:
Tafsiri ya Surat Al-Ma'idah
Tafsiri ya Surat Al-Ma'idah
Nayo iliteremka Madina
: 1 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1)}.
1. Enyi mlioamini! Timizeni mapatano. Mmehalalishiwa wanyama wa kufugwa, isipokuwa wale mnaosomewa. Lakini msihalalishe kuwinda hali ya kuwa mko katika Ihram. Hakika, Mwenyezi Mungu anahukumu apendavyo.
#
{1} هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود؛ أي: بإكمالها وإتمامها وعدم نقضها ونقصها، وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربِّه من التزام عبوديته؛ والقيام بها أتم قيام، وعدم الانتقاص من حقوقها شيئاً، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه، والتي بينه وبين الوالدين والأقارب ببرِّهم وصلتهم وعدم قطيعتهم، والتي بينه وبين أصحابه من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر واليسر والعسر، والتي بينه وبين الخلق من عقود المعاملات كالبيع والإجارة ونحوهما، وعقود التبرعات كالهبة ونحوها، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله: {إنما المؤمنون إخوة}، [بالتناصر] على الحقِّ والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع؛ فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه؛ فكلُّها داخلةٌ في العقود التي أمر الله بالقيام بها [ويستدل بهذه الآية أن الأصل في العقود والشروط الإباحة، وأنها تنعقد بما دلَّ عليها من قول أو فعل لإطلاقها]. ثم قال ممتنًّا على عباده: {أحِلَّت لكم}؛ أي: لأجلكم، رحمة بكم، {بهيمة الأنعام}: من الإبل والبقر والغنم، بل ربَّما دَخَلَ في ذلك الوحشي منها والظباء وحمر الوحش ونحوها من الصيود. واستدل بعض الصحابة بهذه الآية على إباحة الجنين الذي يموت في بطن أمِّه بعدما تذبح. {إلَّا ما يُتْلى عليكم}: تحريمُه منها في قوله: {حُرِّمَتْ عليكُم الميتةُ والدَّمُ ولحمُ الخنزير ... } إلى آخر الآية؛ فإن هذه المذكورات وإن كانت من بهيمة الأنعام؛ فإنها محرمة. ولما كانت إباحة بهيمة الأنعام عامة في جميع الأحوال والأوقات؛ استثنى منها الصيد في حال الإحرام، فقال: {غير مُحِلِّي الصيد وأنتم حُرُم}؛ أي: أحلت لكم بهيمة الأنعام في كلِّ حال؛ إلاَّ حيث كنتم متَّصفين بأنكم غير محلِّي الصيد وأنتم حرم؛ أي: متجرِّئون على قتله في حال الإحرام؛ فإنَّ ذلك لا يحل لكم إذا كان صيداً؛ كالظباء ونحوه، والصيد هو الحيوان المأكول المتوحش. {إنَّ الله يحكُم ما يريدُ}؛ أي: فمهما أراده تعالى؛ حَكَمَ به حكماً موافقاً لحكمتِهِ؛ كما أمركم بالوفاء بالعقود؛ لحصول مصالحكم ودفع المضارِّ عنكم، وأحلَّ لكم بهيمة الأنعام رحمةً بكم، وحرم عليكم ما استثنى منها من ذوات العوارض من الميتة ونحوها صوناً لكم واحتراماً، ومن صيد الإحرام احتراماً للإحرام وإعظاماً.
{1} Hii ni amri kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa waja wake Waumini juu ya yale ambayo yantakiwa na imani ya kutimiza mapatano. Yaani, kwa kuyakamilisha na kuyatimiza na kutoyavunja na kuyapunguza. Na hili linajumuisha mapatano ambayo yako baina ya mja na Mola wake Mlezi kama vile kushikamana na kumfanyia ibada, na kuzitekeleza kwa ukamilifu zaidi na kutopunguza kitu katika haki zake. Na zile ambazo ziko baina yake na Mtume kwa kumtii na kumfuata. Na zile ambazo ziko baina yake na wazazi wake na jamaa zake kwa kuwafanyia wema, na kuwaunga na kutowakata. Na zile ambazo ziko baina yake na wenza wake kama vile kutimiza haki za usuhuba katika utajiri na umasikini, na wepesi na dhiki. Na zile ambazo ziko baina yake na viumbe kama vile miamala kama vile kuuziana na kuajiri na mfano wake. Bali pia kutimiza haki za Waislamu ambazo Mwenyezi Mungu alizifunga baina yao kwa kauli yake. "Hakika, Waumini ni ndugu" [kwa kunusuriana] juu ya haki, na kushirikiana juu yake, na kuungana baina ya Waislamu, na kutokatana. Basi jambo hili linajumuisha misingi ya dini na matawi yake. Yote hayo yanaingia katika mapatano ambayo Mwenyezi Mungu aliamrisha yatimizwe. [Na Aya hii inatumika kama ushahidi ya kwamba kanuni ya asili katika mapatano na masharti ni kuruhusiwa, na kwamba yanahitimika kwa kile kinachoyaashiria kama vile maneno au kitendo kwa sababu hilo halikufungiwa kwa kizuizi ili chochote]. Kisha akasema kwa akiwakumbusha waja wake neema yake juu yao, "Mmehalalishiwa," yaani, kwa sababu ya kuwafanyia rehema, "wanyama wa kufugwa." Kama vile ngamia, na ng'ombe, na kondoo, bali pengine hata wakaingia ndani ya hilo wanyama pori, na swara, na punda pori, na mfano wao miongoni mwa wanyama wanaowindwa. Na baadhi ya Maswahaba waliitumia aya hii kama ushahidi wa kuruhusiwa kwa kijusi kinachokufia ndani ya tumbo la mama yake baada ya kuchinjwa kwa mamake. "Isipokuwa wale mnaosomewa," uharamu wake miongoni mwake katika kauli yake. "Mmeharimishiwa mizoga, na damu, na nyama ya nguruwe..." mpaka mwisho wa Aya. Kwani haya yaliyotajwa, hata ikiwa ni ya wanyama wa kufugwa, lakini ni marufuku. Na kwa kuwa kuruhusiwa kwa wanyama wa kufugwa ni kwa ujumla katika hali zote na nyakati zote, akatoa katika hilo uwindaji wakati wa ihram. Akasema, "Lakini msihalalishe kuwinda nanyi mmo katika Ihram." Yaani, mmehalalishiwa wanyama wa mifugo katika kila hali isipokuwa pale mnapokuwa mnasifika kuwa mnahalalisha kuwinda hali ya kuwa mko katika Ihram. Yaani, mnathubutu kumuua katika hali ya Ihram. Kwani hilo haliruhusiki kwenu ikiwa ni mawindo kama vile swara na wengineo. Na windo ni mnyama mwitu anayeliwa. "Hakika Mwenyezi Mungu anahukumu apendavyo," basi chochote anachotaka Mwenyezi Mungu; analohukumu kwalo hukumu inayoafikiana na hekima yake. Pia aliwaamrisha kutimiza mikataba; ili kufikia masilahi yenu, na kuwazuia na madhara. Na aliwahalalishia wanyama wa mifugo kwa sababu ya rehema yake juu yenu, na akawaharamishia yale aliyoyatoa katika uhalali huo miongoni mwa wale kasoro. Kama vile nyamafu na mfano wa hayo ili kuwahifadhi na kuwaheshimu, na vile vile uwindaji katika hali ya ihramu kwa sababu ya kuiheshimu na kuitukuza.
: 2 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)}.
2. Enyi mlioamini! Msivunje alama za Dini, za Mwenyezi Mungu wala mwezi mtakatifu, wala wanyama wanaopelekwa Makka kama zawadi kuchinjwa, wala wale wanaotiwa vigwe, wala wale wanaoelekea kuiendea Nyumba Takatifu, wakitafuta fadhila kutoka kwa Mola wao Mlezi na radhi. Na mkishatoka katika Ihram, basi windeni. Wala kuwachukia watu kwa kuwa waliwazuia kuufikia Msikiti mtakatifu kusiwapelekeeni kuwafanyia uadui. Na saidianeni katika wema na uchamungu. Wala msisaidiane katika dhambi na kupita mipaka. Na mcheni Mwenyezi Mungu. Hakika, Mwenyezi Mungu ni Mkali wa kuadhibu.
#
{2} يقول تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شعائر الله}؛ أي: محرَّماته التي أمركم بتعظيمها وعدم فعلها؛ فالنهي يشمَل النهي عن فعلها والنهي عن اعتقاد حِلِّها؛ فهو يشمل النهي عن فعل القبيح وعن اعتقاده، ويدخل في ذلك النهي عن محرَّمات الإحرام ومحرَّمات الحرم، ويدخُل في ذلك ما نصَّ عليه بقولِهِ: {ولا الشَّهْرَ الحرام}؛ أي: لا تنتهكوه بالقتال فيه وغيره من أنواع الظلم؛ كما قال تعالى: {إنَّ عدَّة الشُّهورِ عند الله اثنا عشَرَ شهراً في كتاب الله يوم خَلَقَ السمواتِ والأرضَ منها أربعةٌ حُرُمٌ ذلك الدِّين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}. والجمهور من العلماء على أنَّ القتال في الأشهر الحُرُم منسوخٌ بقوله تعالى: {فإذا انْسَلَخَ الأشهرُ الحُرُم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}، وغير ذلك من العمومات التي فيها الأمرُ بقتال الكفار مطلقاً والوعيدُ في التخلُّف عن قتالهم مطلقاً، وبأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل الطائف في ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم. وقال آخرون: إن النهي عن القتال في الأشهر الحُرُم غير منسوخ لهذه الآية وغيرها مما فيه النهي عن ذلك بخصوصه، وحملوا النُّصوص المطلقة الواردة على ذلك وقالوا: المُطْلَق يُحْمَل على المقيَّد. وفصَّل بعضهم فقال: لا يجوز ابتداء القتال في الأشهر الحرم، وأمَّا استدامتُهُ وتكميلُه إذا كان أوله في غيرها؛ فإنه يجوز، وحملوا قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الطائف على ذلك؛ لأنَّ أول قتالهم في حنين في شوَّال. وكل هذا في القتال الذي ليس المقصود منه الدفع، فأمَّا قتال الدفع إذا ابتدأ الكفار المسلمين بالقتال؛ فإنه يجوز للمسلمين القتال دفعاً عن أنفسهم في الشهر الحرام وغيره بإجماع العلماء. وقوله: {ولا الهديَ ولا القلائد}؛ أي: ولا تُحِلُّوا الهدي الذي يُهدى إلى بيت الله في حجٍّ أو عمرة أو غيرهما من نَعَم وغيرها؛ فلا تصدُّوه عن الوصول إلى مَحِلِّه، ولا تأخذوه بسرقة أو غيرها، ولا تقصِّروا به أو تحمِّلوه مالا يطيق خوفاً من تلفه قبل وصوله إلى مَحِلِّه، بل عظِّموه وعظِّموا من جاء به. {ولا القلائد}: هذا نوع خاص من أنواع الهدي، وهو الهدي الذي يُفْتَلُ له قلائد أو عُرىً، فيجعل في أعناقه؛ إظهاراً لشعائر الله، وحملاً للناس على الاقتداء، وتعليماً لهم للسنة، وليُعْرَفَ أنه هديٌ فَيُحْتَرم، ولهذا كان تقليد الهدي من السنن والشعائر المسنونة. {ولا آمِّينَ البيتَ الحرام}؛ أي: قاصدين له، {يبتغون فضلاً من ربِّهم ورضواناً}؛ أي: من قَصَدَ هذا البيت الحرام، وقَصْدُهُ فضلُ الله بالتجارة والمكاسب المباحة، أو قصدُهُ رضوانُ الله بحجِّهِ وعمرتِهِ والطواف به والصلاة وغيرها من أنواع العبادات؛ فلا تتعرَّضوا له بسوءٍ ولا تُهينوه، بل أكرِموه وعظِّموا الوافدين الزائرين لبيت ربِّكم. ودخل في هذا الأمرِ الأمرُ بتأمين الطرق الموصلة إلى بيت الله، وجعل القاصدين له مطمئنِّين مستريحين غير خائفين على أنفسهم من القتل فما دونهَ ولا على أموالهم من المَكْس والنَّهب ونحو ذلك. وهذه الآية الكريمة مخصوصة بقوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا إنَّما المشرِكون نَجَسٌ فلا يَقْرَبوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}؛ فالمشرِكُ لا يمكَّنُ من الدخول إلى الحرم. والتخصيص في هذه الآية بالنهي عن التعرُّض لمن قَصَدَ البيت ابتغاء فضل الله أو رضوانه يدلُّ على أنَّ مَن قَصَدَهُ لِيُلْحِدَ فيه بالمعاصي؛ فإنَّ من تمام احترام الحرم صدَّ مَن هذه حاله عن الإفساد ببيت الله؛ كما قال تعالى: {ومَن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظُلمٍ نُذِقْهُ من عذابٍ أليم}. ولما نهاهم عن الصيد في حال الإحرام؛ قال: {وإذا حللتُم فاصْطادوا}؛ أي: إذا حللتم من الإحرام بالحجِّ والعمرة، [وخرجتم من الحرم]؛ حلَّ لكم الاصطياد، وزال ذلك التحريم، والأمر بعد التحريم يَرُدُّ الأشياء إلى ما كانت عليه من قبل. {ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنآنُ قوم أن صدُّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}؛ أي: لا يحملنَّكم بغض قوم وعداوتهم واعتداؤهم عليكم حيث صدُّوكم عن المسجد على الاعتداء عليهم طلباً للاشتفاء منهم؛ فإنَّ العبد عليه أن يلتزمَ أمر الله ويسلك طريق العدل، ولو جُنِيَ عليه أو ظُلِمَ واعْتُدِيَ عليه؛ فلا يَحِلُّ له أن يكذِبَ على من كذب عليه أو يخون مَن خانه. {وتعاوَنوا على البِرِّ والتَّقوى}؛ أي: ليُعِنْ بعضكم بعضاً على البرِّ، وهو اسم جامع لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأعمال الظاهرة والباطنة من حقوق الله وحقوق الآدميين، والتقوى في هذا الموضع اسم جامع لِتَرْكِ كلِّ ما يكرهه الله ورسوله من الأعمال الظاهرة والباطنة، وكل خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها، أو خصلةٍ من خصال الشرِّ المأمور بتركها؛ فإن العبد مأمورٌ بفعلها بنفسه وبمعاونة غيره من إخوانه المؤمنين عليها بكلِّ قول يَبعث عليها وينشِّطُ لها وبكل فعل كذلك. {ولا تعاونَوا على الإثم}: وهو التَّجَرِّي على المعاصي التي يأثم صاحبُها ويُحَرَّجُ، {والعدوان}: وهو التعدِّي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم؛ فكلُّ معصية وظلم يجب على العبد كفُّ نفسِهِ عنه، ثم إعانة غيره على تركه. {واتقوا الله إن الله شديدُ العقاب}: على من عصاه وتجرَّأ على محارِمِه؛ فاحذروا المحارمَ؛ لئلا يحلَّ بكم عقابُه العاجل والآجل.
{2}Yeye Mtukufu anasema: "Enyi mlioamini! Msivunje heshima ya alama za Dini za Mwenyezi Mungu." Yaani, yale aliyoharamisha ambayo aliwaamrisha kuyaheshimu na kutoyafanya. Basi kukataza huku kunajumuisha kukataza kuyafanya na kukataza kuitakidi uhalali wake, basi kunajumuisha kukataza kufanya mabaya, na kuyaitakidi. Na inaingia katika hilo kukataza yale yaliyoharamishwa katika hali ya Ihram, inaingia katika hilo yale aliyoyataja hasa kwa kauli yake. "Wala mwezi mtakatifu," yaani msiuvunje kwa kupigana vita ndani yake au mengineyo miongoni mwa aina za dhuluma. Kama alivyosema Yeye Mtukufu, "Hakika idadi ya miezi kwa Mwenyezi Mungu ni miezi kumi na miwili Katika cha Mwenyezi Mungu tangu alipoziumba mbingu na ardhi. Katika hiyo kuna minne mitakatifu. Hiyo ndiyo Dini iliyo sawa. Kwa hivyo, msizidhulumu nafsi zenu humo." Na wanachuoni walio wengi wanaona kuwa kupigana vita katika miezi mitakatifu kulibatilishwa kwa kauli yake Yeye Mtukufu. "Na ikiisha miezi mitukufu, basi waueni washirikina popote mwakutapo." Na aya nyinginezo zenye ujumla wa amri ya kupigana vita na makafiri kabisa, na ahadi ya adhabu kwa mwenye kusalia nyuma ya kupigana vita nao kabisa. Na kwamba Nabii -rehema na amani zimshukie – alipigana na watu wa Taif katika Dhil-Qa’da, na ilhali ni katika miezi mitakatifu. Nao Wengine wakasema: hakika, Katazo la kupigana vita katika miezi mitakatifu halikufutwa kwa Aya hii na nyinginezo zilizo na katazo la hilo hususan. Na wakafasiri maandiko ambayo hayakufungiwa yaliyokuja kuhusiana na hilo na wakasema: Maandiko ambayo hayakufungiwa yanaelewekeka kwa mujibu wa yale yaliyofungiwa. Nao baadhi yao wakafafanua kwa kina na wakasema: Hairuhusiki kuanza kupigana vita katika miezi mitakatifu, lakini inaruhusika kuviendeleza na kuvikamilisha ikiwa vilianza katika miezi mingine. Na walikufasiri kupigana vita kwa Nabii -rehema na Amani zimshukie - na watu wa Taif hivyo. Kwa sababu mwanzo wa kupigana kwao kulianza huko Hunayn katika Shawwal. Na yote haya ni katika kupigana vita ambako makusudio yake siyo kujilinda. Na ama kupigana vita kwa ajili ya kujilinda ikiwa makafiri wa Kiislamu wataanzisha kupigana vita, basi hilo linaruhusika kwa Waislamu kupigana vita ili kujilinda katika mwezi mtakatifu na mingineyo kwa Ijmaa (makubaliano) ya wanachuoni. Na kauli yake, "Wala wanyama wanaopelekwa Makka kama zawadi na wale wanaofungwa vigwe kuchinjwa," yaani, wala msihalalishe wanyama wa zawadi wanaoletwa kama zawadi kwenye Nyumba ya Mwenyezi Mungu wakati wa Hijja, au Umra, au yasiyokuwa hayo miongoni mwa wanyama wa kufugwa na wengineo. Na wala msimzuie kufika pahali pake, msimchukue kwa wizi au vinginevyo, na wala msimpuuze au kumbebesha zaidi ya uwezo wake kwa kuogopa kuharibika kwake kabla ya kupafikia pahali pake. Bali mheshimuni na mumheshimu yule aliyekuja naye. "Wala vigwe vyao." Na huyu ni aina maalum katika aina za wanyama wa dhabihu. Naye ni mnyama wa dhabihu ambaye husokotewa vigwe au misokoto na kuwekwa kwenye shingo zao, ili kudhihirisha alama za Mwenyezi Mungu. Na ili kuwahimiza watu kufuata mkondo huo, na kuwafundisha Sunnah, na ili ajulikane kuwa ni mnyama wa dhabihu ili aheshimiwe. Na kwa sababu hii kukawa kuwafunga wanyama wa dhabihu vigwe wanaopelekwa Makkah kama zawadi ni katika Sunnah na alama za kidini za Sunnah. "Wala wale wanaoelekea kuiendea Nyumba Takatifu," yaani, wale wanaoikusudia; "wakitafuta fadhila kutoka kwa Mola wao Mlezi na radhi." Yaani, mwenye kuikusudia Nyumba hii tukufu, hali ya kuwa amekusudia fadhila kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa njia ya biashara na mapato yanayoruhusiwa, au makusudio yake ni radhi za Mwenyezi Mungu kwa njia kuiendea kwa ajili ya Hijja yake, na Umra, na kuizunguka, na swala, na aina nyinginezo za ibada; basi msimkabili kwa ubaya wala msimdunishe. Bali mkiwaheshimu na muwape heshima wageni wanaozuru Nyumba ya Mola wako Mlezi. Imejumuishwa katika jambo hili ni amri ya kuzilinda njia zinazoelekea kwenye Nyumba ya Mwenyezi Mungu, na kuwafanya waiendeao wawe na utulivu na utulivu, wasiogope kuua au kupungukiwa chochote, wala mali yao kutokana na kodi za haramu, na kunyang'anywa na mfano wa hayo. Na Aya hii tukufu imefanywa kuwa mahususi kwa kauli yake Yeye Mtukufu. "Enyi mlioamini! Hakika, washirikina ni najsi, kwa hivyo wasiukaribie Msikiti Mtakatifu baada ya mwaka wao huu." Basi Mshirikina hafai kuwezeshwa kuingia kwenye eneo takatifu. Na katazo mahususi katika Aya hii la kumkabili mwenye kuikusudia Nyumba hali ya kuwa anatafuta fadhila ya Mwenyezi Mungu au radhi zake inaonyesha kuwa mwenye kuikusudia ili kufanya upotofu humo kwa maasia. Basi katika ukamilifu wa kulitukuza eneo takatifu ni kumzuia yule ambaye hali yake ni nii, ili asifanye ufisadi katika Nyumba ya Mwenyzi Mungu. Kama Mwenyezi Mungu alivyosema, "Na mwenye kutaka kufanya upotofu humo kwa dhuluma, basi tutamwonjesha adhabu chungu." Na alipowakataza kuwinda katika hali ya Ihram, akasema, "Na mkishatoka katika Ihram, basi windeni. yaani, mnapotoka katika hali ya Ihram ya Hijja au Umra, [na mkatoka nje ya eneo takatifu]. Basi inakuwa halali kwenu kuwinda, na kunaisha kuharamisha huko. Na amri baada ya katazo inarudisha mambo katika hali yake ya hapo awali. "Wala kuwachukia watu kwa kuwa waliwazuia kuufikia Msikiti mtakatifu kusiwapelekeeni kupita mipaka." Yaani, isiwabebe chuki juu ya watu, na uadui wao na kupita kwao mipaka kwenu, kwani waliwazuia kuufikia Msikiti ili nanyi muwapindukie mipaka mkitafuta kupona kutoka kwao. Kwa maana, inamlazimu mja kushikamana na amri ya Mwenyezi Mungu na achukue njia ya uadilifu, hata akifanyiwa kosa, au kudhulumiwa, au kupindukiwa mipaka. Kwa hivyo haruhusiwi kusema uongo juu ya yule waliyemdanganyishia au kumsaliti yule aliyemsaliti. "Na saidianeni katika wema na uchamungu," yaani na msaidiane nyinyi kwa nyinyi juu ya wema. Nalo ni jina linalojumuisha kila analolipenda Mwenyezi Mungu, miongoni mwa matendo ya dhahiri na ya ndani katika haki za Mwenyezi Mungu na haki za wanadamu. Na uchamungu katika pahali hapa ni jina linalojumuisha kuacha yote anayoyachukia Mwenyezi Mungu na Mtume wake miongoni mwa matendo ya dhahiri na ya ndani. Na kila sifa miongoni mwa sifa za heri iliyoamrishwa kufanywa au sifa miongoni mwa sifa za uovu ulioamrishwa kuachwa. Kwa maana mja ameamrishwa kuyafanya yeye mwenyewe, na kwa msaada wa wengine miongoni mwa ndugu zake Waumini kwa kila kauli imfanyayo mtu kuyaanza, na imtiyayo ukakamavu juu yake, na kwa kila kitendo pia. "Wala msisaidiane katika dhambi," nayo ni kuyafanyia maasia ujasiri ambayo mwenyewe anapata dhambi na anachukuliwa kosa "na kupita mipaka." Nako ni kukiuka mipaka ya viumbe katika damu zao, na mali zao, na heshima zao. Basi ni lazima juu ya mja mwenyewe kujizuia kutokana na kila maasia na dhuluma, kisha awasaidie wengine juu ya kuyaacha. "Na mcheni Mwenyezi Mungu. Hakika, Mwenyezi Mungu ni Mkali wa kuadhibu," juu ya mwenye kumuasi, na akajasiri kufanya yale aliyoharamisha. Basi jihadharini na maharamisho; ili isije ikawafika adhabu yake ya sasa na ya baadaye.
: 3 #
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}.
3. Mmeharimishiwa nyamafu, na damu, na nyama ya nguruwe, na kile kilichochinjwa kwa ajili ya asiyekuwa Mwenyezi Mungu, na yule aliyekufa kwa kunyongeka koo. Na yule aliyekufa kwa kupigwa, na yule aliyekufa kwa kuanguka, na yule aliyekufa kwa kupigwa pembe, na yule aliyeliwa na mnyama, isipokuwa mkimdiriki kumchinja, na yule aliyechinjiwa masanamu, na ni haramu kupiga ramli. Hayo yote ni kupita mipaka. Leo wale waliokufuru wamekata tamaa na Dini yenu; basi msiwaogope, bali niogopeni Mimi. Leo nimewakamiliishia Dini yenu, na nimewatimizia neema yangu, na nimeridhia Uislamu uwe ndiyo Dini yenu. Na mwenye kulazimishwa na njaa, bila ya kupendelea dhambi, basi hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu.
#
{3} هذا الذي حوَّلنا الله عليه في قوله: {إلاَّ ما يُتلى عليكم}. واعلم أن الله تبارك وتعالى لا يحرِّم ما يحرِّم إلاَّ صيانةً لعباده وحمايةً لهم من الضرر الموجود في المحرَّمات، وقد يبين للعبادِ ذلك وقد لا يبين، فأخبر أنه حرَّم {الميتة}، والمراد بالميتة ما فُقدت حياته بغير ذكاة شرعيَّة؛ فإنَّها تحرُم لضررها، وهو احتقان الدم في جوفها ولحمها المضرِّ بآكلها، وكثيراً ما تموت بعلةٍ تكون سبباً لهلاكها فتضرُّ بالآكل، ويستثنى من ذلك مَيْتَةُ الجراد والسمك؛ فإنه حلال، {والدَّمُ}؛ أي: المسفوح؛ كما قُيِّدَ في الآية الأخرى، {ولحمُ الخنزير}: وذلك شامل لجميع أجزائِهِ، وإنما نصَّ الله عليه من بين سائر الخبائث من السباع؛ لأنَّ طائفة من أهل الكتاب من النصارى يزعمون أن الله أحلَّه لهم؛ أي: فلا تغترُّوا بهم، بل هو محرَّم من جملة الخبائث، {وما أُهِلَّ لغيرِ الله به}؛ أي: ذُكر عليه اسم غير الله [تعالى] من الأصنام والأولياء والكواكب وغير ذلك من المخلوقين؛ فكما أن ذِكر الله تعالى يطيِّبُ الذبيحةَ؛ فذِكْرُ اسم غيره عليها يفيدها خبثاً معنوياً؛ لأنه شركٌ بالله تعالى، {والمنخنقةُ}؛ أي: الميتة بخنق بيدٍ أو حبل أو إدخالها رأسها بشيءٍ ضيِّق فتعجز عن إخراجِهِ حتى تموت، {والموقوذةُ}؛ أي: الميتة بسبب الضَّرب بعصا أو حصى أو خشبة أو هَدْم شيءٍ عليها بقصد أو بغير قصد، {والمتردِّية}؛ أي: الساقطة من علوٍّ؛ كجبل أو جدار أو سطح ونحوه فتموت بذلك، {والنَّطيحة}: وهي التي تنطَحُها غيرُها فتموت، {وما أكل السَّبُع}: من ذئب أو أسدٍ أو نمرٍ أو من الطيور التي تفترس الصُّيود؛ فإنها إذا ماتت بسبب أكل السبع؛ فإنها لا تحلُّ. وقوله: {إلَّا ما ذَكَّيْتُم}: راجعٌ لهذه المسائل من منخنقةٍ وموقوذةٍ ومتردِّيةٍ ونطيحةٍ وأكيلة سبع إذا ذُكِّيت وفيها حياةٌ مستقرَّة لتتحقق الذَّكاة فيها. ولهذا قال الفقهاء: لو أبان السَّبُع أو غيرُه حشوتَها أو قطع حلقومها؛ كان وجود حياتها كعدمِها ؛ لعدم فائدة الذَّكاة فيها. وبعضُهم لم يعتبر فيها إلا وجود الحياة؛ فإذا ذكَّاها وفيها حياةٌ؛ حلَّت، ولو كانت مبانة الحشوةِ، وهو ظاهر الآية الكريمة. {وأن تستقسموا بالأزلام}؛ أي: وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام، ومعنى الاستقسام طلبُ ما يُقسم لكم ويُقْدَر بها، وهي قداح ثلاثة كانت تستعمل في الجاهلية، مكتوب على أحدها افعل، وعلى الثاني لا تفعل، والثالث غُفْلٌ لا كتابة فيه؛ فإذا همَّ أحدُهم بسفر أو عرس أو نحوهما؛ أجال تلك القداح المتساويةَ في الجرم، ثم أخرج واحداً منها؛ فإن خرج المكتوب عليه افعل؛ مضى في أمره، وإن ظهر المكتوب عليه لا تفعل؛ لم يفعل ولم يمض في شأنه، وإن ظهر الآخر الذي لا شيء عليه؛ أعادها حتى يخرجَ أحدُ القدحين فيعمل به، فحرّمه الله عليهم الذي في هذه الصورة وما يشبهه، وعوَّضهم عنه بالاستخارة لربِّهم في جميع أمورهم. {ذلكم فِسْقٌ}: الإشارة لكل ما تقدَّم من المحرَّمات التي حرَّمها الله صيانةً لعباده وأنها فسقٌ؛ أي: خروج عن طاعته إلى طاعة الشيطان. ثم امتن على عباده بقوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. واليوم المشار إليه يوم عرفة؛ إذ أتمَّ الله دينهَ ونَصَرَ عبدَه ورسولَه وانخذلَ أهل الشِّرك انخذالاً بليغاً بعدما كانوا حريصين على ردِّ المؤمنين عن دينهم طامعين في ذلك، فلما رأوا عزَّ الإسلام وانتصاره وظهوره؛ يئسوا كلَّ اليأس من المؤمنين أن يرجِعوا إلى دينهم، وصاروا يخافون منهم ويَخْشَون، ولهذا في هذه السنة التي حجَّ فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر حجة الوداع لم يحج فيها مشرك ولم يطف بالبيت عريان. ولهذا قال: {فلا تَخْشَوْهم واخشونِ}؛ أي: فلا تخشوا المشركين واخشوا الله الذي نصركم عليهم وخذلهم وردَّ كيدهم في نحورهم. {اليوم أكملتُ لكم دينكم}؛ بتمام النصر وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة الأصول والفروع. ولهذا كان الكتاب والسُّنة كافيينِ كلَّ الكفاية في أحكام الدين وأصوله وفروعه؛ فكلُّ متكلِّف يزعم أنه لا بدَّ للناس في معرفة عقائدهم وأحكامهم إلى علوم غير علم الكتاب والسُّنة من علم الكلام وغيره؛ فهو جاهلٌ مبطلٌ في دعواه، قد زعم أنَّ الدِّين لا يكمل إلا بما قاله ودعا إليه، وهذا من أعظم الظلم والتجهيل لله ولرسوله، {وأتممتُ عليكم نعمتي}: الظاهرةَ والباطنةَ، {ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً}؛ أي: اخترتُه واصطفيتُه لكم ديناً كما ارتضيتُكم له؛ فقوموا به شكراً لربِّكم واحمدوا الذي منَّ عليكم بأفضل الأديان وأشرفها وأكملها، {فمن اضْطُرَّ}؛ أي: ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من المحرمات السابقة في قوله: {حُرِّمت عليكم الميتة} {في مَخْمَصَةٍ}؛ أي: مجاعة، {غير متجانفِ}؛ أي: مائل إلى إثمٍ: بأن لا يأكل حتَّى يضطرَّ، ولا يزيد في الأكل على كفايته. {فإنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}؛ حيث أباح له الأكل في هذه الحال، ورحمه بما يُقيم به بُنْيَتَهُ من غير نقص يلحقه في دينه.
