchungulia mungu wa Musa. Na hakika mimi ninamwona yeye" ni mwongo, lakini tutathibitisha tuhuma hii na kukuonyesha kwamba Musa alidanganya. Kwa hivyo angalia ujasiri huu mkubwa kwa Mwenyezi Mungu, ambao hakuna mwanadamu aliyeufikia! Musa alidanganya, alidai kuwa ni Mwenyezi Mungu, alikanusha kwamba alikuwa na maarifa ya mungu wa kweli, na alifanya sababu za kumfikia mungu wa Musa, na haya yote ni propaganda. Lakini maajabu ya wale wanaodai kuwa wazee wa ufalme wanaosimamia mambo yake, vipi mtu huyu alicheza na akili zao, na kudharau ndoto zao? Hii ni kwa sababu ya uasherati wao, ambao uliwafanya wawe na tabia nzuri ndani yao; dini yao iliharibika, na kisha upotovu wa akili zao ukafuata. Kwa hivyo tunakuomba, Ewe Mola wetu utupe msimamo katika imani, na usiipotoshe mioyo yetu baada ya kutupa kutuongoa, na utupe rehema kutoka Kwako, kwani Wewe ndiye Mpaji.
#
{39} قال تعالى: {واستكبر هو وجنودُهُ في الأرضِ بغيرِ الحقِّ}: استكبروا على عبادِ الله، وساموهم سوء العذاب، واستكبروا على رسل الله وما جاؤوهم به من الآيات، فكذَّبوها، وزعموا أنَّ ما هم عليه أعلى منها وأفضل، {وظنُّوا أنَّهم إلينا لا يُرْجَعون}: فلذلك تجرَّؤوا، وإلاَّ؛ فلو علموا أو ظنُّوا أنَّهم يُرْجَعون إلى الله؛ لما كان منهم ما كان.
{39} Akasema Mwenyezi Mungu Mtukufu: "Na alipanda kiburi yeye na majeshi yake katika ardhi bila ya haki." Walijivuna juu ya waja wa Mwenyezi Mungu, na wakawapa adhabu mbaya zaidi, na wakajivuna juu ya Mitume wa Mwenyezi Mungu na yale waliyowaletea katika Aya, kwa hivyo waliwakanusha, na wakadai kwamba walivyo juu yao na bora kuliko wao,"na wakadhania kuwa hawatarudishwa kwetu" kwa hivyo, walithubutu, la sivyo, laiti wangelijua au wakadhani kuwa watarudishwa kwa Mwenyezi Mungu, hakuna hata mmoja wao.
#
{40} {فأخَذْناه وجنودَه}: عندما استمرَّ عنادُهُم وبَغْيُهم، {فَنبَذْناهم في اليمِّ فانظُرْ كيفَ كان عاقبةُ الظالمينَ}: كانت أشرَّ العواقبِ وأخسرَها عاقبةً، أعقبتْها العقوبةُ الدنيويَّة المستمرَّة المتَّصلة بالعقوبة الأخرويَّة.
{40} "Basi tukamshika yeye na majeshi yake" Wakati ukaidi na chuki yao ilipoendelea, "na tukawatupa baharini. Basi hebu angalia ulikuwaje mwisho wa wenye kudhulumu?" Matokeo mabaya zaidi na upotezaji wao ulikuwa matokeo, ikifuatiwa na adhabu ya kidunia inayoendelea inayohusiana na adhabu ya kiakhera.
#
{41} {وجعلناهم أئمةً يدعون إلى النار}؛ أي: جعلنا فرعونَ وملأه من الأئمة الذين يُقتدى بهم، ويُمشَى خلفَهم إلى دار الخزي والشقاء. {ويوم القيامةِ لا يُنْصَرونَ}: من عذاب الله؛ فهم أضعف شيء عن دفعه عن أنفسهم، وليس لهم من دون الله من وليٍّ ولا نصيرٍ.
{41} "Na tuliwafanya ni waongozi waitao kwenye Moto;" yaani, tukamfanya Firauni na wakuu wake miongoni mwa maimamu kuwa ni maimamu wa kuigwa, naye anatembea nyuma yao mpaka kwenye makaazi ya aibu na taabu. "Na Siku ya Kiyama hawatanusuriwa," kwa sababu ya adhabu ya Mwenyezi Mungu. Hao ndio walio dhaifu zaidi katika kujilipia riziki zao, wala hawana mlinzi wala msaidizi isipo kuwa Mwenyezi Mungu.
#
{42} {وأتْبَعْناهم في هذه الدُّنيا لعنةً}؛ أي: وأتْبَعْناهم زيادةً في عقوبتهم وخِزْيِهِم في الدنيا لعنةً يلعنون، ولهم عند الخلق الثناء القبيح والمقتُ والذمُّ، وهذا أمرٌ مشاهدٌ؛ فهم أئمةُ الملعونين في الدُّنيا ومقدمتهم. {ويوم القيامةِ هم من المقبوحينَ}: المبعَدين، المستقذرة أفعالهم، الذين اجتمع عليهم مقتُ الله ومقتُ خلقِهِ ومقتُ أنفسهم.
{42} "Na tukawafuatishia laana katika dunia hii" yaani: Tukawafuata kwa kuongezeka kwa adhabu na fedheha yao katika ulimwengu huu laana inayowalaani, na wana katika uumbaji sifa mbaya, chukizo na matusi, na hili ni jambo la kutazama; wao ni maimamu wa waliolaaniwa katika ulimwengu huu na watangulizi wao. "Na Siku ya Qiyama watakuwa miongoni mwa wanaochusha." Wahamishwa ambao vitendo vyao vimedharauliwa, na juu yao yatakusanywa machukizo ya Mwenyezi Mungu na viumbe vyake, na machukizo yao.
#
{43} {ولقد آتَيْنا موسى الكتابَ}: وهو التوراةُ {من بعدِ ما أهْلَكْنا القرونَ الأولى}: الذين كان خاتِمَتُهُم في الإهلاك العامِّ فرعونَ وجنودَه، وهذا دليلٌ على أنَّه بعد نزول التوراة انقطعَ الهلاك العامُّ، وشُرِعَ جهادُ الكفار بالسيف؛ {بصائرَ للناس}؛ أي: كتاب الله الذي أنزله على موسى فيه بصائرُ للناس؛ أي: أمور يبصرون بها ما ينفعهم وما يضرُّهم، فتقوم الحجَّةُ على العاصي، وينتفع بها المؤمن، فتكون رحمةً في حقِّه وهداية له إلى الصراط المستقيم، ولهذا قال: {وهدىً ورحمةً لعلَّهم يتذكَّرونَ}.
{43} "Na hakika bila ya shaka tulimpa Musa Kitabu," nacho ni Taurati "baada ya kwisha ziangamiza kaumu za mwanzo" ambazo mwisho wao ulikuwa katika uharibifu wa jumla wa Firauni na askari wake, na huu ni ushahidi kwamba baada ya ufunuo wa Taurati, uharibifu wa jumla ulikatizwa, na jihadi ya makafiri ilianza kwa upanga; "ili kiwafumbue macho watu." Yaani, Kitabu cha Mwenyezi Mungu, ambacho alimteremshia Musa, kina ufahamu kwa watu. Yaani, vitu ambavyo wanaona vinawafaidi nini na vinawaumiza nini, kwa hivyo hoja hiyo inategemea wasiotii, na muumini anafaidika nayo, kwa hivyo ni rehema kwake na mwongozo wake kwa njia iliyonyookaa, na kwa sababu hii alisema "na kiwe uwongofu, na rehema, ili wapate kukumbuka."
#
{44} ولمَّا قصَّ الله على رسولِهِ ما قصَّ من هذه الأخبار الغيبيَّة؛ نبَّه العبادَ على أنَّ هذا خبرٌ إلهيٌّ محضٌ، ليس للرسول طريقٌ إلى علمِهِ؛ إلاَّ من جهة الوحي؛ ولهذا قال: {وما كنتَ بجانِبِ الغربيِّ}؛ أي: بجانب الطُّورِ الغربيِّ وقت قضائنا لموسى الأمر، {وما كنتَ من الشاهدينَ}: على ذلك حتى يُقالَ: إنَّه وصل إليك من هذا الطريق.
{44} Na Mwenyezi Mungu alipomwambia Mtume wake yale aliyoyasema juu ya habari hizi zisizoonekana, aliwaonya waja kwamba hizi zilikuwa ni habari za kimungu tu. Mtume hakuwa na njia ya kuzijua isipokuwa kutoka kwenye hatua ya ufunuo. Ndiyo maana akasema: "Wala wewe hukuwa upande wa magharibi;" yaani, kando ya hatua ya magharibi wakati tulipokuwa tukitumia jambo hilo kwa Musa, "wala hukuwa katika waliohudhuria," katika hili mpaka itakaposemwa: Alikufikia kutoka kwenye njia hii.
#
{45} {ولكنَّا أنشأنا قروناً فتطاولَ عليهم العُمُر}: فاندرس العلمُ ونُسِيَتْ آياتُهُ، فبعثناك في وقتٍ اشتدَّت الحاجةُ إليك وإلى ما علَّمناك وأوحينا إليك، {وما كنتَ ثاوياً}؛ أي: مقيماً، {في أهل مَدْيَنَ تتلو عليهم آياتِنا}؛ أي: تعلِّمُهم وتتعلَّم منهم، حتى أخبرتَ بما أخبرت من شأن موسى في مدين. {ولكنَّا كنَّا مرسِلينَ}؛ أي: ولكنَّ ذلك الخبرَ الذي جئتَ به عن موسى أثرٌ من آثار إرسالِنا إيَّاكَ ووحيٌ لا بسبيل لك إلى علمه بدون إرسالِنا.
{45} "Lakini Sisi tuliziumba kaumu, na ukawa mrefu umri juu yao" Kwa hivyo tulisoma sayansi na aya zake zikasahaulika, kwa hivyo tulikutuma wakati ambapo kulikuwa na hitaji kubwa kwako na kwa kile tulichokufundisha na kukuhamasisha, "Wala hukuwa mkazi na watu wa Madyana ukiwasomea Aya zetu." Yaani, unawafundisha na kujifunza kutoka kwao, hadi ulipoambiwa kile ulichowaambia kuhusu Musa huko Madyna. "Lakini ni Sisi tuliokuwa tukiwatuma Mitume." Yaani, lakini habari ambayo ulileta juu ya Musa ni moja wapo ya dalili za kukutuma kwetu na ufunuo ambao huna njia ya kujua bila kututuma.
#
{46} {وما كنتَ بجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا}: موسى وأمَرْناه أنْ يأتي القومَ الظالمين ويبلِّغَهم رسالتنا ويُرِيَهم من آياتنا وعجائبنا ما قَصَصْنا عليك. والمقصودُ أن الماجريات التي جرت لموسى عليه الصلاة والسلام في هذه الأماكن، فقصصتَها كما هي من غيرِ زيادةٍ ولا نقصٍ، لا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن تكونَ حَضَرْتَها وشاهَدْتَها، أو ذهبتَ إلى محالِّها فتعلَّمتها من أهلها؛ فحينئذٍ قد لا يدلُّ ذلك على أنَّك رسول الله؛ إذ الأمور التي يُخْبَرُ بها عن شهادةٍ ودراسةٍ من الأمور المشتركة غير المختصَّة بالأنبياء، ولكن هذا قد عُلِمَ وتُيُقِّنَ أنه ما كان وما صار؛ فأولياؤك وأعداؤك يعلَمون عدم ذلك. فتعيَّن الأمر الثاني، وهو أن هذا جاءك من قِبَلِ الله ووحيه وإرسالِهِ، فثبت بالدليل القطعيِّ صحةُ رسالتك ورحمةُ الله بك للعبادِ، ولهذا قال: {ولكن رحمةً من ربِّك لِتُنذِرَ قوماً ما أتاهم من نذيرٍ من قَبْلِكَ}؛ أي: العرب وقريش؛ فإنَّ الرسالة عندهم لا تُعرف وقت إرسال الرسول وقبله بأزمانٍ متطاولة، {لعلَّهم يتذكَّرون}: تفصيل الخير فيفعلونه، والشر فيتركونه. فإذا كنتَ بهذه المنزلة؛ كان الواجبُ عليهم المبادرةَ إلى الإيمان بك وشكرِ هذه النعمة التي لا يُقادَرُ قَدْرُها ولا يُدْرَك شُكرها. وإنذارُه للعرب لا ينفي أنْ يكون مرسَلاً لغيرِهم؛ فإنَّه عربيٌّ، والقرآن الذي نزل عليه عربيٌّ، وأول من باشر بدعوته العرب، فكانت رسالتُه لهم أصلاً ولغيرِهم تبعاً؛ كما قال تعالى: {أكان للناس عَجَباً أنْ أوْحَيْنا إلى رجل منهم أنْ أنذِرِ الناس}، {قلْ يا أيُّها الناسُ إنِّي رسولُ الله إليكُم جميعاً}.
{46} "Wala hukuwa kando ya mlima tuliponadi" Musa, na tulimuamuru aje kwa watu madhalimu na awafikishie ujumbe wetu na kuwaonyesha ishara na maajabu yetu tuliyokuambia. Kinachomaanishwa ni kwamba matukio yaliyotokea kwa Musa, sala na amani ziwe juu yake, katika maeneo haya, kwa hivyo hadithi yake kama ilivyo, bila kuongezeka au kupungua, siyo bila moja ya mambo mawili: ama alikuwepo na kuiona, au alienda kwenye maduka yake na akajifunza kutoka kwa familia yake; basi hii haiwezi kuonyesha kuwa wewe ni Mtume wa Mungu, kama mambo ambayo yanaambiwa juu ya ushuhuda na utafiti wa mambo ya kawaida ambayo hayahusiani na manabii, lakini hii imejulikana na kuthibitishwa kuwa kile kilichokuwa na kile kilichokuwa; wazazi wako na maadui wako wanajua kwamba hii sio kesi. Jambo la pili ni kwamba hili lilikujia kutoka kwa Mungu, ufunuo wake na utume wake, kwa hivyo alithibitisha kwa ushahidi wa hakika ukweli wa ujumbe wako na rehema ya Mungu juu yako kwa waja, na kwa sababu hii alisema "Lakini ni rehema itokayo kwa Mola wako Mlezi ili uwaonye watu wasiopata kufikiwa na mwonyaji kabla yako" yaani: Waarabu na Maquraishi; ujumbe huo haujulikani kwao wakati wa kumtuma Mtume na mbele yake kwa muda mrefu, "huenda wakakumbuka," kuelezea kheri, kwa hivyo wanaifanya, na shari, kwa hivyo wanaiacha. Ikiwa uko katika nafasi hii, ni wajibu wao kuchukua hatua ya kukuamini na kushukuru baraka hii, ambayo haiwezi kukadiriwa na kutambulika. Onyo lake kwa Waarabu halikatai kwamba alitumwa kwa wengine; yeye ni Mwarabu, na Qur-ani aliyofunuliwa ni Mwarabu, na wa kwanza kuanza kuwaalika Waarabu, hivyo ujumbe wake ulikuwa kwao awali na kwa wengine ipasavyo; kama Mwenyezi Mungu alivyosema "Je, imekuwa ajabu kwa watu kwamba tumemfunulia mmoja wao kuwa: Waonye watu," na kauli yake; "Sema: Enyi watu! Hakika mimi ni Mtume kwenu nyinyi nyote."
#
{47} {ولولا أن تُصيبَهم مصيبةٌ بما قدَّمَتْ أيديهم}: من الكفر والمعاصي، لقالوا: {ربَّنا لولا أرْسَلْتَ إلينا رسولاً فنتَّبِعَ آياتِكَ ونكونَ من المؤمنينَ}؛ أي: فأرسلناك يا محمدُ، لدفع حُجَّتِهِم، وقطع مقالتهم.
{47} "Na usije kuwasibu msiba kwa iliyoyatanguliza mikono yao", wangelisema: "Ewe Mola wetu Mlezi, mbona hukututumia Mtume nasi, tukafuata Ishara zako, na tukawa miongoni mwa Waumini?" Kwa hivyo tulikutuma wewe, Muhammad, kuendeleza hoja yao na kukata makala yao.