{3} Haya ndiyo ambayo Mwenyezi Mungu alituashiria kwake kwa kauli yake, "Isipokuwa yale mnayosomewa." Na jua kwamba Mwenyezi Mungu, Mwingi wa baraka, Mtukufu, haharamishi anachoharamisha isipokuwa kwa ajili ya kuwalinda waja wake, na kuwakinga kutokana na madhara yanayopatikana katika mambo hayo yaliyoharamishwa. Na anaweza kuwabainishia waja wake hayo na anaweza kosa kuwabainishia, kwa hivyo akajulisha kuwa aliharamisha "nyamafu." Na kinachomaanishwa na nyamafu ni yule aliyekufa bila kuchinjwa kisheria. Basi huyo ameharamishwa kwa sababu ya madhara yake, ambayo ni kuganda kwa damu ndani yake, na nyama yake ambayo ni yenye kumdhuru mwenye kuila. Na mara nyingi hufa kwa ugonjwa unaosababisha kifo chake, kwa hivyo unamdhuru mwenye kuila. Na inatolewa katika hilo nyamafu ya nzige na samaki, hizo ni halali. "Na damu, yaani, Al-Masfuh (inayotoka kwa wingi), kama ilivyofungiwa hivyo katika Aya nyingine, "na nyama ya nguruwe." Na hili linajumuisha sehemu zake zote. Na Mwenyezi Mungu amemtaja yeye hasa miongoni mwa wanyama wengine wabaya katika wanyama walao wengine. Kwa sababu kundi katika Watu wa Kitabu miongoni mwa Wakristo wanadai kuwa Mwenyezi Mungu aliwahalalishia huyo. Yaani, msidanganywe nao, bali yeye ni haramu na ni miongoni mwa mambo machafu. "Na kile kilichochinjwa kwa ajili ya asiyekuwa Mwenyezi Mungu, yaani, kilitajiwa jina la asiyekuwa Mwenyezi Mungu [Mtukufu] kama vile masanamu, na walio wema, na sayari, na mengineyo miongoni mwa viumbe. Kwa hivyo, kama vile utajo wa Mwenyezi Mungu unafanya mnyama aliyechinjwa kuwa mzuri, basi kutaja jina la asiyekuwa Mwenyezi Mungu juu yake kunaipa uchafu wa kimaana. Kwa sababu hilo ni kumshirikisha Mwenyezi Mungu. "Na yule aliyekufa kwa kunyongeka koo," yaani, aliyekufa kwa kunyongwa kwa mkono au kamba, au kuingiza kwa kichwa chake ndani ya kitu finyu, kisha akashindwa kukitoa hadi akafa. "Na yule aliyekufa kwa kupigwa," yaani, aliyekufa kwa sababu ya kupigwa kwa fimbo, au kokoto, au ubao, au kwa kuporomokewa na kitu juu yake, au bila kwa kukusudia au kwa kutokukusudia. "Na yule aliyekufa kwa kuanguka," yaani, aliyeanguka kutoka juu kama vile mlima, au ukuta, au paa na mfano wake, kwa hivyo akafa kwa sababu ya hilo. "Na yule aliyekufa kwa kupigwa pembe," naye ni yule anayepigwa pembe na mfano wake, na akafa. "Na yule aliyeliwa na mnyama" kama vile mbwa mwitu, au simba, au chui, ndege wawindao, basi hao wakifa kwa sababu ya kuliwa na hao wanyama wanaowinda, hawawi halali. Na kauli yake, "isipokuwa mkimdiriki kumchinja," inarejelea masuala haya ya aliyekufa kwa kunyongeka koo, na aliyekufa kwa kupigwa, na aliyekufa kwa kuanguka, na aliyekufa kwa kupigwa pembe, na yule aliyeliwa na mnyama atakapochinjwa hali ya kuwa bado ana uhai mtulivu ndani yake ili kupatikane kuchinja. Ndiyo maana wanachuoni wa Fiqh wakasema, ikiwa mnyama mwenye kuwinda au mwingineye atavitoa nje vilivyomo ndani yake, au akamkata koo lake; basi Kuwepo kwa uhai wake kutakuwa sawa na kutokuwepo kwake. Kwa sababu hakuna faida katika kumchinja. Lakini baadhi yao hawakuzingatia isipokuwa kuwepo kwa uhai ndani yake. Kwa hivyo, akimchinja hali ya kuwa bado ana uhai ndani yake, basi anakuwa halali, hata kama ametolewa vilivyo ndani yake, nayo ndiyo maana ya dhahiri ya Aya hii tukufu. "Na ni haramu kupiga ramli," yaani, mmeharamishiwa kupiga ramli kwa vijiti, na maana yake hasa ni kutafuta mnachogawanyiwa na kukadiriwa. Nayo aina hii huwa vijiti vitatu vilivyokuwa vikitumika zama za kabla ya Uislamu. Moja yake ilikuwa imeandikwa “Fanya,” na cha pili “Usifanye,” na cha tatu kilikuwa tupu bila ya maandishi yoyote juu yake. Basi mmoja wao anapotaka kusafiri, au harusi, au mfano wa hayo, anavizungusha vijiti hivyo vilivvyo sawa katika umbo, kisha akatoa kimoja kati yake. Basi kikitoka kile kilichoandikwa juu yake ‘Fanya’, anaendelea na jambo lake. Na ikiwa kitatokea kile kilichoandikwa juu yake “usifanye”; basi hafanyi wala haendelei na jambo lake. Na kikitokea kile kingine ambacho hakina kitu juu yake, anakirudisha mpaka kitokee kijiti kimoja katika ya vile viwili, na akakifanyia kazi. Kwa hivyo, Mwenyezi Mungu akawaharamishia kile ambacho kiko katika namna hii na chenye kufanana nacho. Na akawapa badala yake Istikhara (kumwomba Mwenyezi Mungu akusaidie katika kufanya uamuzi) katika mambo yao yote. "Hayo yote ni kupita mipaka." Na hili linaashiria yale yote yaliyotangulia miongoni mwa yale yaliyoharamishwa ambayo Mwenyezi Mungu aliyaharamisha ili kuwalinda waja wake, na kwamba ni kutoka nje ya utiifu hadi katika kumtii Shetani. Kisha akawakumbusha waja wake neema yake kwa kauli yake: "Leo nimewakamiliishia Dini yenu, na nimewatimizia neema yangu, na nimeridhia Uislamu uwe ndiyo Dini yenu. Na mwenye kulazimishwa na njaa, bila ya kupendelea dhambi, basi hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu." Na siku inayoashiriwa hapa ni Siku ya Arafah, wakati Mwenyezi Mungu alipoikamilisha Dini yake na akamnusuru mja wake na Mtume wake. Na akawaangusha watu wa ushirikina kuwaangusha kukubwa baada ya kuwa kwao na bidii ya kuwaondoa Waumini katika dini yao na wakilitamani hilo. Na walipouona utukufu wa Uislamu, na nusura yake, na ushindi wake, wakakata tamaa kabisa juu ya Waumini kwamba watarejea katika dini yao, na wakawa wanahofu na kuwaogopa. Ndiyo maana katika mwaka huu ambao Nabii -rehema na amani zimshukie- alihiji ndani yake mwaka wa kumi, Hija ya kuaga, hakuhiji ndani yake mshirikina yeyote wala hakuizunguka Al-Kaaba yeyote aliye uchi. Ndiyo maana akasema, "Basi msiwaogope, bali niogopeni Mimi." Yaani, msiwaogope washirikina, bali mcheni Mwenyezi Mungu ambaye aliwanusuru dhidi yao na akawaangusha na akazirudisha njama zao katika koo zao. "Leo nimewakamiliishia Dini yenu," kwa nusura kamili na kukamilika kwa sheria ya dhahiri na ya ndani, asili yake na matawi yake. Kwa sababu hii ikawa Qur-ani na Sunnah vilitosha kabisa katika hukumu za dini, na asili zake, na matawi yake. Kwa hivyo, kila mwenye kujisumbua anayedai kuwa ni ili watu kujua itikadi zao na hukumu zao, ni lazima wawe na elimu isiyokuwa elimu ya Qur-ani na Sunnah, kama vile theolojia na mambo mengine, basi yeye ni mjinga na mwenye batili katika madai yake. Amedai kuwa Dini haikamiliki isipokuwa kwa aliyoyasema na kuyalingania. Na hili ni miongoni mwa dhuluma kubwa na kuwafanya Mwenyezi Mungu na Mtume wake kuwa wajinga. "Na nimewatimizia neema yangu," za dhahiri na za ndani. "Na nimeridhia Uislamu uwe ndiyo Dini yenu," yaani, nimewachagulia na kuwauteulia kuwa dini yenu, kama vile nimewaridhia huo. Basi ufanyeni kwa kumshukuru Mola wenu Mlezi, na mumsifu yule ambaye aliwaneemesha kwa Dini iliyo bora kabisa, na tukufu zaidi, na kamilifu zaidi. "Na mwenye kulazimishwa," yaani mwenye kulazimishwa haja kula kitu katika yale yaliyoharamishwa yaliyotangulia katika kauli yake, "mmeharimishiwa nyamafu." "Katika njaa, bila ya kupendelea dhambi," kwa kutokula mpaka alazimishwe, na wala asizidishe katika kula kwake juu ya cha kumtosheleza. "Si hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu," kwa kuwa alimruhusu kula katika hali hii, na akamrehemu kwa chenye kumsimamishia muundo wake bila ya upungufu wowote kumpata katika dini yake.
: 4 #
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)}.
4. Wanakuuliza ni nini wamehalalishiwa? Sema: Mmehalalishiwa kila vilivyo vizuri na mlichowafundisha wanyama kukiwinda. Mnawafundisha alivyowafunzeni Mwenyezi Mungu. Basi kuleni katika kile walichowakamatia, na mkisomee jina la Mwenyezi Mungu. Na mcheni Mwenyezi Mungu; hakika Mwenyezi Mungu ni Mwepesi wa kuhesabu.
#
{4} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {يسألونك ماذا أُحِلَّ لهم}: من الأطعمة، {قل أُحِلَّ لكم الطَّيباتُ}: وهي كلُّ ما فيه نفعٌ أو لَذَّةٌ من غير ضررٍ بالبدن ولا بالعقل، فدخل في ذلك جميع الحبوب والثمار التي في القرى والبراري، ودخل في ذلك جميع حيوانات البحر وجميع حيوانات البرِّ؛ إلا ما استثناه الشارع كالسباع والخبائث منها. ولهذا دلَّت الآية بمفهومها على تحريم الخبائث؛ كما صرَّح به في قوله تعالى: {ويُحِلُّ لهم الطَّيِّبات ويحرِّمُ عليهم الخبائثَ}، {وما علَّمْتُم من الجوارح}؛ أي: وأُحِلَّ لكم ما عَلَّمْتُم من الجوارح ... إلى آخر الآية. دلَّت هذه الآية على أمور: أحدها: لطف الله بعبادِهِ ورحمته لهم حيثُ وسَّع عليهم طرق الحلال، وأباح لهم ما لم يُذَكُّوه مما صادته الجوارح، والمراد بالجوارح الكلاب والفهود والصقر ونحو ذلك مما يصيد بنابه أو بمخلبه. الثاني: أنه يشترط أن تكون معلَّمة بما يُعَدُّ في العرف تعليماً؛ بأن يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل، ولهذا قال: {تعلِّمونهن مما علَّمكم الله فكلوا مما أمْسَكْنَ عليكم}؛ أي: أمسكن من الصيد لأجلكم، وما أكل منه الجارح؛ فإنَّه لا يعلم أنه أمسكه على صاحبه، ولعلَّه أن يكون أمسكه على نفسه. الثالث: اشتراط أن يجرحه الكلب أو الطير ونحوهما؛ لقوله: {من الجوارح}؛ مع ما تقدم من تحريم المنخنقة؛ فلو خنقه الكلب أو غيره أو قتله بثقله؛ لم يُبَحْ، هذا بناء على أن الجوارح اللاتي يجرحن الصيد بأنيابها أو مخالبها، والمشهور أن الجوارح بمعنى الكواسب؛ أي: المحصِّلات للصيد والمدركات له، فلا يكون فيها على هذا دلالة. والله أعلم. الرابع: جواز اقتناء كلب الصيد؛ كما ورد في الحديث الصحيح ، مع أنَّ اقتناء الكلب محرَّم؛ لأن من لازم إباحة صيده وتعليمه جواز اقتنائه. الخامس: طهارة ما أصابه فمُ الكلب من الصيدِ؛ لأن الله أباحه ولم يذكر له غسلاً، فدلَّ على طهارته. السادس: فيه فضيلةُ العلم، وأنَّ الجارح المعلَّم بسبب العلم يُباح صيده والجاهل بالتعليم لا يُباح صيده. السابع: أنَّ الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير أو نحوهما ليس مذموماً وليس من العَبَث والباطل، بل هو أمرٌ مقصودٌ؛ لأنَّه وسيلة لحِلِّ صيده والانتفاع به. الثامن: فيه حجة لمن أباح بيع كلب الصيد؛ قال: لأنه قد لا يحصُل له إلا بذلك. التاسع: فيه اشتراط التسمية عند إرسال الجارح، وأنَّه إن لم يسمِّ الله متعمداً؛ لم يُبَحْ ما قتل الجارح. العاشر: أنه يجوز أكل ما صاده الجارح، سواء قتله الجارح أم لا، وأنه إن أدركه صاحبه وفيه حياة مستقرة؛ فإنه لا يباح إلا بها. ثمَّ حثَّ تعالى على تقواه وحذَّر من إتيان الحساب في يوم القيامة، وأنَّ ذلك أمر قد دنا واقترب، فقال: {واتَّقوا الله إنَّ الله سريعُ الحساب}.
{4} Yeye Mtukufu anamwambia Nabii wake Muhammad -rehema na amani zimshukie, - "Wanakuuliza ni nini wamehalalishiwa?" Miongoni mwa vyakula. "Sema: Mmehalalishiwa kila vilivyo vizuri," navyo ni kila chenye manufaa au raha bila ya kuudhuru mwili wala akili. Kwa hivyo ikaingia katika hilo nafaka zote na matunda ambavyo viko katika vijiji na mashamba, na wakaingia katika hilo wanyama wote wa baharini na wanyama wote wa nchi kavu. Isipokuwa wale waliotolewa katika hilo na Sheria, kama vile wanyama-mwitu na wanyama wachafu miongoni mwao. Ndiyo maana iliashiria Aya hii kwa maana yake isiyokuwa ya moja kwa moja kwamba mambo machafu yameharamishwa. Kama ilivyosemwa hilo waziwazi katika kauli yake Yeye Mtukufu, "na anawahalalishia vilivyo vizuri, na anawaharimishia viovu. "Na mlichowafundisha wanyama kukiwinda." Yaani mmehalalishiwa mlichowafunza katika wanyama wa kuwinda... mpaka mwisho wa Aya. Aya hii iliashiria mambo mbalimbali: Moja yake ni upole wa Mwenyezi Mungu kwa waja wake na rehema yake juu yao, kwa kuwa amewapanulia njia za halali, na akawaruhusu kile ambacho hawakuchinja miongoni mwa vile ambavyo viliwindwa na wanyama wa kuwindia. Na maana ya wanyama wa kuwindia ni mbwa, simbamarara, na kipanga, na mfano wa hao miongoni mwa wale wanaowinda kwa meno yake na kucha zake. La pili ni sharti kwamba awe amefundishwa kwa kile kinachochukuliwa kulingana na ada kwamba amefundishwa, kama vile aende anapoambiwa kwenda, na akomeke anapoambiwa kukoma, na anapokamata, hamli. Na kwa sababu ya hiyo ndiyo akasema, "Mnawafundisha alivyowafunzeni Mwenyezi Mungu. Basi kuleni katika kile walichowakamatia." Yaani, waliwakamata mawindo kwa ajili yenu. Na kile alichokula kwacho mnyama wa kuwinda, haijulikani ikiwa alimuwinda kwa ajili ya mwenyewe, na huenda alimuwinda kwa ajili ya nafsi yake. La tatu: Ni sharti kwamba mbwa au ndege au mfano wake wamjeruhi kwa sababu ya kauli yake "wanyama kukiwinda," pamoja na uharamu uliotangulia kuhusiana na yule aliyenyongwa. Basi ikiwa mbwa au mwingine au alimuua kwa uzito wake, basi hili haliruhusiwi, kwa kuzingatia kwamba al-jawarih ni wale wenye kuwajeruhi mawindo kwa meno yao na kucha zao. Lakini maana mashuhuri ni kuwa al-jawarih ni wale wenye kumtafuta na kumkamata windo. Na kwa maana hii, hilo la kujeruhi haliwi sharti. Na Mwenyezi Mungu ndiye anayejua zaidi. La nne ni kuruhusika kwa kummiliki mbwa wa kuwinda. Kama ilivyokuja katika hadithi sahihi, pamoja na kwamba kummiliki mbwa ni haramu. Kwa sababu yanayoambatana na uhalali wa windo lake na kumfundisha mbwa kwake, ni kuruhusika kummiliki. La tano ni usafi wa kile kilichoguswa na mdomo wa mbwa katika windo. Kwa sababu Mwenyezi Mungu aliiruhusu na hakutaja kumuosha kokote, kwa hivyo hilo likaashiria usafi wake. La sita ni kwamba ndani yake kuna ubora wa elimu. Na kwamba mnyama wa kuwindia kwa sababu ya elimu ndiyo kikaruhusika kile alichowinda, ilhali asiyejua mfundisho, huyo windo lake haliruhusiwi. La saba ni kwamba kujishughulisha na kumfundisha mbwa au ndege au wengineo si jambo la kulaumiwa juu yake, na si jambo la kipuuzi na batili. Bali ni jambo linalokusudiwa. Kwa sababu ni njia ya kuhalalisha windo lake na kufaidika kwaye. La nane ni kwamba ndani yake kuna hoja ya aliyeruhusu kumuuza mbwa wa kuwinda. Alisema: Kwa sababu huenda hawezi kumpata isipokuwa kwa hilo. La tisa ni kwamba ndani yake kuna sharti la kumtaja Mwenyezi Mungu wakati wa kumwachilia mnyama wa kuwinda, na kwamba ikiwa hatamtaja Mwenyezi Mungu kwa maksudi, basi hangeruhusiwa kile kilichouawa na huyo mnyama wa kuwinda. La kumi ni kwamba inaruhusika kula kile kilichokamatwa na mnyama wa kuwinda, sawa awe alimuua au hapana. Na kwamba ikiwa mmiliki wake atamkuta hali ya kuwa kuna uhai mtulivu ndani yake, basi haruhusiwi isipokuwa kwa hilo. Kisha Yeye Mtukufu akahimiza juu ya kumcha Yeye na akatahadharisha juu ya kuijia hesabu katika Siku ya Qiyama. Na kwamba hilo ni lililokwisha karibia, kwa hivyo akasema, "Na mcheni Mwenyezi Mungu, hakika Mwenyezi Mungu ni Mwepesi wa kuhesabu."
: 5 #
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)}.
5. Leo mmehalalishiwa kila vilivyo vizuri. Na chakula cha wale waliopewa Kitabu ni halali kwenu, na chakula chenu ni halali kwao. Na pia wanawake wema miongoni mwa Waumini, na wanawake wema miongoni mwa wale waliopewa Kitabu kabla yenu, mtakapowapa mahari yao, mkafunga nao ndoa, bila ya kufanya zinaa na kila mtu, wala na mpenzi asiyekuwa katika ndoa. Na mwenye kuikufuru Imani, bila shaka matendo yake yameharibika, naye katika Akhera atakuwa miongoni mwa wenye hasara.
#
{5} كرَّرَ تعالى إحلال الطيبات لبيان الامتنان، ودعوةً للعباد إلى شكره والإكثار من ذِكره؛ حيث أباح لهم ما تدعوهم الحاجةُ إليه، ويحصُل لهم الانتفاع به من الطيبات. {وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم}؛ أي: ذبائح اليهود والنَّصارى حلال لكم يا معشر المسلمين دون باقي الكفار فإنَّ ذبائحهم لا تحلُّ للمسلمين، وذلك لأنَّ أهل الكتاب ينتسِبون إلى الأنبياء والكتب، وقد اتَّفق الرسل كلُّهم على تحريم الذَّبح لغير الله؛ لأنه شركٌ؛ فاليهود والنصارى يتديَّنون بتحريم الذَّبح لغير الله؛ فلذلك أبيحت ذبائحهم دون غيرهم. والدليل على أن المراد بطعامهم ذبائحهم: أنَّ الطعام الذي ليس من الذبائح؛ كالحبوب والثمارِ، ليس لأهل الكتاب فيه خصوصيَّةٌ، بل يُباح ذلك، ولو كان من طعام غيرهم. وأيضاً؛ فإنه أضاف الطعام إليهم، فدل ذلك على أنه كان طعاماً بسبب ذبحهم، ولا يقال: إنَّ ذلك للتمليك، وإنَّ المراد الطعام الذي يملكون؛ لأنَّ هذا لا يُباح على وجه الغصب ولا من المسلمين. {وطعامكم}: أيُّها المسلمون، {حلٌّ لهم}؛ أي: يحلُّ لكم أن تطعموهم إياه. {و} أحِلَّ لكم {المحصناتُ}؛ أي: الحرائر العفيفات {من المؤمنات}؛ والحرائر العفيفات {من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}؛ أي: من اليهود والنصارى، وهذا مخصِّص لقوله تعالى: {ولا تنكِحوا المشركاتِ حتَّى يؤمنَّ}، ومفهوم الآية أنَّ الأرقَّاء من المؤمنات لا يباح نكاحهنَّ للأحرار وهو كذلك، وأما الكتابيات فعلى كل حال لا يبحن ولا يجوز نكاحهن للأحرار مطلقاً؛ لقوله تعالى: {من فتياتِكُم المؤمنات}. وأما المسلماتُ إذا كنَّ رقيقات؛ فإنه لا يجوز للأحرار نكاحُهُنَّ إلا بشرطين: عدم الطَّوْل، وخوف العَنَت. وأما الفاجرات غير العفيفات عن الزِّنا؛ فلا يُباح نكاحهنَّ، سواء كنَّ مسلماتٍ أو كتابياتٍ حتى يَتُبْنَ؛ لقولِهِ تعالى: {الزَّاني لا يَنكِحُ إلا زانيةً أو مشركةً ... } الآية. وقوله: {إذا آتيتُموهنَّ أجورَهنَّ}؛ أي: أبحنا لكم نكاحَهُنَّ إذا أعطيتُموهن مهورهنَّ؛ فمن عَزَمَ على أن لا يؤتيها مهرها؛ فإنها لا تحلُّ له، وأمر بإيتائها إذا كانت رشيدةً تصلح للإيتاء، وإلاَّ أعطاه الزوج لوليِّها، وإضافة الأجور إليهنَّ دليلٌ على أنَّ المرأة تملك جميع مهرِها، وليس لأحدٍ منه شيءٌ؛ إلاَّ ما سمحت به لزوجها أو وليِّها أو غيرهما. {محصِنين غير مسافحين}؛ أي: حالة كونِكم أيُّها الأزواج محصنين لنسائِكم بسبب حفظكم لفروجِكم عن غيرهنَّ، {غير مسافِحين}؛ أي: زانين مع كلِّ أحدٍ، {ولا متَّخذي أخدان}: وهو الزِّنا مع العشيقات؛ لأنَّ الزُّناة في الجاهلية منهم من يزني مع من كان؛ فهذا المسافح، ومنهم من يزني مع خدنه ومحبِّه؛ فأخبر الله تعالى أن ذلك كله ينافي العفَّة، وأن شرطَ التزوُّج أن يكون الرجل عفيفاً عن الزِّنا. وقوله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله}؛ أي: ومن كفر بالله تعالى وما يجب الإيمان به من كتبه ورسله أو شيء من الشرائع؛ فقد حَبِطَ عملُه؛ بشرط أن يموت على كفره؛ كما قال تعالى: {ومن يَرْتَدِدْ منكم عن دينِهِ فيَمُتْ وهو كافرٌ فأولئك حبطتْ أعمالهم في الدُّنيا والآخرة}. {وهو في الآخرة من الخاسرين}؛ أي: الذين خسروا أنفسَهم وأموالهم وأهليهم يوم القيامة، وحصلوا على الشقاوة الأبديَّة.
{5} Yeye Mtukufu amerudia mara kwa mara uhalali wa vitu vilivyo vizuri ili kubainisha neema yake, na kuwaita waja katika kumshukuru na kumtaja kwa wingi, kwa kuwa aliwaruhusu kile wanachohitaji, na wanapata manufaa kutokana na vitu vizuri. "Na chakula cha wale waliopewa Kitabu ni halali kwenu," yaani, ni halali kwenu vile vilivyochinjwa na Mayahudi na Manasara, enyi umma wa Waislamu kando na makafiri wengineo. Kwani vichinjo vyao siyo halali kwa Waislamu. Na hilo ni kwa sababu Watu wa Kitabu wanahusiana Manabii na Vitabu, na Mitume wote walikubaliana juu ya uharamu wa kuchinja kwa asiyekuwa Mwenyezi Mungu; kwa hilo sababu ni ushirikina. Mayahudi na Wakristo wanaamini katika uharamu wa kuchinja kwa ajili ya asiyekuwa Mwenyezi Mungu. Na kwa sababu ya hilo, vimeruhusiwa vile walivyochinja kando na wasiokuwa wao. Na ushahidi kwamba kile kinachokusudiwa kwa chakula chao ni vichinjo vyao ni kwamba chakula ambacho si katika vichinjo; kama vile nafaka na matunda. Watu wa Kitabu hawana umahususi wowote katika hivyo, bali hilo linaruhusika, hata ikiwa ni katika chakula cha asiyekuwa wao. Na pia, kwa sababu alikifungamanisha chakula na wao, basi hilo likaashiria kuwa kilikuwa chakula kwa sababu ya kuchinja kwao, na wala haisemwi kuwa hilo ni kwa sababu ya kwamba wanakimiliki, na kwamba kinachokusudiwa ni chakula wanachomiliki. Kwa sababu hilo haliruhusiwi kwa kunyang'anya hata kutoka kwa Waislamu. "Na chakula chenu," Enyi Waislamu! "Ni halali kwao," yaani, ni halali kwenu kuwalisha hicho. "Na" tumewahalalishia "wanawake wema," yaani, walio huru, walio safi, "miongoni mwa wale waliopewa Kitabu kabla yenu;" aani, miongoni mwa Mayahudi na Manasara. Na hili ni linaifungia kauli yake Yeye Mtukufu, "wala msiwaoe wanawake washirikina mpaka waamini." Na maana ya Aya isiyokuwa moja kwa moja ni kuwa, haijuzu kuwaoza wajakazi miongoni mwa wanawake wa kitabu Waumini kwa wanaume huru, na hivyo ndivyo ilivyo. Na Ama wanawake wa Kitabu wasiokuwa huru, hao kwa vyovyote vile hawaruhusiki na wala haijuzu kuolewa na wanaume huru hata kidogo. Kwa kauli yake Mwenyezi Mungu Mtukufu anasema, "katika vijakazi Waumini." Na ama wanawake wa Kiislamu ikiwa ni wajakazi, basi hairuhusiki kwa wanaume huru kuwaoa isipokuwa kwa masharti mawili: kutokuwa na mali ya kuwaoa wasiokuwa wao na kuhofia kufanya zinaa. Ama wanawake waasherati wasiojiweka mbali na zinaa, basi hairuhusiki kuwaoa sawa wawe ni Waislamu au miongoni mwa Watu wa Kitabu mpaka watubie. Kwa kauli yake Mtukufu, "Mwanamume mzinifu hamwoi isipokuwa mwanamke mzinifu au mwanamke mshirikina..." hadi mwisho wa aya. Na kauli yake "mtakapowapa mahari yao,"yaani, tumewaruhusu kuwaoa ikiwa mtawapa mahari yao. Basi atakayeazimia kutompa mahari yake; basi hawi halali kwake, na anaamrishwa kwamba ampe ikiwa yeye mwanamke ana uwezo wa kufanya maamuzi mazuri, vinginevyo mumewe atampa msimamizi wake. Na kufungamanisha mahari na wao ni ushahidi kuwa mwanamke anamiliki mahari yake yote, na hakuna cha mtu yeyote humo, isipokuwa kile anamchoruhusu mumewe, au msimamizi wake au wasiokuwa hao. "Mkafunga nao ndoa, bila ya kufanya zinaa na kila mtu," yaani, hali ya kuwa nyinyi enyi waume mnawalinda wake zenu kwa sababu ya kuhifadhi kwenu tupu zenu kutokana na wasiokuwa wao, bila ya kufanya zinaa na kila mtu. "Wala kuwaweka kinyumba," nalo ni kufanya uzinzi na mpenzi wa nje ya ndoa. Kwa sababu wazinifu katika Jahiliyyah kuna wale waliokuwa wakizini pamoja na yeyote yule. Na kuna yule aliyekuwa akizini na mpenzi wake wa nje ya ndoa. Kwa hivyo Mwenyezi Mungu Mtukufu akajulisha kwamba yote hayo yanapingana na kujisafisha kutokana na machafu, na kwamba sharti la kuoa ni kwamba mwanamume awe anajiweka safi na mbali na zinaa. Na kauli yake Yeye Mtukufu, "Na mwenye kuikufuru Imani, bila shaka matendo yake yameharibika." Yaani, na mwenye kumkufuru Mwenyezi Mungu Mtukufu na yale yanayotakikana kuamini miongoni mwa Vitabu vyake na Mitume wake au kitu chochote katika sheria, basi hakika matendo yake yameharibika, kwa sharti kwamba afe hali ya kuwa yuko katika ukafiri wake. Kama alivyosema Mwenyezi Mungu Mtukufu, "Na mwenye kuiacha Dini yake miongoni mwenu na akafa hali ya kuwa ni kafiri, basi hao ndio ambao matendo yao yaliharibika katika dunia na Akhera." "Naye katika Akhera atakuwa miongoni mwa wenye hasara." Yaani, wale waliohasiri nafsi zao, na mali zao, na ahali zao Siku ya Qiyama, na wakapata taaabu ya milele.
: 6 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}.
6. Enyi mlioamini! Mnaposimama kwa ajili ya Sala, basi osheni nyuso zenu, na mikono yenu mpaka vifundoni, na mpake katika vichwa vyenu, na osheni miguu yenu mpaka vifundoni. Na mkiwa na janaba, basi jisafisheni. Na mkiwa wagonjwa au katika safari, au mmoja wenu ametoka chooni au mmewagusa wanawake, na hamkupata maji, basi likusudieni vumbi lililo nzuri, na pakeni nyuso zenu na mikono yenu katika hilo. Hapendi Mwenyezi Mungu kuwatia katika uzito, bali anataka kuwatakasa na kutimiza neema yake juu yenu ili mpate kushukuru.
#
{6} هذه آية عظيمة قد اشتملت على أحكام كثيرةٍ نذكر منها ما يسَّره الله وسهله: أحدها: أن هذه المذكورات فيها امتثالها والعمل بها من لوازم الإيمان الذي لا يتمُّ إلا به؛ لأنه صدَّرها بقوله: {يا أيها الذين آمنوا ... } إلى آخرها؛ أي: يا أيها الذين آمنوا، اعملوا بمقتضى إيمانِكم بما شَرَعناه لكم. الثاني: الأمر بالقيام بالصلاة؛ لقوله: {إذا قمتم إلى الصلاة}. الثالث: الأمر بالنيَّة للصلاة؛ لقوله: {إذا قمتم إلى الصلاة}؛ أي: بقصدها ونيَّتها. الرابع: اشتراط الطَّهارة لصحَّة الصلاة؛ لأنَّ الله أمر بها عند القيام إليها، والأصل في الأمر الوجوب. الخامس: أن الطَّهارة لا تجب بدخول الوقت، وإنما تجب عند إرادة الصلاة. السادس: أنَّ كلَّ ما يُطلق عليه اسم الصلاة من الفرض والنفل وفرض الكفاية وصلاة الجنازة تُشْتَرَطُ له الطهارة، حتى السُّجود المجرَّد عند كثير من العلماء؛ كسجود التلاوة والشكر. السابع: الأمر بغسل الوجه، وهو ما تحصُل به المواجهة من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولاً ومن الأذن إلى الأذن عرضاً، ويدخل فيه المضمضة والاستنشاق بالسنة ، ويدخل فيه الشعور التي فيه، لكن إن كانت خفيفة؛ فلا بد من إيصال الماء إلى البشرة، وإن كانت كثيفةً؛ اكتفي بظاهرها. الثامن: الأمر بغسل اليدين، وأنَّ حدَّهما إلى المرفقين، و {إلى} كما قال جمهور المفسرين بمعنى مع؛ كقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}، ولأن الواجب لا يتمُّ إلا بغسل جميع المرفق. التاسع: الأمر بمسح الرأس. العاشر: أنه يجب مسحُ جميعه؛ لأن الباء ليست للتبعيض، وإنما هي للملاصقة، وأنه يعمُّ المسح بجميع الرأس. الحادي عشر: أنه يكفي المسح كيفما كان بيديه أو إحداهما أو خرقة أو خشبة أو نحوهما؛ لأن الله أطلق المسح، ولم يقيده بصفة، فدل ذلك على إطلاقه. الثاني عشر: أن الواجب المسح؛ فلو غسل رأسه ولم يُمِرَّ يده عليه؛ لم يكفِ؛ لأنه لم يأتِ بما أمر الله به. الثالث عشر: الأمر بغسل الرجلين إلى الكعبين، ويقال فيهما ما يقال في اليدين. الرابع عشر: فيها الردُّ على الرافضة على قراءة الجمهور بالنصب، وأنَّه لا يجوز مسحهما ما دامتا مكشوفتين. الخامس عشر: فيه الإشارة إلى مسح الخفين على قراءة الجر في {وأرجلكم}، وتكون كلٌّ من القراءتين محمولةً على معنى؛ فعلى قراءة النصب فيها غسلهما إن كانتا مكشوفتين، وعلى قراءة الجرِّ فيها مسحهما إذا كانتا مستورتين بالخفِّ. السادس عشر: الأمر بالترتيب في الوضوء؛ لأنَّ الله تعالى ذكرها مرتَّبةً؛ ولأنَّه أدخل ممسوحاً ـ وهو الرأس ـ بين مغسولين، ولا يُعلم لذلك فائدة غير الترتيب. السابع عشر: أنَّ الترتيب مخصوص بالأعضاء الأربعة المسمَّيات في هذه الآية، وأما الترتيب بين المضمضة والاستنشاق والوجه أو بين اليمنى واليسرى من اليدين والرجلين؛ فإن ذلك غير واجب، بل يستحبُّ تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه، وتقديم اليمنى على اليسرى من اليدين والرجلين، وتقديم مسح الرأس على مسح الأذنين. الثامن عشر: الأمر بتجديد الوضوء عند كلِّ صلاة؛ لتوجد صورة المأمور. التاسع عشر: الأمر بالغسل من الجنابة. العشرون: أنَّه يجب تعميمُ الغسل للبدن؛ لأنَّ الله أضاف التطهُّر للبدن ولم يخصِّصه بشيء دون شيء. الحادي والعشرون: الأمر بغسل ظاهر الشعر وباطنِهِ في الجنابة. الثاني والعشرون: أنَّه يندرج الحدث الأصغر في الحدث الأكبر، ويكفي مَنْ هما عليه أن ينوي ثم يعمِّم بدنه؛ لأنَّ الله لم يذكر إلا التطهُّر، ولم يذكر أنه يعيد الوضوء. الثالث والعشرون: أنَّ الجنب يصدق على من أنزل المني يقظةً أو مناماً أو جامع ولو لم يُنْزِلْ. الرابع والعشرون: أن من ذكر أنه احتلم ولم يجد بللاً؛ فإنه لا غسل عليه؛ لأنه لم تتحقَّق منه الجنابة. الخامس والعشرون: ذكر مِنَّة الله تعالى على العباد بمشروعيته التيمُّم. السادس والعشرون: أن من أسباب جواز التيمم وجود المرض الذي يضره غسله بالماء فيجوز له التيمم. السابع والعشرون: أن من جملة أسباب جوازه؛ السفر والإتيان من البول والغائط إذا عدم الماء؛ فالمرض يجوِّز التيمم مع وجود الماء لحصول التضرر به، وباقيها يجوِّزه العدم للماء، ولو كان في الحضر. الثامن والعشرون: أن الخارج من السبيلين من بول وغائطٍ ينقض الوضوء. التاسع والعشرون: استدلَّ بها من قال: لا ينقضُ الوضوء إلاَّ هذان الأمران؛ فلا ينتقض بلمس الفرج ولا بغيره. الثلاثون: استحباب التكنية عما يُستقذر التلفُّظ به ؛ لقوله تعالى: {أو جاء أحدٌ منكم من الغائط}. الحادي والثلاثون: أن لمس المرأة بلذَّة وشهوةٍ ناقضٌ للوضوء. الثاني والثلاثون: اشتراط عدم الماء لصحة التيمُّم. الثالث والثلاثون: أنه مع وجود الماء ولو في الصلاة يبطل التيمُّم؛ لأنَّ الله إنَّما أباحه مع عدم الماء. الرابع والثلاثون: أنَّه إذا دخل الوقت وليس معه ماءٌ؛ فإنه يلزمه طلبه في رَحْلِه وفيما قَرُب منه؛ لأنَّه لا يُقال: لم يجد لمن لم يطلب. الخامس والثلاثون: أنَّ من وجد ماء لا يكفي بعض طهارته؛ فإنه يلزمه استعماله ثم يتيمَّم بعد ذلك. السادس والثلاثون: أن الماء المتغيِّر بالطاهرات مقدَّم على التيمُّم؛ أي: يكون طهوراً؛ لأن الماء المتغيِّر ماء، فيدخل في قوله: {فلم تجدوا ماءً}. السابع والثلاثون: أنَّه لا بدَّ من نية التيمُّم؛ لقوله: {فتيمَّموا}؛ أي: اقصدوا. الثامن والثلاثون: أنه يكفي التيمُّم بكلِّ ما تصاعد على وجه الأرض من تراب وغيره، فيكون على هذا قوله: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}: إما من باب التغليب وأنَّ الغالب أن يكونَ له غبارٌ يمسح منه ويعلق بالوجه واليدين، وإما أن يكون إرشاداً للأفضل، وأنَّه إذا أمكن التراب الذي فيه غبار فهو أولى. التاسع والثلاثون: أنَّه لا يصح التيمُّم بالتُّراب النجس؛ لأنه لا يكون طيباً بل خبيثاً. الأربعون: أنه يُمسَح في التيمُّم الوجه واليدان فقط دون بقية الأعضاء. الحادي والأربعون: أنَّ قوله: {بوجوهكم}: شاملٌ لجميع الوجه، وأنه يعمُّه بالمسح. إلاَّ أنه معفوٌّ عن إدخال التراب في الفم والأنف وفيما تحت الشعور ولو خفيفة. الثاني والأربعون: أن اليدين تُمسحان إلى الكوعين فقط، لأن اليدين عند الإطلاق كذلك؛ فلو كان يُشترط إيصال المسح إلى الذراعين؛ لقيَّده الله بذلك؛ كما قيَّده في الوضوء. الثالث والأربعون: أنَّ الآية عامةٌ في جواز التيمُّم لجميع الأحداث كلِّها؛ الحدث الأكبر والأصغر، بل ونجاسة البدن؛ لأن الله جعلها بدلاً عن طهارة الماء، وأطلق في الآية، فلم يقيِّد. وقد يقال: إن نجاسة البدن لا تدخل في حكم التيمُّم؛ لأنَّ السِّياق في الأحداث، وهو قول جمهور العلماء. الرابع والأربعون: أنَّ محلَّ التيمُّم في الحدث الأصغر والأكبر واحدٌ، وهو الوجه واليدان. الخامس والأربعون: أنه لو نوى من عليه حدثان التيمُّم عنهما؛ فإنه يجزئ؛ أخذاً من عموم الآية وإطلاقها. السادس والأربعون: أنه يكفي المسح بأي شيء كان بيده أو غيرها؛ لأنَّ الله قال: {فامسحوا}، ولم يذكر الممسوح به، فدلَّ على جوازه بكل شيء. السابع والأربعون: اشتراط الترتيب في طهارة التيمُّم كما يشترط ذلك في الوضوء، ولأنَّ الله بدأ بمسح الوجه قبل مسح اليدين. الثامن والأربعون: أنَّ الله تعالى فيما شرعه لنا من الأحكام لم يجعل علينا في ذلك من حَرَج ولا مشقَّةٍ ولا عُسر، وإنَّما هو رحمةٌ منه بعباده ليطِّهرَهم وليتمَّ نعمتَه عليهم، وهذا هو. التاسع والأربعون: أنَّ طهارة الظاهر بالماء والتراب تكميلٌ لطهارة الباطن بالتوحيد والتوبة النصوح. الخمسون: أن طهارة التيمُّم وإن لم يكن فيها نظافة وطهارةٌ تُدْرَكُ بالحسِّ والمشاهدة؛ فإن فيها طهارةً معنويةً ناشئةً عن امتثال أمر الله تعالى. الحادي والخمسون: أنَّه ينبغي للعبد أن يتدبَّر الحِكَمَ والأسرارَ في شرائع الله في الطهارة وغيرها؛ ليزدادَ معرفةً وعلماً ويزداد شكراً لله ومحبةً له على ما شَرَعَ من الأحكام التي توصل العبد إلى المنازل العالية الرفيعة.
{6} Hii ni Aya kubwa ambayo imejumuisha hukumu nyingi, na tutataja miongoni mwake aliyoyafanya Mwenyezi Mungu kuwa mepesi na sahali. Moja yake ni kwamba, mambo haya yaliyotajwa ndani yake kuna kwamba kuyafuata na kuyafanyia kazi ni miongoni mwa yale yanayoambatana na imani ambayo haitimii isipokuwa kwayo. Kwa sababu aliyaanzisha kwa kauli yake "Enyi mlioamini..." mpaka mwisho wake. Yaani, Enyi mlioamini, fanyeni kulingana na matakwa ya imani yenu kwa yale tuliyowawekea kama sheria. La pili ni amri ya kusimamisha swala kwa kauli yake, "Mnaposimama kwa ajili ya swala." La tatu ni amri ya kuweka nia kwa ajili ya swala, Kwa kauli yake, "Mnaposimama kwa ajili ya swala." Yaani, kwa kuikusudia na kuiwekea nia. La nne ni sharti la kufanya usafi ili swala iwe sahihi. Kwa sababu Mwenyezi Mungu aliamrisha hilo wakati wa kusimama kwa ajili ya swala. Na kanuni ya asili katika amri ni kwamba ni wajibu. La tano ni kwamba, kufanya usafi siyo wajibu kwa kuingia tu wakati wa swala. Bali ni wajibu wakati wa kutaka kuswali. La sita ni kwamba, kila kinachoitwa swala miongoni mwa zile za faradhi, na za sunna, na faradhi za kutosheleza, na swala ya jeneza ni sharti kufanya usafi kwa ajili yake. Hata kusujudu tu kwa mujibu wa wanachuoni wengi; kama vile kusujudu kwa sababu ya kusoma Qur-ani na kwa ajili ya kushukuru. Ya saba ni kwamba, amri ya kuosha uso. Ambayo ni sehemu inayotumika kumuelekea mtu kuanzia kwenye sehemu ya kawaida zinapoota nywele za kichwa hadi sehemu ya shavu na kidevu kiurefu, na kutoka kwenye sikio hadi kwenye sikio kiupana. Na inaingia ndani yake kusuuza mdomo na kupandisha maji kwenye pua kwa mujibu wa Sunnah. Na inaingia ndani yake nywele zilizo juu yake, lakini ikiwa ni nyepesi, basi ni lazima kuyafikisha maji kwenye ngozi. Na kama ni nyingi, basi itatosheleza kwa juu yake tu. La nane ni Amri ya kuosha mikono miwili, na kwamba kipimo chake ni hadi kwenye viwiko. Na "hadi" kama walivyosema wafasiri wengi inamaanisha 'pamoja na.' Kama kauli yake Yeye Mtukuf, "Wala msile mali zao pamoja na mali zenu." Na kwa sababu wajibu hautimii isipokuwa kwa kuosha viwiko vyote. La tisa ni amri ya kupangusa kichwa. La kumi ni kwamba, ni wajibu kukipangusa chote. Kwa sababu herufi 'ba' siyo yenye maana ya baadhi. Lakini ni yenye maana ya kuambatanisha, na kwamba inajumuisha kupangusa kichwa chote. La kumi na moja ni kwamba, inatosha kupangusa kwa namna yoyote kwa mikono yake miwili au mkono mmoja au kwa kitambaa, au kipande cha mti au mfano wake. Kwa sababu Mwenyezi Mungu alikuachilia kupangusa, na hakukufungia katika namna fulani, basi hilo likaonyesha kuachiliwa kwake. La kumi na mbili ni kwamba la wajibu ni kupangusa. basi ikiwa atakiosha kichwa chake na hakupangusa kwa mkono wake juu yake, basi halitoshi. Kwa sababu hakufanya kile Mwenyezi Mungu alimwamrisha. La kumi na tatu ni amri ya kuosha miguu mpaka vifundoni. Na inasemwa kuhusiana nayo miwili yale yanayosemwa kuhusu mikono miwili. La Kumi na Nne ni kwamba, ndani yake kuna jibu kwa Ar-Rafidha kuhusu kusoma kwa wengi wa wanachuoni kwa kuweka fatiha juu ya herufi laam (katika neno arjulakum, yani miguu yenu). Na kwamba hairuhusiki kuipangusa madamu iko wazi. La kumi na tano ni kwamba, ndani yake kuna ishara juu ya kupangusa juu ya soksi kwenye kisomo cha kuweka kasra juu ya laam katika "na miguu yenu." Na kinakuwa kila kisomo kati ya visomo hivi viwili kina maana yake. Basi kwa kisomo cha fatiha, kuna kuiosha ikiwa iko wazi, na kwa kisomo cha kasra, kuna kuipangusa ikiwa imefunikwa Khuff (soksi). La kumi na sita ni amri kufanya mpangilio katika kutawadha. Kwa sababu Mwenyezi Mungu Mtukufu alivitaja kwa mpangilio. Na kwa sababu aliingiza kinachopanguswa - nacho ni kichwa - kati ya viwili vinavyooshwa, na halijajulikana kuwa na faida yoyote isipokuwa mpangilio. La kumi na saba ni kwamba, mpangilio ni maalumu tu kwa vile viungo vinne vilivyotajwa katika aya hii. Na ama mpangilio kati ya kusukutua na kuingiza maji puani, na kati ya uso au mkono au mguu wa kulia na wa kushoto, hilo si wajibu. Bali inapendekezwa kusukutua na kupandisha maji puani kabla ya kuosha uso. Na kutanguliza cha kulia kabla ya cha kushoto katika mkono na mguu, na kutanguliza kupangusa kichwa mbele ya kupangusa masikio. La kumi na nane ni amri ya kufanya wudhuu upya wakati wa kila swala. Ili kupatikane picha ya kile kilichoamrishwa. La kumi na tisa ni Amri ya kuosha kutoka kwenye uchafu. La ishirini ni kwamba, ni lazima ni kuuosha mwili wote. Kwa sababu Mwenyezi Mungu alifungamanisha kufanya usafi huu na mwili, na hakufanya kitu fulani kuwa mahususi kwa hilo kando na kingine. La ishirini na moja ni Amri ya kuosha nywele za nje na za ndani wakati wa janaba. La ishirini na mbili ni kwamba, hadathi ndogo inaingia katika hadathi kubwa, na inamtosha mwenye mawili hayo kuweka nia kisha aufikishie mwili wake wote maji. Kwa sababu Mwenyezi Mungu hakutaja isipokuwa kufanya twahara tu, wala hakutaja kuwa atarudia kutawadha. La ishirini na tatu ni kwamba, sifa ya kuwa na janaba inampata aliyetoa manii hali ya kuwa yuko macho, au katika usingizi au alifanya jimai bila ya kutoa manii La ishirini na nne ni kwamba, mwenye kukumbuka kuwa alitokwa na manii lakini hakupata unyevunyevu, basi huyo halazimiki kuoga, janaba haikupatikana kwake kwa uhakika. La ishirini na tano ni kutajwa kwa neema za Mwenyezi Mungu juu ya waja wake kwa kuwawekea sheria ya Tayammum. La ishirini na sita ni kwamba, katika sababu za kuruhusiwa kwa Tayammam ni kuwepo kwa maradhi ambayo yatamdhuru kwa kujiosha kwa maji, kwa hivyo inaruhusima kwake kufanya tayammam. La ishirini na saba ni kwamba, miongoni mwa sababu za kuruhusiwa kwake ni: Kusafiri na kwenda haja ndogo na kubwa kama hakuna maji. Kwa hivyo Maradhi yanafanya inaruhusika kutayammamu pamoja na kuwepo maji, kwa sababu yanakuwepo madhara kwa sababu yake. Na mengineyo yanafanya inaruhsika kwa sababu ya kutokuwepo kwa maji hata ikiwa ni katika hali ya kuwa nyumbani. La ishirini na nane ni kwamba, chenye kutoka katika njia mbili kama vile mkojo na kinyesi vinaharibu wudhuu. La ishirini na tisa ni kwamba, waliitumia kama ushahidi wale waliosema: Hayaharibu wudhuu isipokuwa mambo haya mawili tu. Kwa hivyo haiharibiki kwa kugusa sehemu za siri au kitu kingine chochote. La thelathini ni inapendekezwa kutumia tasfida kwa kitu ambacho kinachukuliwa kuwa ni kichafu kukitamka, kwa mujibu wa kauli ya Mwenyezi Mungu Mtukufu: "Au mmoja wenu akija kutoka kwenye choo." La thelathini na moja ni kwamba, kumgusa mwanamke kwa raha na matamanio kunabatilisha wudhuu. La thelathini na mbili ni kwamba, ni sharti kutokuwepo maji ili tayammam ikubalike. La thelathini na tatu ni kwamba, pamoja na uwepo wa maji, hata ikiwa ni ndani ya sala, tayammam inabatilika. Kwa sababu Mwenyezi Mungu aliiruhusu tu wakati wa kutokuwepo maji. La thelathini na nne ni kwamba, ikiwa wakati utaingia hali ya kuwa hana maji pamoja naye; basi inamlazimu kuyatafuta katika safari yake na katika kile kilicho karibu naye. Kwa sababu haiwezi kusemwa: Hakupata, kwa yule ambaye hakutafuta. La thelathini na tano ni kwamba, mwenye kupata maji ambayo hayatoshi baadhi ya kujisafisha kwake. basi, yeye inamlazimu kuyatumia kisha afanye tayammam baada ya hapo. La thelathini na sita ni kwamba, maji yaliyobadilika kwa sababu ya kuchanganyika na kitu safi yanatangulizwa mbele ya kutayammam. Yaani, ni safi; kwa sababu maji ya yaliyobadilika ni maji, kwa hivyo yanaingia katika kauli yake, "Na hamkupata maji." La Thelathini na saba ni kwamba, ni lazima kuweka nia ya kutayammam. Kwa sababu ya kauli yake, "Basi kusudieni." La thelathini na nane ni kwamba, inatosha kufanyia Tayammam kila kilichoinuka juu ya uso wa ardhi kama vile udongo na vinginevyo. Na inakuwa kwa maana hii kauli yake, "Basi pakeni nyuso zenu na mikono yenu katika hilo." Ima ni katika mlango wa aghalabu, na kwamba aghalabu huwa na vumbi inayopanguswa kwayo na inajipaka kwenye uso na mikononi miwili, na ima ni kuelekeza kwa lililo bora zaidi. Na kwamba ikiwezekana udongo wenye vumbi, basi hilo ndilo bora zaidi. La thelathini na tisa ni kwamba, si sahihi kufanya Tayammamu kwa udongo najisi. Kwa sababu huo si mzuri, bali ni mbaya. La arobaini ni kwamba, katika tayammam inapanguswa kwenye uso, na mikono miwili pekee, na siyo viungo vingine vyote. La arobaini na moja ni kwamba kauli yake, "kwenye nyuso zenu," inajumuisha uso wote, na kwamba aupanguse wote. Hata hivyo, imesamehewa kuingiza udongo katika mdomo, na pua, na chini ya nywele, hata ikiwa ni kidogo tu. La arobaini na mbili ni kwamba, mikono miwili inapanguswa hadi kwenye viwiko tu, kwa sababu mikono miwili inapotajwa bila ya kuzuiwa inakuwa na maana hiyo. Na lau ingehitajika kufikisha kupangusa kwenye dhiraa, basi Mwenyezi Mungu angeizuilia hivyo, kama alivyoifungia katika kutawadha. La arobaini na tatu ni kwamba Aya hii ni ya jumla katika kuruhusiwa tayammam kwa sababu ya hadathi zote; hadathi kubwa na hadathi ndogo. bali hata najasa ya mwili. Kwa sababu Mwenyezi Mungu aliifanya kuwa badala ya kufanya usafi kwa maji, na akaiacha aya bila ya kuifungia. Na Inaweza kusemwa: Hakika Najisi ya mwili haingii ndani ya hukumu ya tayammam. Kwa sababu muktadha huu ni katika hadathi mbalimbali, na hii ndiyo kauli ya wanachuoni walio wengi. La arobaini na nne ni kwamba, pahali pa tayammamu katika hadathi ndogo na kubwa ni sawa, napo ni uso na mikono. La arobaini na tano ni kwamba, iwapo mwenye hadathi mbili atakusudia kufanya tayammam kwa niaba ya mbili hizo, basi inatosheleza; kwa kuchukua kutoka katika maana ya jumla ya Aya na kutofungiwa kwake. La arobaini na sita ni kwamba, Inatosha kupangusa kwa chochote kile, kwa mkono wake au kinginecho. Kwa sababu Mwenyezi Mungu alisema, "Basi panguseni," na wala hakutaja cha kupangusia, basi hilo likaashiria kuruhusiwa kwake kwa kila kitu. La arobaini na saba ni sharti la kufanya utaratibu katika tayammum kama unavyotakiwa katika wudhuu, na kwa sababu Mwenyezi Mungu alianza na kupangusa kwenye uso kabla ya kuipangusa kwenye mikono. La arobaini na nane ni kwamba, Mwenyezi Mungu Mtukufu katika yale aliyotuwekea miongoni mwa hukumu, hakutuwekea ndani yake ugumu, wala dhiki, wala mashaka, wala taabu. Bali ni rehema kutoka kwake kwa waja wake ili awatakase na kuwatimizia neema zake. Na haya ndiyo hilo. La arobaini na tisa ni kwamba, usafi wa nje kwa maji na udongo unakamilisha usafi wa ndani kwa tauhidi na toba ya kweli. La hamsini ni kwamba, usafi wa tayammam hata kama hauna unadhifu, na usafi unatambulika kwa hisia na kuona. Lakini ndani yake kuna usafi wa kimaana unaotokana na kufuata amri ya Mwenyezi Mungu Mtukufu. La hamsini na moja ni kwamba, mja anapaswa kutafakari hekima na siri katika sheria za Mwenyezi Mungu kuhusu usafi na mambo mengine, ili azidi maarifa na elimu, na azidi shukurani kwa Mwenyezi Mungu na kumpenda juu ya hukumu alizoziweka kama sheria ambazo zinamfikisha mja kwenye vyeo vya juu vilivyoinuka.
: 7 #
{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)}
7. Na kumbukeni neema ya Mwenyezi Mungu iliyo juu yenu, na agano lake alilofungamana nanyi, mliposema: Tumesikia na tumetii. Na mcheni Mwenyezi Mungu. Hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua sana yaliyomo ndani ya vifua.
#
{7} يأمر تعالى عباده بذكر نعمه الدينيَّة والدنيويَّة بقلوبهم وألسنتهم؛ فإن في استدامة ذكرها داعياً لشكر الله تعالى ومحبَّته وامتلاء القلب من إحسانه، وفيه زوال للعُجب من النفس بالنِّعم الدينيَّة وزيادة لفضل الله وإحسانه {وميثاقه}؛ أي: واذكروا ميثاقه {الذي واثقكم به}؛ أي: عهده الذي أخذه عليكم، وليس المراد بذلك أنهم لَفَظوا ونَطَقوا بالعهد والميثاق، وإنَّما المراد بذلك أنَّهم بإيمانهم بالله ورسوله قد التزموا طاعتهما، ولهذا قال: {إذ قُلْتُم سمعنا وأطعنا}؛ أي: سمعنا ما دعوتنا به من آياتك القرآنيَّة والكونيَّة سَمْعَ فَهْم وإذعانٍ وانقيادٍ، وأطعنا ما أمرتنا به بالامتثال وما نهيتنا عنه بالاجتناب، وهذا شاملٌ لجميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة، وأنَّ المؤمنين يذكرونَ في ذلك عهد الله وميثاقَهُ عليهم وتكون منهم على بال، ويحرصون على أداء ما أمروا به كاملاً غير ناقص، {واتَّقوا الله}: في جميع أحوالكم، {إنَّ الله عليمٌ بذات الصُّدور}؛ أي: ما تنطوي عليه من الأفكار والأسرار والخواطر؛ فاحذروا أن يطَّلع من قلوبكم على أمر لا يرضاه أو يصدر منكم ما يكرهه، واعْمُروا قلوبكم بمعرفتِهِ ومحبَّتِهِ والنصح لعباده؛ فإنَّكم إن كنتم كذلك غفر لكم السيئات، وضاعَفَ لكم الحسناتِ لعلمه بصلاح قلوبكم.