#
{48} {فلمَّا جاءهم الحقُّ}: الذي لا شكَّ فيه {من عندِنا}: وهو القرآنُ الذي أوحيناه إليك، {قالوا}: مكذِّبين له ومعترِضين بما ليس يُعْتَرَضُ به: {لولا أوتي مِثْلَ ما أوتي موسى}؛ أي: أُنْزِلَ عليه كتابٌ من السماء جملةً واحدةً؛ أي: فأما ما دام ينزل متفرقاً؛ فإنَّه ليس من عند الله، وأيُّ دليل في هذا؟! وأيُّ شبهة أنَّه ليس من عند الله حين نزل مفرَّقاً؟! بل من كمال هذا القرآن واعتناءِ الله بمن أنْزِلَ عليه أن نزل متفرِّقاً؛ ليثبِّتَ الله به فؤادَ رسولِهِ، ويحصُلَ زيادةُ الإيمان للمؤمنين، {ولا يأتونَكَ بِمَثَلٍ إلاَّ جئناكَ بالحقِّ وأحسنَ تفسيراً}. وأيضاً؛ فإنَّ قياسهم على كتاب موسى قياسٌ قد نقضوه؛ فكيف يقيسونَه على كتابٍ كفروا به ولم يؤمنوا [به]؟! ولهذا قال: {أوَلَمْ يكفُروا بما أوتي موسى من قبلُ قالوا سِحْرانِ تَظاهَرا}؛ أي: القرآن والتوراة تعاونا في سحرِهِما وإضلال الناس {وقالوا إنَّا بكلٍّ كافرون}: فثبت بهذا أن القوم يريدون إبطال الحقِّ بما ليس ببرهانٍ، وينقُضونه بما لا يُنْقَضُ، ويقولون الأقوال المتناقضة المختلفة، وهذا شأن كلِّ كافرٍ، ولهذا صرَّح أنهم كفروا بالكتابين والرسولين.
{48} "Basi ilipowajia Haki" ambayo haina shaka yoyote "kutoka kwetu" ambayo ni Qur-ani ambayo tulikufunulia, "walisema" wale wanaoikanusha na kuipinga kile kisichopingwa: "Mbona hakupewa kama aliyopewa Musa?" yaani, kitabu kiliteremshiwa kutoka mbinguni kwa sentensi moja; yaani, maadamu kinashuka kando, hakitoki kwa Mwenyezi Mungu, na kuna ushahidi gani katika hili? Na kuna tuhuma gani kwamba haikutoka kwa Mwenyezi Mungu iliposhuka? Bali ni kutokana na ukamilifu wa Qur-ani hii na utunzaji wa Mwenyezi Mungu kwa wale walioteremshiwa Wahyi kuwa anashuka kutawanyika; ili Mwenyezi Mungu authibitishe moyo wa Mtume wake pamoja naye, na awazidishie Imani Waumini, "Wala hawatakuletea mfano wowote, isipokuwa na Sisi tutakuletea (jawabu) kwa haki, na tafsiri iliyo bora zaidi." Pia, mfano wao kwa Kitabu cha Musa ni mfano ambao wameupinga; basi wataupimaje kwa Kitabu ambacho hawakukiamini na hawakukiamini? Ndiyo maana akasema "Je, kwani wao hawakuyakataa aliyopewa Musa zamani? Walisema, "Ni wachawi wawili wanasaidiana." Yaani, Qur-ani na Taurati zilishirikiana katika uchawi wao na kupotosha watu, "Na wakasema, "Hakika sisi tunawakataa wote." Hivyo, ilithibitishwa kwamba watu wanataka kuibatilisha kweli kwa yale ambayo hayajathibitishwa, na wanaipinga na yale ambayo hayapinganiwi, na wanasema maneno mbalimbali yanayokinzana, na hii ndiyo hali ya kila kafiri, na hii ndiyo sababu alitangaza kwamba walikanusha Vitabu na Mitume.
#
{49} ولكنْ هل كفرُهُم بهما طلباً للحقِّ واتِّباعاً لأمرٍ عندهم خيرٌ منهما، أم مجرَّدُ هوىً؟! قال تعالى ملزِماً لهم بذلك: {قُلْ فأتوا بكتابٍ من عندِ الله هو أهدى منهما}؛ أي: من التوراة والقرآن؛ {أتِّبِعْهُ إن كنتُم صادقينَ}: ولا سبيل لهم ولا لغيرِهِم أن يأتوا بمثلِهِما؛ فإنَّه ما طرق العالم منذ خَلَقَهُ الله مثل هذين الكتابين علماً وهدىً وبياناً ورحمةً للخلق، وهذا من كمال الإنصاف من الداعي أنْ قال: أنا مقصودي الحقُّ والهدى والرشدُ، وقد جئتُكم بهذا الكتاب المشتمل على ذلك الموافق لكتاب موسى؛ فيجبُ علينا جميعاً الإذعان لهما واتِّباعُهما من حيث كونُهُما هدىً وحقًّا؛ فإنْ جئتُموني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما؛ اتَّبَعْتُه، وإلاَّ؛ فلا أترك هدىً وحقًّا قد علمتُه لغير هدىً وحقٍّ.
{49} Lakini je, kutokuamini kwao kutafuta ukweli na kufuata amri yao ni bora kuliko wao, au ni pumbao tu? Mwenyezi Mungu Mtukufu alisema, kuwalazimisha kufanya hivyo "Sema, "Basi leteni Kitabu kinachotoka kwa Mwenyezi Mungu kilicho kiongofu zaidi kuliko hivi viwili." Yaani, kuliko Taurati na Qur 'ani; "nikifuate, kama nyinyi ni wakweli." Wala hawana uwezo wala mtu mwingine yeyote anayeweza kuleta mfano wavyoo; kwani njia za ulimwengu tangu Mwenyezi Mungu alipounda vitabu viwili hivi ni elimu, mwongozo, ubainifu, na rehema kwa viumbe, na hii ni mojawapo ya ukamilifu wa uadilifu kutoka kwa mhubiri aliyesema: Ninakusudia ukweli, mwongozo, na mwongozo, na nimekuja kwenu na kitabu hiki ambacho kinajumuisha kile kinacholingana na Kitabu cha Musa; lazima sote tujisalimie na tuwafuate katika suala la kuwa wao ni mwongozo na ukweli; ikiwa utakuja kwangu na kitabu kutoka kwa Mwenyezi Mungu ambacho ni bora kuliko wao; ifuate, au vinginevyo; sitaacha mwongozo na ukweli ambao nimewafundisha wengine bila mwongozo na haki.
#
{50} {فإن لم يَسْتَجيبوا لك}: فلم يأتوا بكتابٍ أهدى منهما، {فاعْلَمْ أنَّما يتَّبِعون أهواءهم}؛ أي: فاعلم أنَّ تركَهم اتِّباعك ليسوا ذاهبين إلى حقٍّ يعرِفونه ولا إلى هدىً، وإنَّما ذلك مجرَّد اتِّباع لأهوائِهِم. {ومن أضلُّ ممَّنِ اتَّبع هواه بغيرِ هدىً من الله}: فهذا من أضلِّ الناس؛ حيث عرض عليه الهدى والصراط المستقيم الموصل إلى الله وإلى دار كرامتِهِ؛ فلم يلتفتْ إليه، ولم يُقْبِلْ عليه، ودعاه هواه إلى سلوك الطرق الموصلة إلى الهلاك والشقاء، فاتَّبعه وترك الهدى؛ فهل أحدٌ أضلُّ ممَّن هذا وصفه؟! ولكنَّ ظلمه وعدوانَه وعدمَ محبته للحقِّ هو الذي أوجب له أن يبقى على ضلالِهِ ولا يهديه الله؛ فلهذا قال: {إنَّ الله لا يهدي القوم الظالمين}؛ أي: الذين صار الظلمُ لهم وصفاً والعنادُ لهم نعتاً، جاءهم الهدى فرفضوه، وعَرَضَ لهم الهوى فتبِعوه، سدُّوا على أنفسهم أبواب الهداية وطُرُقَها، وفتحوا عليهم أبواب الغِواية وسُبُلَها؛ فهم في غيِّهم وظلمهم يعمهون، وفي شقائِهِم وهلاكِهِم يتردَّدون، وفي قوله: {فإن لم يَسْتَجيبوا لك فاعْلَمْ أنَّما يتَّبِعون أهواءهم}: دليلٌ على أنَّ كلَّ مَنْ لم يستجبْ للرسول، وذهبَ إلى قولٍ مخالفٍ لقول الرسول؛ فإنَّه لم يذهبْ إلى هدىً، وإنَّما ذهب إلى هوى.
{50} "Na ikiwa hawakuitikii" Hawakuleta kitabu kilichowaongoza, "basi jua kuwa wanafuata matamanio yao tu" yaani, ujue kwamba kuwaacha kwao wafuasi wako hakuendi kwenye ukweli ambao wanaujua au kwenye mwongozo, bali ni kufuata matamanio yao tu. "Na ni nani aliyepotea zaidi kumshinda anayefuata matamanio yake bila ya uwongofu utokao kwa Mwenyezi Mungu?" Huyu ni mmoja wa watu waliopotea zaidi, kwani alipewa mwongozo na njia iliyonyooka inayoelekea kwa Mungu na mahali pake pa heshima, kwa hivyo hakumgeukia, wala hakumkubali, na hamu yake ilimwalika kufuata njia zinazoongoza kwenye uharibifu na taabu, kwa hivyo akamfuata na akaacha mwongozo. Je! Kuna mtu aliyepotoka zaidi kuliko hii alimweleza?! Lakini ilikuwa ni dhulma yake, uchokozi, na ukosefu wa upendo kwa ukweli ambao ulimlazimisha kukaa kwenye upotevu wake na Mungu hakumuongoza. Ndio maana alisema "Hakika Mwenyezi Mungu hawaongoi watu wenye kudhulumu." yaani, wale ambao dhulma imekuwa maelezo na ukaidi imekuwa kivumishi, ambao uongozi ulikuja na wakaukataa, na akawapa viboko, kwa hivyo walimfuata, wakazuia milango ya mwongozo na njia zake, na kuwafungulia milango ya majaribu na njia zake; wamepofushwa katika udhalimu wao na katika taabu na uharibifu wao, na kwa kusema "Na ikiwa hawakuitikii, basi jua kuwa wanafuata matamanio yao tu." Ushahidi kwamba kila mtu ambaye hakumjibu Mtume, na akaenda kusema kinyume na msemo wa Mtume, hakuenda kwenye mwongozo, lakini alienda kwenye matamanio.
#
{51} {ولقد وَصَّلْنا لهم القولَ}؛ أي: تابَعْناه وواصَلْناه وأنزَلْناه شيئاً فشيئاً رحمة بهم ولطفاً؛ {لعلَّهم يتذكَّرونَ}: حين تتكرَّرُ عليهم آياتُهُ، وتنزِلُ عليهم بيناتُهُ وقت الحاجة إليها، فصار نزولُهُ متفرِّقاً رحمةً بهم، فلِمَ اعترضوا بما هو من مصالحهم؟!
{51} "Na sasa kwa yakini tumewafikishia Neno" yaani, tulimfuata na tukaendelea naye na kumteremsha kidogo kidogo kama rehema na fadhili kwao; "ili wapate kukumbuka." Wakati aya zake zinaporudiwa kwao, na ushahidi wake unashuka juu yao wanapohitaji, kwa hivyo nasaba yake ikatawanyika kama rehema kwao, kwa nini walipinga kile kinachowafaa?
Sura katika kutaja baadhi ya faida na masomo katika hadithi hii ya ajabu. Miongoni mwao: kwamba ishara za Mwenyezi Mungu Mtukufu na kupitia kwake na siku zake katika mataifa yaliyotangulia zinanufaisha tu kutoka kwao na kuwaangazia waumini; kulingana na imani ya mja, ni njia yake ya kupita, na kwamba Mwenyezi Mungu Mtukufu anawapelekea hadithi tu, na wengine, Mwenyezi Mungu hawajali, na hawana nuru au mwongozo kutoka kwao. Mojawapo ni kwamba wakati Mwenyezi Mungu anataka amri, Yeye huandaa sababu zake na kuzileta hatua kwa hatua, siyo zote kwa wakati mmoja. Miongoni mwao: Taifa dhaifu, hata kama ni dhaifu kama lilivyofikia, halipaswi kuchukuliwa na uvivu wa kutafuta haki yake, wala kukata tamaa ya kupaa kwake juu, haswa ikiwa wanaonewa. Mwenyezi Mungu pia aliokoa taifa dhaifu la Wana wa Israeli kutoka utumwani kwa Firauni na wakuu wake, na akawawezesha katika nchi, na mfalme wao wa nchi yao. Miongoni mwao: kwamba taifa, maadamu linatiishwa na kudhulumiwa, halichukui haki yake, na halisemi juu yake, suala la dini yake au dunia yake haijawekwa kwa ajili yake, na halina maimamu ndani yake. Miongoni mwao: Neema ya Mwenyezi Mungu kwa mama yake Musa na udhalilishaji wake wa msiba juu yake na habari njema kwamba Mwenyezi Mungu [Mtukufu] atamrudishia mwanawe, na kumfanya kuwa miongoni mwa wajumbe. Miongoni mwao: ni kwamba Mwenyezi Mungu anathamini shida kadhaa kwa mtumishi wake kumpa raha kubwa kuliko hiyo, au kumlipa mabaya zaidi kuliko hiyo. Pia alimshukuru mama wa Musa kwa huzuni hiyo kubwa na wasiwasi wa ufasaha, ambayo ni njia ya mwanawe kumfikia kwa njia ambayo inajihakikishia, jicho lake linakiri, na kuongeza bashasha na furaha yake. Miongoni mwao: ni kwamba hofu ya asili ya uumbaji haipingani au kuondoa imani, kama ilivyotokea kwa mama wa Musa, na kwa Musa kutokana na hofu hizo. Miongoni mwao: kwamba imani huongezeka na kupungua, na kwamba moja ya kubwa zaidi huongeza imani, na uhakika hupatikana kwa hilo; uvumilivu wakati wa shida, na uthibitisho kutoka kwa Mungu wakati wa wasiwasi; kama alivyosema Yeye Mtukufu; "Ingelikuwa hatukumtia nguvu moyo wake ili awe miongoni mwa Waumini." Yaani, kuongeza imani yake katika hilo, na kuhakikishia moyo wake. Miongoni mwao: ni kwamba mojawapo ya baraka kubwa za Mwenyezi Mungu kwa mtumishi wake, na msaada mkubwa kwa mtumishi katika mambo yake ni kumweka Mwenyezi Mungu na kumfunga akili na moyo wake kwa hofu na mambo ya kushangaza; kwa hivyo anaweza kusema jambo sahihi na kufanya jambo sahihi; tofauti na wale ambao wanaendelea kuwa na wasiwasi, kuchanganyikiwa na kukasirika; anapoteza akili yake, na akili yake inashangaa; kwa hivyo hafaidiki kwa hali hiyo. Mojawapo ni kwamba hata kama mtumishi anajua kwamba hatima na ahadi ya Mwenyezi Mungu haziepukiki, haachi kufanya sababu alizoamriwa kufanya, na hii haipingani na imani yake katika habari za Mwenyezi Mungu; Mwenyezi Mungu alimuahidi mama ya Musa kumrudisha kwake, na bado alijitahidi katika jibu lake, na akamtuma dada yake kumchunguza na kumtafuta. Miongoni mwao: Inaruhusiwa kwa mwanamke kwenda nje katika mali zake na kuzungumza na wanaume bila onyo, kama ilivyotokea kwa dada wa Musa na binti yangu, yule bwana wa Madyana. Miongoni mwao: kuruhusiwa kuchukua kodi kwa dhamana na kunyonyesha na dalili ya nani anafanya hivyo. Mojawapo ni kwamba Mungu, kwa rehema zake, amempa mtumishi wake dhaifu ambaye anataka kumheshimu kumwonyesha baadhi ya ishara zake na kushuhudia zaidi uthibitisho wake ili kuongeza imani yake kwake. Mungu pia alimjibu Musa kwa mama yake, ili apate kujua kwamba ahadi ya Mungu ni ya haki. Hairuhusiwi kumuua kafiri ambaye ana agano na mkataba au desturi. Musa, amani iwe juu yake, akichukulia mauaji yake ya kafiri wa Kikopti kuwa dhambi, na kumwomba Mungu msamaha kutoka kwake. Mmoja wao ni kwamba yeyote anayeua nafsi bila haki anahesabiwa kuwa mmoja wa madikteta wanaoeneza ufisadi duniani. Hizi ni pamoja na: Yeyote anayeua roho bila haki, na anadai kwamba anataka kurekebisha dunia na kuwatisha watu wa kutotii; yeye ni mwongo katika hilo, naye ni mharibifu; kama Mwenyezi Mungu alivyowaambia Mkopti "Wewe hutaki isipokuwa kuwa jabari katika dunia, wala hutaki kuwa miongoni mwa wafanayao mambo kutengenea," kwa uso wa ripoti, ni kwa ajili yake, sio kukana. Mojawapo ni kwamba kumwambia mtu juu ya kile alichoambiwa juu ya uso wa kumwonya juu ya uovu unaotokea ndani yake; hii siyo porojo, lakini inaweza kuwa ya lazima, kama mtu huyo alivyomwambia Musa, kumshauri na kumwonya. Mojawapo ni kwamba ikiwa anaogopa kifo na uharibifu katika makao hayo, hatupi mkono wake kwa uharibifu, na hajisalimishi kwake, lakini anaondoka kutoka kwake kama Musa alivyofanya. Mmoja wao ni kwamba wakati wanyang 'anyi wawili wanapokuwa na umati, ikiwa mmoja wao lazima afanywe, anafanya wepesi wao, salama zaidi; na Musa, wakati jambo hilo lilipotokea kati ya kukaa kwake Misri, lakini anauawa, au anakwenda nchi zingine za mbali ambazo hajui njia ya kwenda, na hana ushahidi wa kumwongoza isipokuwa Bwana wake, lakini kesi hii ni ya matumaini zaidi kwa usalama kuliko ile ya kwanza, kwa hivyo Musa aliifuata. Miongoni mwao: kwamba mzingatiaji wa maarifa wakati hitaji la kuzungumza juu yake linatokea; ikiwa moja ya maneno mawili hayatangamani naye, anaongozwa na Bwana wake, na anamwomba amwongoze kwenye jambo sahihi kutoka kwa maneno mawili baada ya kumaanisha ukweli na kuutafuta moyoni mwake; Mungu havunji moyo kutokana na hali hii ya mambo. Kama Musa alivyoenda kwa mpango wa mdaiwa, alisema "Huenda Mola wangu Mlezi akaniongoa njia iliyo sawa." Miongoni mwao: ni kwamba rehema kupitia uumbaji na ukarimu ni kwa wale wanaojua na wale ambao hawajui kutoka kwa maadili ya manabii, na kwamba kutoka kwa ukarimu ni kunyunyizia mifugo na misaada ya wasiojiweza. Miongoni mwao: ni kwamba tamaa ya dua ya kufafanua na kuelezea hali hiyo, hata kama Mwenyezi Mungu alijua juu yake, kwa sababu Mwenyezi Mungu anapenda dua ya mja wake na udhihirisho wa fedheha na makao yake. Kama Musa alivyosema, "Mola wangu Mlezi! Hakika mimi ni mhitaji wa kheri utakayoniteremshia." Miongoni mwao: ni kwamba unyenyekevu, - haswa kutoka kwa waheshimiwa - ni mojawapo ya maadili yanayosifiwa. Miongoni mwao: ni kuwa Zawadi ya hisani bado ni mazoea ya mataifa ya zamani. Miongoni mwao: ni kwamba ikiwa mja alifanya kazi kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, kisha akapokea thawabu kwa ajili yake bila kukusudia kwa kusudi la kwanza; hana lawama kwa hili. Kama Musa alivyokubali malipo ya bwana wa Maydyani kwa neema yake ambaye hakumtafuta, na hakutarajia kwa moyo wake malipo. Miongoni mwao: ni uhalali wa mkataba wa kukodisha, na kwamba inaruhusiwa kuwatunza kondoo na kadhalika, ambayo haikadiriwi na kazi, lakini ni kwa sababu ya desturi. Mojawapo ni kwamba inaruhusiwa kukodisha kwa mafao, hata kama mafao ni machache. Mojawapo ni kwamba uchumba wa mtu huyo kwa binti yake haulaumiwi na mtu anayemchagua. Mojawapo ni kwamba mpokeaji bora wa mshahara na mfanyakazi hufanya kazi ili mwanadamu awe na nguvu na mwaminifu. Miongoni mwao ni kwamba: Ni vyema kuboresha maadili yake kwa mtumishi na mtumishi wake, na siyo ngumu kwake kufanya kazi; kwa kusema, "Lakini mimi sitaki kukutaabisha. Inshallah (Mwenyezi Mungu akipenda) utanikuta miongoni mwa watu wema." Hizi ni pamoja na: kuruhusiwa kwa mkataba wa kukodisha na mikataba mingine bila ushuhuda; kwa kusema, "Na Mwenyezi Mungu ndiye Mtegemewa juu ya haya tunayoyasema." Na miongoni mwao: Kile Mungu alichokifanya kwa mkono wa Musa cha ishara na miujiza dhahiri kutoka kwa nyoka, na kupinduliwa kwa mkono wake kuwa mweupe bila uovu, na kutoka kwa Mwenyezi Mungu kuwakinga Musa na Haruni kutoka kwa Firauni na kutoka kwa kuzama. Na miongoni mwao: kwamba moja ya adhabu kubwa ni kuwa imamu katika uovu, kulingana na upinzani wake kwa ishara na ushahidi wa Mwenyezi Mungu; na kwamba moja ya baraka kubwa ambazo Mwenyezi Mungu amempa mja wake ni kumfanya imamu katika wema kwa kumuongoza mwongozo mwema. Miongoni mwao: ni yale yaliyomo miongoni mwa dalili ya ujumbe wa Muhammad - rehema na amani za Mwenyezi Mungu ziwe juu yake, - ambapo aliusimulia kwa undani sawa na ukweli kulingana na hadithi ambayo wajumbe waliamini na kuunga mkono ukweli ulio wazi, bila kuhudhuria yoyote ya ukweli huo, wala kutazama moja ya maeneo hayo, wala kusoma ambamo alisoma yoyote ya mambo haya, wala kumtunza mtoto yeyote wa watu wenye ujuzi, ni ujumbe tu wa Mwingi wa Rehema, na ufunuo ambao Mwingi wa Ukarimu amemfunulia kumuonya juu ya watu wasiojua, na juu ya nadhiri na wajumbe ambao wameghafilika; sala za Mwenyezi Mungu na amani ziwe juu ya wale wanaosimulia tu habari zake. Yeye ni Mjumbe wa Mwenyezi Mungu, na amri yake na mwisho wake tu huonya akili zilizoangaziwa kwamba yeye ni kutoka kwa Mwenyezi Mungu; jinsi alivyolinganisha uhalali wa kile alichokuja na ukweli wake, habari za wa kwanza na wa mwisho, na sheria kwamba alikuja kutoka kwa Mola wa walimwengu, na maadili mema ambayo hayafai na yanafaa tu kwa kiwango cha juu cha uumbaji, na ushindi wa wazi wa dini na taifa lake, hadi dini yake ilifikia kiwango cha usiku na mchana, na taifa lake lilifungua nchi nyingi za Misri kwa upanga na lugha na mioyo yao kwa maarifa na imani, na mataifa yanayorudiana na wafalme wasioamini ambao wanasaidiana bado wanamtupa kwa safu moja na kuthibitisha njama zake na njama za kuifuta, kuificha na kuiondoa kutoka duniani, na ana Utukufu wake na ukuu wake unakua tu, na mistari na uthibitisho wake unaonekana tu, na kila wakati unapoonekana kutoka kwa mistari yake ni nini mfano kwa walimwengu, mwongozo kwa walimwengu, na nuru na ufahamu kwa waliojulikana. Na sifa njema zote ni za Mwenyezi Mungu peke yake.
: 52 - 55 #
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ [مُسْلِمِينَ] (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)}.
52. Wale tuliowapa Kitabu kabla yake wanakiamini hiki. 53. Na wanaposomewa, wanasema, "Tunaiamini. Hakika hii ndiyo Haki inayotoka kwa Mola wetu Mlezi. Hakika sisi kabla yake tulikuwa ni Waislamu, tulionyenyekea." 54. Hao watapewa ujira wao mara mbili kwa walivyovumilia, na wakaondoa ubaya kwa wema, na wakatoa katika tulivyowaruzuku. 55. Na wanaposikia upuuzi, hujitenga nao na husema, "Sisi tuna vitendo vyetu, na nyinyi mna vitendo vyenu. Salamun Alaikum (Amani juu yenu)! Sisi hatutaki kujibizana na wajinga."
#
{52} يذكر تعالى عظمةَ القرآن وصدقَه وحقَّه، وأنَّ أهل العلم بالحقيقة يعرِفونه، ويؤمنونَ به، ويقرُّون بأنه الحقُّ، فقال: {الذين آتَيْناهم الكتابَ من قبلِهِ}: وهم أهلُ التوراة والإنجيل، الذين لم يغيِّروا ولم يبدِّلوا، {هم به}؛ أي: بهذا القرآن ومن جاء به {يؤمنون}.
{52} Mwenyezi Mungu anataja ukuu wa Qur-ani, ukweli wake na ukweli wake, na kwamba watu wenye elimu wanaujua ukweli, wanauamini, na wanakiri kuwa ni ukweli. Alisema, "Wale tuliowapa Kitabu kabla yake." Nao ni watu wa Taurati na Injili, ambao hawakubadilisha wala hawakugeuza, "wanakiamini hiki." Yaani, Qur-ani hii na yule aliyekuja nayo.
#
{53} {وإذا يُتْلى عليهم}: استمعوا له وأذْعنوا، و {قالوا آمنَّا به إنَّه الحقُّ من ربِّنا}: لموافقتِهِ ما جاءت به الرسل، ومطابقتِهِ لما ذُكِرَ في الكتب، واشتمالِهِ على الأخبار الصادقة والأوامر والنواهي الموافقة لغاية الحكمة، وهؤلاء الذين تفيدُ شهادتُهم وينفعُ قولُهم؛ لأنَّهم لا يقولون ما يقولون إلاَّ عن علم وبصيرةٍ؛ لأنَّهم أهلُ الخبرة وأهلُ الكتب، وغيرهم لا يدلُّ ردُّهم ومعارضتُهم للحقِّ على شبهةٍ فضلاً عن الحجَّة؛ لأنَّهم ما بين جاهل فيه أو متجاهل معاندٍ للحقِّ؛ قال تعالى: {قلْ آمِنوا به أو لا تُؤْمِنوا إنَّ الذين أوتوا العلم من قبلِهِ إذا يُتْلى عليهم يَخِرُّون للأذقان سُجَّداً ... } الآيات، وقوله: {إنَّا كُنَّا من قبلِهِ [مسلمين] }: فلذلك ثبتنا على ما منَّ الله به علينا من الإيمان، فصدقنا بهذا القرآن، آمنَّا بالكتاب الأوَّل والكتاب الآخر، وغيرُنا ينقضُ تكذيبُه بهذا الكتاب إيمانَه بالكتاب الأول.
{53} "Na inaposomwa kwa ajili yao," isikilizeni na muitii. Na "walisema, Tunaiamini. Hakika hii ndiyo Haki inayotoka kwa Mola wetu Mlezi." Kwa idhini yake ya kile wajumbe walichokuja nacho, na kufanana kwake na kile kilichotajwa katika vitabu, na ujumuishaji wake wa habari za uaminifu, amri na makatazo yanayokubaliana na mwisho wa hekima, na wale ambao ushuhuda wao ni muhimu na muhimu kusema; kwa sababu hawasemi kile wanachosema isipokuwa kwa maarifa na ufahamu; kwa sababu wao ni watu wenye uzoefu na watu wa vitabu, na wengine hawaonyeshi mwitikio wao na upinzani wao kwa ukweli pamoja na hoja; kwa sababu wao ni wajinga au hawajui ukweli. Mwenyezi Mungu alisema, "Sema: Iaminini au msiiamini. Hakika wale waliopewa elimu kabla yake, wanaposomewa hii, huanguka kifudifudi wanasujudu..." hadi mwisho wa Aya. Na kauli yake, "Hakika sisi kabla yake tulikuwa ni Waislamu, tulionyenyekea." Kwa hivyo, tulithibitisha kile ambacho Mungu ametupa cha imani, kwa hivyo tukaiamini Qur-ani hii, tukakiamini kitabu cha kwanza na kitabu kingine, na wengine wanapinga kukataa kwake kitabu hiki kwa kukiamini kitabu cha kwanza.
#
{54} {أولئك}: الذين آمنوا بالكتابين {يؤتَوْن أجْرَهُم مرتينِ}: أجراً على الإيمان الأوَّل، وأجراً على الإيمان الثاني؛ {بما صَبَروا}: على الإيمان، وثبتوا على العمل، فلم تُزَعْزِعْهم عن ذلك شبهةٌ، ولا ثناهم عن الإيمان رياسةٌ ولا شهوة. {و} من خصالهم الفاضلة التي هي من آثار إيمانِهِم الصحيح أنَّهم {يدرؤونَ بالحسنةِ السيئةَ}؛ أي: دأبهم وطريقتُهم الإحسان لكلِّ أحدٍ، حتى للمسيء إليهم بالقول والفعل؛ يقابِلونَه بالقول الحميد والفعل الجميل؛ لعلمِهِم بفضيلة هذا الخلق العظيم، وأنَّه لا يوفَّق له إلاَّ ذو حظ عظيم.
{54} "Hao" ambao waliviamini vitabu hivyo viwili "watapewa ujira wao mara mbili" mshahara kwa imani ya kwanza, na mshahara kwa imani ya pili; "kwa walivyovumilia" kwa imani, na walibaki imara katika kazi, hivi kwamba hakuna tuhuma iliyowatikisa kutoka kwa hiyo, wala kuwakatisha tamaa kuamini katika uongozi au tamaa. "Na" miongoni mwa sifa zao nzuri, ambazo ni katika athari za imani yao ya kweli, ni kwamba "wakaondoa ubaya kwa wema." Yaani, uvumilivu wao na njia yao ya upendo kwa kila mtu, hata kwa wale wanaowadhulumu kwa maneno na matendo; wanakutana naye kwa maneno ya sifa na matendo mazuri; kwa sababu wanajua fadhila ya uumbaji huu mkubwa, na kwamba ni mtu mwenye bahati kubwa tu ndiye anayefanikiwa kwake.
#
{55} {وإذا سمعوا اللغو}: من جاهل خاطبهم به، {قالوا}: مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: {لنا أعمالُنا ولكم أعمالُكم}؛ أي: كلٌّ سيجازى بعمله الذي عَمِلَه وحده، ليس عليه من وزرِ غيره شيءٌ، ولزم من ذلك أنهم يتبرؤون مما عليه الجاهلون من اللغو والباطل والكلام الذي لا فائدة فيه. {سلامٌ عليكم}؛ أي: لا تسمعون منَّا إلاَّ الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ فإنَّكم وإن رضيتُم لأنفسِكم هذا المرتعَ اللئيم؛ فإنَّا ننزِّهُ أنفسَنا عنه ونصونُها عن الخوض فيه، {لا نبتغي الجاهلين}: من كلِّ وجهٍ.
{55} "Na wanaposikia upuuzi" wowote ambao mjinga anawahutubia nao, "wanasema" Makala ya watumishi wa Mwingi wa Rehema, ya kwanza katika kuelewa: "Sisi tuna vitendo vyetu, na nyinyi mna vitendo vyenu." Yaani, kila mtu atalipwa kwa matendo yake aliyoifanya peke yake, hakuna kitu juu yake anayebeba mzigo wa wengine, na kutoka kwa hii ni muhimu kwamba wakatae kile wajinga walicho cha maneno yasiyo na maana na maneno yasiyo na maana. "Salamun Alaikum (Amani juu yenu)!" Yaani, husikii kutoka kwetu isipokuwa mema, na hatukuzungumzii kulingana na ujinga wako; lakini ikiwa umeridhika na mahali hapa pabaya, basi tunajitukuza kutoka kwake na kuizuia isiingie ndani yake, "Sisi hatutaki kujibizana na wajinga," katika kila njia.