{7} Mwenyezi Mungu anawaamrisha waja wake kukumbuka neema zake za kidini na za kidunia kwa nyoyo zao na ndimi zao. Kwani katika kuendelea kuzikumbuka linasababisha kumshukuru Mwenyezi Mungu na kumpenda na kuujaza moyo na wema wake. Na ndani yake kuna kuondoa kujiona na neema za kidini na kuongezeka kwa fadhila ya Mwenyezi Mungu na wema wake "na agano lake." Yaani, na kumbukeni agano lake "ambalo aliwafunga kwalo." Yaani, ahadi yake ambayo aliichukua juu yenu. Na siyo kwamba walitamka na kusema ahadi hiyo na agano hilo. Bali kinachokusudiwa kwa hilo, ni kwamba, kwa imani yao kwa Mwenyezi Mungu na Mtume wake, wanakuwa wameahidi kushikana na kuwatii wao. Na ndiyo maana akasema, "mliposema: Tumesikia na tumetii." Yaani, tumeyasikia yale uliyotulingania kwayo katika Aya zako za Qur-ani na za kiulimwengu, kusikia kwa kufahamu, na utiifu, na kufuata, na tumetii yale uliyotuamrisha kwa kuyatekeleza na uliyotukataza kwa kuyaepuka. Na hili linajumuisha Sheria zote za Dini zilizo dhahiri na zilizofichika. Na kwamba, Waumini wanakumbuka katika hilo ahadi ya Mwenyezi Mungu na agano lake juu yao, nayo yanakuwa katika akili zao, na wanafanya bidii katika kutekeleza yale waliyoamrishwa kwa ukamilifu bila ya kupunguza. "Na mcheni Mwenyezi Mungu" katika kila hali zenu. "Hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua sana yaliyomo ndani ya vifua," yaani, yale yaliyomo ndani yake miongoni mwa mawazo, na siri, na fikira. Kwa hivyo, jihadharini asije kuona katika nyoyo zenu jambo asiloliridhia, au kitoke kwenu kile anachokichukia. Na ziimarisheni nyoyo zenu kwa kumjua Yeye, na kumpenda Yeye, na kuwanasihi waja Wake. basi Mkiwa hivyo, atawasamehe mabaya yenu na atawazidishia mazuri kwa sababu ya kujua kwake kutengenea kwa nyoyo zenu.
: 8 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)}
8. Enyi mlioamini! Kuweni wasimamao madhubuti kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, wenye kushuhudia kwa haki. Na wala kamwe kusiwapelekee kuchukiana na watu kutofanya uadilifu. Fanyeni uadilifu. Hivyo ndivyo kuwa karibu mno na uchamungu. Na mcheni Mwenyezi Mungu. Hakika Mwenyezi Mungu anazo habari za mnayoyatenda.
#
{8} أي: {يا أيُّها الذين آمنوا}: بما أمروا بالإيمان به، قوموا بلازم إيمانكم، بأن تكونوا {قوَّامينَ لله شهداءَ بالقِسْط}: بأن تنشط للقيام بالقِسْط حركاتكُم الظاهرة والباطنة، وأنْ يكونَ ذلك القيام لله وحدَه لا لغرض من الأغراض الدنيويَّة، وأن تكونوا قاصدين للقِسْط الذي هو العدل، لا الإفراط ولا التفريط في أقوالكم ولا أفعالكم، وقوموا بذلك على القريب والبعيد والصديق والعدو. {ولا يَجْرِمَنَّكُم}؛ أي: يحملنَّكم بغض قوم {على أن لا تَعْدِلوا}؛ كما يفعله مَن لا عدل عنده ولا قِسْط، بل كما تشهدون لوليِّكم؛ فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوِّكم؛ فاشهدوا له، ولو كان كافراً أو مبتدعاً؛ فإنَّه يجب العدل فيه وقبول ما يأتي به من الحقِّ؛ [لأنه حقٌّ]، لا لأنه قاله، ولا يُرَدُّ الحق لأجل قوله؛ فإن هذا ظلم للحقِّ. {اعدِلوا هو أقرب للتَّقوى}؛ أي: كلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به؛ كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم؛ فإن تمَّ العدل؛ كملت التقوى، {إنَّ الله خبيرٌ بما تعملونَ}؛ فمجازيكم بأعمالكم خيرِها وشرِّها صغيرِها وكبيرِها جزاءً عاجلاً وآجلاً.
{8.} Yaani, "Enyi mlioamini!" katika yale waliyoamrishwa kuyaamini, shikamaneni na yale yanayoambatana na imani yenu, kwamba muwe "wasimamao madhubuti kwa ajili ya Mwenyezi Mungu, wenye kushuhudia kwa haki." Kwa kuwa mkakamavu katika kuisimamia haki kwa harakati zenu za nje na za ndani, kwamba kusimama huko kuwe kwa ajili ya Mwenyezi Mungu pekee na si kwa ajili ya lengo lolote miongoni mwa malengo ya kidunia. Na kwamba muwe mnakusudia haki, ambayo ni uadilifu, siyo kupita kiasi wala kupunguza kiasi katika maneno yenu au vitendo vyenu, na mumfanyie hivyo wa karibu na wa mbali, rafiki na adui. "Na Wala kamwe kusiwapelekee," yani kuwachukia watu kusiwafanye "kutofanya uadilifu," kama afanyavyo yule asiyekuwa na uadilifu wala haki, bali kama mnavyomshuhudia rafiki yenu. Basi shuhudieni dhidi yake, kama mnavyoshuhudia dhidi ya adui yenu, basi kuweni mashahidi wake hata akiwa ni kafiri au mzushi. Kwa maana ni lazima kumfanyia uadilifu na kukubali haki anayokuja nayo. [Kwa sababu ni haki], si kwa sababu aliisema, na wala haki haikataliwi kwa sababu ya kuisema, kwani hii ni dhaluma. "Fanyeni uadilifu. Hivyo ndiyo kuwa karibu mno na uchamungu." Yaani, kila mnavyoifanyia hima haki na mkajitahidi kuifanyia kazi, hilo linakuwa karibu zaidi na uchamungu wa mioyo yenu. Na uadilifu ukitimia, uchamungu unakamilika. "Hakika Mwenyezi Mungu anazo habari za mnayoyatenda," na atawalipa kwa matendo yenu, mema yake na mabaya yake, madogo yake na makubwa yake, malipo ya sasa na ya baadaye.
: 9 - 10 #
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)}
9. Mwenyezi Mungu amewaahidi wale walioamini na wakatenda mema kwamba wana kufutiwa dhambi na malipo makubwa. 10. Na wale waliokufuru na wakazikadhibisha Ishara zetu, hao ndio wenza wa Jahiim.
#
{9} أي: {وَعَدَ الله}؛ ـ الذي لا يُخْلِفُ الميعاد، وهو أصدق القائلين ـ المؤمنين به وبكتبِهِ ورسلِهِ واليوم الآخر، {وعمِلُوا الصالحات}: من واجباتٍ ومستحباتٍ بالمغفرة لذنوبهم بالعفو عنها وعن عواقبها وبالأجر العظيم الذي لا يعلم عِظَمَهُ إلا الله تعالى؛ {فلا تعلمُ نفسٌ ما أخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أعينٍ جزاءً بما كانوا يعملون}.
{9} Yaani, "Mwenyezi Mungu amewaahidi," - Yeye ambaye havunji ahadi yake, naye ndiye mkweli zaidi wa wanaosema - Wale waliomuamini Yeye, na Vitabu vyake, na Mitume wake, na Siku ya Mwisho, "na wakatenda mema} miongoni mwa ya wajibu na yale yanayopendekezwa kwamba atawafutia dhambi zao; na kuwasamehe hayo na matokeo yake, na kwa malipo makubwa ambayo hajui anayejua ukubwa wake isipokuwa Mwenyezi Mungu Mtukufu. "Nafsi yoyote haijui waliyofichiwa katika yale yanayofurahisha macho, yakiwa ni malipo kwa yale waliyokuwa wakiyatenda."
#
{10} {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا}: الدالَّة على الحقِّ المبين، فكذَّبوا بها بعدما أبانت الحقائق. {أولئك أصحابُ الجحيم}: الملازمون لها ملازمةَ الصاحب لصاحبه.
{10} "Na wale waliokufuru na wakazikadhibisha Ishara zetu," zinazoashiria Haki iliyo wazi, basi wakazikadhibisha baada ya uhakika kubainika. "Hao ndio wenza wa Jahiim" watakaoandamana nayo kama kuandamana kwa mwenza kwa mwenziwe.
: 11 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)}.
11. Enyi mlioamini! Kumbukeni neema za Mwenyezi Mungu juu yenu, walipotaka watu kuwanyooshea mikono yao, naye akaizuia mikono yao kuwafikia. Na mcheni Mwenyezi Mungu. Na kwa Mwenyezi Mungu, basi na wategemee Waumini.
#
{11} يذكِّر تعالى عباده المؤمنين بنعمه العظيمة، ويحثُّهم على تذكُّرها بالقلب واللسان، وأنَّهم كما أنَّهم يعدُّون قتلهم لأعدائهم وأخذ أموالهم وبلادهم وسبيهم نعمةً؛ فليعدُّوا أيضاً إنعامه عليهم بكفِّ أيديهم عنهم وردِّ كيدهم في نحورهم نعمةً؛ فإنَّهم الأعداء قد هَمُّوا بأمر، وظنُّوا أنهم قادرون عليه؛ فإذا لم يدركوا بالمؤمنين مقصودهم فهو نصرٌ من الله لعباده المؤمنين؛ ينبغي لهم أن يشكروا الله على ذلك ويعبدوه ويذكروه، وهذا يشمل كلَّ من همَّ بالمؤمنين بشرٍّ من كافر ومنافق وباغٍ، كفَّ الله شرَّه عن المسلمين؛ فإنه داخل في هذه الآية. ثم أمرهم بما يستعينون به على الانتصار على عدوِّهم وعلى جميع أمورهم، فقال: {وعلى الله فليتوكَّل المؤمنون}؛ أي: يعتمدوا عليه في جلب مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة، ويتبرؤوا من حولهم وقوَّتهم، ويثقوا بالله تعالى في حصول ما يحبُّون، وعلى حسب إيمانِ العبد يكون توكُّله، وهو من واجبات القلب المتَّفق عليها.
{11} Yeye Mtukufu anawakumbusha waja Wake Waumini juu ya neema zake kubwa, na anawahimiza juu ya kuzikumbuka kwa moyo na ulimi. Na kwamba kama vile wanavyoona kuwa kuwaua kwao maadui zao, na kuchukua mali zao na nchi zao, na kuwateka kwamba ni neema, basi na waone pia neema yake juu yao ya kuizuia mikono ya maadui wao dhidi yao; na kurudisha vitimbi vyao katika shingo zao kwamba ni neema. Kwani wao ni maadui ambao wametaka jambo fulani, na wakadhani kwamba wana uwezo juu yake. Kwa hivyo ikiwa hawatafikia malengo yao kwa Waumini, basi hiyo ni nusura kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa waja wake Waumini. Inawapasa wamshukuru Mwenyezi Mungu kwa hayo, na wamwabudu, na wamkumbuke. Na Haya yanajumuisha kila mwenye kutaka kuwadhuru Waumini, kama vile kafiri, na mnafiki, na mwenye kupindukia mipaka, Mwenyezi Mungu aliwazuia Waislamu shari yao; basi yeye anaingia katika aya hii. Kisha akawaamrisha yale wanayoweza kutafuta msaada kwa yale ambayo wanaweza kujisaidia kwayo katika kuwashinda adui zao na katika mambo yao yote,. Akasema, "Na kwa Mwenyezi Mungu, basi na wategemee Waumini." Yaani, wamtegemee Yeye katika kuleta masilahi yao ya kidini na ya kidunia, na wajitenge na hila zao wala nguvu zao, na wawe na imani na Mwenyezi Mungu Mtukufu katika kufikia yale wanayoyapenda. Na kulingana na imani ya mja kunakuwa kutegemea kwake, na hilo ni katika majukumu ya moyo yaliyokubaliwa juu yake.
: 12 - 13 #
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)}
12. Na hakika Mwenyezi Mungu alichukua agano la Wana wa Israili. Na tukawatumia kutokana nao wakuu kumi na wawili. Na Mwenyezi Mungu akasema: Kwa yakini Mimi niko pamoja nanyi. Mkisimamisha Swala, na mkatoa Zaka, na mkawaamini Mitume wangu, na mkawasaidia, na mkamkopesha Mwenyezi Mungu mkopo mzuri, hapana shaka nitawafutia mabaya yenu na nitawaingiza katika mabustani yapitayo mito chini yake. Kwa hivyo mwenye kukufuru miongoni mwenu baada ya hayo, basi bila ya shaka atakuwa amepotea njia iliyo sawa. 13. Basi kwa sababu ya kuvunja kwao agano lao, tuliwalaani, na tukazifanya nyoyo zao kuwa ngumu. Wanayabadilisha maneno kutoka pahali pake, na walisahau sehemu katika yale waliyokumbushwa kwayo. Na huachi kutambua hiyana kutoka kwao, isipokuwa wachache miongoni mwao. Basi wasamehe na uwaache. Hakika Mwenyezi Mungu huwapenda wafanyao wema.
#
{12} يخبر تعالى أنه أخذ على بني إسرائيل الميثاق الثقيل المؤكَّد، وذكر صفة الميثاق وأجرهم إن قاموا به وإثمهم إن لم يقوموا به، ثم ذَكَر أنَّهم ما قاموا به، وذكَرَ ما عاقبهم به، فقال: {ولقد أخَذَ الله ميثاق بني إسرائيل}؛ أي: عهدهم المؤكد الغليظ، {وبَعَثْنا منهم اثني عشر نقيباً}؛ أي: رئيساً وعريفاً على من تحته؛ ليكون ناظراً عليهم حاثًّا لهم على القيام بما أمروا به مطالباً يدعوهم، {وقال الله}: للنقباء الذين تحمَّلوا من الأعباء ما تحمَّلوا: {إني معكم}؛ أي: بالعون والنصر؛ فإن المعونة بقدر المؤنة. ثم ذكر ما واثقهم عليه فقال: {لئن أقمتُمُ الصلاةَ}: ظاهراً وباطناً بالإتْيان بما يلزمُ وينبغي فيها والمداومة على ذلك، {وآتيتُم الزَّكاة}: لمستحقيها، {وآمنتُم برسلي}: جميعهم، الذين أفضلهم وأكملهم محمد - صلى الله عليه وسلم -. {وعزَّرْتموهم}؛ أي: عظَّمتموهم، وأدَّيتم ما يجبُ لهم من الاحترام والطاعة، {وأقرضتُم الله قرضاً حسناً}: وهو الصدقة والإحسان الصادر عن الصِّدق والإخلاص وطيب المكسب؛ فإذا قمتم بذلك {لأكفِّرَنَّ عنكم سيِّئاتكم ولأدخِلَنَّكُم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار}: فجمع لهم بين حصول المحبوب بالجنَّة وما فيها من النعيم واندفاع المكروه بتكفير السيئات ودفع ما يترتَّب عليها من العقوبات. {فمَن كَفَرَ بعد ذلك}: العهد والميثاق المؤكَّد بالأيمان والالتزامات المقرون بالترغيب بذِكْر ثوابه، {فقد ضَلَّ سواء السبيل}؛ أي: عن عمدٍ وعلم، فيستحقُّ ما يستحقُّه الضَّالُّون من حرمان الثواب وحصول العقاب.
{12}Yeye Mtukufu anajulisha kuwa alichukua kwa Wana wa Israili agano zito na lililosisitizwa, na akataja sifa ya agano hilo na malipo yao ikiwa watalitekeleza, na dhambi zao ikiwa hawakulitimiza. Kisha akataja kwamba hawakuifanya, na akataja yale aliyowaadhibu kwayo, akasema, "Na hakika Mwenyezi Mungu alichukua agano la Wana wa Israili. Yaani, ahadi yao iliyosisitizwa, iliyo nzito, "Na tukawatumia kutokana nao wakuu kumi na wawili." Yaani, raisi na mkuu kwa yule aliye chini yake, ili awe msimamizi juu yao, mwenye kuwahimiza kufanya yale waliyoamrishwa, akiwataka na kuwalingania. "Na Mwenyezi Mungu akasema," akiwaambia wakuu hao ambao walibeba yale waliyobeba miongoni mwa mizigo ya majukumu. "Kwa yakini Mimi niko pamoja nanyi," yaani kwa msaada na nusura, kwani, msaada ni kulingana na mzigo wa majukumu. Kisha akataja yale aliyowachukulia agano, akasema, "Mkisimamisha Swala" kwa nje na kwa ndani kwa kufanya yanayolazimu na yanayofaa ndani yake na kudumu juu ya hayo, "na mkatoa Zaka" kwa wanaoistahiki. "Na mkawaamini Mitume wangu" wote ambao mbora wao zaidi na mkamilifu wao zaidi ni Muhammad - Mwenyezi Mungu amfikishie rehema na amani.- "Na mkawasaidia," yaani mkawatukuza na kuwatekelezea yale wanayopaswa kufanyiwa kama vile heshima na utiifu. "Na mkamkopesha Mwenyezi Mungu mkopo mzuri," ambao ni sadaka na wema unaotokana na ukweli na kumkusudia Mwenyezi Mungu tu, na mapato mazuri. Basi Mkifanya hivyo, "hapana shaka nitawafutia mabaya yenu na nitawaingiza katika mabustani yapitayo mito chini yake." Basi inawaunganishia kupata kinachopendwa kwa kuwaingiza Peponi na neema iliyomo ndani yake, na kuwaepusha yanayochukiza kwa kuwafutia mabaya na kuzuia yale yanayotokana nayo miongoni mwa adhabu mbalimbali. "Kwa hivyo mwenye kukufuru miongoni mwenu baada ya hayo," yaani, ahadi na agano vilivyosisitizwa kwa viapo na kukubali majukumu kulikofungamana na kutia moyo kwa kutaja malipo yake; "basi bila ya shaka atakuwa amepotea njia iliyo sawa." Yaani, kwa makusudi na kwa kujua, kwa hivyo anastahiki yale wanayostahiki wapotevu miongoni mwa kunyimwa thawabu na kupata adhabu.
#
{13} فكأنه قيل: ليت شعري! ماذا فعلوا؟ وهل وفوا بما عاهدوا الله عليه أم نكثوا؟ فبيَّن أنهم نقضوا ذلك، فقال: {فبما نَقْضِهِم ميثاقَهم}؛ أي: بسببه عاقبناهم بعدَّة عقوبات: الأولى: أنّا {لَعَنَّاهم}؛ أي: طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا، حيث أغلقوا على أنفسهم أبواب الرحمة، ولم يقوموا بالعهد الذي أخذ عليهم، الذي هو سببها الأعظم. الثانية: قوله: {وجَعَلْنا قلوبَهم قاسيةً}؛ أي: غليظة لا تُجدي فيها المواعظ ولا تنفعُها الآيات والنُّذر؛ فلا يرغِّبهم تشويقٌ ولا يزعجهم تخويفٌ، وهذا من أعظم العقوبات على العبد؛ أن يكون قلبُه بهذه الصفة التي لا يفيده الهُدى والخيرُ إلاَّ شرًّا. الثالثة: أنهم يحرِّفون الكلم من بعد مواضعِهِ؛ أي: ابتُلوا بالتغيير والتبديل، فيجعلون للكَلِم الذي أراد الله، معنىً غير ما أراده الله ولا رسوله. الرابعة: أنَّهم {نَسوا حظًّا مما ذُكِّروا به }؛ فإنَّهم ذُكِّروا بالتوراة وبما أنزل الله على موسى فنسوا حظًّا منه، وهذا شاملٌ لنسيان علمه، وأنهم نسوه وضاع عنهم ولم يوجد كثيرٌ مما أنساهم الله إياه عقوبةً منه لهم، وشاملٌ لنسيان العمل الذي هو الترك، فلم يوفَّقوا للقيام بما أمروا به. ويستدلُّ بهذا على أهل الكتاب بإنكارهم بعض الذي قد ذُكِرَ في كتابهم أو وقع في زمانهم أنه مما نسوه. الخامسة: الخيانة المستمرَّة التي {لا تزال تطَّلِع على خائنةٍ منهم}؛ أي: خيانةٍ لله ولعباده المؤمنين. ومن أعظم الخيانة منهم كتمهم عن من يَعِظُهم ويُحْسِن فيهم الظنَّ الحقَّ، وإبقاؤهم على كفرهم؛ فهذه خيانة عظيمة. وهذه الخصال الذميمة حاصلة لكلِّ من اتصف بصفاتهم، فكلُّ من لم يَقُمْ بما أمر الله به وأخذ به عليه الالتزام؛ كان له نصيبٌ من اللَّعنة، وقسوة القلب، والابتلاء بتحريف الكلم، وأنه لا يوفَّق للصواب، ونسيان حظٍّ مما ذُكِّر به، وأنَّه لا بدَّ أن يُبتلى بالخيانة، نسأل الله العافية. وسمى الله تعالى ما ذُكِّروا به حظًّا؛ لأنَّه هو أعظم الحظوظ، وما عداه؛ فإنَّما هي حظوظ دنيويَّة؛ كما قال تعالى: {فَخَرَجَ على قومه في زينتِهِ قال الذين يريدونَ الحياةَ الدُّنيا يا ليتَ لنا مثل ما أوتي قارونَ إنَّه لذو حَظٍّ عظيم}، وقال في الحظِّ النافع: {وما يُلَقَّاها إلاَّ الذين صَبَروا وما يُلَقَّاها إلا ذو حَظٍّ عظيم}. وقوله: {إلَّا قليلاً منهم}؛ أي: فإنَّهم وفوا بما عاهدوا الله عليه، فوفَّقهم وهداهُم للصِّراط المستقيم، {فاعفُ عنهم واصْفَحْ}؛ أي: لا تؤاخِذْهم بما يصدُرُ منهم من الأذى الذي يقتضي أن يُعفى عنهم، واصفحْ فإنَّ ذلك من الإحسان. {والله يحبُّ المحسنينَ}: والإحسانُ هو أن تَعْبُدَ الله كأنَّك تراه؛ فإن لم تكن تراه؛ فإنَّه يراك، وفي حقِّ المخلوقين بذل النفع الدينيّ والدنيويّ لهم.
{13} Ni kana kwamba ilisemwa: 'Laiti pia tungejua walichofanya! Walifanya nini? Ne Je, walitimiza kile walichomuahadi Mwenyezi Mungu au walikivunja?' Basi akaeleza kuwa walilivunja hilo, kwa hivyo akasema: "Basi kwa sababu ya kuvunja kwao agano lao," yaani, kwa sababu yake tuliwaadhibu kwa adhabu kadhaa. Ya kwanza ni kwamba, Sisi "tuliwalaani." Yaani tuliwafukuza na kuwaweka mbali na rehema yetu, kwa vile walivyojifungia wenyewe milango ya rehema, na hawakuitimiza ahadi ambayo ilichukuliwa kwao, ambayo ndiyo sababu yake kubwa zaidi. Ya pili ni kauli yake, "Na tukazifanya nyoyo zao kuwa ngumu." Yaani, nzito ambazo mawaidha hayaifanyi kitu, wala Aya na maonyo haziinufaishi kitu. Kwa hivyo kushawishiwa hakuwatii moyo, wala kukemewa hakuwatii hofu. Na hii ni katika adhabu kubwa zaidi kwa mja, kwamba moyo wake uwe na sifa hii ambayo haufaidiki na uwongofu na heri isipokuwa shari. Ya tatu ni kwamba wanabadilisha maneno baada ya kuwekwa kwake. Yaani, walipewa majaribio ya kughairi na kubadilisha. Basi wanayapa maneno ambayo Mwenyezi Mungu aliyakusudia maana isiyokuwa ile aliyokusudia Mwenyezi Mungu wala Mtume wake. Ya nne ni kwamba, “walisahau sehemu katika yale waliyokumbushwa kwayo.” Walikumbushwa kwa Taurati na kwa yale Mwenyezi Mungu alimteremshia Musa, lakini wakasahau sehemu katika hayo. Na hili linajumuisha kusahau elimu yake, na kwamba waliisahau na ikawapotea, na hayakupatikana mengi katika yale ambayo Mwenyezi Mungu aliwasahaulisha ili iwe ni adhabu itokayo kwake juu yao. Na linajumuisha kusahau kuyafanyia kazi ambalo kuacha. Kwa hivyo, hawakuwezeshwa kufanya yale waliyoamrishwa. Na hili linatumika kama hoja dhidi ya Watu wa Kitabu juu ya kukanusha kwao baadhi ya yale yaliyotajwa katika kitabu chao au yaliyotokea katika zama zao kuwa ni katika yale waliyoyasahau. Ya Tano ni hiyana inayoendelea ambayo “huachi kutambua hiyana kutoka kwao.” Yaani, kumfanyia Mwenyezi Mungu hiyana na waja wake Waumini. Na Miongoni mwa hiyana kubwa zaidi kutoka kwao ni kumficha haki yule ambaye anawanasihi na ana dhana nzuri juu yao, na kuendelea kwao kubaki katika ukafiri wao; basi hii ni hiyana kubwa. Na sifa hizi mbaya zinapatikana kwa kila mwenye kusifika kwa sifa zao. Basi kila ambaye hakufanya kile ambacho Mwenyezi Mungu alimuamrisha na akakubali kujukumika kufanya hivyo, basi anakuwa na fungu katika laana hii, na ugumu wa moyo, na kujaribiwa na jambo la kupotosha maneno. Na kwamba hataweza kufanya lililo sahihi, na atasahau fungu katika yale aliyokumbushwa kwayo, na kwamba ni lazima atapewa jaribio la kufanya uhaini. Tunamwomba Mwenyezi Mungu salama. Na Mwenyezi Mungu aliyaita yale waliyokumbushwa kwayo kuwa ni bahati. Kwa sababu hiyo ndiyo bahati kubwa zaidi, na kisichokuwa hiyo, hizo ni bahati tu za kidunia. Kama alivyosema Mwenyezi Mungu Mtukufu, "Basi akawatokea watu wake katika pambo lake. Wakasema wale waliokuwa wanataka maisha ya duniani: Laiti tungelikuwa tunayo kama aliyopewa Qaruni! Hakika yeye ni mwenye bahati kubwa." Na akasema kuhusu bahati yenye manufaa, "Lakini hawapewi wema huu isipokuwa wanaosubiri, wala hawapewi isipokuwa wenye bahati kubwa." Na kauli yake, isipokuwa wachache miongoni mwao, yaani, hao walitimiza yale waliyomuahidi Mwenyezi Mungu, basi akawawezesha na akawaongoa kwenye njia iliyonyooka, "Basi wasamehe na uwaache." Yaani usiwachukulie ubaya kwa yale wanayofanya miongoni mwa udhia ambao inatakiwa wasamehewe, na waache kwani hilo ni katika wema. "Na Mwenyezi Mungu huwapenda wafanyao wema." Na wema ni kwamba umuabudu Mwenyezi Mungu kana kwamba unamuona, na ikiwa humuoni, basi Yeye kwa hakika anakuona. Na kuhusiana na viumbe, ni kuwapa manufaa ya kidini na ya kidunia.
: 14 #
{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)}
14. Na kutoka kwa wale waliosema: Sisi ni Manasara, tulichukua agano lao, lakini wakasahau sehemu katika yale waliyokumbushwa kwayo. Kwa hivyo tukaweka kati yao uadui na chuki mpaka Siku ya Qiyama. Na hapo Mwenyezi Mungu atawaambia yale waliyokuwa wakiyafanya.
#
{14} أي: وكما أخذنا على اليهود العهد والميثاق؛ فكذلك أخذنا على الذين قالوا: إنَّا نصارى لعيسى ابن مريم، وزَكَّوا أنفسَهم بالإيمان بالله ورسُله، وما جاؤوا به فنقضوا العهد، ونسوا حَظًّا مما ذُكِّروا به نسياناً علمياً ونسياناً عملياً، {فأغرينا بينَهم العداوةَ والبغضاء إلى يوم القيامة}؛ أي: سَلَّطْنا بعضهم على بعض، وصار بينهم من الشرور والإحن ما يقتضي بغض بعضهم بعضاً ومعاداة بعضهم بعضاً إلى يوم القيامة، وهذا أمرٌ مشاهَدٌ؛ فإن النَّصارى لم يزالوا ولا يزالون في بغض وعداوةٍ وشقاقٍ، {وسوف ينبِّئهم الله بما كانوا يصنعون}: فيعاقبهم عليه.
{14} Yaani kama tulivyochukua kwa Mayahudi ahadi na agano, vile vile tulichukua kwa wale waliosema: hakika sisi ni wale wanaomnusuru Isa bin Maryamu. Hao wakajitakasa kwa kumwamini Mwenyezi Mungu na Mitume wake, na yale waliyoyaleta, lakini wakavunja ahadi, na wakasahau sehemu katika yale waliyokumbushwa kwayo kusahau kwa kielimu na kusahau kwa kivitendo. "Kwa hivyo tukaweka kati yao uadui na chuki mpaka Siku ya Qiyama, yaani, tuliwapa mamlaka baadhi yao juu ya wengineo, na ukawa baina yao uovu mwingi na uhasidi uliolazimu kuchukiana wenyewe kwa wenyewe na kufanyiana uadui wenyewe kwa wenyewe mpaka Siku ya Qiyama. Na hili ni jambo linaloonekana kwani Wakristo hawakuliacha, na bado wako katika chuki, na uadui na utengano. "Na hapo Mwenyezi Mungu atawaambia yale waliyokuwa wakiyafanya" na awaadhibu juu yake.
: 15 - 16 #
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)}.
15. Enyi Watu wa Kitabu! Hakika amekwisha wajia Mtume wetu anayewabainishia mengi katika yale mliyokuwa mkiyaficha katika Kitabu, na anayaacha mengi. Bila shaka imekwisha wajia kutoka kwa Mwenyezi Mungu nuru na Kitabu kilicho wazi. 16. Mwenyezi Mungu huwaongoa kwacho wenye kufuata radhi yake katika njia za salama, na huwatoa katika giza mbalimbali na kuwapeleka kwenye nuru kwa idhini yake, na huwaongoa kwenye Njia iliyonyooka.
#
{15} لما ذكر تعالى ما أخذه الله على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وأنهم نَقَضوا ذلك إلاَّ قليلاً منهم؛ أمرهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، واحتجَّ عليهم بآيةٍ قاطعةٍ دالةٍ على صحة نبوَّته، وهي أنَّه يبيِّن لهم كثيراً مما يخفون عن الناس، حتَّى عن العوامِّ من أهل مِلَّتِهم؛ فإذا كانوا هم المشار إليهم في العلم ولا علم عند أحد في ذلك الوقت إلاَّ ما عندهم؛ فالحريص على العلم لا سبيل له إلى إدراكه إلاَّ منهم؛ فإتيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا القرآن العظيم الذي بيَّن به ما كانوا يتكاتمونه بينهم، وهو أميٌّ لا يقرأ ولا يكتبُ من أدلِّ الدَّلائل على القطع برسالته، وذلك مثل صفة محمدٍ في كتبهم، ووجود البشائر به في كتبهم، وبيان آية الرجم ... ونحو ذلك، {ويعفو عن كثيرٍ}؛ أي: يترك بيانَ ما لا تقتضيه الحكمة. {قد جاءكم من الله نورٌ}: وهو القرآن يُستضاء به في ظُلُمات الجهالة وعماية الضَّلالة، {وكتابٌ مبينٌ}: لكلِّ ما يحتاجُ الخلق إليه من أمور دينهم ودُنياهم؛ من العلم بالله وأسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعاله، ومن العلم بأحكامه الشرعيَّة وأحكامه الجزائيَّة.
{15} Mwenyezi Mungu Mtukufu alipotaja yale aliyochukua kwa Watu wa Kitabu miongoni mwa Mayahudi na Manasara, na kwamba waliyavunja hayo isipokuwa wachache miongoni mwao, akawaamrisha wote kumwamini Muhammad – rehema na amani ziwe juu yake – na akatumia dhidi yao hoja ya uhakika yenye kuashiria usahihi wa unabii wake. Nayo ni kuwa anawabainishia mengi katika yale wanayowaficha watu mpaka watu wa kawaida miongoni mwa watu mila yao. Basi ikiwa wao ndio waliorejelewa katika elimu na hakuna aliyekuwa na elimu wakati huo isipokuwa yale waliyo nayo, basi Mwenye bidii katika elimu hana njia ya kuipata isipokuwa kutoka kwao. Kwa hivyo Kuja kwa Mtume – Rehema na Amani zimshukie – na hii Qur-ani tukufu, ambayo kwayo alibainisha yale waliyokuwa wakiyaficha wao kwa wao, na ilhali yeye hajui kusoma wala kuandika, ni katika ishara zilizo wazi kabisa za uhakika wa utume wake. Na hayo ni kama vile sifa za Muhammad katika vitabu vyao, na kuwepo kwa bishara juu yake katika vitabu vyao, na kuibainisha Aya ya kupigwa mawe (kwa mzinzi)... na mfano wa hayo. "Na anayaacha mengi," yaani, anaacha kueleza kile ambacho hekima haihitaji yaelezwe. "Bila shaka imekwisha wajia kutoka kwa Mwenyezi Mungu nuru." Nayo ni Qur-ani ambayo inatumika kama mwangaza katika giza mbalimbali za ujinga na upofu wa upotovu. "Na Kitabu kilicho wazi" kwa kila wanachokihitajia viumbe miongoni mwa mambo ya dini yao na ya dunia yao kama vile kumjua Mwenyezi Mungu, na majina Yake, na Sifa Zake, na vitendo Vyake, na miongoni mwa kuzijua hukumu Zake za kisheria na hukumu Zake za adhabu.
#
{16} ثم ذَكَرَ مَنْ الذي يَهْتَدي بهذا القرآن، وما هو السبب الذي من العبد لحصول ذلك، فقال: {يهدي به اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضوانَه سبل السلام}؛ أي: يهدي مَن اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله وصار قصده حسناً سُبُلَ السلام التي يَسْلَمُ صاحبها من العذاب وتوصِلُه إلى دار السلام، وهو العلم بالحقِّ والعمل به إجمالاً وتفصيلاً. ويخرِجُهم من ظُلمات الكفر والبدعة والمعصية والجهل والغَفْلة، إلى نور الإيمان والسُّنَّة والطاعة والعلم والذِّكر، وكل هذه من الهداية بإذن الله الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، {ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم}.
{16} Kisha akataja ni nani anayeongolewa na Qur-ani hii, na ni nini sababu ya mja kufikia hilo. Kwa hivyo akasema, "Mwenyezi Mungu huwaongoa kwacho wenye kufuata radhi yake katika njia za salama." Yaani, mwenye kujitahidi na akawa na hima ya kupata radhi za Mwenyezi Mungu na dhamira yake ikawa nzuri, ataongozwa kwenye njia za salama ambazo anasalimika mwenyewe kutokana na adhabu na kumfikisha kwenye nyumba ya salama. Nayo ni kuijua haki na kuifanyia kazi kwa ujumla na kwa kina. Na anawatoa katika giza mbalimbali za ukafiri, na uzushi, na maasia, na ujinga na kughafilika, na kuwapeleka kwenye nuru ya imani, na Sunna, na utiifu, na elimu na kumkumbuka Mwenyezi Mungu. Na yote haya ni miongoni mwa uwongofu kwa idhini ya Mwenyezi Mungu, ambaye alitakalo huwa, na ambalo hajalitaka haliwi "na huwaongoa kwenye njia iliyonyooka."
: 17 - 18 #
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18)}.
17. Hakika wamekufuru wale waliosema: Hakika Mwenyezi Mungu ni Masihi mwana wa Maryam. Sema: Basi ni nani mwenye kumiliki chochote mbele ya Mwenyezi Mungu ikiwa Yeye angetaka kumwangamiza Masihi mwana wa Maryamu, na mama yake, na wote waliomo katika ardhi? Na ni wa Mwenyezi Mungu tu ufalme wa mbingu na ardhi na vilivyomo ndani yake ni vya Mwenyezi Mungu. Huumba apendavyo. Na Mwenyezi Mungu anao uweza juu ya kila kitu. 18. Na Mayahudi na Wakristo walisema: Sisi ni wana wa Mwenyezi Mungu na vipenzi vyake. Sema: Basi kwa nini anawaadhibu kwa sababu ya dhambi zenu? Bali nyinyi ni wanadamu tu kama wale wengine aliowaumba. Humfutia dhambi amtakaye na humuadhibu amtakaye. Na ni wa Mwenyezi Mungu tu ufalme wa mbingu na ardhi. Na marejeo ni kwake Yeye.
#
{17} لما ذكر تعالى أخذ الميثاق على أهل الكتابين وأنَّهم لم يقوموا به بل نقضوه؛ ذَكَرَ أقوالهم الشنيعة، فَذَكَرَ قولَ النَّصارى، القول الذي ما قاله أحدٌ غيرهم، بأنَّ الله هو المسيح بن مريم، ووجه شُبهتهم أنَّه ولد من غير أبٍ، فاعتقدوا فيه هذا الاعتقاد الباطل، مع أن حوَّاء نظيره، خُلِقَتْ بلا أمٍّ، وآدم أولى منه خلق بلا أبٍ ولا أمٍّ؛ فهلاَّ ادَّعوا فيهما الإلهية كما ادَّعوها في المسيح! فدلَّ على أنَّ قولهم اتباع هوى من غير برهانٍ ولا شبهةٍ، فردَّ الله عليهم بأدلةٍ عقليَّةٍ واضحةٍ، فقال: {قُل فمن يملِكُ من الله شيئاً إن أراد أن يُهْلِكَ المسيح ابن مريم وأمَّه ومن في الأرض جميعاً}؛ فإذا كان المذكورون لا امتناع عندهم يمنَعُهم لو أراد الله أن يُهْلِكَهم ولا قدرة لهم على ذلك؛ دلَّ على بطلان إلهية من لا يمتنع من الإهلاك ولا في قوَّته شيء من الفكاك. ومن الأدلَّة أنَّ {لله} وحدَه {ملكُ السموات والأرض}، يتصرَّف فيهم بحكمِهِ الكونيِّ والشرعيِّ والجزائيِّ، وهم مملوكون مدبَّرون؛ فهل يَليقُ أن يكون المملوك العبد الفقير إلهاً معبوداً غنيًّا من كلِّ وجه؟! هذا من أعظم المحال، ولا وجه لاستغرابهم لخلق المسيح عيسى بن مريم من غير أبٍ؛ فإنَّ الله {يَخْلُقُ ما يشاءُ}: إن شاء منِ أبٍ وأمٍّ كسائر بني آدم وإن شاء من أب بلا أم كحواء، وإن شاء من أمٍّ بلا أبٍ كعيسى، وإن شاء من غير أبٍ ولا أمٍّ كآدم؛ فنوَّع خليقتَهَ تعالى بمشيئتِهِ النافذة التي لا يستعصي عليها شيءٌ، ولهذا قال: {واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ}.
{17} Yeye Mtukufu alipotaja kuchukua agano kwa Watu wa Vitabu viwili, na kwamba hawakulisimamisha, bali walilivunja, akataja kauli zao za kuchukiza. Basi akataja kauli ya Wakristo, kauli ambayo hakuna mwingine aliyewahi kuisema asiyekuwa wao, kwamba Mwenyezi Mungu ni Masihi mwana wa Maryam. Na msingi wa tuhuma yao hii ni kuwa alizaliwa bila ya baba, basi wakaitakidi kuhusiana naye itikadi hii potofu, licha ya kuwa Hawa ni sawa na yeye, aliumbwa bila ya mama, na Adamu naye anastahiki zaidi kumliko, kwa sababu aliumbwa bila ya baba wala mama. Basi kwa nini hawakudai uungu katika hao kama walivyoudai katika Masihi? Kwa hivyo likaashiria kuwa kauli yao hii ni kufuata matamanio bila ya uthibitisho wala shaka yoyote. Kwa hivyo Mwenyezi Mungu akawajibu kwa hoja za kiakili zilizo wazi, akasema, "Sema: Basi ni nani mwenye kumiliki chochote mbele ya Mwenyezi Mungu ikiwa Yeye angetaka kumwangamiza Masihi mwana wa Maryam, na mama yake, na wote waliomo katika ardhi?" Ikiwa waliotajwa hao hawana uwezo wa kuzuia ambao utawazuia ikiwa Mwenyezi Mungu atataka kuwaangamiza, na wala hawana uwezo wa kufanya hivyo, basi hilo linaashiria ubatili wa uungu wa yule ambaye hawezi kujiepusha na maangamivu, wala hana chochote katika uwezo wake kujinasua. Na miongoni mwa ushahidi ni kwamba, "ni wa Mwenyezi Mungu" peke yake "ufalme wa mbingu na ardhi." Anawaendesha kwa hukumu yake ya kiulimwengu, na ya kisheria, na ya kiadhabu. Nao wanamilikiwa na wanaendeshwa. Basi Je, inafaa kwa mja mmilikiwa maskini kuwa mungu anayeabudiwa, tajiri kwa kila namna? Hili ni miongoni mwa mambo makubwa yasiyowezekana, na wala hakuna sababu yoyote ya kustaajabu kwao kumuumba Masihi Isa bin Maryam bila ya baba. Kwani Mwenyezi Mungu "huumba apendavyo." Akipenda ni kutoka kwa baba na mama, kama vile watoto wengine wote wa Adam. Na akipenda ni kutoka kwa baba bila ya na mama, kama vile Hawa. Na akipenda ni kutoka kwa mama bila ya baba kama vile Isa. Na akitaka ni kwa bila ya baba wala mama kama vile Adam. Basi kuwepo aina tofauti za uumbaji wake Mwenyezi Mungu Mtukufu ni kulingana na mapenzi yake ambayo hakizuiliki kitu kwake. Na ndiyo maana akasema, "Na Mwenyezi Mungu ana uweza juu ya kila kitu."
#
{18} ومن مقالات اليهود والنصارى أنَّ كلاًّ منهما ادَّعى دعوى باطلة يزكون بها أنفسهم؛ بأن قال كل منهما: {نحنُ أبناء الله وأحِبَّاؤه}، والابن في لغتهم هو الحبيب، ولم يريدوا البُنُوَّة الحقيقيَّة؛ فإنَّ هذا ليس من مذهبهم؛ إلاَّ مذهب النصارى في المسيح. قال الله رَدًّا عليهم حيث ادَّعوا بلا برهان: {قُلْ فلم يُعَذِّبُكُم بذُنوبكم}: فلو كُنتم أحبابه؛ ما عذَّبكم؛ لكون الله لا يحبُّ إلاَّ من قام بمراضيه. {بل أنتم بشرٌ ممَّنْ خَلَقَ}: تجري عليكم أحكامُ العدل والفضل، {يَغْفرُ لَمن يشاء ويعذِّبُ من يشاء}: إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب، {ولله ملكُ السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير}؛ أي: فأيُّ شيء خصَّكم بهذه الفضيلة وأنتم من جملة المماليك ومن جملة من يرجع إلى الله في الدار الآخرةِ فيجازيكم بأعمالكم.
{18} Na Miongoni mwa maneno ya Mayahudi na Manasara ni kwamba kila mmoja wao alidai madai ya batili ambayo kwayo wanazitakasa nafsi zao kwayo. Kwamba kila mmoja wao alisema: "Sisi ni wana wa Mwenyezi Mungu na vipenzi vyake." Na Ibn katika lugha yao ni mpenzi, na hawamaanishi uwana wa kihakika. Kwani hili si katika dhehebu lao isipokuwa dhehebu la Kikristo kuhusiana na Masihi. Mwenyezi Mungu akawajibu kwa sababu walidai bila ya ushahidi, "Sema, basi kwa nini anawaadhibu kwa sababu ya dhambi zenu?" Ikiwa mngekuwa vipenzi vyake, hangewaadhibu, kwa sababu Mwenyezi Mungu hawapendi isipokuwa wale wanaofanya yale anayoridhia. "Bali nyinyi ni wanadamu tu kama wale wengine aliowaumba." Zinawapitikia hukumu za uadilifu na fadhila, "Humfutia dhambi amtakaye na humuadhibu amtakaye;" ikiwa watafanya sababu za kufutiwa dhambi au adhabu. "Na ni wa Mwenyezi Mungu tu ufalme wa mbingu na ardhi. Na marejeo ni kwake Yeye." Yaani, ni nini kilichofanya fadhila hizi kuwa mahususi kwenu tu na hali nyinyi ni miongoni mwa wale anaowaamili na miongoni mwa wale watakaorudi kwa Mwenyezi Mungu katika Nyumba ya Akhera, na awalipe kwa matendo yenu?
: 19 #
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)}.
19. Enyi Watu wa Kitabu! Bila ya shaka amewajia Mtume wetu akiwabainishia katika wakati usiokuwa na Mitume, ili msije mkasema: Hakutujia mbashiri wala mwonyaji. Basi kwa hakika amekwisha wajia mbashiri na mwonyaji. Na Mwenyezi Mungu ana uweza juu ya kila kitu.
#
{19} يدعو تبارك وتعالى أهلَ الكتاب بسبب ما منَّ عليهم من كتابِهِ أن يؤمنوا برسولِهِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ويشكُروا الله تعالى الذي أرسله إليهم {على} [حين] {فترةٍ من الرُّسل} وشدَّة حاجةٍ إليه وهذا مما يدعو إلى الإيمان به وأنه يبيِّن لهم جميع المطالب الإلهية والأحكام الشرعية، وقد قطع الله بذلك حجَّتهم؛ لئلاَّ يقولوا: {ما جاءنا من بشير ولا نذير، فقد جاءكم بشير ونذير}: يبشِّر بالثواب العاجل والآجل وبالأعمال الموجبة لذلك وصفة العاملين بها، وينذر بالعقاب العاجل والآجل بالأعمال الموجبة لذلك وصفة العاملين بها. {والله على كلِّ شيءٍ قديرٌ}: انقادتِ الأشياء طوعاً وإذعاناً لقدرتِهِ؛ فلا يستعصي عليه شيءٌ منها، ومن قدرتِهِ أن أرسل الرُّسل وأنزل الكتُبَ، وأنه يثيب من أطاعهم، ويعاقب من عصاهم.
{19} Yeye Mwenye baraka, Mtukufu anawalingania Watu wa Kitabu kwa sababu ya yale aliyowaneemesha kwayo ya Kitabu chake. Kwamba wamwamini Mtume wake Muhammad -rehema na amani zimshukie, - na wamshukuru Mwenyezi Mungu Mtukufu ambaye alimtuma kwao "katika wakati usiokuwa na Mitume," na haja kubwa ya kuja kwake. Na hilo ni katika yale yanayoitia kumwamini, na kwamba anawabainishia matakwa yote ya Mwenyezi Mungu na hukumu za kisheria, na kwa hilo, Mwenyezi Mungu akakata hoja zao; ili wasije wakasema, "Hakutujia mbashiri wala mwonyaji. Basi kwa hakika amekwisha wajia mbashiri na mwonyaji." Anayewabashiria thawabu za sasa na za baadaye, na matendo yenye kupelekea katika hilo, na sifa ya wale wanaoyafanya, na anatahadharisha juu ya adhabu ya sasa na ya baadaye, na matendo yanayopelekea hayo, na sifa ya wale wanaoyafanya. "Na Mwenyezi Mungu ana uweza juu ya kila kitu." Vitu vyote vimefuata kwa hiari, na kunyenyekea kwa sababu ya uwezo wake. Kwa hivyo, Hakuna chochote katika hivyo kinachomuwiya kigumu. Na katika uwezo wake, ni kwamba aliwatuma Mitume na akateremsha Vitabu, na kwamba Yeye humlipa mwenye kuwatii, na humuadhibu mwenye kuwaasi.
: 20 - 26 #
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)}
20. Na pale Musa alipowaambia watu wake: Enyi watu wangu! Kumbukeni neema za Mwenyezi Mungu juu yenu, alipowateua Manabii kati yenu, na akawafanya watawala, na akawapa yale ambayo hakuwapa wowote katika walimwengu. 21. Enyi watu wangu! Ingieni katika nchi takatifu ambayo Mwenyezi Mungu amewaandikia. Wala msirudi nyuma, mkawa wenye kuhasirika. 22. Wakasema: Ewe Musa! Hakika, huko wako watu majabari. Nasi kamwe hatutaingia humo mpaka wao watoke humo. Wakitoka humo, hapo hakika tutaingia. 23. Wanaume wawili miongoni mwa wale wanaohofu ambao Mwenyezi Mungu amewaneemesha, wakasema: Waingilieni mlangoni. Na mtakapowaingilia, basi kwa yakini nyinyi mtashinda. Na mtegemeeni Mwenyezi Mungu ikiwa nyinyi ni Waumini. 24. Wakasema: Ewe Musa! Hakika Sisi hatutaingia humo kamwe maadamu wao wamo humo. Basi nenda wewe na Mola wako Mlezi mkapigane. Sisi hakika tutakaa papa hapa. 25. Akasema: Mola wangu Mlezi! Hakika mimi similiki isipokuwa nafsi yangu na kaka yangu. Basi tutenge na hawa watu wapotovu. 26. (Mwenyezi Mungu) akasema: Basi hakika nchi hiyo wameharimishiwa, kwa muda wa miaka arobaini watakuwa wakitangatanga katika ardhi. Basi wewe usiwasikitikie watu wapotovu.
#
{20} لما امتنَّ الله على موسى وقومه بنجاتهم من فرعون وقومه وأسرِهم واستعبادِهم؛ ذهبوا قاصدين لأوطانِهِم ومساكنِهِم، وهي بيت المقدس وما حواليه، وقارَبوا وصولَ بيت المقدس، وكان الله قد فَرَضَ عليهم جهادَ عدوِّهم لِيُخْرِجوه من ديارهم، فوعَظَهم موسى عليه السلام وذكَّرهم ليقدموا على الجهادِ، فقال: {اذْكُروا نعمةَ الله عليكم}: بقلوبِكم وألسنتِكم؛ فإنَّ ذِكْرَها داعٍ إلى محبَّته تعالى ومنشطٌ على العبادة، {إذ جَعَلَ فيكم أنبياءَ}: يدعونكم إلى الهدى ويحذِّرونكم من الرَّدى، ويحثُّونكم على سعادتكم الأبديَّة، ويعلِّمونكم ما لم تكونوا تعلمون، {وجعلكم ملوكاً}: تملِكون أمركم بحيث إنّه زال عنكم استعبادُ عدوِّكم لكم فكنتُم تملِكون أمركم، وتتمكَّنون من إقامة دينكم، {وآتاكم}: من النِّعم الدينيَّة والدنيويَّة {ما لم يؤتِ أحداً من العالمينَ}: فإنَّهم في ذلك الزمان خيرة الخلق وأكرمهم على الله، وقد أنعم عليهم بنعم ما كانت لغيرهم، فذكَّرهم بالنعم الدينيَّة والدنيويَّة الداعي ذلك لإيمانهم وثباته، وثباتهم على الجهاد وإقدامهم عليه.
{20} Mwenyezi Mungu alipomneemesha Musa na watu wake kwa kuwaokoa kutoka kwa Firauni na kaumu wake na kuwafanya kwao mateka na kuwakandamiza, wakaenda huku wamekusudia nchi zao na makazi yao, nayo ni Bayt al-Maqdis na viunga vyake. Na walikuwa karibu kufika Bayt al-Maqdis, na Mwenyezi Mungu alikuwa amewaandikia jihadi dhidi ya adui wao ili wamfukuze kutoka katika makazi yao. Basi Musa amani iwe juu yake, akawaidhi na akawakumbusha waende katika jihadi. Kwa hivyo akasema, "Kumbukeni neema za Mwenyezi Mungu juu yenu," kwa nyoyo zenu na ndimi zenu. Kwa maana kuzikumbuka inaita katika kumpenda Yeye Mtukufu na yenye kumtia mtu nguvu juu ya ibada. "Alipowateua Manabii kati yenu," wanaowalingania kwenye uwongofu, kuwaonya kutokana na kuangamia, na wanawahimiza kwenye furaha yenu ya milele, na wanawafundisha yale ambayo hamkuwa mnayajua. "Na akawafanya wamiliki," wenye kumiliki mambo yenu, kwa sababu mmeondokewa na kukandamizwa kwa adui yenu, basi mkawa mnamiliki mambo yenu, na mkaweza kusimamisha Dini yenu. "Na akawapa," katika neema ya kidini na ya kidunia "yale ambayo hakuwapa wowote katika walimwengu." Kwani wao wakati huo walikuwa viumbe bora zaidi na watukufu zaidi kwa Mwenyezi Mungu. Na akawaneemesha kwa neema ambazo hawakupewa wasiokuwa wao. Kwa hivyo akawakumbusha neema za kidini na za kidunia kitu ambacho kinaitia kuamini kwao na uthabiti wake na uthabiti wao katika jihadi na kuiendea.
#
{21} ولهذا قال: {يا قوم ادخُلوا الأرضَ المقدَّسة}؛ أي: المطهَّرة {التي كَتَبَ الله لكم}: فأخبرهم خبراً تطمئنُّ به أنفسُهم إن كانوا مؤمنين مصدِّقين بخبر الله، وأنه قد كَتَبَ الله لهم دخولها وانتصارَهم على عدوِّهم، {ولا ترتدُّوا}؛ أي: ترجعوا {على أدبارِكُم فتنقَلبوا خاسرين}: قد خسرتُم دُنياكم بما فاتكم من النصر على الأعداء وفتح بلادِكم، وآخرتَكم بما فاتكم من الثواب وما استحققتم بمعصيتكم من العقاب.
{21} Ndiyo maana akasema: "Enyi watu wangu! Ingieni katika nchi takatifu ambayo Mwenyezi Mungu amewaandikia." Kwa hivyo akawaambia habari ambayo zinatulia kwayo nafsi zao ikiwa wao ni Waumini, wenye kusadiki habari za Mwenyezi Mungu. Na kwamba Mwenyezi Mungu aliwaandikia kuingia humo, na ushindi wao juu ya adui yao, "Wala msirudi nyuma mkawa wenye kuhasirika." Kwa kuhasiri dunia yenu kwa sababu ya kile mlichokosa cha ushindi juu ya maadui zenu, na kuifungua nchi yenu; na akhera yenu kwa sababu ya kile mlichokosa cha malipo, na kile mlichostahiki cha adhabu kutokana na maasia yenu.
#
{22} فقالوا قولاً يدلُّ على ضعف قلوبهم وخَوَر نفوسِهم وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله: {يا موسى إنَّ فيها قوماً جَبَّارينَ}: شديدي القوَّة والشجاعةِ؛ أي: فهذا من الموانع لنا من دخولها، {وإنَّا لن نَدْخُلَها حتَّى يخرُجوا منها فإن يخرُجوا منها فإنَّا داخلونَ}: وهذا من الجبن وقلة اليقين، وإلاَّ؛ فلو كان معهم رُشدهم؛ لعلموا أنهم كلُّهم من بني آدم، وأنَّ القويَّ مَن أعانه الله بقوَّة من عندِهِ؛ فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولعلموا أنهم سينصرون عليهم إذ وَعَدَهم الله بذلك وعداً خاصًّا.
{22} Basi wakasema maneno yanayoashiria udhaifu wa nyoyo zao, na udhaifu wa nafsi zao, na kutojali kwao amri ya Mwenyezi Mungu na Mtume wake. "Ewe Musa! Hakika, huko wako watu majabari" wenye nguvu nyingi na ujasiri. Yaani, hili ni katika vizuizi kwetu kuingia humo, "Nasi kamwe hatutaingia humo mpaka wao watoke humo. Wakitoka humo, hapo hakika tutaingia." Na Haya ni katika na woga na kukosa yakini, vinginevyo; lau wangekuwa na akili yao timamu, Wangejua kwamba wao wote ni wanadamu, na kwamba mwenye nguvu ni yule anayesaidiwa na Mwenyezi Mungu kwa nguvu kutoka Kwake. Kwa maana hakuna hila wala nguvu isipokuwa kwa Mwenyezi Mungu, na ili wajue kwamba watanusuriwa juu yao kwa sababu Mwenyezi Mungu aliwaahidi hilo ahadi maalumu.
#
{23} {قال رجلانِ من الذين يخافونَ} الله تعالى؛ مشجعَيْنِ لقومهم، منهضَيْنِ لهم على قتال عدوهم واحتلال بلادهم {أنعم الله عليهما}: بالتوفيق وكلمة الحقِّ في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم، وأنعم عليهم بالصبر واليقين، {ادخُلوا عليهم البابَ، فإذا دَخَلْتُموه فإنَّكم غالبون}؛ أي: ليس بينكم وبين نصرِكم عليهم إلاَّ أن تجزموا عليهم وتدخلوا عليهم الباب؛ فإذا دخلتُموه عليهم؛ فإنهم سينهزمون. ثم أمراهم بعدة هي أقوى العدد، فقالا: {وعلى الله فتوكَّلوا إنْ كنتم مؤمنين}: فإنَّ في التوكُّل على الله، وخصوصاً في هذا الموطن، تيسيراً للأمر ونصراً على الأعداء. ودل هذا على وجوب التوكُّل، وعلى أنه بحسب إيمان العبد يكون توكُّله.
{23} "Wanaume wawili miongoni mwa wale wanaomhofu" Mwenyezi Mungu Mtukufu, hali ya kuwa wanawatia moyo kaumu yao, wakiwahamasisha juu ya kupigana vita na adui yao na kuikalia nchi yao. "Ambao Mwenyezi Mungu aliwaneemesha," kwa kuwawezesha, na neno la haki katika pahali hapa panapohitaji mfano wa maneno yao haya, na akawaneemesha kwa subira na yakini; "Waingilieni mlangoni. Na mtakapowaingilia, basi kwa yakini nyinyi mtashinda." Yaani, hakuna baina yenu na ushindi wenu dhidi yao isipokuwa muwaazimie na muwaingilie mlangoni. Na mkiwaingilia humo, basi watashindwa. Kisha wawili hao wakawaamrisha maandalizi ambayo ndiyo maandalizi ya nguvu zaidi, kwa hivyo wakasema. "Na mtegemeeni Mwenyezi Mungu ikiwa nyinyi ni Waumini." Kwa sababu katika kumtegemea Mwenyezi Mungu, hasa katika mahali hapa, ili kusahilisha jambo hilo na kuwashinda maadui. Na hili liliashiria juu ya ulazima wa kutegemea, na kwamba kulingana na imani ya mja kunakuwa kutegemea kwake.
#
{24} فلم ينجع فيهم هذا الكلام، ولا نفع فيهم الملام، فقالوا قول الأذلين: {يا موسى إنَّا لن نَدْخُلَها أبدا ما داموا فيها فاذهبْ أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون}: فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم فيه في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيِّهم وإعزاز أنفسهم! وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم وأمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث قال الصحابةُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين شاوَرَهم في القتال يوم بدرٍ، مع أنه لم يحتِّم عليهم: يا رسول الله! لو خضت بنا هذا البحر؛ لخضناه معك، ولو بلغت بنا بَرْك الغَمَاد ؛ ما تخلَّف عنك أحدٌ، ولا نقول كما قال قومُ موسى لموسى: {اذهبْ أنتَ وربُّك فقاتِلا إنَّا هاهنا قاعدون}، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنَّا معكُما مقاتِلون من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن يسارك.