: 56 #
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}.
56. Kwa hakika, wewe humwongoi umpendaye. Lakini Mwenyezi Mungu humwongoa amtakaye. Na Yeye ndiye anawajua zaidi waongokao.
#
{56} يخبر تعالى أنَّك يا محمدُ ـ وغيرُك من باب أولى ـ لا تقدِرُ على هداية أحدٍ، ولو كان من أحبِّ الناس إليك؛ فإنَّ هذا أمرٌ غيرُ مقدور للخلق؛ هداية التوفيق وخلق الإيمان في القلب، وإنَّما ذلك بيد الله تعالى؛ يهدي مَنْ يشاء وهو أعلم بِمَنْ يَصْلُحُ للهداية فيهديه ممَّن لا يَصْلُحُ لها فيبقيه على ضلاله. وأمَّا إثباتُ الهداية للرسول في قوله تعالى: {وإنَّك لَتَهدي إلى صراطٍ مستقيم}: فتلك هدايةُ البيان والإرشاد؛ فالرسولُ يبيِّن الصراط المستقيم، ويرغِّب فيه، ويبذلُ جهدَه في سلوك الخلقِ له، وأما كونُهُ يخلُقُ في قلوبهم الإيمان، ويوفِّقُهم بالفعل؛ فحاشا وكلاَّ، ولهذا لو كان قادراً عليها؛ لهدى من وصل إليه إحسانُه ونصرُه ومَنْعُهُ من قومه؛ عمَّه أبا طالب، ولكنَّه أوصل إليه من الإحسان بالدعوة له للدين والنصح التامِّ ما هو أعظم مما فعله معه عمُّه، ولكنَّ الهداية بيد الله.
{56} Mwenyezi Mungu anasema wewe Muhammad - na wengineo - huwezi kumwongoza mtu yeyote, na ikiwa yeye ndiye unayempenda katika watu, jambo hili haliwezekani kwa viumbe; Uwongofu wa mafanikio na uumbaji wa imani moyoni, hakika hilo limo mikononi mwa Mwenyezi Mungu. Yeye humwongoza amtakaye na anajua ni nani anayefaa kwa uongozi, na Yeye huwaongoza wale ambao hawafai kwa hilo na humhifadhi katika upotovu wake. Ama kuhusu kuthibitisha uongofu wa Mtume katika usemi wake Yeye Mtukufu, "Na hakika wewe unaongoa kwenye Njia iliyonyooka." Huu ni uwongofu wazi na mwongozo; kwa hivyo, Mtume anaonyesha njia iliyonyooka, na anaitamani, na anafanya juhudi ili viumbe waweze kuifikia. Na hakika Yeye ameziumba nyoyo zao kwa Imani na kwa yakini huzipatanisha; kwa hivyo aliepuka na hapana, na hii ndio sababu ikiwa angeweza kufanya hivyo; angemwongoza yeyote aliyefikia hisani yake, na kumnusuru, na kuzuia kutoka kwa watu wake; mjomba wake Abu Talib. Lakini alimfikia kutoka kwa hisani kwa kumwita kwenye dini na ushauri kamili, ambao ni mkubwa kuliko kile mjomba wake alichokifanya naye, lakini mwongozo uko mikononi mwa Mwenyezi Mungu.
: 57 - 59 #
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58) وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59)}.
57. Na wakasema, "Tukiufuata uwongofu huu pamoja nawe, tutanyakuliwa kutoka nchi yetu." Je, kwani Sisi hatukuwaweka imara katika pahala patakatifu, penye amani, ambapo huletewa matunda ya kila aina kuwa ni riziki itokayo kwetu? Lakini wengi wao hawajui. 58. Na miji mingapi iliyojifahirisha katika maisha yao tumeiangamiza! Na hayo maskani yao hayakukaliwa tena baada yao, isipokuwa kwa uchache tu. Na Sisi ndio tumekuwa warithi wao. 59. Na Mola wako Mlezi haangamizi miji mpaka ampeleke Mtume katika miji yake mikuu awasomee Ishara zetu. Wala hatuiangamizi miji mpaka watu wake wawe madhalimu.
#
{57} يخبر تعالى أنَّ المكذِّبين من قريش وأهل مكة يقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {إن نَتَّبِعِ الهُدى معكَ نُتَخَطَّفْ من أرضِنا}: بالقتل والأسر ونهب الأموال؛ فإنَّ الناس قد عادَوْك وخالَفوك؛ فلو تابعناك؛ لتعرَّضْنا لمعاداة الناس كلِّهم، ولم يكن لنا بهم طاقةٌ. وهذا الكلام منهم يدلُّ على سوءِ الظنِّ بالله تعالى، وأنَّه لا ينصرُ دينَه ولا يُعلي كلمتَه، بل يمكِّنُ الناسَ من أهل دينه، فيسومونهم سوء العذاب، وظنُّوا أنَّ الباطلَ سيعلو على الحقِّ. قال الله مبيناً لهم حالةً هم بها دون الناس وأنَّ الله اختصَّهم بها، فقال: {أولم نمكِّن لهم حرماً آمناً يُجْبى إليه ثمراتُ كلِّ شيءٍ رزقاً من لَدُنَّا}؛ أي: أولم نجعلْهم متمكِّنين مُمَكَّنين في حرم يكثره المنتابون ويقصدُه الزائرون، قد احترمه القريبُ والبعيد؛ فلا يُهاج أهلُه، ولا يُنْتَقَصون بقليل ولا كثير، والحالُ أنَّ كلَّ ما حولهم من الأماكن قد حَفَّ بها الخوف من كلِّ جانب، وأهلُها غيرُ آمنين ولا مطمئنِّين؛ فَلْيَحْمَدوا ربَّهم على هذا الأمن التامِّ الذي ليس فيه غيرُهم، وعلى الرزق الكثير الذي يُجْبى إليهم من كلِّ مكان من الثمرات والأطعمة والبضائع ما به يرتزقون ويتوسَّعون، ولْيَتَّبِعوا هذا الرسولَ الكريم؛ لِيَتِمَّ لهم الأمنُ والرغدُ، وإياهم وتكذيبَه والبطرَ بنعمة الله؛ فيبدَّلوا من بعدِ أمْنِهم خوفاً، وبعد عزِّهم ذُلاًّ، وبعد غناهم فقراً.
{57} Mwenyezi Mungu anasema kwamba makafiri kutoka kwa Maquraishi na watu wa Makka wanamwambia Mtume - rehema na mani za Mwenyezi Mungu ziwe juu yake, - "Tukiufuata uwongofu huu pamoja nawe, tutanyakuliwa kutoka nchi yetu" Kwa kuua, kukamata na kupora fedha; watu wamerudi kwako na kukufuata; tukikufuata, tutakuwa hatuna nguvu nao. Maneno haya kutoka kwao yanaonyesha imani mbaya kwa Mwenyezi Mungu, na kwamba haungi mkono dini yake au kuinua neno lake, lakini badala yake huwawezesha watu wa dini yake, kwa hivyo huwapa adhabu mbaya, na walidhani kwamba uwongo utashinda ukweli. Mwenyezi Mungu alisema, akiwaonyesha hali ambayo hawana watu na kwamba Mwenyezi Mungu amewachagua nje. Kwa hivyo alisema "Je, kwani Sisi hatukuwaweka imara katika pahala patakatifu, penye amani, ambapo huletewa matunda ya kila aina kuwa ni riziki itokayo kwetu?" Yaani, hatujawawezesha katika patakatifu palipoongezwa na watumishi na kutembelewa na wageni, amewaheshimu karibu na mbali; ili watu wake wasimshambulie, wala wasinyimwe vitu vichache au vingi, na ni kesi kwamba kila kitu kinachowazunguka kimezungukwa na hofu pande zote, na watu wake hawana salama wala kuhakikishiwa; ili wamsifu Mola wao Mlezi kwa usalama huu kamili ambao hakuna mwingine, na kwa riziki nyingi ambazo zinaletwa kwao kutoka kila mahali pa matunda, vyakula, na bidhaa, kile wanachokula na kupanua, na kumkubali mjumbe huyu mtukufu; ili kuwahakikishia usalama, ustawi, uongo, na kubarikiwa; ili Mwenyezi Mungu aweze kuabudiwa baada ya dhambi zao, na baada ya umaskini wetu.
#
{58} ولهذا توعَّدهم بما فعل بالأمم قبلَهم، فقال: {وكم أهْلَكْنا من قريةٍ بَطِرَتْ معيشَتَها}؛ أي: فخرتْ بها وألهتها واشتغلتْ بها عن الإيمان بالرسل، فأهلكهم الله، وأزال عنهم النعمةَ، وأحلَّ بهم النقمة، {فتلك مساكِنُهم لم تُسْكَن من بعدِهِم إلاَّ قليلاً}؛ لتوالي الهلاك والتَّلف عليهم وإيحاشها من بعدهم، {وكُنَّا نحن الوارثينَ}: للعباد؛ نميتُهم ثم يرجِعُ إلينا جميعُ ما متَّعْناهم به من النعم، ثم نعيدُهم إلينا، فنجازيهم بأعمالهم.
{58} Ndiyo sababu aliwatishia kwa kile alichowafanyia mataifa kabla yao. Kwa hivyo alisema, "Na miji mingapi iliyojifahirisha katika maisha yao tumeiangamiza!" Yaani: Walijivunia miji yao pamoja na miungu yao na wakajishughulisha nayo bila ya kuwaamini mitume, kwa hivyo Mungu akawaangamiza, akaondoa neema yao kutoka kwao, na kuwasababishia chuki. "Na hayo maskani yao hayakukaliwa tena baada yao, isipokuwa kwa uchache tu," ili kuendelea na uangamizaji na uharibifu juu yao na kuwaepusha baada yao. "Na Sisi ndio tumekuwa warithi wao," kwa watumwa; tuliwauaua na kisha zikarudi kwetu neema zote tulizowapa, kisha tukawarudisha kwetu, na kuwalipa thawabu kwa matendo yao.
#
{59} ومن حكمتِهِ ورحمتِهِ أنْ لا يعذِّب الأممَ بمجرَّدِ كفرِهم قبل إقامةِ الحجَّة عليهم بإرسال الرسل إليهم، ولهذا قال: {وما كان ربُّك مُهْلِكَ القرى}؛ أي: بكفرِهم وظلمِهم؛ {حتى يَبْعَثَ في أمِّها}؛ أي: في القرية والمدينة التي إليها يَرْجِعون، ونحوها يتردَّدون، وكلُّ ما حولها ينتَجِعها، ولا تَخْفى عليه أخبارها، {رسولاً يتلو عليهم آياتِنا}: الدالَّة على صحَّة ما جاء به وصِدْقِ ما دعاهم إليه، فيبلغُ قولُه قاصِيَهم ودانِيَهم؛ بخلاف بعث الرسل في القرى البعيدة والأطراف النائية؛ فإنَّ ذلك مظنَّة الخفاء والجفاء، والمدن الأمَّهات مظنَّة الظُّهور والانتشار، وفي الغالب أنَّهم أقلُّ جفاء من غيرهم، {وَما كُنَّا مُهْلِكي القُرى إلاَّ وأهلُها ظالمونَ}: بالكفر والمعاصي، مستحقُّون للعقوبة. والحاصلُ أنَّ الله لا يعذِّب أحداً إلا بظُلْمه وإقامةِ الحجَّةِ عليه.
{59} Na kutokana na hekima na rehema yake kwamba hawaadhibu mataifa mara tu wanapokufuru kabla ya kusimama hoja kwao kwa kuwatumia wajumbe. Na ndiyo sababu alisema, "Na Mola wako Mlezi haangamizi miji." Yaani, kwa kutokuamini kwao na kudhulumu kwao; "mpaka ampeleke Mtume katika miji yake mikuu." Yaani: Katika kijiji na mji ambao wanarudi, na kuelekea huko wanasita, na kila kitu kinachozunguka kinarudisha, na hakifichi habari zake, "awasomee Mtume Ishara zetu." Ishara za uhalali wa kile alichokuja na ukweli wa kile alichowaitia, kwa hivyo maneno yake yatafika mbali na karibu, tofauti na kutumwa kwa wajumbe katika vijiji vya mbali na pembezoni mwa mbali; kwa hivyo hili ni wazo la kutoonekana na kutoonekana, na miji ya akina mama, ambao wanafikiriwa kuonekana na kuenea, na mara nyingi ni wapumbavu kuliko wengine, "Wala hatuiangamizi miji mpaka watu wake wawe madhalimu." Mwishowe, Mungu hamtesei mtu yeyote isipokuwa kwa udhalimu wake na kuanzisha hoja dhidi yake.
: 60 - 61 #
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60) أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)}.
60. Na chochote mlichopewa, ni matumizi ya maisha ya dunia na pambo lake. Na yaliyoko kwa Mwenyezi Mungu ndiyo bora na yatakayobaki zaidi. Basi je, hamfahamu? 61. Je, yule tuliyemuahidi ahadi nzuri, tena naye akayapata, ni kama tuliyemstarehesha kwa starehe za maisha ya duniani, na kisha Siku ya Qiyama akawa miongoni mwa wanaohudhurishwa?
#
{60} هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتاً قصيراً متاعاً قاصراً محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجاً بالغُصص، ويتزيَّن به زماناً يسيراً للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعاً، وينقضي جميعاً، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، {وما عندَ اللهِ}: من النعيم المقيم والعيش السليم {خيرٌ وأبقى}؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبداً ومستمرٌ سرمداً، {أفلا تعقلونَ}؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.
{60} Hii ni himizo kwa watumishi wake kwa uasherati ulimwenguni na sio kudanganywa nayo, na kutamani nyingine na kuifanya ikusudiwe kwa mtumwa na alitaka, na kuwaambia kwamba dhahabu yote, fedha, wanyama, mizigo, wanawake, wavulana, chakula, vinywaji na anasa za mali zote na mapambo ya maisha ya kidunia. Yaani, kufurahia kipindi kifupi kilichojaa kero zilizochanganywa na mashaka, na kupambwa nayo kwa muda mfupi kwa kiburi na unafiki, kisha hutoweka haraka, na yote yanaisha, na mmiliki wake amefaidika nayo tu kwa huzuni, majuto, kukatishwa tamaa na kunyimwa. "Na yaliyoko kwa Mwenyezi Mungu" ya furaha na neema na baraka na salama "ndiyo bora na yatakayo baki zaidi." Yaani, bora katika maelezo yake na wingi, na ni ya milele na ya milele. "Basi je, hamfahamu?" Yaani, hamna ubongo ya kwamba mnapata pumbazo ndani yake? Ni lipi kati ya mambo hayo mawili ambalo ni la kujitolea zaidi? Na ni nyumba ipi ina haki ya kufanyiwa kazi kati ya nyumba ipi ya hizo mbili? Hii inaashiria kwamba kwa mujibu wa akili ya mja, anapendelea ulimwengu mwingine kuliko ulimwengu, na kwamba hakuna mtu anayependelea ulimwengu huu isipokuwa kwa sababu ya upungufu katika akili yake.
#
{61} ولهذا نبَّه العقول على الموازنة بين عاقبة مؤثِرِ الدُّنيا ومؤثِرِ الآخرة، فقال: {أفَمَن وَعَدْناه وعداً حسناً فهو لاقيهِ}؛ أي: هل يستوي مؤمنٌ، ساعٍ للآخرة سَعْيَها، قد عَمِلَ على وعدِ ربِّه له بالثواب الحسن الذي هو الجنَّة وما فيها من النعيم العظيم؛ فهو لاقيه من غير شكٍّ ولا ارتياب؛ لأنَّه وعدٌ من كريم صادقِ الوعدِ لا يُخْلِفُ الميعاد لعبدٍ قام بمرضاتِهِ وجانَبَ سَخَطَه؛ {كمن متَّعْناه متاعَ الحياة الدُّنيا} فهو يأخُذُ فيها ويعطي، ويأكل ويشرب، ويتمتَّع كما تتمتَّع البهائم، قد اشتغل بدُنياه عن آخرته، ولم يرفعْ بهدى الله رأساً، ولم ينقدْ للمرسلين؛ فهو لا يزال كذلك؛ لا يتزوَّد من دُنياه إلاَّ الخسار والهلاك. {ثم هو يوم القيامةِ من المُحْضَرين}: للحساب، وقد عُلِمَ أنَّه لم يقدِّمْ خيراً لنفسه، وإنَّما قدَّم جميع ما يضرُّه، وانتقل إلى دار [الجزاء بالأعمال]؛ فما ظنُّكم إلام يصير إليه؟! وما تحسبَون ما يصنعُ به؟! فليخترِ العاقلُ لنفسه ما هو أولى بالاختيار وأحقُّ الأمرين بالإيثار.
{61} Na kwa sababu hiyo, akazitahadharisha akili kusawazisha baina ya athari za dunia na athari za akhera. Kwa hivyo akasema: "Je, yule tuliyemuahidi ahadi nzuri, tena naye akayapata." Yaani, je, Muumini anayefuta Akhera kwa udi na uvumba, ambaye amefanya kazi kwa ahadi ya Mola wake juu ya malipo mema; ambayo ni Pepo na neema yake kubwa; basi atakutana nayo bila shaka yoyote; kwa sababu ni ahadi kutoka kwa ahadi ya Mkarimu na ya Mkweli ambaye haivunji ahadi ya mtumishi ambaye ametimiza yale yanayomridhisha wake na akaweka kando yale yanayomkasirisha; "ni kama tuliyemstarehesha kwa starehe za maisha ya duniani." Yeye huchukua ndani yake na hutoa, maumbo na vinywaji, na anafurahia kama wanyama, amejishughulisha na dunia yake badala ya Akhera yake, na hakuinua kichwa kwa mwongozo wa Mwenyezi Mungu, na akawa mkaidi kwa Mitume; na akaendelea vivyo hivyo na maisha hayo, na yakawa malipo ya maisha yake si isipokuwa hasara na kuangamizwa. "Na kisha Siku ya Qiyama akawa miongoni mwa wanaohudhurishwa" kwa ajili ya hesabu. Na hakika anajua ya kwamba hakujifanyia mema, lakini badala yake alijifanyia yote yanayomdhuru, na akahamia kwenye Nyumba ya [thawabu ya matendo]. Basi je, unafikiri nini kitatokea kwake? Na unafikiri atayafanyiwa nini? Hebu mtu mwenye hekima ajichagulie mwenyewe kile ambacho ni bora na kinachostahili zaidi kati ya mambo haya mawili.
: 62 - 66 #
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66)}.
62. Na siku atakapowaita na akasema, "Wako wapi mliokuwa mkidai kuwa ni washirika wangu?" 63. Watasema wale iliyothibiti juu yao kauli, "Mola wetu Mlezi! Hawa ndio tuliowapoteza. Tuliwapoteza kama tulivyopotea sisi. Tunajitenga nao mbele yako. Hawakuwa wakituabudu sisi." 63. Na itasemwa, "Waiteni hao miungu wa kishirikina wenu!" Basi watawaita, lakini hawatawaitikia, na wataiona adhabu; laiti wangelikuwa wameongoka! 65. Na siku atakapowaita na akasema, "Mliwajibu nini Mitume?" 66. Basi zitawapotea habari siku hiyo, nao hawataulizana.
#
{62 - 63} هذا إخبارٌ من الله تعالى عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنَّه يسألهم عن أصول الأشياء؛ عن عبادة الله، وإجابة رسله، فقال: {ويوم يناديهم}؛ أي: ينادي مَنْ أشركوا به شركاء يعبُدونَهم ويرجون نفعَهم ودفعَ الضرر عنهم، فيناديهم ليبيِّنَ لهم عجزها وضلالهم، {فيقولُ أين شركائِيَ}: وليس لله شريكٌ، ولكن ذلك بحسب زعمِهِم وافترائِهِم، ولهذا قال: {الذين كنتم تزعُمونَ}: فأين هم بذواتِهِم؟! وأين نفعُهم؟! وأين دفعُهم؟! ومن المعلوم أنَّهم يتبيَّن لهم في تلك الحال أنَّ الذي عبدوه ورجَوْه باطلٌ مضمحلٌّ في ذاته وما رجوا منه، فيقرُّون على أنفسهم بالضَّلالة والغواية، ولهذا {قال الذين حقَّ عليهم القولُ}: من الرؤساء والقادة في الكفر والشرِّ؛ مقرِّين بغوايتهم وإغوائهم: {ربَّنا هؤلاء}: التابعون {الذين أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كما غَوَيْنا}؛ أي: كلنا قد اشترك في الغِواية وحقَّ عليه كلمةُ العذاب، {تبرَّأنا إليكَ}: من عبادتهم؛ أي: نحن برآءُ منهم ومن عملهم. {ما كانوا إيَّانا يَعْبُدونَ}: وإنَّما كانوا يعبُدون الشياطين.
{62-63} Hii ni habari kutoka kwa Mwenyezi Mungu Mtukufu juu ya kile anachowauliza viumbe juu ya Siku ya Kiyama, na kwamba anawauliza juu ya asili ya vitu; juu ya ibada ya Mwenyezi Mungu na kuwafuata Mitume wake, na kwa hivyo akasema: "Na siku atakapowaita." Yaani, wanawaita wale waliomshirikisha nao Yeye, washirika ambao waikuwa wanatumai faida kutoka kwao na kuwakinga na madhara. Kwa hivyo wanawaita kuwaonyesha ukosefu wao na upotovu wao, "na akasema, "Wako wapi mliokuwa mkidai kuwa ni washirika wangu?" Na Mwenyezi Mungu hana mshirika, lakini hiyo ni kwa mujibu wa madai yao na uongo wao, na kwa sababu hii alisema: "Watasema wale iliyothibiti juu yao kauli" Wako wapi wao wenyewe? Na faida yao iko wapi? Na aliwasukuma wapi?! Inajulikana kwamba wanaona katika kesi hiyo kwamba kile walichoabudu na kutumaini ni ubatili wa ubatili wenyewe na kile walichotumaini. Kwa hivyo wanajikiri kwa upotovu na majaribu, na ndiyo sababu "wale ambao wana haki ya kusema" ya marais na viongozi katika kutokuamini na uovu; wakikubali majaribu na upotovu wao: "Mola wetu Mlezi, hawa" walio chini yetu "ndio tuliowapoteza. Tuliwapoteza kama tulivyopotea sisi." Yaani, sisi sote tumejihusisha katika majaribu na neno la adhabu limehesabiwa haki kwake, "Tunajitenga nao mbele yako" ya ibada yao; yaani: Sisi hatuna hatia kwao na kazi yao. "Hawakuwa wakituabudu sisi." Badala yake, walikuwa wakiabudu mashetani.
#
{64} {وقيل} لهم: {ادْعُوا شركاءَكم}: على ما أمَّلتْم فيهم من النفع، فأُمِروا بدعائهم في ذلك الوقت الحرج الذي يضطرُّ فيه العابدُ إلى مَنْ عَبَدَه، {فدَعَوْهم}: لينفعوهم أو يدفعوا عنهم من عذاب الله من شيء، {فلم يستجيبوا لهم}: فعلم الذين كفروا أنَّهم كانوا كاذبين مستحقِّين للعقوبة، {ورَأوا العذابَ}: الذي سيحلُّ بهم عياناً بأبصارهم بعدما كانوا مكذِّبين به منكِرين له؛ {لو أنَّهم كانوا يهتدونَ}؛ أي: لمَا حصلَ عليهم ما حصل، ولهُدوا إلى صراط الجنَّة كما اهْتَدَوا في الدنيا، ولكنْ لم يَهْتَدُوا، فلم يُهْتَدَوا.
{64} "Na itasemwa: "Waiteni hao miungu wa kishirikina wenu," kwa kile ulichotumaini kwao cha faida, kwa hivyo agiza dua yao wakati huo mgumu wakati mwabudu atalazimishwa ambaye alimwabudu, "Basi watawaita" Kuwafaidi au kuwalipa na kuwaepusha kutokana na adhabu ya Mwenyezi Mungu kitu; "lakini hawatawaitikia." Kwa hivyo wale waliokufuru walijua kuwa walikuwa waongo wanaostahili adhabu, "na wataiona adhabu" ambayo itawapata kwa macho yao baada ya kuikanusha; "laiti wangelikuwa wameongoka!" Hiyo ni, wakati kitatokea kile kitakachotokea kwao, walielekezwa kwenye njia ya Pepo kama walivyoongozwa katika ulimwengu huu, lakini hawakuongoka, na wala hawakuongoka.
#
{65 - 66} {ويوم يناديهم فيقولُ ماذا أجبتُم المرسلينَ}: هل صدَّقْتموهم واتَّبعتموهم؟ أم كذَّبْتموهم وخالفتموهم؟ {فعَمِيَتْ عليهم الأنباءُ يومئذٍ فهم لا يتساءلون}؛ أي: لم يحيروا عن هذا السؤال جواباً، ولم يهتدوا إلى الصواب، ومن المعلوم أنَّه لا يُنَجِّي في هذا الموضع إلاَّ التصريحُ بالجواب الصحيح المطابق لأحوالهم من أنَّنا أجَبْناهم بالإيمان والانقياد، ولكن لما علموا تكذيبَهم لهم وعنادَهم لأمرِهم؛ لم ينطِقوا بشيء، ولا يمكنُ أنْ يتساءلوا، ويتراجَعوا بينَهم في ماذا يجيبون به، ولو كان كذباً.
{65 - 66} "Na siku atakapowaita na akasema, "Mliwajibu nini Mitume?" Je, mliwaamini na kuwafuata? Au mliwakataaa na hamkuwatii? "Basi zitawapotea habari siku hiyo, nao hawataulizana." Yaani, hawakupata jibu la swali hili, na hawakupata jambo sahihi, na inajulikana kwamba hakuna kitu kilichohifadhiwa mahali hapa isipokuwa taarifa ya jibu sahihi linalolingana na hali yao kwamba tuliwapa imani na unyenyekevu, lakini walipojua kwamba walikuwa wakiwadanganya na wakaidi kwa utaratibu wao, hawakusema chochote, na hawakuweza kuuliza, na kurudi kati yao katika kile wanachojibu, hata ikiwa ilikuwa uongo.
: 67 #
{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)}.
67. Ama mwenye kutubu na akaamini na akatenda mema, huyo atakuwa miongoni mwa wenye kufaulu.
#
{67} لما ذَكَرَ تعالى سؤال الخلق عن معبودِهِم وعن رسلِهِم؛ ذكر الطريقَ الذي ينجو به العبدُ من عقاب الله تعالى، وأنَّه لا نجاة إلاَّ لمن اتَّصف بالتوبة من الشرك والمعاصي، وآمنَ بالله فعبَدَه، وآمنَ برسلِهِ فصدَّقهم، وعمل صالحاً متَّبعاً فيه للرسل. {فعسى أن يكونَ}: من جَمَعَ هذه الخصال {من المفلحين}: الناجحين بالمطلوب، الناجين من المرهوب؛ فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور.
{67} Mwenyezi Mungu alipotaja suala la uumbaji kuhusu miungu wao na wajumbe wao, alitaja njia ambayo mja huepuka adhabu ya Mwenyezi Mungu, na kwamba hakuna njia ya kuepuka isipokuwa kwa wale ambao wana sifa ya kutubu kutoka kwa ushirikina na dhambi, na kumwamini Mungu na kumwabudu, na kuwaamini wajumbe Wake na kuwasadikisha, na wakafanya haki ikifuatiwa na wajumbe. "Huyo atakuwa miongoni mwa wenye kufaulu" waliofanikiwa ambao wanatafutwa, manusura wa waliotishwa; kwa hivyo hakuna njia ya kufaulu bila vitu hivi.
: 68 - 70 #
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}.
68. Na Mola wako Mlezi huumba na huteua atakavyo. Viumbe hawana hiari. Mwenyezi Mungu ametukuka na ametakasika na hao wanaowashirikisha naye. 69. Na Mola wako Mlezi anayajua viliyoyaficha vifua vyao, na wanayoyaweka hadharani. 70. Naye ni Mwenyezi Mungu ambaye hapana mungu isipokuwa Yeye. Sifa zote njema ni zake Yeye, mwanzo na mwisho. Na hukumu ni yake Yeye. Na kwake Yeye mtarejeshwa.
#
{68 - 70} هذه الآياتُ فيها عمومُ خلقِهِ لسائر المخلوقات، ونفوذُ مشيئَتِهِ بجميع البريَّات، وانفرادُهُ باختيار من يختارُهُ ويختصُّه من الأشخاص والأوامر والأزمان والأماكن، وأنَّ أحداً ليس له من الأمر والاختيار شيءٌ، وأنَّه تعالى منزَّه عن كلِّ ما يشركون به من الشريك والظهير والعَوين والولد والصاحبة ونحو ذلك مما أشرك به المشركون، وأنَّه العالمُ بما أكنَّتْهُ الصدور وما أعلنوه، وأنَّه وحدَه المعبودُ المحمودُ في الدنيا والآخرة على ما له من صفاتِ الجلال والجمال، وعلى ما أسداه إلى خلقِهِ من الإحسان والإفضال، وأنَّه هو الحاكم في الدارين؛ في الدُّنيا بالحكم القدريِّ الذي أثَرُهُ جميعُ ما خَلَقَ وذَرَأ، والحكم الدينيِّ الذي أثَرُهُ جميعُ الشرائع والأوامر والنواهي. وفي الآخرة يحكم بحكمِهِ القدريِّ والجزائيِّ، ولهذا قال: {وإليه تُرْجَعونَ}: فيجازي كلًّا منكم بعملِهِ من خيرٍ وشرٍّ.
{68 - 70} Aya hizi ni pamoja na ukarimu wa uumbaji wake wa viumbe vyote, ushawishi wa mapenzi yake juu ya ardhi lote, na upekee wake katika kuchagua watu, mambo, nyakati na maeneo ambayo huchagua na maalumu, na kwamba hakuna mtu aliye na chochote cha jambo na chaguo, Na Mwenyezi Mungu yuko juu ya yote wanayomshirikisha, kama vile mshirika, msaidizi, msaidizi, mtoto, rafiki na mengineyo ambayo washirikina wamemshirikisha nayo. Na kadhalika, ambayo aliwashirikisha washirikina, na kwamba yeye ndiye ulimwengu na kile matiti na kile walichotangaza, na kwamba yeye ndiye mwabudu pekee aliyesifiwa katika ulimwengu huu na Akhera juu ya sifa zake za ukuu na uzuri, na kile alichofanya kwa uumbaji wake wa hisani na ukarimu, na kwamba yeye ndiye mtawala katika nyumba mbili katika ulimwengu huu ni hukumu iliyotabiriwa, ambayo ilitajirika na kile alichokiumba, na hukumu ya kidini ambayo alitajirisha, sheria zote, au amri, au amri. Katika Akhera, atatawala kwa hukumu yake mbaya na ya kuadhibu, na kwa sababu hii alisema: "Na kwake Yeye mtarejeshwa." Kila mmoja wenu atalipwa kwa kazi yake ya mema na mabaya.
: 71 - 73 #
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)}.
71. Sema: Mwaonaje, Mwenyezi Mungu angeliufanya usiku umekukalieni moja kwa moja mpaka Siku ya Qiyama, mungu gani asiyekuwa Mwenyezi Mungu atakayewaletea mwangaza? Basi je, hamsikii? 72. Sema: Mwaonaje, Mwenyezi Mungu angeliufanya mchana umewakalia moja kwa moja mpaka Siku ya Qiyama, mungu gani asiyekuwa Mwenyezi Mungu atayewaletea usiku mkapumzika humo? Basi je, hamwoni? 73. Na ni katika rehema zake amewafanyia usiku na mchana ili mpate kupumzika humo na mtafute fadhila zake, na ili mpate kushukuru.