{24} Lakini maneno haya hayakuwaathiri, wala haikuwafaa lawama, na wakasema maneno ya wanyonge. "Ewe Musa! Hakika Sisi hatutaingia humo kamwe maadamu wao wamo humo. Basi nenda wewe na Mola wako Mlezi mkapigane. Sisi hakika tutakaa papa hapa." Basi ni kauli iliyo mbaya zaidi gani hii kutoka kwao, na kukabiliana kwao na Nabii wao mahali hapa pagumu, pafinyu, ambapo haja na dharura inataka wamuunge mkono Nabii wao na kujitukuza nafsi zao? Basi kwa hili na mfano wake inadhihirika tofauti kati ya umma zote na umma wa Muhammad – rehema na amani ziwe juu yake – ambapo maswahaba walimwambia Mtume wa Mwenyezi Mungu - rehema na amani ziwe juu yake; – alipotaka ushauri wao kuhusu kupigana katika vita vya Siku ya Badr, ingawa hakuwaamulia amri ya mkazo juu hilo: 'Ewe Mtume wa Mwenyezi Mungu! Lau kuwa utaingia nasi katika bahari hii; basi tungeingia humo pamoja nawe. Na lau kuwa ungefika Barak Al-Ghamad pamoja nasi, basi hangebaki nyuma yeyote, wala hatusemi kama walivyomwambia Musa watu wa Musa: Nenda wewe na Mola wako Mlezi mkapigane, sisi tumekaa papa hapa. Lakini nenda wewe na Mola wako Mlezi mkapigane, hakika sisi tuko pamoja nanyi tunapigania mbele yako na nyuma yako, na kulia kwako na kushoto kwako.
#
{25} فلما رأى موسى عليه السلام عُتُوَّهم عليه؛ {قال ربِّ إني لا أملِكُ إلَّا نفسي وأخي}؛ أي: فلا يدان لنا بقتالهِم ولست بجبارٍ على هؤلاء، {فافْرُقْ بيننا وبين القوم الفاسقين}؛ أي: احكُم بيننا وبينَهم بأن تنزل فيهم من العقوبة ما اقتضته حكمتُك. ودلَّ ذلك على أنَّ قولهم وفعلهم من الكبائر العظيمة الموجبة للفسق.
25. Basi Musa, amani iwe juu yake, alipoona kupanda kwao kichwa dhidi yake, "Akasema, Mola wangu Mlezi! Hakika mimi similiki isipokuwa nafsi yangu na kaka yangu." Yaani hawatutii juu ya kupigana nao, nami si jabari juu ya watu hawa. "Basi tutenge na hawa watu wapotovu," yaani, hukumu baina yetu na wao kwa kuwateremshia adhabu inayohitajiwa na hekima yako. Na hili liliashiria kuwa maneno yao na vitendo vyao ni miongoni mwa madhambi makubwa yanayopelekea kutoka katika mipaka.
#
{26} {قال} الله مجيباً لدعوة موسى: {فإنها محرَّمةٌ عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض}؛ أي: إن من عقوبتهم أن نحرِّم عليهم دخول هذه القرية التي [كتبها] الله [لهم] مدة أربعين سنةً، وتلك المدة أيضاً يتيهون في الأرض، لا يهتدون إلى طريق ولا يبقون مطمئنين. وهذه عقوبةٌ دنيويَّةٌ؛ لعل الله تعالى كفَّر بها عنهم ودفع عنهم عقوبةً أعظم منها. وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمةٍ موجودةٍ أو دفع نعمةٍ قد انعقد سببُ وجودِها، أو تأخُّرها إلى وقت آخر، ولعل الحكمة في هذه المدة أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة الصادرة عن قلوب لا صَبْرَ فيها ولا ثباتَ، بل قد ألفت الاستعباد لعدُوِّها ولم تكن لها هممٌ ترقِّيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوُّها، ولتظهر ناشئةٌ جديدةٌ تتربَّى عقولهم على طلبِ قهرِ الأعداء وعدم الاستعباد والذُّلِّ المانع من السعادة. ولما علم الله تعالى أن عبده موسى في غاية الرحمة على الخَلْق خصوصاً قومه، وأنه ربَّما رَقَّ لهم واحتملته الشفقةُ على الحزن عليهم في هذه العقوبة أو الدُّعاء لهم بزوالها، مع أن الله قد حتَّمها؛ قال: {فلا تأسَ على القوم الفاسقينَ}؛ أي: لا تأسَفْ عليهم ولا تحزَنْ؛ فإنهم قد فسقوا، وفِسْقُهم اقتضى وقوع ما نزل بهم لا ظلماً مِنَّا.
{26} "Akasema" Mwenyezi Mungu akiitikia dua ya Musa, "Basi hakika nchi hiyo wameharimishiwa, kwa muda wa miaka arobaini watakuwa wakitangatanga katika ardhi." Yaani, hakika katika adhabu yao ni kuwa tunawaharamishia kuingia katika kijiji hiki ambacho [alikiandika] Mwenyezi Mungu [kwa ajili yao]; kwa muda wa miaka arobaini. Na katika muda huo pia watatangatanga katika ardhi bila kuongoka kupata njia wala hawatakaa wakatulia. Na hii ni adhabu ya kidunia. Huenda Mwenyezi Mungu Mtukufu aliwasitiria dhambi kwa hilo, na akawaondolea adhabu kubwa zaidi kuliko hiyo. Na hakika hili kuna ushahidi kwamba, adhabu juu ya dhambi inaweza kuwa ni kutoweka kwa neema iliyopo, au kuzuiwa neema iliyofungiwa kwa sababu ya kuwepo kwake ilithibitika, au kuahirishwa kwake mpaka wakati mwingine. Na pengine hekima katika kipindi hiki ni kwamba, wafe wengi wa hawa ambao walisema kauli hii iliyotoka katika mioyo isiyokuwa na subira wala uthabiti. Bali ilikwisha zoea kutumikishwa na adui yake, wala haina hamu zenye kuiinua kufikia kwenye kustawi kwake na kuinuka kwake, na ili kitokee kizazi kipya ambacho akili zake zinalelewa juu ya kutafuta kuwashinda maadui zao na kutotumikishwa, na kudhalilishwa vinavyozuia furaha. Na pale Mwenyezi Mungu Mtukufu alipojua kwamba mja wake Musa ni mwingi wa rehema kwa viumbe, hususan kaumu yake. Na kwamba huenda akawa mpole kwao na akabebwa na huruma kuwahuzunikia katika adhabu hii au kuwaombea iwaondokee, pamoja na kwamba Mwenyezi Mungu alikwisha ipitisha. Kwa hivyo akasema, "Basi wewe usiwasikitikie watu wapotovu." Yaani, usiwaonee huruma wala usiwe na huzuni. Kwa maana wametoka nje ya mipaka, na kutoka kwao nje ya mipaka huko kulilazimu kutokea kwa yale yaliyowapata, si kwa sababu ya Sisi kuwadhulumu.
: 27 - 31 #
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)}
27. Na wasomee habari za wana wawili wa Adam kwa haki. Walipotoa mhanga, basi ukakubaliwa wa mmoja wao, na wa mwingine haukukubaliwa. Akasema: Lazima nitakuua. Akasema mwingine: Hakika Mwenyezi Mungu hupokea tu kutoka kwa wachamungu. 28. Ukininyooshea mkono wako ili uniue, mimi sitakunyooshea mkono wangu ili nikuue. Hakika mimi namhofu Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wa walimwengu wote. 29. Hakika Mimi ninataka ubebe dhambi zangu na dhambi zako, ili wewe uwe miongoni mwa wenza wa Moto. Na hayo ndiyo malipo ya wenye kudhulumu. 30. Basi nafsi yake ikampelekea kumuua kaka yake, na akamuua. Kwa hivyo akawa miongoni mwa waliohasirika. 31. Hapo Mwenyezi Mungu akamtuma kunguru anayefukua katika ardhi ili amwonyeshe jinsi ya kuuzika mwili wa kaka yake. Akasema: Ole wangu! Nimeshindwa kuwa kama kunguru huyu nikauzika mwili wa kaka yangu? Basi akawa miongoni mwa wenye kujuta.
#
{27} أي: قُصَّ على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحقِّ تلاوة يَعْتَبِر بها المعتبرون صدقاً لا كذباً وجِدًّا لا لعباً. والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه؛ كما يدلُّ عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين؛ أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان الذي أدَّاهما إلى الحال المذكورة، {إذ قَرَّبا قُرباناً}؛ أي: أخرج كلٌّ منهما شيئاً من مالِهِ لقصد التقرُّب إلى الله، {فَتُقُبِّلَ من أحدِهما ولم يُتَقَبَّلْ من الآخر}: بأن علم ذلك بخبرٍ من السماء أو بالعادة السابقة في الأمم أنَّ علامة تقبُّل الله للقربان أن تنزِلَ نارٌ من السماء فتحرقه. {قال} الابنُ الذي لم يتقبَّل منه للآخر حسداً وبغياً: {لأقْتُلَنَّكَ} فقال له الآخر مترقِّقاً له في ذلك: {إنَّما يتقبَّلُ الله من المتَّقين}؛ فأيُّ ذنبٍ لي وجناية توجبُ لك أن تقتلني إلا أني اتَّقيت الله تعالى الذي تقواه واجبةٌ عليَّ وعليك وعلى كلِّ أحد. وأصحُّ الأقوال في تفسير {المتَّقين} هنا؛ أي: المتقين لله في ذلك العمل؛ بأن يكونَ عملُهم خالصاً لوجه الله، متَّبعين فيه لسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
{27} Yani wasimulie watu na uwaambie kisa hicho ambacho kilitokea kwa wana wawili wa Adam kwa haki, kisomo ambacho wanaokizingatia watakizingatia kuwa ni ukweli, sio uongo, wala mchezo. Na maana ya dhahiri ni kwamba wana hao wawili wa Adamu ni wanawe wa kutoka mgongoni kwake kama inavyoonyeshwa na maana dhahiri ya Aya na muktadha wake. Na hii ndiyo kauli ya wengi wa wafasiri. Yaani, wasomee habari yao wawili katika hali waliyotoa dhabihu ili kujikurubisha kwa Mwenyezi Mungu, ambayo iliwapelekea kwenye hali iliyotajwa. "Walipotoa mhanga," Yaani, kila mmoja wao alitoa kitu katika mali yake kwa ajili ya kujikurubisha kwa Mwenyezi Mungu, "basi ukakubaliwa wa mmoja wao, na wa mwingine haukukubaliwa." Kwa kujua hilo kupitia habari kutoka mbinguni au kupitia kwa desturi iliyotangulia miongoni mwa umma kwamba, alama ya Mwenyezi Mungu kukubali mhanga ni kwamba moto ushuke kutoka mbinguni na uuteketeze. "Akasema" yule mwana ambaye haukupokewa kutoka kwake akimwambia mwenziwe kwa husuda na dhuluma, "lazima nitakuua," naye huyo mwingine akamwambia kwa upole katika hilo. "Hakika Mwenyezi Mungu hupokea tu kutoka kwa wachamungu." Ni dhambi gani au kosa langu gani lililokufanya uniue isipokuwa nilimcha Mwenyezi Mungu Mtukufu, ambaye kumcha Yeye ni wajibu kwangu, na kwako na kwa kila mmoja? Na kauli iliyo sahihi zaidi katika kutafsiri {mchamungu} hapa ni wenye kumcha Mwenyezi Mungu katika matendo hayo; kwa namna kwamba yawe matendo yao ni kwa kuukusudia uso wa Mwenyezi Mungu tu. Na kwa kufuata ndani yake Sunnah za Mtume wa Mwenyezi Mungu – rehema na amani ziwe juu yake.
#
{28} ثم قال له مخبراً أنَّه لا يريد أن يتعرَّض لقتلِهِ لا ابتداءً ولا مدافعةً، فقال: {لئن بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لتقتلني ما أنا بباسطٍ يَدِيَ إليك لأقتُلَك}، وليس ذلك جُبْنًا منِّي ولا عجزاً، وإنَّما ذلك لأني {أخافُ الله ربَّ العالمين}، والخائف لله لا [يقدم] على الذُّنوب، خصوصاً الذنوب الكبار. وفي هذا تخويفٌ لمن يريد القتل، وأنَّه ينبغي لك أن تتقي الله وتخافه.
28. Kisha akamwambia, akimjulisha kwamba hataki kuzuia kuuawa kwake, si kwa kuanzisha wala kuzuia. Kwa hivyo akasema, "Ukininyooshea mkono wako ili uniue, mimi sitakunyooshea mkono wangu ili nikuue." Na hilo si kwa sababu ya woga kutoka kwangu wala kutoweza, lakini hilo ni kwa sababu mimi hakika, "namhofu Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wa walimwengu wote." Na mwenye kumhofu Mwenyezi Mungu hayaendei madhambi, hasa madhambi makubwa. Na katika hili kuna kuhofisha kwa anayetaka kuua, na kwamba unapaswa kumcha Mwenyezi Mungu na kumhofu.
#
{29} {إنِّي أريدُ أن تبوءَ}؛ أي: ترجع {بإثمي وإثمك}؛ أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلاً أو تقتلني؛ فإني أوثر أن تقتلني فتبوء بالوزرين، {فتكونَ من أصحاب النارِ وذلك جزاء الظالمين}: دلَّ هذا على أن القتلَ من كبائر الذُّنوب، وأنَّه موجبٌ لدُخول النار.
{29} "Hakika Mimi ninataka ubebe," yaani, urudi "na dhambi zangu na dhambi zako." Yaani, ikiwa jambo litakuja baina ya mimi niwe muuaji au ukiniua, basi mimi ninapendelea uniue ili urudi na madhambi hayo mawili. "Ili wewe uwe miongoni mwa wenza wa Moto. Na hayo ndiyo malipo ya wenye kudhulumu." Hilo liliashiria kuwa kuua ni miongoni mwa madhambi makubwa, na kwamba linasababisha kuingia Motoni.
#
{30} فلم يرتدِع ذلك الجاني، ولم ينزَجِر، ولم يزل يعزم نفسه ويجزمها، حتَّى طوَّعت له قتلَ أخيه الذي يقتضي الشرع والطبع احترامه، {فقتَلَه فأصبح من الخاسرين}: دنياهم وآخرتهم، وأصبح قد سنَّ هذه السُّنة لكلِّ قاتل، ومن سنَّ سنةً سيئةً؛ فعليه وِزْرها ووِزْر من عمل بها إلى يوم القيامة، ولهذا ورد في الحديث الصحيح: أنه «ما من نفس تُقتَل؛ إلا كان على ابن آدم الأول شطرٌ من دمها؛ لأنه أوَّلُ مَنْ سنَّ القتل».
{30} Lakini huyo mkosaji hakuzuilika, wala hakukomeka, na hakuacha kuiazimia nafsi yake na kufanya uamuzi imara, mpaka ikampelekea kumuua kaka yake ambaye sheria na maumbile vinahitaji aheshimiwe. "Na akamuua. Kwa hivyo akawa miongoni mwa waliohasiri" dunia yao na Akhera yao. Na akawa ameweka nyendo hii kwa kila muuaji. Na mwenye kuweka nyendo mbaya, basi mzigo wake uko juu yake na mzigo wa mwenye kufanya hivyo mpaka Siku ya Qiyama. Na ndiyo maana ilikuja katika hadithi Sahihi kuwa: “Hakuna nafsi yoyote itakayouawa, isipokuwa inakuwa juu ya mwana wa kwanza wa Adamu nusu ya damu yake; Kwa sababu yeye ndiye aliyeweka nyendo ya kuua.”
#
{31} فلما قَتَلَ أخاه؛ لم يدرِ كيف يصنعُ به؛ لأنه أول ميت مات من بني آدم، {فبَعَثَ الله غُراباً يبحثُ في الأرض}؛ أي: يثيرُها ليدفنَ غُراباً آخر ميتاً. {لِيُرِيَهُ}: بذلك {كيف يُواري سوأة أخيهِ}؛ أي: بَدَنَه؛ لأنَّ بدن الميت يكون عورةً، {فأصبح من النادمين}: وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.
{31} Na Alipomuua kaka yake, hakujua la kumfanyia. Kwa sababu yeye ndiye aliyekuwa mtu wa kwanza kufa miongoni mwa wana wa Adamu, "Hapo Mwenyezi Mungu akamtuma kunguru anachakura katika ardhi." Yaani, akiichakura ili kumzika kunguru mwingine aliyekufa. "Ili amwonyeshe" kwa hilo "jinsi kuuzika mwili wa ndugu yake." Kwa sababu mwili wa maiti unakuwa ni uchi. "Basi akawa miongoni mwa wenye kujuta," na vivyo hivyo, mwisho wa dhambi huwa ni majuto na hasara.
: 32 #
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)}.
32. Kwa sababu ya hayo, tuliwaandikia Wana wa Israili ya kwamba mwenye kuiua nafsi bila ya nafsi hiyo kuiua nyingine, au kufanya uharibifu katika nchi, basi ni kama amewauwa watu wote. Na mwenye kuiweka hai, basi ni kama amewaoka watu wote. Na hakika walikwishawajia Mitume wetu na hoja zilizo wazi. Kisha hakika wengi katika wao baada ya haya wakawa waharibifu katika nchi.
#
{32} يقول تعالى: {من أجل ذلك}: الذي ذَكَرْناه في قصَّة ابني آدم وقتل أحدِهما أخاه وسَنِّه القتل لمن بعده وأن القتل عاقبته وخيمة وخسار في الدنيا والآخرة؛ {كتبنا على بني إسرائيل}: أهل الكتب السماويَّة {أنَّه من قَتَلَ نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض}؛ أي: بغير حقٍّ {فكأنَّما قتل الناس جميعاً}؛ لأنَّه ليس معه داعٍ يَدْعوه إلى التَّبيين وأنَّه لا يقدِم على القتل إلاَّ بحقٍّ، فلمَّا تجرَّأ على قتل النفس التي لم تستحقَّ القتل؛ علم أنه لا فرقَ عنده بين هذا المقتول وبين غيرِهِ، وإنَّما ذلك بحسب ما تدعوه إليه نفسه الأمَّارة بالسوء، فتجرُّؤه على قتله كأنَّه قتل الناس جميعاً، وكذلك من أحيا نفساً؛ أي: استبقى أحداً فلم يقتله مع دعاء نفسه له إلى قتله، فمنعه خوف الله تعالى من قتلِهِ؛ فهذا كأنه أحيا الناس جميعاً؛ لأنَّ ما معه من الخوف يمنعُهُ من قتل من لا يستحقُّ القتل. ودلَّت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين: إما أن يقتل نفساً بغير حقٍّ متعمِّداً في ذلك؛ فإنَّه يحلُّ قتله إن كان مكلفاً مكافئاً ليس بوالدٍ للمقتول، وإما أن يكونَ مفسداً في الأرض بإفساده لأديان الناس أو أبدانهم أو أموالهم؛ كالكُفَّار المرتدِّين والمحاربين والدُّعاة إلى البدع الذين لا ينكفُّ شرُّهم إلاَّ بالقتل، وكذلك قطَّاع الطريق ونحوِهم ممَّن يصولُ على الناس لقتلهم أو أخذ أموالهم. {ولقد جاءَتْهُم رُسُلنا بالبيناتِ}: التي لا يبقى معها حجَّةٌ لأحدٍ، {ثم إنَّ كثيراً منهم}؛ أي: من الناس {بعد ذلك}: البيان القاطع للحُجَّة الموجب للاستقامة في الأرض {لمسرفونَ}: في العمل بالمعاصي ومخالفة الرسل الذين جاؤوا بالبيِّنات والحُجَج.
{32}Anasema Yeye Mtukufu, "Kwa sababu ya hayo," ambayo tumeitaja katika kisa cha wana wawili wa Adam, na mmoja wao kumuua kaka yake, na kuweka kwake nyendo ya kuua kwa atakayekuja baada yake. Na kwamba kuua mwisho wake ni mbaya, na ni hasara katika dunia na Akhera. "Tuliwaandikia Wana wa Israili." Watu wa Vitabu vya mbinguni "kwamba mwenye kuiua nafsi bila nafsi hiyo kuiua nyingine, au kufanya uharibifu katika nchi," yaani, bila ya haki, "basi ni kama amewaua watu wote." Kwa sababu yeye hana sababu ya kumfanya kutenganisha, na kwamba yeye asikuendee kuua isipokuwa kwa haki. Kwa hivyo alipothubutu kuiua nafsi ambayo haikustahiki kuuawa, Alijua kulingana na yeye kwamba hakuna tofauti kati ya huyu aliyeuawa na wengine, lakini hilo ni kulingana na kile ambacho nafsi yake yenye kuamrisha mabaya inamwita kuyafanya. Kwa hivyo kuthubutu kwake kumuua ni kana kwamba aliwaua watu wote. Na vivyo hivyo mwenye kuiweka hai nafsi, yaani, alimuacha mtu kuwa hai na wala hakumuua pamoja na nafasi yake kumuita amuue, lakini hofu kwa Mwenyezi Mungu Mtukufu ikamzuia asimuue. Basi huyu ni kana kwamba aliwaacha watu wote kuwa hai. Kwa sababu yale yaliyomzuia ya hofu yatamzuia kumuua yule ambaye hastahili kuuawa. Na Aya hii iliashiria kuwa kuua kunaruhusika kwa moja ya mambo mawili: Ima aiue nafsi kwa bila ya haki na kwa makusudi katika kufanya hivyo; basi huyu ni halali kumuua ikiwa ni katika wale waliofikia umri wa kujukumika kisheria; aliye sawa na yule ambaye yeye alimuua, ambaye si mzazi wa aliyeuawa. Au akiwa ni mharibifu katika ardhi, kwa kuwaharibia watu dini zao, au miili yao, au mali zao. Kama vile makafiri walioritadi, na wapiganaji na wale wanaolingania uzushi, ambao uovu wao hauwezi kuzuilika isipokuwa kwa kuwaua. Na vile vile majambazi wa barabarani na mfano wao miongoni mwa anayewavamia watu ili kuwaua au kuchukua mali zao. "Na hakika walikwisha wajia Mitume wetu na hoja zilizo wazi." Ambazo habakii hoja yoyoye baada yake kwa yeyote. "Kisha hakika wengi katika wao," yaani, watu "baada ya hayo" yaani, kubainishiwa kwenye kukata hoja, yenye kulazimu kuwa imara katika ardhi "ni wenye kupita kiasi" katika kutenda maasia na kuwahalifu Mitume ambao walikuja na hoja zilizo wazi.
: 33 - 34 #
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34)}
33. Basi malipo ya wale wanaompiga vita Mwenyezi Mungu na Mtume wake, na wakawania kufanya uharibifu katika nchi, ni kuuawa, au kusulibiwa, au kukatwa mikono yao na miguu yao kwa mabadilisho, au kutolewa nchini. Hii ndiyo hizaya yao katika dunia; na katika Akhera wana adhabu kubwa. 34. Isipokuwa wale waliotubia kabla hamjawatia nguvuni. Basi jueni kwamba hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu.
#
{33} المحاربون لله ورسوله هم الذين بارزوه بالعداوة وأفسدوا في الأرض بالكُفر والقتل وأخذ الأموال وإخافة السبل، والمشهور أنَّ هذه الآية الكريمة في أحكام قُطَّاع الطريق الذين يعرضون للناس في القرى والبوادي فيغصبونهم أموالَهم ويقتُلونهم ويخيفونهم، فيمتَنِع الناسُ من سلوك الطريق التي هم بها، فتنقَطِع بذلك. فأخبر الله أنَّ جزاءهم ونَكالهم عند إقامة الحدِّ عليهم أن يُفعلَ بهم واحدٌ من هذه الأمور. واختلف المفسرون هل ذلك على التَّخيير، وأنَّ كلَّ قاطع طريقٍ يفعلُ به الإمامُ أو نائبُهُ ما رآه المصلحة من هذه الأمور المذكورة، وهذا ظاهر اللَّفظ، أو أنَّ عقوبتهم تكون بحسب جرائِمِهم؛ فكلُّ جريمة لها قسطٌ يقابِلها؛ كما تدلُّ عليه الآية بحكمتها وموافقتها لحكمة الله تعالى، وأنهم: إن قتلوا وأخذوا مالاً؛ تحتَّم قتلُهم وصلبُهم، حتى يشتهروا ويَخْتزوا ويرتدعَ غيرهم، وإن قتلوا ولم يأخذوا مالاً؛ تحتَّم قتلُهم فقط، وإن أخذوا مالاً ولم يَقْتُلوا؛ تحتَّم أن تُقْطَعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف؛ اليد اليمنى، والرجل اليسرى، وإن أخافوا الناس، ولم يقتُلوا، ولا أخذوا مالاً؛ نُفوا من الأرض، فلا يُتْرَكون يأوون في بلد حتى تظهر توبتُهم. وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه وكثير من الأئمة على اختلاف في بعض التفاصيل. {ذلك} النكال {لهم خزيٌ في الدُّنيا}؛ أي: فضيحة وعارٌ، {ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}: فدلَّ هذا أن قطع الطريق من أعظم الذنوب، موجب لفضيحة الدُّنيا وعذاب الآخرة، وأنَّ فاعله محاربٌ لله ولرسوله. وإذا كان هذا شأن عظم هذه الجريمة؛ عُلِمَ أنَّ تطهير الأرض من المفسدين وتأمين السبل والطرق عن القتل وأخذ الأموال وإخافة الناس من أعظم الحسنات وأجلِّ الطاعات، وأنَّه إصلاحٌ في الأرض؛ كما أن ضدَّه إفسادٌ في الأرض.
{33} Wale wanaompiga vita Mwenyezi Mungu na Mtume wake ni wale waliomfanyia uadui na wakaeneza uharibifu katika ardhi kwa ukafiri, na kuua, na kuchukua mali, na kutia hofu kwenye njia. Na lililo mashuhuri katika hukumu za majambazi wa barabarani ambao wanawavamia watu vijijini na majangwani, na kuwanyang'anya mali zao, na kuwaua na kuwahofisha, basi watu wakajizuia kufuata njia ambazo wao wako; kwa hivyo zikawa njia hizo zimekatika kwa hilo. Kwa hivyo Mwenyezi Mungu akajulisha kwamba malipo yao na adhabu yao wakati wanapotekelezewa adhabu maalum ya kisheria ni kwamba wafanyiwe moja ya mambo mbalimbali. Na Wafasiri wamehitalifiana kuhusu je, hayo mambo yanaweza kufanywa baadhi yake na kuachwa baadhi yake? Na kwamba, kila jambazi wa njiani anafanyiwa na imamu au mwakilishi wake kile anachoona kinafaa katika mambo haya yaliyotajwa? Na hii ndiyo maana ya dhahiri ya andiko hili. Au kwamba adhabu yao inakuwa kulingana na uhalifu wao. Kwa hivyo kila uhalifu una fungu linalolingana nao. Kama Aya inavyoonyesha hilo kwa hekima yake na kuafikiana kwake na hekima ya Mwenyezi Mungu Mtukufu. Na kwamba ikiwa wataua na wakachukua mali, basi inalazimu kuwaua na kuwasulubisha, mpaka habari yao ienee, na wafedheheshwe, na wakomeke wengineo. Na ikiwa waliua lakini hawakuchukua mali yoyote, basi inalazimu kuwaua tu. Na ikiwa walichukua mali na hawakuuwa, basi inalazimu kuikata Mikono yao na miguu yao kwa kinyume. Mkono wa kulia na mguu wa kushoto. Na wakiwahofisha watu, na hawakuuwa, wala hawakuchukua mali, basi watafukuzwa kutoka katika nchi, na hawataachwa kutafuta kimbilio katika nchi yoyote mpaka toba yao ionekane dhahiri. Na hii ni kauli ya Ibn Abbas, Mwenyezi Mungu amwiye radhi, na maimamu wengi pamoja na kuwepo tofauti katika baadhi ya maelezo ya kina. "Hiyo" [adhabu] "kwao ni hizaya katika dunia" yani fedheha na kuaibishwa, "katika Akhera wana adhabu kubwa". Basi hili likaashiria kuwa kuzuilia njia ni miongoni mwa madhambi makubwa zaidi yanayopelekea kupata fedheha ya duniani na adhabu ya Akhera. Na kwamba mwenye kufanya hilo anampiga vita Mwenyezi Mungu na Mtume wake. Na ikiwa ndivyo ilivyo kwa uzito wa uhalifu huu, basi inajulikana kuwa kuitakasa ardhi kutokana na waharibifu, na kuweka amani katika njia na barabara kutokana na kuua, na kuchukua mali, na kuwahofisha watu ni miongoni mwa matendo mazuri makubwa zaidi, na utiifu mtukufu zaidi. Na kwamba ni kuifanya ardhi kutengenea, kama vile kinyume chake ni uharibifu katika ardhi.
#
{34} {إلَّا الذين تابوا من قبل أن تقدِروا عليهم}؛ أي: من هؤلاء المحاربين. {فاعْلَموا أنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: فيسقطُ عنه ما كان لله من تحتُّم القتل والصَّلْب والقطع والنفي ومن حقِّ الآدميِّ أيضاً إن كان المحارب كافراً ثم أسلم؛ فإنْ كان المحارب مسلماً فإن حقَّ الآدمي لا يسقط عنه من القتل وأخذ المال، ودلَّ مفهوم الآية على أن توبة المحارب بعد القدرة عليه أنها لا تُسْقِطُ عنه شيئاً، والحكمة في ذلك ظاهرةٌ، وإذا كانت التوبةُ قبل القدرةِ عليه تمنع من إقامة الحدِّ في الحرابة؛ فغيرُها من الحدود إذا تاب من فعلِها قبل القدرة عليه من باب أولى.