#
{71 - 73} هذا امتنانٌ من الله على عبادِهِ؛ يدعوهم به إلى شكرِهِ والقيام بعبوديتِهِ وحقِّه أنْ جَعَلَ لهم من رحمته النهارَ ليبتغوا من فضل الله وينتشروا لطلبِ أرزاقهم ومعايِشِهم في ضيائه، والليلَ ليهدؤوا فيه ويسكُنوا وتستريحَ أبدانُهم وأنفسُهم من تعب التصرُّف في النهار؛ فهذا من فضلِهِ ورحمتِهِ بعبادِهِ؛ فهل أحدٌ يقدرُ على شيءٍ من ذلك فلو جَعَلَ {عليكُمُ الليلَ سرمداً إلى يوم القيامةِ من إلهٌ غيرُ الله يأتيكم بضياءٍ أفلا تسمعونَ}: مواعظَ الله وآياتِهِ سماعَ فهم وقَبول وانقيادٍ، ولو {جعل عليكم النَّهار سرمداً إلى يوم القيامة من إلهٌ غيرُ الله يأتيكم بليل تسكُنون فيه أفلا تُبْصِرونَ}: مواقع العِبَرِ ومواضع الآياتِ فتستنير بصائرُكُم وتسلكون الطريق المستقيم، وقال في الليل: {أفلا تسمعونَ}، وفي النهار: {أفلا تبصرون}؛ لأن سلطانَ السمع في الليل أبلغُ من سلطانِ البصرِ، وعكسُه النهار. وفي هذه الآيات تنبيهٌ إلى أنَّ العبد ينبغي له أن يتدبَّر نعم الله عليه، ويستبصرَ فيها، ويقيسَها بحال عدمِها؛ فإنَّه إذا وازنَ بين حالة وجودِها وبين حالةِ عدمِها؛ تنبَّه عقلُه لموضع المنَّةِ؛ بخلاف مَنْ جرى مع العوائدِ، ورأى أنَّ هذا أمرٌ لم يزلْ مستمرًّا ولا يزالُ، وعمي قلبُه عن الثناء على الله بنعمِهِ ورؤيةِ افتقارِهِ إليها في كلِّ وقت؛ فإنَّ هذا لا يحدثُ له فكرة شكرٍ ولا ذكرٍ.
{71 - 73} Hii ni shukrani kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa watumishi Wake; Anawaalika kumshukuru na kufanya utumwa Wake na haki Yake ya kuwafanya kutoka kwa rehema Zake wakati wa mchana kutafuta kutoka kwa neema ya Mungu na kuenea kutafuta riziki na riziki yao katika nuru Yake, na usiku ili kutuliza na kupumzisha miili yao na roho zao kutokana na uchovu wa kutenda katika mchana; hii ni kutokana na neema na rehema zake kwa watumishi Wake. Je, kuna mtu yeyote anayeweza kufanya chochote kutoka kwa rehema Zake wakati wa mchana? Ikiwa anafanya "angeliufanya usiku umekukalieni moja kwa moja mpaka Siku ya Qiyama, mungu gani asiyekuwa Mwenyezi Mungu atakayewaletea mwangaza? Basi je, hamsikii" mawaidha ya Mwenyezi Mungu na ishara zake kusikia kwa uelewa, kukubali na kufuata, na ikiwa "angeliufanya mchana umewakalia moja kwa moja mpaka Siku ya Qiyama, mungu gani asiyekuwa Mwenyezi Mungu atayewaletea usiku mkapumzika humo? Basi je, hamwoni?" maeneo ya Waarabu na maeneo ya maeneo ya njia na kukaa katika njia, alisema " Basi je, hamsikii?" na katika mchana "Basi je, hamwoni" kwa sababu nguvu za kusikia usiku ni kubwa zaidi kuliko mchana, na kinyume chake mchana. Katika aya hizi, ni onyo kwamba mja anapaswa kutafakari juu ya baraka za Mwenyezi Mungu kwake, kujipa nuru juu yake, na kuzipima ikiwa hazipo. Ikiwa analingana kati ya hali ya uwepo wao na hali ya kutokuwepo kwao, akili yake inaarifiwa mahali pa shukrani; tofauti na wale ambao walifanyika na kurudi, na aliona kwamba hili ni jambo ambalo bado linaendelea na bado linaendelea, na moyo wake ni kipofu kumsifu Mungu kwa baraka zake na kuona ukosefu wake kwao wakati wote; hii haimtokei kwa wazo la shukrani au kumbukumbu.
: 74 - 75 #
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75)}.
74. Na siku atakapowaita na akasema, "Wako wapi hao mliokuwa mkidai kuwa ni washirika wangu?" 75. Na tutatoa shahidi katika kila umma, na tutasema, "Leteni hoja zenu!" Hapo watajua kwamba hakika haki ni ya Mwenyezi Mungu, na yatawapotea yale waliyokuwa wakiyazua.
#
{74 - 75} أي: ويوم ينادي اللهُ المشركين به العادلينَ به غيرَه، الذين يزعمونَ أنَّ له شركاءَ يستحقُّون أن يُعبدوا وينفعون ويضرُّون؛ فإذا كان يوم القيامةِ؛ أراد الله أن يُظْهِرَ جراءتهم وكذبهم في زعمهم وتكذيبهم لأنفسهم؛ يناديهم {أينَ شركائِيَ الذين كنتُم تزعُمون}؛ أي: بزعمهم لا بنفس الأمر؛ كما قال: {وما يَتَّبِعُ الذين يَدْعونَ من دون اللهِ شركاءَ إن يَتَّبِعون إلاَّ الظَّنَّ [وإنْ هم إلاَّ يخرصون]}، فإذا حضروا هم وإيَّاهم؛ نزع {من كلِّ أمَّةٍ}: من الأمم المكذِّبة {شهيداً}: يشهدُ على ما جرى في الدُّنيا من شركهم واعتقادِهم، وهؤلاء بمنزلةِ المنتَخَبين؛ أي: انتخبنا من رؤساء المكذِّبين مَنْ يتصدَّى للخصومة عنهم والمجادلة عن إخوانهم، وهم على طريقٍ واحدٍ؛ فإذا برزوا للمحاكمة، {فقُلْنا هاتوا برهانَكم}: حجَّتَكم ودليلَكم على صحَّةِ شرككم؛ هل أمَرْناكم بذلك؟ هل أمرتْكم رُسُلي؟ هل وجدتُم ذلك في شيء من كُتُبي؟ هل فيهم أحدٌ يستحقُّ شيئاً من الإلهيَّة؟ هل ينفعونكم أو يدفعونَ عنكم من عذاب الله أو يُغنون عنكم؟ فليفعلوا إذاً إن كان فيهم أهليَّةٌ ولْيُروكم إنْ كان لهم قدرةٌ، {فعلموا}: حينئذٍ بطلانَ قولِهِم وفساده، و {أنَّ الحقَّ لله}: تعالى، قد توجَّهت عليهم الخصومةُ وانقطعتْ حجَّتهم وأفلجت حجةُ الله، {وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون}: من الكذبِ والإفك؛ اضمحلَّ وتلاشى وعدم، وعلموا أنَّ الله قد عدل فيهم؛ حيث لم يضعِ العقوبةَ إلاَّ بمن استحقَّها واستأهلها.
{74 - 75} Yaani, siku ambayo Mwenyezi Mungu atawaita washirikina kwa wengine waadilifu, ambao wanadai kuwa na washirika ambao wanastahili kuabudiwa, kunufaika na kudhuriwa. Ikiwa Siku ya Kiyama, Mwenyezi Mungu anataka kuonyesha matendo yao na uongo wao katika kudai na kujikana wenyewe; Anawaita "Wako wapi hao mliokuwa mkidai kuwa ni washirika wangu?" Hiyo ni, kwa kudai kwamba hawana kitu kimoja; Kama alivyosema: "Na wala hawawafuati hao wanaowaomba badala ya Mwenyezi Mungu kuwa ni washirika wake. Wao hawafuati ila dhana tu, na hawasemi ila uwongo." Ikiwa wao na wao wanakuja; "Na tutatoa katika kila umma," miongoni mwa umma zilizokadhibisha "shahidi" Anashuhidia kile kilichotokea ulimwenguni kutoka kwa ushirikina wao na imani, na wale walio na hadhi ya waliochaguliwa. Yaani, tulichaguliwa kutoka kwa viongozi wa waongo wanaopinga juu yao na kubishana juu yao, na wako kwenye njia moja; Ikiwa watasimama kwa jaribio, "Leteni hoja zenu!" Basi tutakuonyesha uthibitisho wa hoja na ushahidi wako. Je, wajumbe wangu walikuamuru? Je, ulipata hiyo katika kitabu changu chochote? Je, kuna yeyote kati yao anayestahili kitu chochote kutoka kwa Mungu? Je, wanakufaidi au wanakukinga na adhabu ya Mungu au wanakutajirisha? Kwa hivyo wacha wafanye hivyo ikiwa wana uwezo na wawaone ikiwa wana uwezo, "Hapo watajua" ubatili wa neno lao na upotovu wake, na "kwamba hakika haki ni ya Mwenyezi Mungu" Mtukufu, mzozo umeelekezwa dhidi yao na hoja yao imekatizwa na hoja ya Mungu imeshindwa, "na yatawapotea yale waliyokuwa wakiyazua" kutoka kwa uongo na uamuzi; umefifia na kufifia na kushindwa, na wanajua kwamba Mwenyezi Mungu amewatendea haki, kwani hakuweka adhabu isipokuwa kwa wale waliostahiki na waliostahili.
: 76 - 82 #
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82)}.
76. Hakika Qaruni alikuwa katika watu wa Musa, lakini aliwafanyia dhuluma. Na tulimpa hazina ambazo funguo zake zinawatopeza watu wenye nguvu kuzibeba. Watu wake walipomwambia, "Usijigambe! Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wanaojigamba." 77. Na utafute, kwa aliyokupa Mwenyezi Mungu, makazi ya Akhera. Wala usisahau fungu lako la duniani. Nawe fanya wema kama Mwenyezi Mungu alivyokufanyia wema wewe. Wala usitafute kufanya uharibifu ardhi. Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wafanyao uharibifu. 78. Akasema, "Kwa hakika nimepewa haya kwa sababu ya elimu niliyo nayo." Je, hakujua kwamba Mwenyezi Mungu alikwisha waangamiza, katika vizazi vya walio kabla yake, watu waliokuwa wenye nguvu zaidi kuliko yeye, na wenye makundi makubwa zaidi kuliko yake. Na wahalifu hawataulizwa habari ya dhambi zao." 79. Basi akawatokea watu wake katika pambo lake. Wakasema wale waliokuwa wanataka maisha ya duniani, "Laiti tungelikuwa tunayo kama aliyopewa Qaruni! Hakika yeye ni mwenye bahati kubwa." 80. Na wakasema wale waliopewa elimu, "Ole wenu! Malipo ya Mwenyezi Mungu ni bora kwa mwenye kuamini na akatenda mema. Wala hawatapewa hayo isipokuwa wenye subira." 81. Basi tukamdidimiza yeye na nyumba yake katika ardhi; wala halikuwepo kundi lolote la kumnusuru kutoka kwa Mwenyezi Mungu, wala hakuwa miongoni mwa wanaojitetea. 82. Na wale waliotamani kuwa pahala pake jana, wakawa wanasema, "Kumbe Mwenyezi Mungu humkunjulia riziki amtakaye katika waja wake, na humkunjia amtakaye. Ingelikuwa Mwenyezi Mungu hakutufanyia hisani, angelitudidimiza. Kumbe makafiri hawafanikiwi!"
#
{76} يخبر تعالى عن حالة قارون وما فَعَلَ وفُعِلَ به ونُصِحَ ووُعِظَ، فقال: {إنَّ قارون كان من قوم موسى}؛ أي: من بني إسرائيل، الذين فَضَلوا العالمين وفاقوهم في زمانهم، وامتَنَّ الله عليهم بما امتنَّ به، فكانت حالُهم مناسبةً للاستقامة، ولكنَّ قارون هذا بغى على قومه، وطغى بما أوتِيَه من الأموال العظيمة المُطْغِيَة، {وآتَيْناه من الكنوزِ}؛ أي: كنوز الأموال شيئاً كثيراً، {ما إنَّ مفاتِحَهُ لَتنوءُ بالعصبةِ أولي القوَّةِ}: والعُصبة من العشرة إلى التسعة إلى السبعة ونحو ذلك؛ أي: حتى إنَّ مفاتح خزائنِ أموالِهِ تُثْقِلُ الجماعةَ القويةَ عن حملها؛ هذه المفاتيح؛ فما ظنُّك بالخزائن؟! {إذ قال له قومُهُ}: ناصحين له محذِّرين له عن الطُّغيان: {لا تَفْرَحْ إن الله لا يحبُّ الفرِحينَ}؛ أي: لا تفرحْ بهذه الدُّنيا العظيمة، وتفتخرْ بها، وتلهيك عن الآخرة؛ فإنَّ الله لا يحبُّ الفرحين بها المكبِّين على محبَّتها.
{76} Mwenyezi Mungu anaelezea juu ya kisa cha Qarun na kile alichofanya na kufanyiwa na alishauriwa na kuhubiriwa. Alisema: "Hakika Qaruni alikuwa katika watu wa Musa." Yaani, kutoka kwa Wana wa Israeli, ambao walipendelea ulimwengu na kuwazidi kwa wakati wao, na Mwenyezi Mungu aliwabariki kwa kile alichowabariki kwacho, kwa hivyo hali yao ilifaa kwa uadilifu, lakini Qarun hii iliasi dhidi ya watu wake, na kufunika kile alichopokea kutoka kwa pesa kubwa na dhalimu. "Na tulimpa hazina;" yaani, hazina za pesa nyingi, "ambazo funguo zake zinawatopeza watu wenye nguvu kuzibeba," na kikundi kinaanzia kumi hadi tisa hadi saba na kadhalika. Yaani, hata funguo za hazina yake ya fedha zinapima kikundi chenye nguvu kutoka kwa kuzibeba; funguo hizi; unafikiria nini juu ya hazina? "Watu wake walipomwambia" kumshauri amwonye juu ya udhalimu: "Usijigambe! Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wanaojigamba." Yaani, Usifurahie ulimwengu huu mkubwa na ukajivunia, na itakushughulisha na maisha ya akhera. Kwani Mwenyezi Mungu hawapendi wale wanaoifurahia na wanakata tamaa ya kuipenda.
#
{77} {وابْتَغ فيما آتاكَ الله الدارَ الآخرةَ}؛ أي: قد حصل عندك من وسائل الآخرة ما ليس عند غيرِك من الأموال، فابتغِ بها ما عندَ الله، وتصدَّقْ، ولا تقتصرْ على مجرَّدِ نيل الشهوات وتحصيل اللذَّات، {ولا تنسَ نصيبَكَ من الدُّنيا}؛ أي: لا نأمُرُك أن تتصدَّق بجميع مالِكَ وتبقى ضائعاً، بلْ أنفِقْ لآخِرَتِكَ واستمتِعْ بدُنياك استمتاعاً لا يَثْلُمُ دينَك ولا يضرُّ بآخرتك، {وأحسِنْ}: إلى عباد الله {كما أحسنَ اللهُ}: عليك بهذه الأموال، {ولا تَبْغِ الفسادَ في الأرض}: بالتكبُّر والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنِّعَم عن المنعم. {إنَّ الله لا يحبُّ المفسدينَ}: بل يعاقِبُهم على ذلك أشدَّ العقوبة.
{77} "Na utafute, kwa aliyokupa Mwenyezi Mungu, makazi ya Akhera." Yaani, Umejipatia njia za Akhera ambazo hakuna mwingine anazo katika mali, kwa hivyo basi, tafuteni kwa hayo aliyo nayo Mwenyezi Mungu, na toeni sadaka, wala msijiweke katika kutimiza matamanio na starehe. "Wala usisahau fungu lako la duniani." Yaani, hatukuamrishi kutoa sadaka mali yako yote na ubakie bila chochote, bali toeni kwa ajili ya Akhera yenu na mfurahie starehe zenu za dunia, kwa namna ambayo haitawadhuru dini yenu wala kuwadhuru. "Nawe fanya wema" kwa waja wa Mwenyezi Mungu "kama Mwenyezi Mungu alivyokufanyia wema" wewe kwa mali hii. "Wala usitafute kufanya uharibifu katika ardhi" kwa kiburi na kufanya kazi na kutotii kwa Mwenyezi Mungu na kujishughulisha na neema kutoka kwa waliobarikiwa. "Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wafanyao uharibifu."