{34} "Isipokuwa wale waliotubia kabla hamjawatia nguvuni; yaani, miongoni mwa wapiganaji hawa. "Basi jueni kwamba hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu." Yaani, anamwachila yale yaliyokuwa ya Mwenyezi Mungu kama vile ulazima wa kuuawa, na kusulubiwa, na kukatwa mikono na miguu, na kufukuzwa kutoka katika nchi, na pia katika haki ya mwanadamu ikiwa mpiganaji huyo alikuwa kafiri kisha akasilimu. Lakini ikiwa mpiganaji huyo ni Mwislamu, basi haki ya binadamu haianguki kwake kama vile kuua na kuchukua mali. Na maana yake isiyokuwa ya moja kwa moja iliashiria kuwa toba ya mpiganaji baada ya kutiwa nguvuni haifanyi chochote katika adhabu kuanguka. Na Hekima katika hayo iko wazi. Na ikiwa toba kabla ya kumtia nguvuni inazuia kumtekelezea adhabu maalum ya kisheria katika wale wanaompiga Mwenyezi Mungu na Mtume wake, basi nyinginezo miongoni mwa adhabu maalum za kisheria akitubia mwenye kuzifanya kabla ya kutiwa nguvuni zinafaa zaidi kusamehewa.
: 35 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)}
35. Enyi mlioamini! Mcheni Mwenyezi Mungu, na tafuteni njia ya kumfikia. Na wanieni kwa juhudi katika njia yake ili mfaulu.
#
{35} هذا أمر من الله لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان من تقوى الله والحذر من سخطه وغضبه، وذلك بأن يجتهدَ العبد ويبذلَ غاية ما يمكنه من المقدور في اجتناب ما يَسخطه الله من معاصي القلب واللسان والجوارح الظاهرة والباطنة، ويستعين بالله على تركها لينجو بذلك من سخط الله وعذابه. {وابتغوا إليه الوسيلة}؛ أي: القُرْبَ منه والحظوة لديه والحبَّ له، وذلك بأداء فرائضه القلبية كالحبِّ له وفيه، والخوف والرجاء والإنابة والتوكل، والبدنيَّة كالزكاة والحج، والمركَّبة من ذلك كالصلاة ونحوها من أنواع القراءة والذِّكر، ومن أنواع الإحسان إلى الخَلْق بالمال والعلم والجاه والبدن والنُّصح لعباد الله؛ فكلُّ هذه الأعمال تُقرِّبُ إلى الله، ولا يزال العبدُ يتقرَّب بها إلى الله حتَّى يحبَّه؛ فإذا أحبَّه؛ كان سمعَه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ويستجيبُ الله له الدعاء. ثم خصَّ تبارك وتعالى من العبادات المقرِّبة إليه الجهاد في سبيله، وهو بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال والنفس والرأي واللسان والسعي في نصر دين الله بكلِّ ما يقدِرُ عليه العبد؛ لأنَّ هذا النوع من أجلِّ الطاعات وأفضل القُرُبات، ولأنَّ من قام به؛ فهو على القيام بغيرِهِ أحرى وأولى، {لعلَّكم تفلحونَ}: إذا اتَّقيتم الله بترك المعاصي، وابتغيتُم الوسيلة إلى الله بفعل الطاعات، وجاهدتُم في سبيله ابتغاء مرضاته. والفلاحُ هو الفوز والظَّفَرُ بكلِّ مطلوب مرغوب والنجاة من كل مرهوب؛ فحقيقتُهُ السعادة الأبديَّة والنعيم المقيم.
{35} Hii ni amri kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa waja wake Waumini juu ya yale ambayo yanatakiwa na imani miongoni mwa kumcha Mwenyezi Mungu, na kutahadhari dhidi ya hasira yake na ghadhabu yake. Na hilo ni kwamba, mja ajitahidi na ajibidiishe kwa kiasi cha uwezo wake katika kujiepusha na yale ambayo Mwenyezi Mungu huyachukia miongoni mwa dhambi za moyoni, na ulimi, na viungo, za dhahiri na za ndani. Na atafute msaada wa Mwenyezi Mungu katika kuyaacha ili aokoke kwa hilo kutokana na ghadhabu ya Mwenyezi Mungu na adhabu yake. "Na tafuteni njia ya kumfikia," yaani, ukaribu Naye, na cheo Kwake, na kumpenda Yeye. Na hilo ni kwa kutekeleza wajibu zake za kimoyoni, kama vile kumpenda Yeye na kwa sababu yake, na kuhofu, na kutumaini, na kumrudia, na kumtegemea. Na za kimwili kama vile Zaka na Hijja, na zenye kukusanya mawili hayo kama vile Swala na mfano wake miongoni mwa aina nyinginezo za kisomo na ukumbusho. Na katika aina za ihsani kwa viumbe kwa mali, na elimu, na heshima, na mwili, na kuwanasihi waja wa Mwenyezi Mungu. Basi Matendo haya yote humleta mtu karibu na Mwenyezi Mungu mpaka ampende. Na mja haachi kujisongeza karibu na Mwenyezi Mungu kwa hayo hadi ampende. Na akimpenda, anakuwa masikio yake ambayo anasikia kwayo, na macho yake ambayo anatazama kwayo, na mkono wake ambao anakamata kwao, na mguu wake ambao anatembea kwao, na Mwenyezi Mungu anajibu dua yake. Kisha Yeye Mwingi wa baraka, Mtukufu akateua katika ibada zenye kumleta mtu karibu naye kama vile, jihadi katika njia Yake. Nayo ni kufanya juhudi katika kupigana na makafiri kwa mali, na nafsi, na rai na ulimi, na kujitahidi katika kuinusuru dini ya Mwenyezi Mungu kwa kila kitu ambacho mja ana uwezo nacho. Kwa sababu aina hii ni katika utiifu mtukufu zaidi na yale yanye kusongeza karibu na Mwenyezi Mungu yaliyo bora zaidi. Na kwa sababu mwenye kufanya hayo, basi yeye anastahiki zaidi na anafaa zaidi kufanya yasiyokuwa hayo. "Ili mfaulu;" ikiwa mtamcha Mwenyezi Mungu kwa kuacha maasia, na mkatafuta njia ya kumfikia Mwenyezi Mungu kwa kumtii, na mkapigana katika njia yake kwa kutafuta radhi zake. Na kufaulu ni kufikia na kupata kila kitu kinachotafutwa, kinachotakwa, na kuokoka kutokana na kila kitu kinachohofiwa. Basi uhakika wake ni furaha ya milele na neema ya kudumu.
: 36 - 37 #
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)}
36. Hakika wale waliokufuru lau yangelikuwa yao ni yote yaliyo katika dunia, na mfano wake pamoja na hayo, ili watoe kwayo fidia ya kuepukana na adhabu ya Siku ya Qiyama, yasingelikubaliwa kutoka kwao; na wana adhabu chungu. 37. Wanataka kwamba watoke Motoni, lakini hawawezi kutoka humo, na wana adhabu inayodumu.
#
{36 - 37} يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين [بالله] يومَ القيامة ومآلهم الفظيع، وأنَّهم لو افتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهباً، ومثله معه ما تُقُبِّلَ منهم ولا أفاد؛ لأنَّ محلَّ الافتداء قد فات ولم يبق إلاَّ العذابُ الأليم الموجِع الدائم الذي لا يخرجونَ منه أبداً، بل هم ماكثون فيه سرمداً.
{36 - 37} Mwenyezi Mungu Mtukufu anajulisha kuhusu hali ya kuchukiza ya wale waliomkufuru [Mwenyezi Mungu] Siku ya Qiyama na mwisho wao mbaya. Na kwamba lau watajikomboa kutokana na adhabu ya Mwenyezi Mungu kwa dhahabu ya kuijaza ardhi na mfano wake pamoja nayo, isingekubaliwa kutoka kwao wala isingefaidisha. Kwa sababu pahali pa ukombozi palikwisha pita na haikusalia isipokuwa adhabu chungu, yenye kuumiza, ya kudumu, ambayo hawatatoka humo kamwe, bali watakaa humo milele.
: 38 - 40 #
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40)}
38. Na mwizi mwanamume na mwizi mwanamke, ikateni mikono yao, yakiwa ni malipo ya waliyoyachuma, ndiyo adhabu ya mfano itokayo kwa Mwenyezi Mungu. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye nguvu, Mwenye hekima. 39. Lakini mwenye kutubia baada ya dhuluma yake, na akatengenea, basi Mwenyezi Mungu ataipokea toba yake. Hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu. 40. Je hukujua ya kwamba Mwenyezi Mungu anao ufalme wa mbingu na ardhi? Humuadhibu amtakaye, na humsamehe amtakaye. Na Mwenyezi Mungu ni Muweza wa kila kitu.
#
{38} السارق: هو مَن أخذ مال غيره المحترم خفية بغير رضاه، وهو من كبائر الذنوب الموجبة لترتُّب العقوبة الشنيعة، وهو قطع اليد اليمنى؛ كما هو في قراءة بعض الصحابة، وحدُّ اليد عند الإطلاق من الكوع؛ فإذا سَرَقَ؛ قُطِعَتْ يدُهُ من الكوع وحُسِمَتْ في زيت لتنسدَّ العروق فيقف الدم. ولكنَّ السنَّة قيَّدت عموم هذه الآية من عدة أوجه: منها الحرز؛ فإنه لا بدَّ أن تكون السرقة من حرز، وحرز كل مال ما يُحفظ به عادة؛ فلو سَرَقَ من غير حرزٍ؛ فلا قطع عليه. ومنها: أنه لا بدَّ أن يكون المسروق نصاباً، وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي أحدهما؛ فلو سرق دون ذلك؛ فلا قطع عليه، ولعل هذا يؤخذ من لفظ السرقة ومعناها؛ فإنَّ لفظ السرقة أخذ الشيء على وجهٍ لا يمكن الاحترازُ منه، وذلك أن يكون المال محرزاً؛ فلو كان غير مُحْرَزٍ؛ لم يكن ذلك سرقة شرعية. ومن الحكمة أيضاً أن لا تُقطع اليد في الشيء النَّزْر التافه، فلما كان لا بدَّ من التقدير؛ كان التقدير الشرعيُّ مخصِّصاً للكتاب. والحكمة في قطع اليد في السرقة: أنَّ ذلك حفظٌ للأموال واحتياطٌ لها وليقطع العضو الذي صدرت منه الجنايةُ. فإنْ عاد السارقُ؛ قُطعت رجله اليسرى، فإن عاد؛ فقيلَ: تُقطع يده اليسرى ثم رجله اليمنى. وقيلَ: يُحبس حتى يموت. وقوله: {جزاءً بما كسبا}؛ أي: ذلك القطع جزاء للسارق بما سرقه من أموال الناس {نكالاً من الله}؛ أي: تنكيلاً وترهيباً للسارق ولغيرِهِ؛ ليرتدعَ السُّرَّاق إذا علموا أنهم سيُقْطَعون إذا سرقوا. {والله عزيزٌ حكيم}؛ أي: عزَّ وحَكَم فقطع السارقَ.
{38} Mwizi ni yule anayechukua mali ya mwingine iliyoharamishwa kwake kwa siri bila ya ridhaa yake. Na hilo ni katika madhambi makubwa yenye kusababisha adhabu mbaya, ambayo ni kukatwa mkono wa kulia, Kama ilivyo katika kisomo cha baadhi ya Maswahaba. Na kikomo cha mkono wakati unapotajwa bila ya kubainisha ni kwenye kiwiko. Basi anapoiba, Mkono wake unakatiwa kwenye kiwiko na kurowekwa kwenye mafuta ili kuziba mishipa na damu iache kuvuja. Hata hivyo, Sunnah ilifungia ujumla wa Aya hii kwa njia kadhaa. Miongoni mwake ikiwa ni hifadhi nzuri. Kwa hivyo, ni lazima uwe wizi ulikuwa kutoka katika hifadhi nzuri. Na hifadhi nzuri ya kila mali ni ile inayoihifadhi kwa kawaida. Basi Ikiwa ataiba si kutoka katika hifadhi nzuri, hapaswi kukatwa. Na miongoni mwake ni kwamba ni lazima mali iliyoibiwa iwe nisab (kiasi maalum). Nayo ni robo ya dinari au dirhamu tatu au kilicho sawa na moja ya mbili hizo. Kwa hivyo, akiiba chochote chini ya hivyo, basi hapaswi kukatwa. Na labda hili linachukuliwa kutoka kwa neno wizi na maana yake. Kwani neno wizi linamaanisha kuchukua kitu kwa njia ambayo haiwezekani kukilinda, na hilo ni kwamba hali hiyo iwe ilikuwa imehifadhiwa vyema. Na Ikiwa haikuwa imehifadhiwa vyema, basi huo si wizi kisheria. Pia katika hekima ni kwamba ni ili usikatwe mkono kwa kitu kidogo, kisicho cha thamani kubwa. Na ilipokuwa hakuna budi kuweka kiwango, basi kiwango cha kisheria katika Sunnah kikawa kinafanya ujumla ulio katika Kitabu kuwa mahususi. Na Hekima katika kukatwa mkono katika wizi ni kwamba hilo ni kwa ajili ya kuhifadhi mali na kuzilinda, na ili kikatwe kiungo ambacho uhalifu ulitokana nacho. Na mwizi akirudia, unakatwa Mguu wake wa kushoto. Na akirudia, basi ilisemwa: unakatwa mkono wake wa kushoto, kisha mguu wake wa kulia. Na Ilisemwa kuwa azuiliwe mpaka afe. Na kauli yake, "yakiwa ni malipo ya waliyoyachuma;" yaani, kukata huko ni malipo kwa mwizi kwa alichoiba katika mali za watu. "Ndiyo adhabu ya mfano itokayo kwa Mwenyezi Mungu, yaani, kumtesa na kumhofisha mwizi na wengineo. Na ili kuwazuia wezi wakijua kuwa watakatwa wakiiba. "Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye nguvu, Mwenye hekima," yaani, Ni mwenye Nguvu, Aliyehukumu kwa hivyo akamkata mwizi.
#
{39} {فمن تاب من بعد ظُلْمِهِ وأصلحَ فإنَّ الله يتوبُ عليه إنَّ الله غفور رحيم}: فيغفر لمن تاب، فتَرَكَ الذنوب، وأصلح الأعمال والعيوب.
{39} "Lakini mwenye kutubia baada ya dhuluma yake, na akatengenea, basi Mwenyezi Mungu ataipokea toba yake. Hakika Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu." Kwa hivyo anamfutia dhambi mwenye kutubia, na akaacha madhambi, na akayafanya matendo yake na makosa yake kuwa mema.
#
{40} وذلك أنَّ الله له ملك السماوات والأرض؛ يتصرَّف فيهما بما شاء من التصاريف القدريَّة والشرعيَّة والمغفرة والعقوبة؛ بحسب ما اقتضتْه حكمتُهُ ورحمتُهُ الواسعة ومغفرته.
{40} Na hayo ni kwa sababu Mwenyezi Mungu ana ufalme wa mbingu na ardhi. Anaziendesha atakavyo miongoni mwa maendesho ya kimajaaliwa na ya kisheria, na kufuta dhambi, na kuadhibu kulingana na yale ambayo inahitaji hekima yake, na rehema yake kunjufu, na kufuta kwake dambi.
: 41 - 44 #
{يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)}
41. Ewe Mtume! Wasikuhuzunishe wale wanaokimbilia kukufuru, miongoni mwa wale waliosema kwa vinywa vyao, "Tumeamini", na hali nyoyo zao hazikuamini, na miongoni mwa wale waliotubia na kurudi kwa Mwenyezi Mungu (Mayahudi), wanaosikiliza sana uongo, wanaowasikiliza sana kaumu wengine ambao hawajakujia. Wao huyabadilisha maneno baada ya kuwekwa pahali pake. Wanasema, "Mkipewa haya, basi yachukueni, na msipopewa haya, tahadharini." Na yule ambaye Mwenyezi Mungu anataka kumfitini, basi huwezi kuwa na uwezo kwa ajili yake mbele ya Mwenyezi Mungu. Hao ndio ambao Mwenyezi Mungu hataki kuzisafisha nyoyo zao. Wana hizaya katika dunia, na Akhera wana adhabu kubwa. 42. Hao ni wasikilizaji sana wa uwongo, na ni walaji mno vya haramu! Basi wakikujia, wahukumu baina yao au wapuuze. Na ukiwapuuza, basi wao hawatakudhuru kitu. Na ukiwahukumu, basi hukumu baina yao kwa uadilifu. Hakika Mwenyezi Mungu anawapenda waadilifu. 43. Na vipi wanakufanya kuwa hakimu wao ilhali wanayo Taurati yenye hukumu za Mwenyezi Mungu ndani yake? Kisha baada ya hayo wanageuka. Na hao si Waumini. 44. Hakika Sisi tuliiteremsha Taurati yenye uwongofu na nuru, ambayo kwayo Manabii walionyenyekea kiislamu, na wachamngu, na wanachuoni, waliwahukumu Mayahudi; kwani walikabidhiwa kukihifadhi Kitabu cha Mwenyezi Mungu. Nao wakawa ni mashahidi juu yake. Basi msiwaogope watu, bali niogopeni Mimi. Wala msibadilishe Aya zangu kwa thamani chache. Na wasiohukumu kwa aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, basi hao ndio makafiri.
#
{41} كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - من شدة حرصه على الخلق يشتد حزنه لمن يُظهر الإيمان ثم يرجع إلى الكفر، فأرشده الله تعالى إلى أنه لا يأسى ولا يحزنُ على أمثال هؤلاء؛ فإنَّ هؤلاء لا في العير ولا في النفير؛ إن حَضَروا؛ لم ينفعوا، وإن غابوا؛ لم يُفْقَدوا، ولهذا قال مبيِّناً للسبب الموجب لعدم الحزن عليهم، فقال: {من الذين قالوا آمنَّا بأفواهِهِم ولم تؤمِن قلوبُهم}؛ فإنَّ الذين يُؤسَى ويُحزَن عليهم مَن كان معدوداً من المؤمنين، وهم المؤمنون ظاهراً وباطناً، وحاشا لله أن يرجع هؤلاء عن دينهم ويرتدُّوا؛ فإنَّ الإيمان إذا خالطتْ بشاشتُه القلوبَ؛ لم يعدِلْ به صاحبُه غيرَه ولم يبغ به بدلاً. {ومن الذين هادوا}؛ أي: اليهود، {سمَّاعون للكذب سمَّاعون لقوم آخرين لم يأتوك}؛ أي: مستجيبون ومقلِّدون لرؤسائهم المبنيِّ أمرهم على الكذب والضَّلال والغيِّ. وهؤلاء الرؤساء المتبوعون {لم يأتوك}، بل أعرضوا عنك وفرِحوا بما عندهم من الباطل. وهو تحريف الكلم عن مواضعِهِ؛ أي: جلب معانٍ للألفاظ ما أرادها الله، ولا قصَدَها؛ لإضلال الخلق ولدفع الحق؛ فهؤلاء المنقادون للدُّعاة إلى الضلال المتبعين للمحال الذين يأتون بكل كذبٍ لا عقول لهم ولا همم؛ فلا تبال أيضاً إذا لم يتَّبعوك؛ لأنَّهم في غاية النقص، والناقص لا يُؤْبَه له ولا يبالَى به. {يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا}؛ أي: هذا قولهم عند محاكمتهم إليك، لا قصد لهم إلاَّ اتباع الهوى، يقول بعضُهم لبعض: إنْ حَكَمَ لكُم محمدٌ بهذا الحكم الذي يوافق هواكم؛ فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به؛ فاحذروا أن تتابِعوه على ذلك، وهذا فتنةٌ واتِّباع ما تهوى الأنفس. {ومَن يُرِدِ الله فتنتَه فلن تملك له من الله شيئاً}؛ كقوله تعالى: {إنَّك لا تهدي من أحببتَ ولكنَّ الله يهدي من يشاء}، {أولئك الذين لم يُرِدِ الله أن يطهِّر قلوبهم}؛ أي: فلذلك صدر منهم ما صدر. فدل ذلك على أنَّ مَن كان مقصودُهُ بالتَّحاكم إلى الحكم الشرعيِّ اتباعَ هواه، وأنَّه إن حُكم له رضي، وإن لم يُحْكَم له سَخِطَ؛ فإنَّ ذلك من عدم طهارة قلبه؛ كما أنَّ من حاكم وتحاكم إلى الشرع، ورضي به وافَقَ هواه أو خالفه؛ فإنه من طهارة القلب، ودلَّ على أن طهارة القلب سببٌ لكلِّ خير، وهو أكبر داعٍ إلى كلِّ قول رشيدٍ وعمل سديدٍ. {لهم في الدُّنيا خزيٌ}؛ أي: فضيحة وعار، {ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}: هو النار وسَخَط الجبار.
{41} Mtume-rehema na amani ziwe juu yake- alikuwa kwa sababu ya wingi wa kuwajali viumbe, anamhuzunikia mwenye kudhihirisha imani kisha akarudi kwenye ukafiri. Kwa hivyo, Mwenyezi Mungu Mtukufu akamuelekeza kwamba asisikitike wala asihuzunike juu ya mfano wa hawa. Kwani, hawa hawako katika msafara wala katika jeshi. Wakihudhuria, hawanufaishi kitu. Na wasipokuwepo, hawatafutwi. Na kwa sababu hiyo akasema, akibainisha sababu inayofanya ya kutowahuzunikia, kwa hivyo akasema, "miongoni mwa wale waliosema kwa vinywa vyao, "Tumeamini", na hali nyoyo zao hazikuamini." Kwani wale wanaosikitikiwa na kuhuzunikiwa ni wale wanaohesabiwa miongoni mwa Waumini, nao ni Waumini kwa nje na ndani. Na Mwenyezi Mungu aepushe kwamba hawa waiache dini yao na waritadi. Kwa maana, imani inapochanganyika bashasha yake mioyo, basi mwenyewe hawezi kuifanya kuwa sawa na kinginecho, na wala hawezi kutafuta mbadala wake. "Na miongoni mwa wale waliotubia na kurudi kwa Mwenyezi Mungu" yaani, Mayahudi, "wanaosikiliza sana uongo, wanaowasikiliza sana kaumu wengine ambao hawajakujia." Yaani wanawaitikia na kuwaiga viongozi wao ambao mambo yao yamejengeka juu ya uwongo, na upotovu na makosa. Na viongozi hawa wanaofuatwa "hawajakujia" bali walikupa mgongo, na wakafurahia yale ya batili waliyo nayo. Nayo ni kupotosha maneno kutoka pahali pake panapofaa. Yaani, kuyapa maneno maana ambazo Mwenyezi Mungu hakuyataka wala hakuyakusudia ili kuwapotosha viumbe kwa ajili ya kuisukuma haki. Basi hawa wanaowatii hawa wanaolingania kwenye upotovu, wanaofuata yasiyowezekana, ambao wanakuja na kila uongo, hawana akili wala hima; pia, usijali ikiwa hawatakufuata. Kwa sababu wamepungukiwa sana, na kile kilichopungukiwa hakiangaliwi wala hakijaliwi. "Sema, "Mkipewa haya, basi yachukueni, na msipopewa haya, tahadharini." Yaani, hii ndiyo kauli yao wanapotaka kukufanya hakimu, na wala hawana nia isipokuwa kufuata matamanio yao. Wanaambiana wao kwa wao, ikiwa Muhammad atawahukumia kwa hukumu hii ambayo inakubaliana na matamanio yenu, basi ikubalini hukumu yake. Na asipowahukumia kwayo, basi jihadharini kufuata katika hilo. Ni hii ni fitna na kufuata yale yanayotamaniwa na nafsi. "Na yule ambaye Mwenyezi Mungu anataka kumfitini, basi huwezi kuwa na uwezo kwa ajili yake mbele ya Mwenyezi Mungu." Kama kauli yake Yeye Mtukufu, "Kwa hakika wewe humwongoi umpendaye, lakini Mwenyezi Mungu humwongoa amtakaye." "Hao ndio ambao Mwenyezi Mungu hataki kuzisafisha nyoyo zao." Yaani, ndiyo maana yalitokea kwao yale yaliyotokea. Hii likaashiria kuwa yule ambaye makusudio yake katika kutafuta hukumu ya kisheria ni kufuata matamanio yake, na kwamba akihukumu kwa ajili yake anaridhika, na asipohukumu kwa ajili yake, anakasirika. Kwa maana hilo ni katika ukosefu wa usafi wa moyo wake, na hilo linaashiria kwamba usafi wa moyo ni sababu ya kila heri; nao ndio sababu kubwa inayoitia kusema kila kauli iliyo ya busara, na matendo yaliyo sawasawa. "Wana hizaya katika dunia," yaani, fedheha na kuaibishwa. "Na Akhera wana adhabu kubwa," nayo ni Moto na hasira ya Al-Jabbar (Mwenye kufanya alitakalo).
#
{42} {سمَّاعون للكذبِ}: والسمعُ ها هُنا سمع استجابة؛ أي: من قلَّة دينهم وعقلهم أن استجابوا لمن دعاهم إلى القول الكذب، {أكَّالون للسُّحت}؛ أي: المال الحرام بما يأخذونه على سفلتهم وعوامِهم من المعلومات والرواتب التي بغير الحق، فجمعوا بين اتباع الكذب وأكل الحرام. {فإن جاؤوك فاحْكُم بينهم أوْ أعْرِضْ عنهم}؛ فأنت مخيَّرٌ في ذلك، وليست هذه منسوخة؛ فإنه عند تحاكم هذا الصنف إليه يخيَّر بين أن يحكمَ بينهم أو يعرِضَ عن الحكم بينهم؛ بسبب أنه لا قصدَ لهم في الحكم الشرعي إلاَّ أن يكون موافقاً لأهوائهم. وعلى هذا؛ فكلُّ مستفتٍ ومتحاكم إلى عالم يَعلَمُ من حالِهِ أنَّه إن حَكَمَ عليه لم يرضَ؛ لم يَجِبِ الحكم ولا الإفتاء لهم؛ فإن حكم بينهم؛ وجب أن يحكمَ بالقِسْط. ولهذا قال: {وإن تُعْرِضْ عنهم فلن يَضُرُّوك شيئاً وإن حكمتَ فاحكُم بينَهم بالقسطِ إنَّ الله يحبُّ المقسِطين}: حتى ولو كانوا ظلمةً وأعداءً؛ فلا يَمْنَعُكَ ذلك من العدل في الحكم بينهم: وفي هذا بيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس، وأنَّ الله تعالى يحبه.
{42} "Hao ni wasikilizaji sana wa uongo." Na kusikiliza hapa ni kusikiliza kwa kuitikia. Yaani, kwa sababu ya uchache wa dini yao na akili yao, wanawaitikia mwenye kuwaita kusema uwongo. “Na ni walaji mno vya haramu,” yaani, mali haramu wanazozichukua kutoka kwa watu wao wa chini na watu wa kawaida kwa njia ya taarifa na mishahara isiyo ya haki. Kwa hivyo wakachanganya kati ya kufuata uongo na kula vya haramu. "Basi wakikujia, wahukumu baina yao au wapuuze" kwani, umepewa chaguo katika hayo. Na Aya hii haikufutwa kwani, wakati kundi hili linamtaka kuwa hakimu, anapewa chaguo kati ya kuhukumu baina yao au kuacha kuhukumu kati yao. Kwa sababu wao hawana nia katika hukumu ya kisheria isipokuwa ikiwa inakubaliana na matamanio yao. Na kwa maana hii, Kila mwenye kuuliza na mwenye kutaka hukumu ya mwanachuoni anayejua katika hali yake kwamba, lau atahukumu dhidi yake, hataridhika, basi haitakuwa wajibu wake kuhukumu, wala kuwatolea fatwa. Na akihukumu baina yao, ni lazima ahukumu kwa uadilifu. Na ndiyo maana akasema, "Na ukiwapuuza, basi wao hawatakudhuru kitu. Na ukiwahukumu, basi hukumu baina yao kwa uadilifu. Hakika Mwenyezi Mungu anawapenda waadilifu." Hata kama ni madhalimu na maadui, basi hilo lisikuzuie kufanya uadilifu katika kuhukumu kati yao. Na katika hili kuna ufafanuzi wa ubora wa uadilifu na haki katika kuhukumu kati ya watu, na kwamba Mwenyezi Mungu Mtukufu anaupenda.
#
{43} ثم قال متعجِّباً منهم: {وكيف يحكِّمونك وعندهم التوراةُ فيها حكم الله ثم يَتَوَلَّوْنَ من بعدِ ذلك وما أولئك بالمؤمنينَ}؛ فإنَّهم لو كانوا مؤمنينَ عاملينَ بما يقتضيه الإيمانُ ويوجِبُهُ؛ لم يصدفوا عن حكم الله الذي في التوراة التي بين أيديهم إلاَّ لعلَّهم أن يجدوا عندك ما يوافِقُ أهواءَهم، وحين حكمتَ بينهم بحُكْم الله الموافق لما عندهم أيضاً؛ لم يرضَوْا بذلك، بل أعْرَضوا عنه، فلم يَرْتَضوه أيضاً. قال تعالى: {وما أولئك}: الذين هذا صنيعهم، بمؤمنينَ؛ أي: ليس هذا دأب المؤمنين، وليسوا حَرِيِّين بالإيمان؛ لأنهم جَعَلوا آلهتهم أهواءهم، وجعلوا أحكام الإيمانِ تابعةً لأهوائِهِم.