#
{78} فَـ {قَالَ} قارونُ رادًّا لنصيحتِهِم كافراً لنعمةِ ربِّه: {إنَّما أوتيتُهُ على علم عندي}؛ أي: إنَّما أدركتُ هذه الأموالَ بكسبي ومعرفتي بوجوه المكاسب وحِذْقي. أو: على علم من اللهِ بحالي؛ يعلمُ أنِّي أهلٌ لذلك؛ فلم تنصحوني على ما أعطاني الله؟! قال تعالى مبيِّناً أنَّ عطاءَه ليس دليلاً على حسنِ حالةِ المُعْطَى: {أوَلَمْ يعلمْ أنَّ الله قد أهْلَكَ من قبلِهِ من القرونِ مَنْ هو أشدُّ منه قوَّةً وأكثرُ جمعاً}: فما المانعُ من إهلاك قارون مع مضيِّ عادتِنا وسنَّتِنا بإهلاك مَن هُو مثلُه وأعظمُ منه إذا فَعَلَ ما يوجِب الهلاك؟! {ولا يُسْألُ عن ذنوبِهِمُ المجرمونَ}: بل يعاقِبُهم الله ويعذِّبهم على ما يعلمُه منهم؛ فهم وإن أثْبتوا لأنفسِهِم حالةً حسنةً وشهِدوا لها بالنَّجاة؛ فليس قولُهم مقبولاً، وليس ذلك رادًّا عنهم من العذاب شيئاً؛ لأنَّ ذنوبَهم غيرُ خفيةٍ؛ فإنكارُهم لها لا محلَّ له.
{78} Basi Qaruni "Akasema" akijibu ushauri wao akikufuru neema ya Mola wake Mlezi: "Kwa hakika nimepewa haya kwa sababu ya elimu niliyo nayo." Yaani, nilipata mali hii kwa kuichuma na ujuzi na maarifa yangu juu ya kutafuta mali. Au: Mungu anajua hali yangu; anajua kwamba ninastahili; kwa hivyo msinishauri juu ya kile Mwenyezi Mungu alichonipa? Mwenyezi Mungu Mtukufu alisema, akieleza kwamba utoaji wake si ushahidi wa hali nzuri ya anayepewa. "Je, hakujua kwamba Mwenyezi Mungu alikwisha waangamiza, katika vizazi vya walio kabla yake, watu waliokuwa wenye nguvu zaidi kuliko yeye, na wenye makundi makubwa zaidi kuliko yake." Ni nini kinachozuia kuangamizwa kwa Qarun kwa kupita kwa desturi yetu na Sunnah kwa kuwaangamiza wale walio kama yeye na wakubwa zaidi kuliko yeye kama akifanya kile kinachopaswa kuangamizwa? "Na wahalifu hawataulizwa habari ya dhambi zao." Badala yake, Mungu huwaadhibu na kuwatesa kwa kile anachokijua kutoka kwao. Ikiwa watajithibitishia hali nzuri na kuishuhudia kwa wokovu, maneno yao hayakubaliki, na hii sio kizuizi cha adhabu, kwa sababu dhambi zao hazifichiki. Kukanusha kwao hakuna nafasi.
#
{79} فلم يزل قارونُ مستمرًّا على عنادِهِ وبغيِهِ وعدم قَبول نصيحةِ قومِهِ، فرحاً بطراً، قد أعجبتْه نفسُه وغرَّه ما أوتيه من الأموال، {فخرج} ذات يوم {في زينتِهِ}؛ أي: بحالةٍ أرفع ما يكونُ من أحوال دُنياه، قد كان له من الأموال ما كان، وقد استعدَّ وتجمَّل بأعظم ما يمكنه، وتلك الزينةُ في العادة من مثله تكونُ هائلةً، جمعت زينة الدُّنيا وزهرتها وبهجتها وغضارتها وفخرها، فرمقتْه في تلك الحالة العيونُ، وملأت بَزَّتُه القلوب، واختلبت زينته النفوس، فانقسم فيه الناظرون قسمين، كلٌّ تكلَّم بحسب ما عنده من الهمَّة والرغبة، فَـ {قَالَ الذين يريدونَ الحياة الدنيا}؛ أي: الذين تعلَّقَتْ إرادتُهم فيها، وصارت منتهى رغبتِهِم، ليس لهم إرادةٌ في سواها: {يا ليتَ لنا مثلَ ما أوتي قارونُ}: من الدُّنيا ومتاعها وزهرتها، {إنَّه لذو حظٍّ عظيم}: وصدقوا إنَّه لذو حظٍّ عظيم لو كان الأمر منتهياً إلى رغباتهم وإنَّه ليس وراء الدُّنيا دار أخرى؛ فإنَّه قد أُعْطِيَ منها ما به غايةُ التنعم بنعيم الدنيا، واقتدر بذلك على جميع مطالبه، فصار هذا الحظُّ العظيم بحسب هِمَّتِهم، وإنَّ هِمَّةً جعلت هذا غاية مرادها ومنتهى مطلبها؛ لمن أدنى الهمم وأسفلها وأدناها، وليس لها أدنى صعود إلى المرادات العالية والمطالب الغالية.
{79} Qarun aliendelea kuwa mkaidi na asiye na kanuni na kutokubali ushauri wa watu wake, akifurahi. Alivutiwa na yeye mwenyewe na kuzidiwa na mali aliyopokea, "Basi akawatokea" siku moja "katika pambo lake." Yaani: katika hali ya juu kabisa ya hali yake ya kidunia, alikuwa na pesa alizokuwa nazo, na alikuwa ameandaliwa na kupambwa kwa kile alichoweza, na mapambo hayo kwa kawaida yalikuwa ya ukubwa sawa, pambo la ulimwengu, ua lake, furaha yake, hasira yake na kiburi chake, na kwa hali hiyo macho yake yalihuzunika, na ghorofa yake ilijaa mioyo, na pambo lake lilitafunwa na roho, kwa hivyo wakuu waligawanywa katika sehemu mbili, kila mmoja alisema kulingana na kile alichokuwa nacho. Kutokana na uamuzi na tamaa, "Wakasema wale waliokuwa wanataka maisha ya duniani;" yaani, wale ambao mapenzi yao yameambatana nayo, na tamaa yao imekuwa bora zaidi, hawana mapenzi mengine: "Laiti tungelikuwa tunayo kama aliyopewa Qaruni," kutoka kwa ulimwengu na mali yake na ua, "Hakika yeye ni mwenye bahati kubwa." Na waliamini kuwa ni mtu wa bahati kubwa ikiwa itaishia kwa tamaa zao na kwamba hakuna nyumba nyingine nyuma ya ulimwengu; alipewa kile kilicho na kusudi la kubariki ulimwengu, na aliweza kufanya hivi kwa mahitaji yake yote, kwa hivyo bahati hii kubwa ikawa kulingana na uamuzi wao, na kwamba msukumo ambao ulifanya hii kumalizika kwa tamaa yake na mwisho wa mahitaji yake; kwa wale ambao wana chini, chini na chini kabisa;, na haina ongezeko hata kidogo la mahitaji makubwa na matashi makubwa.
#
{80} {وقال الذين أوتوا العلم}: الذين عرفوا حقائقَ الأشياء ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر أولئك إلى ظاهرها: {ويلَكُم}: متوجِّعين من ما تمنَّوا لأنفسهم، راثين لحالهم، منكرين لمقالهم، {ثوابُ الله}: العاجلُ من لذَّة العبادة ومحبَّته والإنابة إليه والإقبال عليه، والآجلُ من الجنَّة وما فيها ممَّا تشتهيه الأنفس وتلذُّ الأعينُ خير من هذا الذي تمنَّيْتُم ورغبتُم فيه؛ فهذه حقيقة الأمر، ولكنْ ما كلُّ مَنْ يعلم ذلك يؤثر الأعلى على الأدنى، فما يُلَقَّى ذلك ويوفَّقُ له {إلاَّ الصابِرونَ}: الذين حبسوا أنفسَهم على طاعة الله وعن معصيتِهِ وعلى أقدارِهِ المؤلمةِ وصبروا على جواذب الدُّنيا وشهواتِها أن تَشْغَلَهم عن ربِّهم وأن تحولَ بينهم وبينَ ما خُلِقوا له؛ فهؤلاء الذين يؤثرون ثوابَ الله على الدُّنيا الفانية.
{80} "Na wakasema wale waliopewa elimu" Wale ambao walijua ukweli wa mambo na kutazama mambo ya ndani ya ulimwengu walipoangalia mwonekano wake wa nje "Ole wenu!" Wenye uchungu wa kile walichotamani kwa ajili yao wenyewe, wakirithi hali yao, wakikana makala yao, "Malipo ya Mwenyezi Mungu" Haraka zaidi ya raha ya ibada, upendo, uboreshaji na kukubalika kwake, na masharti ya Paradiso na yaliyomo ndani yake kutokana na kile roho zinachotamani na kufurahia ni bora kuliko hii. Huu ndio ukweli wa jambo, lakini kile ambacho kila mtu anayejua kinachoathiri kile kilicho juu kabisa, na kile kinachopokelewa na kupatanishwa kwake "isipokuwa wenye subira." Wale ambao walijifungia katika kumtii Mungu na kutotii kwake na mateso yake na uvumilivu kwa vivutio vya ulimwengu na tamaa zake zilizotanguliwa kutoka kwa Bwana wao na kugeuka kati yao na kile kilichoumbwa kwao; wale ambao wanaathiri njia za ulimwengu wa Mwenyezi Mungu.
#
{81} فلما انتهت بقارونَ حالةُ البغي والفخرِ، وازَّيَّنت الدُّنيا عنده، وكَثُر بها إعجابُه؛ بَغَتَهُ العذاب، {فَخَسَفْنا به وبدارِهِ الأرضَ}: جزاء من جنس عملِهِ؛ فكما رفع نفسه على عباد الله؛ أنزله الله أسفلَ سافلين هو وما اغترَّ به من داره وأثاثِهِ ومتاعِهِ. {فما كان له من فئةٍ}؛ أي: جماعةٍ وعصبةٍ وخدمٍ وجنودٍ، {ينصرونَه من دونِ الله وما كان من المنتصرين}؛ أي: جاءه العذاب فما نُصِرَ ولا انْتَصَرَ.
{81} Wakati hali ya Qarun ya uasi na kiburi ilipokwisha, na dunia ikawa nzuri kwake, na kuvutiwa kwake nayo kuliongezeka; adhabu ilimpata. "Basi tukamdidimiza yeye na nyumba yake katika ardhi" malipo sawa na matendo yake. Basi kama vile alivyojiinua dhidi ya waja wa Mwenyezi Mungu; Mwenyezi Mungu alimshusha chini, yeye na kile alichokuwa akijivunia kutoka nyumbani kwake, fanicha, na mali yake. "Wala halikuwepo kundi lolote" yaani, kikundi, bendi, watumishi na askari, "la kumnusuru kutoka kwa Mwenyezi Mungu, wala hakuwa miongoni mwa wanaojitetea." Yaani, adhabu ilimjia, na hakujisaidia wala hakijinusuru
#
{82} {وأصبح الذين تَمَنَّوا مكانه بالأمس}؛ أي: الذين يريدونَ الحياة الدنيا، الذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارونُ {يقولون}: متوجِّعين ومعتَبِرين وخائفينَ من وقوع العذاب بهم: {ويكأنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرزقَ لِمَن يشاءُ من عبادِهِ ويقدِرُ}؛ أي: يضيِّقُ الرزق على من يشاء. فعلمنا حينئذٍ أنَّ بسطَه لقارون ليس دليلاً على خير فيه، وأنَّنا غالطون في قولنا: إنَّه لذو حظٍّ عظيم، و {لولا أن مَنَّ الله علينا}: فلم يعاقِبْنا على ما قُلْنا؛ فلولا فضلُه ومنَّتُه؛ {لخسف بنا}: فصار هلاكُ قارون عقوبةً له وعبرةً وموعظةً لغيرِهِ، حتى إنَّ الذين غبطوه سمعتَ كيف ندِموا، وتغيَّر فِكْرُهم الأول، {ويكأنَّه لا يفلحُ الكافرون}؛ أي: لا في الدنيا، ولا في الآخرة.
{82} "Na wale waliotamani kuwa pahala pake jana;" yaani, wale wanaotaka maisha ya ulimwengu huu, ambao walisema: Laiti tungekuwa na mfano wa kile alichopewa Qarun, "wakawa wanasema" wakiwa na hofu na wasiwasi na kuogopa adhabu kutokea kwao: "Kumbe Mwenyezi Mungu humkunjulia riziki amtakaye katika waja wake, na humkunjia amtakaye." Yaani, Yeye hupunguza riziki kwa amtakaye. Tulijua basi kwamba kupewa kwake Qarun sio ushahidi wa kheri ndani yake, na kwamba tulikuwa tumekosea kwa kusema: Yeye ni mtu wa bahati kubwa. Na "Ingelikuwa Mwenyezi Mungu hakutufanyia hisani," basi hakutuadhibu kwa kile tulichosema; lau si fadhila yake na neema yake; "angelitudidimiza." Kwa hivyo kuangamizwa kwa Qarun ikawa adhabu kwake na mfano na mawaidha kwa wengine, ili wale waliomkamata wasikie jinsi walivyotubu, na mawazo yao ya kwanza yalibadilika. "Kumbe makafiri hawafanikiwi" katika ulimwengu huu wala katika Akhera.
: 83 #
{تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)}.
83. Hayo ndiyo makazi ya Akhera, tumewafanyia wale wasiotaka kujiinua juu katika dunia wala uharibifu. Na mwisho mwema ni wa wachamungu.
#
{83} لما ذَكَرَ تعالى قارونَ وما أوتيه من الدُّنيا وما صارتْ إليه عاقبةُ أمره، وأنَّ أهل العلم قالوا: ثوابُ الله خيرٌ لمن آمنَ وعمل صالحاً؛ رغَّب تعالى في الدار الآخرة، وأخبر بالسبب الموصل إليها، فقال: {تلك الدارُ الآخرةُ}: التي أخبر الله بها في كتبِهِ وأخبرت بها رسلُه التي قد جمعت كلَّ نعيم واندفع عنها كلُّ مكدِّر ومنغِّص، {نجعلُها}: داراً وقراراً {للذين لا يريدونَ علوًّا في الأرض ولا فساداً}؛ أي: ليس لهم إرادةٌ؛ فكيف العملُ للعلوِّ في الأرض على عبادِ الله والتكبُّر عليهم وعلى الحقِّ؟! {ولا فساداً}: وهذا شاملٌ لجميع المعاصي؛ فإذا كان لا إرادة لهم في العلوِّ في الأرض ولا الفسادِ ؛ لزم من ذلك أن تكون إرادتُهم مصروفةً إلى الله، وقصدُهم الدارَ الآخرة، وحالُهُم التواضعَ لعبادِ الله والانقيادَ للحقِّ والعملَ الصالح، وهؤلاء هم المتَّقون، الذين لهم العاقبة، ولهذا قال: {والعاقبةُ}؛ أي: حالة الفلاح والنجاح التي تستقرُّ وتستمرُّ لمن اتَّقى الله تعالى. وغيرهم، وإنْ حَصَلَ لهم بعضُ الظهور والراحة؛ فإنَّه لا يطولُ وقتُه، ويزولُ عن قريب. وعلم من هذا الحصر في الآية الكريمة أنَّ الذين يريدونَ العلوَّ في الأرض أو الفساد ليس لهم في الدار الآخرة نصيبٌ، ولا لهم منها نصيبٌ.
{83} Mwenyezi Mungu alipomtaja Qaruni na kile alichopewa kutoka duniani na kile kilichokuwa mwisho wa jambo lake, na kwamba watu wa elimu walisema: Malipo ya Mwenyezi Mungu ni bora kwa wale walioamini na kufanya uadilifu; Mwenyezi Mungu alitamani katika nyumba ya Akhera, na akaeleza sababu ya kuifikia, akasema: "Hayo ndiyo makazi ya Akhera," aliyoisimulia Mwenyezi Mungu katika Vitabu vyake na wakailezea Mitume wake, ambayo imekusanya kila neema na imeepukana na kila shida na dhiki. "Tumewafanyia" nyumba na uamuzi "wale wasiotaka kujiinua juu katika dunia wala uharibifu." Hawana mapenzi; Basi vipi tufanye kazi ya kujikweza duniani juu ya waja wa Mwenyezi Mungu na kuwafanyia kiburi na dhidi ya haki? "Wala uharibifu." Hii ni pamoja na dhambi zote. Kwa hivyo ikiwa hawataki kupanda juu ya ardhi au kueneza ufisadi; ni lazima mapenzi yao yaelekezwe kwa Mwenyezi Mungu. Na hali yao ni kunyenyekea kwa waja wa Mwenyezi Mungu na kusalimu amri kwa haki na matendo mema, na hawa ndio wachamungu, ambao wana mwisho mwema, . Na ndiyo sababu alisema: "Na mwisho mwema" yaani: hali ya aliyefaulu na mafanikio ambayo yanatulia na kuendelea kwa wale wanaomcha Mwenyezi Mungu na wengineo. Na ikiwa watapata mwonekano na starehe, haichukui muda mrefu, na hutoweka hivi karibuni. Inajulikana kutoka kwa hadithi hii katika aya tukufu kwamba wale wanaotaka kujitukuza katika ardhi au kueneza ufisadi, hawana sehemu yoyote katika Akhera, wala hawana sehemu ndani yake.
: 84 #
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84)}.
84. Atakayetenda mazuri, atapata malipo bora kuliko hayo mazuri aliyoyatenda. Na atakayetenda mabaya, hawalipwi watendao mabaya isipokuwa yale waliyokuwa wakiyatenda.
#
{84} يخبر تعالى عن مضاعفة فضلِهِ وتمام عدلِهِ، فقال: {من جاء بالحسنة}: شَرَطَ فيها أنْ يأتي بها العاملُ؛ لأنه قد يَعْمَلُها ولكن يقترن بها ما لا تُقْبَلُ منه أو يُبْطِلُها؛ فهذا لم يجِئْ بالحسنة، والحسنةُ اسم جنس يشملُ جميعَ ما أمر الله به ورسولُه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة المتعلِّقة بحقِّه تعالى وحقوق العباد ، {فله خيرٌ منها}؛ أي: أعظم وأجلُّ، وفي الآية الأخرى: {فله عَشْرُ أمثالِها}: هذا التضعيف للحسنةِ لا بدَّ منه، وقد يقترنُ بذلك من الأسباب ما تزيدُ به المضاعفة؛ كما قال تعالى: {والله يضاعِفُ لِمَن يشاءُ واللهُ واسعٌ عليمٌ}: بحسب حالِ العاملِ وعملِهِ ونفعِهِ ومحلِّه ومكانِهِ، {ومن جاء بالسيِّئةِ}: وهي كلُّ ما نهى الشارعُ عنه نهي تحريم؛ {فلا يُجْزى الذين عَمِلوا السيئاتِ إلاَّ ما كانوا يعملونَ}؛ كقوله تعالى: {مَن جاء بالحسنةِ فله عشرُ أمثالِها ومن جاءَ بالسيِّئةِ فلا يُجْزى إلاَّ مثلَها وهم لا يُظلمون}.
{84} Mwenyezi anasimulia juu ya maradufu ya fadhila yake na ukamilifu wa haki yake, na akasema: "Atakayetenda mazuri." Aliweka sharti kwamba mtendaji anapaswa kuja nayo; kwa sababu anaweza kufanya hivyo, lakini pamoja nayo kile ambacho hakikubaliki kutoka kwake au kukibatilisha; hii haikuja na mema, na mazuri ni jina la jamii ambayo inajumuisha yote ambayo Mwenyezi Mungu alimwamuru yeye na mjumbe wake wa maneno na vitendo vinavyoonekana na vya ndani vinavyohusiana na haki yake na haki za waabudu , "atapata malipo bora kuliko hayo mazuri aliyoyatenda." Yaani, kubwa na zaidi, na katika aya nyingine: "Atalipwa mfano wake mara kumi" kuongezeka kwa mema ni lazima, na hii inaweza kuambatana na sababu zaidi ya umaradufu wa mema; kama Mwenyezi Mungu alivyosema: "Na Mwenyezi Mungu humzidishia amtakaye, na Mwenyezi Mungu ni Mwenye wasaa na Mwenye kujua zaidi." Kulingana na hali ya mtendaji amali, kazi yake, mahali pake, na mahali pake, na kwa hivyo kwa upande mwingine, "Na atakayetenda mabaya. Nayo ni yote ambayo Sheria inamkataza a inamharamishia yeye; hivyo ndivyo anavyowakataza wale wanavyofanya. "hawalipwi watendao mabaya isipokuwa yale waliyokuwa wakiyatenda." Kama vile kauli yake Yeye Mtukufu, "Afanyaye wema atalipwa mfano wake mara kumi, na afanyae ubaya hatalipwa ila sawa nao tu. Na wao hawatadhulumiwa."
: 85 - 88 #
{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (85) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88)}.
85. Hakika yule aliyekulazimisha kuifuata Qur-ani, hapana shaka atakurudisha pahala pa marejeo. Sema, "Mola wangu Mlezi ndiye anayemjua zaidi mwenye kuja na uwongofu, na ni nani aliyemo katika upotofu ulio dhahiri." 86. Nawe hukuwa unataraji kuletewa Kitabu; lakini ni rehema tu ya Mola wako Mlezi. Basi usiwe msaidizi wa makafiri. 87. Wala kamwe wasikuzuie kuzifuata Aya za Mwenyezi Mungu baada ya kuteremshiwa wewe. Na lingania kwa Mola wako Mlezi, wala kamwe usiwe miongoni mwa washirikina. 88. Wala usimwombe pamoja na Mwenyezi Mungu mungu mwenginewe. Hapana mungu isipokuwa Yeye. Kila kitu kitaangamia isipokuwa uso wake. Hukumu iko kwake, na kwake mtarejeshwa.
#
{85} يقول تعالى: {إنَّ الذي فَرَضَ عليك القرآنَ}؛ أي: أنزله، وفرضَ فيه الأحكام، وبيَّن فيه الحلال والحرام، وأمرك بتبليغِهِ للعالمين والدعوةِ لأحكامِهِ جميع المكلَّفين؛ لا يليقُ بحكمته أنْ تكون الحياة هي الحياةَ الدُّنيا فقط من غير أن يُثاب العبادُ ويعاقَبوا، بل لا بدَّ أن يَرُدَّكَ إلى معادٍ يُجازَى فيه المحسنونَ بإحسانهم والمسيئون بمعصِيَتِهِم، وقد بيَّنت لهم الهدى وأوضحت لهم المنهجَ؛ فإنْ تَبِعوكَ؛ فذلك حظُّهم وسعادتُهم، وإنْ أبَوْا إلاَّ عِصْيانَكَ والقدحَ بما جئتَ به من الهُدى وتفضيلَ ما معهم من الباطل على الحقِّ؛ فلم يبقَ للمجادلةِ محلٌّ، ولم يبقَ إلاَّ المجازاةُ على الأعمال من العالِمِ بالغيب والشهادة والمحقِّ والمبطل، ولهذا قال: {قل ربِّي أعلمُ مَن جاء بالهدى ومَنْ هو في ضلالٍ مبين}: وقد علم أنَّ رسولَه هو المهتدي الهادي، وأنَّ أعداءَه هم الضالُّون المضلُّون.
{85} Mwenyezi Mungu anasema; "Hakika aliyekulazimisha kuifuata Qur'ani." Yaani, aliteremsha, akaweka hukumu ndani yake, na akaonyesha halali na haramu, na akakuamuru uiwasilishe kwa walimwengu na kutoa wito kwa hukumu zake kwa wale wote wanaoshtakiwa; Haistahili kwa hekima yake kwamba maisha ni maisha ya ulimwengu tu bila kulipwa na kuadhibiwa, lakini lazima awarudishe kwa siku ambayo wema watalipwa kwa ajili ya wema wao na watenda dhambi kwa ajili ya uasi wao, na hali umekwisha wabainikia mwongozo na njia ya wazi. Basi ikiwa watakufuata, ni bahati na furaha yao, na ikiwa watapuuza tu kile ulicholeta kutoka kwa mwongozo na kupendelea kile kilicho nao kutoka kwa uwongo hadi kwa ukweli; kilichobakia ni malipo ya amali kutoka kwa yule anayejua ghaibu na shahidi, aliye sawa na batili. Kwa hivyo, alisema "Sema: Mola wangu Mlezi ndiye anayemjua zaidi mwenye kuja na uwongofu, na ni nani aliyemo katika upotofu ulio dhahiri." Alijua kwamba Mtume wake ndiye mwongofu aliyeongoka, na kwamba maadui zake ndio wapotevu.
#
{86} {وما كنتَ تَرْجو أن يُلْقى إليك الكتابُ}؛ أي: لم تكنْ متحرِّياً لنزول هذا الكتاب عليك، ولا مستعدًّا له، ولا متصدِّياً، {إلاَّ رحمةً من ربِّك}: بك وبالعباد، فأرسلك بهذا الكتاب الذي رَحِمَ به العالمينَ، وعلَّمهم ما لم يكونوا يعلَمون، وزكَّاهم وعلَّمهم الكتاب والحكمة، وإنْ كانوا من قبلُ لَفي {ضلال مبينٍ}: فإذا علمتَ أنَّه أنزله إليك رحمةً منه؛ علمتَ أنَّ جميع ما أمر به ونهى عنه؛ فإنَّه رحمةٌ وفضلٌ من الله؛ فلا يكنْ في صدرِك حرجٌ من شيءٍ منه، وتظنَّ أنَّ مخالِفَه أصلحُ وأنفع، {فلا تكوننَّ ظهيراً للكافرينَ}؛ أي: معيناً لهم على ما هو من شُعَبِ كفرِهم، ومن جملة مظاهَرَتِهم أن يُقال في شيءٍ منه: إنَّه خلافُ الحكمة والمصلحة والمنفعة.
{86} "Nawe hukuwa unataraji kuletewa Kitabu." Yaani, hukuwa na hamu na shauku juu ya kushuka kwa kitabu hiki kwako, wala hukuwa tayari kwa ajili yake, wala hukuwa tayari kwa ajili yake, wala hukuwa na tumaini. "Lakini ni rehema tu ya Mola wako Mlezi" kwako na kwa waja. Basi akakutuma wewe pamoja na Kitabu hiki alichowarehemu walimwengu, na akawafundisha wasiyoyajua, na akawatakasa na akawafunza Kitabu na hekima, ijapokuwa kabla ya hapo walikuwa katika upotovu ulio wazi." Ikiwa unajua kwamba alikuteremshia kama rehema kutoka kwake, unajua kwamba kimejumlisha yote aliyoamuru na kuyakataza; ni rehema na fadhila kutoka kwa Mwenyezi Mungu; kwa hivyo usione aibu kuhusu jambo lolote kati ya hayo, na fikiri kwamba kulipinga ni bora na lenye manufaa zaidi. "Basi kamwe usiwe msaidizi wa makafiri" Yaani, msaidizi kwa kile ambacho ni kwa watu wao makafiri, na miongoni mwa mwonekano wao ni kitu ambacho kinasemwa kinyume na hekima na ni faida.
#
{87} {ولا يَصُدُّنَّكَ عن آياتِ الله بعد إذْ أُنزِلَتْ إليك}: بل أبْلِغْها وأنْفِذْها، ولا تُبالِ بمكرِهم، ولا يَخْدَعُنَّكَ عنها، ولا تتبعْ أهواءهم، {وادعُ إلى ربِّك}؛ أي: اجعل الدعوة إلى ربِّك منتهى قصدِكَ وغاية عَمَلِكَ، فكلُّ ما خالف ذلك؛ فارفُضْه من رياءٍ أو سمعةٍ أو موافقةِ أغراض أهل الباطل؛ فإنَّ ذلك داعٍ إلى الكون معهم ومساعدتهم على أمرهم، ولهذا قال: {ولا تكوننَّ من المشركينَ}: لا في شركهم، ولا في فروعه وشعبه التي هي جميع المعاصي.
{87} "Wala kamwe wasikuzuie kuzifuata Aya za Mwenyezi Mungu baada ya kuteremshiwa wewe." Badala yake, zifikie na uzitekeleze, na usijali ujanja wao, usikudanganye juu yao, na usifuate tamaa zao, "Na lingania kwa Mola wako Mlezi." Yaani, Ufanye wito kwa Mola wako kuwa ndio lengo kuu la nia yako na lengo la kazi yako, kwa kila linalopingana na hilo; Basi ikatae kwa unafiki, sifa, au kuridhia makusudio ya watu wa uwongo. Hii ni sababu ya kuwa pamoja nao na kuwasaidia katika mambo yao. Na kwa sababu hii alisema: "Wala kamwe usiwe miongoni mwa washirikina." Si katika ushirikina wao, wala katika matawi yake na matawi yake, ambayo yote ni dhambi.
#
{88} {ولا تَدْعُ مع الله إلهاً آخرَ}: بل أخلِصْ لله عبادتَك؛ فإنَّه {لا إله إلاَّ هو}: فلا أحدَ يستحقُّ أن يؤلَّه ويحبَّ ويعبدَ إلاَّ الله الكامل الباقي الذي {كلُّ شيءٍ هالكٌ إلاَّ وَجْهَه}: وإذا كان كلُّ شيءٍ هالكٌ مضمحلٌّ سواه؛ فعبادة الهالك الباطل باطلةٌ ببطلان غايتها وفساد نهايتها، {له الحكمُ}: في الدُّنيا والآخرة، {وإليه}: لا إلى غيره {تُرْجَعون}: فإذا كان ما سوى الله باطلاً هالكاً، والله هو الباقي الذي لا إله إلاَّ هو، وله الحكم في الدُّنيا والآخرة، وإليه مرجِعُ الخلائق كلِّهم؛ ليجازِيَهم بأعمالهم؛ تعيَّن على مَنْ له عقلٌ أنْ يعبدَ الله وحدَه لا شريك له، ويعملَ لما يقرِّبُه ويُدْنيه، ويحذَرَ من سخطِهِ وعقابِهِ، وأن يُقْدِمَ على ربِّه غير تائبٍ ولا مقلع عن خطئِهِ وذنوبِهِ.
{88} "Wala usimwombe pamoja na Mwenyezi Mungu mungu mwenginewe." Badala yake, mfanyie Mwenyezi Mungu ibada yako. "Hapana mungu isipokuwa Yeye." Hakuna mtu anayestahili kuabudiwa, kupendwa, na kuabudiwa isipokuwa Mwenyezi Mungu aliyebaki, Mkamilifu, ambaye "kila kitu kitaangamia isipokuwa uso wake." Kwa hivyo Na ikiwa kitu kisichokuwa Mwenyezi Mungu ni cha uwongo na chenye kuharibika, na Mwenyezi Mungu ni wa milele, hakuna mungu ila Yeye, naye ana hukumu duniani na Akhera. Na kwake, siyo kwa mwingine mtarejeshwa. Ikiwa kila kitu isipokuwa Mwenyezi Mungu anaharibika, na Mwenyezi Mungu ni aliyebaki ambaye hakuna mungu isipokuwa Yeye, na ana hukumu katika ulimwengu huu na Akhera, na kwake Yeye ni marejeo ya viumbe vyote; kuwalipa thawabu kwa matendo yao. Na ni wajibu kwa mwenye akili kumwabudu Mwenyezi Mungu peke yake, asiye na mshirika, kufanya yale yanayomkurubisha na kumkaribia, ajihadhari na ghadhabu na adhabu yake, na aje mbele ya Mola wake bila ya kutubia wala kuacha makosa na madhambi yake.
Imekamilika tafsiri ya Surat Al-Qasas. Na kuhimidiiwa ni kwake Mwenyezi Mungu, na sifa njema, na utukufu daima.
* * *