{43} Kisha akasema akiwashangaa, "Na vipi wanakufanya kuwa hakimu wao ilhali wanayo Taurati yenye hukumu za Mwenyezi Mungu ndani yake? Kisha baada ya hayo wanageuka. Na hao si Waumini." Kwa maana kama wangekuwa waumini, wafanyao kwa yale ambayo imani yao inataka na kuwajibisha, basi hawangejiepusha na hukumu ya Mwenyezi Mungu ambayo iko katika Taurati ambayo wanayo mikononi mwao, isipokuwa ili wapate kwako kile kinachoafikiana na matamanio yao. Na pia ulipohukumu kati yao kwa hukumu ya Mwenyezi Mungu yenye kuafikiana na yale waliyo nayo, hawakuridhika na hilo, bali walilipa mgongo, na pia hawakuliridhia. Amesema Yeye Mtukufu, "Na hao," ambao kitendo chao ni hivyo kwa Waumini. Yaani, hii si tabia ya Waumini, na hawafailii hata kidogo kuamini. Kwa sababu waliyafanya matamanio yao kuwa miungu wao, na wakafanya hukumu za imani kufuata matamanio yao.
#
{44} {إنَّا أنْزَلنا التوراةَ}: على موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام {فيها هدىً}: يهدي إلى الإيمان والحقِّ ويَعْصِمُ من الضَّلالة، {ونورٌ} يُسْتَضاء به في ظُلَم الجهل والحيرة والشكوك والشُّبهات والشَّهوات؛ كما قال تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً وذكرى للمتقين}، {يحكُمُ بها} ـ بين الذين هادوا؛ أي: اليهود، في القضايا والفتاوى ـ {النبيُّون الذين أسلموا} لله وانقادوا لأوامره، الذين إسلامهم أعظم من إسلام غيرهم، وهم صفوة الله من العباد؛ فإذا كان هؤلاء النبيُّون الكرام والسادة للأنام، قد اقتدوا بها، وائتَمُّوا، ومشوا خلفها؛ فما الذي مَنَعَ هؤلاء الأراذل من اليهود من الاقتداء بها؟! وما الذي أوجب لهم أن ينبذوا أشرف ما فيها من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يُقبل عمل ظاهر وباطنٌ إلا بتلك العقيدة؟! هل لهم إمام في ذلك؟! نعم؛ لهم أئمة دأبهم التحريف وإقامة رياستهم ومناصبهم بين الناس والتأكُّل بكتمان الحقِّ وإظهار الباطل، أولئك أئمة الضَّلال الذين يدعون إلى النار. وقوله: {والرَّبَّانيُّون والأحبار}؛ أي: وكذلك يحكم بالتوراة للذين هادوا أئمة الدين من الربانيين؛ أي: العلماء العاملين المعلِّمين، الذين يربون الناس بأحسن تربية، ويسلكون معهم مسلك الأنبياء المشفقين، والأحبار؛ أي: العلماء الكبار الذين يُقتدَى بأقوالهم وتُرمَق آثارُهم ولهم لسانُ الصدق بين أممهم. وذلك الحكم الصادر منهم الموافق للحق {بما استُحْفِظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء}؛ أي: بسبب أنَّ الله استحفظهم على كتابه، وجعلهم أمناء عليه، وهو أمانة عندهم، أوجب عليهم حفظه من الزيادة والنقصان والكتمان وتعليمه لمن لا يعلمه، وهم شهداء عليه بحيث إنّهم المرجوع إليهم فيه وفيما اشتبه على الناس منه؛ فالله تعالى قد حمَّل أهل العلم ما لم يحمِّله الجُهَّال، فيجب عليهم القيام بأعباء ما حُمِّلوا، وأن لا يقتدوا بالجُهَّال بالإخلادِ إلى البطالة والكسل، وأن لا يقتصِروا على مجرَّد العبادات القاصرة من أنواع الذِّكْر والصلاة والزَّكاة والحجِّ والصوم ونحو ذلك من الأمور التي إذا قام بها غير أهل العلم؛ سلموا ونجوا، وأما أهل العلم؛ فكما أنهم مطالبون بالقيام بما عليهم أنفسهم فإنهم مطالبون أن يعلِّموا الناس، وينبِّهوهم على ما يحتاجون إليه من أمور دينهم، خصوصاً الأمور الأصولية، والتي يكثر وقوعها، وأن لا يخشوا الناس، بل يخشون ربَّهم، ولهذا قال: {فلا تَخْشَوُا الناس واخْشَوْنِ ولا تَشْتَروا بآياتي ثمناً قليلاً}؛ فتكتموا الحقَّ، وتُظْهِروا الباطل لأجل متاع الدُّنيا القليل. وهذه الآفات إذا سلم منها العالم؛ فهو من توفيقه وسعادته؛ بأن يكون همه الاجتهاد في العلم والتعليم، ويعلم أنَّ الله قد استحفظه بما أودعه من العلم واستشهده عليه، وأن يكون خائفاً من ربِّه، ولا يمنعه خوف الناس وخشيتُهم من القيام بما هو لازمٌ له، وأن لا يُؤْثِرَ الدُّنيا على الدين؛ كما أنَّ علامة شقاوة العالم أن يكون مخلداً للبطالة، غير قائم بما أمر به، ولا مبالٍ بما استُحفظ عليه، قد أهمله وأضاعه، قد باع الدين بالدنيا، قد ارتشى في أحكامه، وأخذ المال على فتاويه، ولم يُعَلِّم عباد الله إلا بأجرة وجعالة؛ فهذا قد مَنَّ الله عليه بِمِنَّةٍ عظيمة كَفَرها، ودَفَعَ حَظًّا جسيماً محروماً منه غيره، فنسألك اللهمَّ علماً نافعاً وعملاً متقبّلاً، وأن ترزُقَنا العفو والعافية من كلِّ بلاء يا كريم. {ومَن لم يَحْكُمْ بما أنزل الله}: من الحقِّ المُبين، وحكمَ بالباطل الذي يعلمُهُ لغرض من أغراضِهِ الفاسدة؛ {فأولئك هم الكافرون}: فالحكم بغير ما أنزل الله، من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفراً ينقُل عن المِلَّة، وذلك إذا اعتقد حِلَّه وجوازه، وقد يكون كبيرةً من كبائر الذُّنوب، ومن أعمال الكفر؛ قد استحقَّ من فَعَلَه العذابَ الشديدَ.
{44} "Hakika Sisi tuliiteremsha Taurati" kwa Musa bin Imran Rehema na Amani zimshukie. "Yenye uwongofu" wenye kuongoa kwenye Imani na haki, na inalinda dhidi ya upotovu "na nuru," iangazwayo kwayo katika giza la ujinga, na mchanganyiko, na shaka, na fikira potofu, na matamanio. Kama alivyosema Mwenyezi Mungu Mtukufu, "Na hakika tuliwapa Musa na Haaruni kipambanuzi, na mwangaza, na ukumbusho kwa wachamungu," "ambayo kwayo wanahukumu" - kati ya wale waliotubia na kurudi, yaani Mayahudi, katika masuala na fatwa. - "Manabii walionyenyekea kiislamu" kwa Mwenyezi Mungu na wakafuata amri zake, ambao Uislamu wao ni mkubwa zaidi kuliko Uislamu wa wengineo, na wao ndio wateule wa Mwenyezi Mungu miongoni mwa waja wake. Basi ikiwa manabii hawa watukufu na mabwana wa wanadamu waliichukua kuwa kielelezo, na wakaifuata, na kutembea nyuma yake; basi ni nini kilichowazuia hawa walio duni miongoni mwa Wayahudi kuichukua kuwa kielelezo chao? Na ni nini kilichofanya kuacha jambo tukufu zaidi lililo ndani yake, yaani kumwamini Muhammad – Mwenyezi Mungu amfikishie rehema na amani, – ambaye hayakubaliwi matendo ya dhahiri na ya ndani isipokuwa kwa itikadi hiyo? Je, wana imamu katika jambo hili? Ndiyo, wanao maimamu ambao tabia yao ni kupotosha na kusimamisha uongozi wao na vyeo vyao baina ya watu na kula kwa kuficha haki na kudhihirisha batili. Hawa ndio maimamu wa upotovu ambao wanalingania kwenye Moto. Na kauli yake, "wachamungu, na wanazuoni wa kiyahudi," yaani, pia wanahukumu kwa Taurati juu ya Mayahudi maimamu wa dini miongoni mwa wachamungu. Yaani, wanachuoni wafanyao matendo na wafunzao, wanaowalea watu kwa malezi mazuri zaidi, na wanafuata pamoja nao njia ya Manabii wenye huruma. Na wanazuoni wa Kiyahudi, yaani, wanachuoni wakubwa ambao maneno yao huchukuliwa kuwa kielelezo, na matendo yao yanaheshimiwa, na wana ulimi mkweli katika umma zao. Na hukumu hiyo iliyotoka kwao yenye kuafikiana na haki ni, "kwa kuwa walikabidhiwa kukihifadhi Kitabu cha Mwenyezi Mungu. Nao wakawa ni mashahidi juu yake." Yaani, ni kwa kuwa Mwenyezi Mungu aliwaamrisha kukihifadhi Kitabu chake, na akawafanya kuwa wadhamini juu yake, nacho ni amana kwao. Na akawawajibishia kukihifadhi kutokana na nyongeza, na kupunguza, na kuficha, na kukifunza kwa asiyekijua, nao ni mashahidi juu yake kwa namna kwamba wao ndio wanaorejelewa kuhusiana nacho katika yale yanayowachanganya watu humo. Kwa hivyo, Mwenyezi Mungu Mtukufu aliwabebesha watu wenye elimu kile ambacho hakuwabebesha wajinga. Kwa hivyo ni wajibu kwao kutekeleza mizigo ya yale waliyobebeshwa, na kwamba wasichukue kielelezo kutoka kwa wajinga kwa kukaa tu bila ya kazi na kufanya uvivu. Na kwamba wasitojitosheleze tu na ibada za mtu binafsi kama aina mbalimbali za utajo wa Mwenyezi Mungu, na Swala, na Zaka, na Hijja, na Saumu, na mfano wa hayo miongoni mwa mambo ambayo ikiwa watayafanya wale wasiokuwa watu wa elimu, watasalimika na kanusurika. Ama watu wa elimu; kama vile wanavyotakiwa kufanya yale ambayo wao wenyewe wanatakiwa kuyafanya, pia wanatakiwa kuwafundisha watu, na kuwatanabahisha juu ya yale wanayohitaji katika mambo ya dini yao. Hasa mambo ya kimsingi, na ambayo hutokea mara kwa mara, na kwamba wasiwaogope watu, bali wamuogope Mola wao Mlezi. Na ndiyo maana akasema, "Basi msiwaogope watu, bali niogopeni Mimi. Wala msibadilishe Aya zangu kwa thamani chache." Mkaificha haki, na mkaidhihirisha batili kwa ajili ya starehe chache za dunia. Basi maradhi haya ikiwa mwenye elimu atasalimika kutokana nayo, basi kwa kuwezeshwa kwake na furaha yake. Kwamba iwe hamu yake ni kujitahidi katika elimu na kufundisha, na anajua kwamba Mwenyezi Mungu alimwamuru kuhifadhi kile alichomkabidhi katika elimu na akamfanya kuwa shahidi juu yake. Na kwamba amhofu Mola wake Mlezi, wala hofu ya watu na kuwanyenyekea kusimzuie kufanya yale ambayo ni ya lazima kwake, na kwamba asiipendelee dunia kuliko dini. Kama vile alama ya upotovu wa mwenye elimu ni awe mwenye kuegemea kwa kukaa tu bila ya kutekeleza yale aliyoamrishwa. Wala kutojali yale aliyokabidhiwa kuhifadhi, akawa ameyaachilia na kuyapoteza, akawa ameiuza dini kwa dunia, akawa amepokea rushwa katika hukumu zake, na akachukua mali kwa fatwa zake, na wala hakuwafundisha waja wa Mwenyezi Mungu isipokuwa kwa malipo na kuwekewa kitu maalum. Basi huyu, Mwenyezi Mungu alimpa neema kubwa, akaikufuru, na akatupa fungu kubwa ambalo wasiokuwa yeye walinyimwa. Basi tunakuomba, Ewe Mola Mlezi, elimu yenye manufaa na matendo yenye kukubaliwa, na kwamba uturuzuku msamaha na kuwa salama kutokana na kila balaa, Ewe Mkarimu. "Na wasiohukumu kwa aliyoteremsha Mwenyezi Mungu," kama vile haki iliyo wazi, na akahukumu kwa batili ambayo anaijua kwa sababu ya lengo miongoni mwa malengo yake potovu. "Basi hao ndio makafiri." Kwa hivyo, kuhukumu kwa kile ambacho Mwenyezi Mungu hakukiteremsha ni miongoni mwa vitendo vya watu wa kufuru. Na huenda ukawa ukafiri wa kumtoa katika dini, na hilo ikiwa ataitakidi uhalali wake na kuruhusika kwake. Na huenda likawa katika madhambi makubwa, na katika matendo ya ukafiri, ambayo mwenye kuyafanya anastahiki adhabu kali.
: 45 #
{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)}
45. Na humo tuliwaandikia ya kwamba nafsi kwa nafsi, na jicho kwa jicho, na pua kwa pua, na sikio kwa sikio, na jino kwa jino, na kwa majeraha ni kisasi. Lakini kuitoa kama sadaka, basi hiyo ni kafara kwake. Na yule asiyehukumu kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, basi hao ndio madhalimu.
#
{45} هذه الأحكام من جملة الأحكام التي في التوراة، يحكُم بها النبيُّون الذين أسلموا للذين هادوا والربَّانيون والأحبار؛ فإنَّ الله أوجب عليهم أنَّ النفسَ إذا قَتلت تُقتلُ بالنفسِ بشرط العمد والمكافأة، والعينَ تُقلع بالعينِ، والأذنَ تُؤخذُ بالأذنِ، والسنَّ يُنزعُ بالسنِّ، ومثل هذه ما أشبهها من الأطراف التي يمكن الاقتصاص منها بدون حيف. {والجروح قصاص}: والاقتصاص أن يُفعَل به كما فعل؛ فمن جرح غيره عمداً؛ اقتصَّ من الجارح جرحاً مثل جرحه للمجروح حَدًّا وموضعاً وطولاً وعرضاً وعمقاً. وليُعْلَم أنَّ شرع من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يَرِدْ شرعُنا بخلافه، {فمن تصدَّق به}؛ أي: بالقصاص في النفس وما دونها من الأطراف والجروح؛ بأن عفا عمَّن جنى وثبت له الحقُّ قِبَلَه، {فهو كفارةٌ له}؛ أي: كفارة للجاني؛ لأن الآدميَّ عفا عن حقِّه، والله تعالى أحقُّ وأولى بالعفو عن حقِّه، وكفارة أيضاً عن العافي؛ فإنه كما عفا عمَّن جنى عليه أو على من يتعلَّق به؛ فإن الله يعفو عن زلاَّته وجناياته. {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}: قال ابن عباس: كفرٌ دون كفرٍ، وظلمٌ دون ظلمٍ، وفسقٌ دون فسقٍ؛ فهو ظلم أكبر عند استحلالِهِ، وعظيمةٌ كبيرةٌ عند فعله غير مستحلٍّ له.
{45} Hukumu hizi ni miongoni mwa hukumu ambazo ziko katika Taurati, ambazo Manabii ambao waliojisalimisha, na wachamungu, na wanachuoni wa kiyahudi wanahukumu kwazo wale waliotubia na wakarudi (yani Mayahudi). Kwa maana Mwenyezi Mungu aliwawajibishia kwamba ikiwa nafsi itauawa, basi itauawa kwa sharti la kukusudia na kuwepo usawa. Na jicho linatolewa kwa jicho, na sikio linachukuliwa kwa sikio, na jino linang’olewa kwa jino. Na mfano wa hayo ni vile vilivyo mfano wake miongoni mwa viungo ambavyo inawezekana kutekeleza kisasi katika hivyo bila ya dhuluma. "Na kwa majeraha ni kisasi." Na kulipiza kisasi ni kwamba afanyiwe kama alivyofanya yeye. Basi mwenye kumjeruhi mwingine kwa makusudi, atalipizwa kisasi aliyejeruhi kwa kumtia jeraha mfano wa alivyomjeruhi yule aliyejeruhiwa kwa kiasi na mahali, na urefu, na upana, na kina. Na ifahamike kuwa sheria ya wale waliokuwa kabla yetu ni sheria yetu pia madamu sheria yetu haijaja na chenye kuihalifu. "Lakini mwenye kuitoa kama sadaka," yaani mwenye kuachilia mbali kulipiza kisasi katika nafsi na viungo na majeraha yaliyo chini yake, kwa kumsamehe aliyetenda kosa na ikamthibitikia haki juu yake, "basi hiyo ni kafara kwake;" yaani, kafara kwa aliyekosa. Kwa sababu mwanadamu aliiachilia mbali haki yake, na Mwenyezi Mungu Mtukufu ndiye mwenye kustahiki zaidi na kufailia zaidi kuisamehe haki yake. Na pia ni kafara kwa yule aliyesamehe, kwa kuwa kama vile alivyomsamehe yule aliyemfanyia uhalifu au mtu anayehusiana na uhalifu huo, basi Mwenyezi Mungu anamsamehe makosa yake na uhalifu wake. { Na yule asiyehukumu kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, basi hao ndio madhalimu. Ibn Abbas alisema, hii ni kufuru chini ya kufuru kubwa, dhuluma chini ya dhuluma kubwa, na kupindukia mipaka chini ya kupindukia mipaka kukubwa. Basi ni ukafiri mkubwa ikiwa atahalalisha hilo, na ni dhambi kubwa ikiwa atalifanya bila ya kuamini kuwa ni halali kufanya hivyo.
: 46 - 47 #
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)}
46. Na tukawafuatishia nyuma yao, Isa bin Maryam akiyasadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Taurati, na tukampa Injili iliyomo ndani yake uwongofu, na ni nuru, na inayosadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Taurati, na ni uwongofu na mawaidha kwa wachamungu. 47. Basi na wahukumu Watu wa Injili kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu ndani yake. Na mwenye kutohukumu kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, basi hao ndio waliopita mipaka.
#
{46} أي: وأتْبَعْنا هؤلاء الأنبياء والمرسَلين الذين يحكُمون بالتوراة بعبدنا ورسولنا عيسى بن مريم، روحِ الله وكلمته التي ألقاها إلى مريم، بعثه الله مصدِّقاً لما بين يديه من التوراة؛ فهو شاهدٌ لموسى ولما جاء به من التَّوراة بالحقِّ والصدق، ومؤيِّد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعيَّة، وقد يكون عيسى عليه السلام أخفَّ في بعض الأحكام؛ كما قال تعالى عنه: أنَّه قال لبني إسرائيل: {ولأحِلَّ لَكُم بعضَ الذي حُرِّمَ عَليْكُم}، {وآتيناهُ الإنجيل}: الكتاب العظيم المتمِّم للتوراة، {فيه هدىً ونورٌ}: يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحقَّ من الباطل، {ومصدِّقاً لما بين يديه من التَّوراة}: بتثبيتها والشهادة لها والموافقة. {وهدىً وموعظةً للمتَّقين}: فإنَّهم الذين ينتفعون بالهدى ويتَّعظون بالمواعظ ويرتَدِعون عمَّا لا يَليقُ.
{46} Yaani, na tuliwafuatisha Manabii hawa na Mitume hawa ambao wanahukumu kwa Taurati kwa mja wetu na Mtume wetu Isa bin Maryam, roho wa Mwenyezi Mungu na neno lake alilozungumza kwalo kwa Maryam. Mwenyezi Mungu akamtuma kusadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Taurati. Basi Yeye ni shahidi wa Musa na yale aliyoyaleta katika Taurati kwamba ni ya haki na ukweli, na yenye kuunga mkono kulingania kwake, na mwenye kuhukumu kwa sheria yake, na mwenye kuafikiana naye katika mengi ya mambo ya kisheria. Na Isa, amani iwe juu yake, huenda aliepesisha katika baadhi ya hukumu. Kama Mwenyezi Mungu Mtukufu alivyosema kumhusu kwamba aliwaambia Wana wa Israili, "na ili niwahalalishie baadhi ya yale mliyoharimishiwa," "na tukampa Injili;" Kitabu kitukufu kinachoikamilisha Taurati. "Iliyomo ndani yake uwongofu, na ni nuru" inayoongoza kwenye njia iliyonyooka, na inabainisha haki kutokana na batili. "Na inayosadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Taurati," kwa kuithibitisha, na kuishuhudia, na kuafikiana nayo. "Na ni uwongofu na mawaidha kwa wachamungu," kwani hao ndio wenye kunufaika na uwongofu, na wanawaidhika kwa mawaidha, na wakajiepusha na yasiyofaa.
#
{47} {ولْيَحْكُم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه}؛ أي: يلزمهم التقيُّد بكتابهم، ولا يجوزُ لهم العدول عنه، {ومن لم يَحْكُم بما أنزل اللهُ فأولئك هم الفاسقون}.
{47} "Basi na wahukumu Watu wa Injili kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu ndani yake." Yaani inawalazimu kushikamana na kitabu chao, wala hawaruhusiki kukiacha. "Na mwenye kutohukumu kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, basi hao ndio waliopita mipaka."
: 48 - 50 #
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)}
48. Na tulikuteremshia wewe Kitabu hiki kwa haki, kinachosadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Vitabu na kuyalinda. Basi hukumu baina yao kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, wala usifuate matamanio yao ukaacha haki iliyokujia. Kila mmoja katika nyinyi tumemwekea sheria yake na njia yake. Na lau kuwa Mwenyezi Mungu angelitaka, angeliwafanya nyote umma mmoja, lakini ni ili awajaribu kwa yale aliyowapa. Basi yakimbilieni mambo ya heri. Kwa Mwenyezi Mungu ndio marejeo yenu nyote, kisha atawaambia yale mliyokuwa mkihitalifiana juu yake. 49. Na hukumu baina yao kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, wala usifuate matamanio yao. Na watahadhari wasije wakakufitini ukaacha baadhi ya yale aliyokuteremshia Mwenyezi Mungu. Na wakigeuka, basi jua kwamba hakika Mwenyezi Mungu anataka kuwasibu kwa baadhi ya dhambi zao. Na hakika wengi miongoni mwa watu ni wenye kupita mipaka. 50. Je, wanataka hukumu za Kijahiliya? Na ni nani aliye mzuri zaidi katika kuhukumu kuliko Mwenyezi Mungu kwa watu wenye yakini?
#
{48} يقول تعالى: {وأنزلنا إليكَ الكتابَ}: الذي هو القرآنُ العظيم، أفضلُ الكتب وأجلها، {بالحقِّ}؛ أي: إنزالاً بالحقِّ ومشتملاً على الحقِّ في أخباره وأوامره ونواهيه، {مصدِّقاً لما بين يديه من الكتاب}: لأنَّه شهد لها، ووافَقَها، وطابقت أخبارُه أخبارَها، وشرائعُه الكبار شرائعَها، وأخبرت به، فصار [وجوده] مصداقاً لخبرها، {ومهيمناً عليه}؛ أي: مشتملاً على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛ فهو الكتاب الذي تَتَبَّعَ كلَّ حقٍّ، جاءت به الكتب فأمر به، وحثَّ عليه، وأكثر من الطُّرق الموصلة إليه، وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة والأحكام، الذي عُرِضت عليه الكتب السابقة؛ فما شهد [له] بالصدق؛ فهو المقبول، وما شهد له بالردِّ؛ فهو مردود قد دخله التحريف والتبديل، وإلاَّ؛ فلو كان من عند الله لم يخالفه. {فاحكُم بينهم بما أنزل الله}: من الحكم الشرعيِّ الذي أنزله الله عليك، {ولا تتَّبع أهواءهم عمَّا جاءك من الحقِّ}؛ أي: لا تجعل اتِّباع أهوائهم الفاسدة المعارضة للحقِّ بدلاً عما جاءك من الحقِّ، فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. لكلٍّ منكم أيُّها الأمم جعلنا: {شِرْعَةً ومنهاجاً}؛ أي: سبيلاً وسنة، وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم، هي التي تتغيَّر بحسب تغيُّر الأزمنة والأحوال، وكلُّها ترجع إلى العدل في وقت شِرعتها، وأما الأصول الكبار التي هي مصلحةٌ وحكمةٌ في كلِّ زمانٍ؛ فإنها لا تختلف، فتُشَرَّع في جميع الشرائع، {ولو شاء الله لَجَعَلَكُم أمةً واحدةً}: تبعاً لشريعة واحدة، لا يختلف متأخِّرها ولا متقدِّمها. {ولكن لِيَبْلُوَكَم فيما آتاكم}: فيختبِرُكم وينظُرُ كيف تعملون، ويبتلي كلَّ أمةٍ بحسب ما تقتضيه حكمتُه، ويؤتي كلَّ أحدٍ ما يليق به، وليحصل التنافس بين الأمم؛ فكلُّ أمةٍ تحرص على سبق غيرها. ولهذا قال: {فاستبقوا الخيرات}؛ أي: بادروا إليها وأكملوها؛ فإنَّ الخيرات الشاملة لكلِّ فرضٍ ومستحبٍّ من حقوق الله وحقوق عبادِهِ لا يصير فاعلها سابقاً لغيره مستولياً على الأمر إلا بأمرين: المبادرة إليها، وانتهاز الفرصة حين يجيء وقتها ويعرِضُ عارضها، والاجتهاد في أدائها كاملة على الوجه المأمور به. ويستدلُّ بهذه الآية على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد ما يجزي في الصلاة وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبَّات التي يقدر عليها لتتمَّ وتكْمُل ويحصل بها السبق. {إلى الله مرجعكم جميعاً}: الأمم السابقة واللاحقة، كلهم سيجمعهم الله ليوم لا ريب فيه، {فينبِّئكم بما كنتم فيه تختلفون}: من الشرائع والأعمال، فيثيب أهلَ الحقِّ والعمل الصالح، ويعاقبُ أهل الباطل والعمل السيئ.
{48} Yeye Mtukufu anasema, "Na tulikuteremshia wewe Kitabu hiki" ambacho ni Qur-ani Tukufu, bora zaidi ya Vitabu, na kitukufu zaidi. "Kwa haki, yaani, kimeteremka kwa haki, hali ya kuwa kimejumuisha haki katika habari zake, na amri zake, na makatazo yake. "Kinachosadikisha yale yaliyokuwa kabla yake katika Vitabu," kwa sababu kilivishuhudia, na kikakubaliana navyo, na habari zake zikalingana na habari zake, na Sheria zake kubwa zilikuwa ndizo Sheria zake, navyo vilijulisha kukihusu. Kwa hivyo kukawa [kuwepo kwake] ni kwenye kusadikisha habari zake, "na chenye kuyalinda." Yaani, kinajumuisha yale yaliyojumuishwa na vitabu vilivyotangulia, na kuongeza katika matakwa ya kimungu na maadili ya kinafsi. Basi ni kitabu kilichofuatilia kila haki ambayo vitabu vilikuja nayo na vikaiamrisha, na vikaihimiza, na vikazidisha katika njia za kuifikia. Nacho ni kitabu ambacho ndani yake kuna hukumu na hekima, ambacho kiliwekewa vitabu vilivyotangulia mbele yake. Kwa hivyo kile ambacho kinashuhudia kwamba ni ukweli, basi hicho kinakubalika. Na kile ambacho kinashuhudia kuwa kinakatalika, basi hicho kinakatalika, ambacho kimeingiwa na kupotoshwa, na kubadilishwa; na vinginevyo lau kuwa yalitoka kwa Mwenyezi Mungu, basi hayangekihalifu. "Basi hukumu baina yao kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu," katika hukumu ya kisheria ambayo Mwenyezi Mungu alikuteremshia. "Wala usifuate matamanio yao ukaacha haki iliyokujia, yaani, usifanye kufuata matamanio yao machafu, yaliyo kinyume na haki kuwa badala ya haki iliyokujia, basi ukabadilisha kilicho cha chini kwa kilicho bora zaidi. Kwa kila mmoja wenu, enyi umma, tumemwekea "sheria yake na njia yake." yaani, njia na mwenendo. Na sheria hizi ambazo zinatofautiana kwa kutofautiana kwa umma mbalimbali, ndizo zinazobadilika kulingana na mabadiliko ya nyakati na hali; na zote zinarudi kwa uadilifu katika wakati wa kuwa kwake sheria. Na ama misingi mikubwa ambayo ni masilahi na hekima katika kila wakati; basi hiyo haitofautiani. Kwa hivyo inawekwa kama sheria katika sheria zote. "Na lau kuwa Mwenyezi Mungu angelitaka, angeliwafanya nyote umma mmoja." Wenye kufuata sheria moja, wa mwisho wao hawi tofauti na wa kwanza wao. "Lakini ili awajaribu kwa yale aliyowapa." Kwa hivyo atawapa mtihani na aone jinsi mnavyotenda, na ataujaribu kila umma kulingana na kile hekima yake inachotaka. Na atampa kila mmoja kile kinachomfailia, na ili uwepo ushindani kati ya umma mbalimbali. Kila umma ulijitahidi kuwatangulia wengineo. Na ndio maana akasema, "Basi yakimbilieni mambo ya heri." Yaani, yaendeeni haraka na yakamilisheni. Kwa maana heri zinazojumuisha kila faradhi na yale yanayopendekezwa katika haki za Mwenyezi Mungu na haki za waja wake, hawi mwenye kulitenda mwenye kumtangulia mwingine mwenye kushinda jambo hilo isipokuwa kwa mambo mawili: Kulikimbilia, na kuichukua fursa muda wake unapofika na alama zake kuonekana, na kujitahidi kuifanya kikamilifu kwa namna ilivyoamriwa. Aya hii inatumika kama hoja juu ya kuharakisha kuswali na mambo mengine katika wakati wake wa mwanzo. Na juu ya kwamba mja anapaswa asiachie tu katika mambo ya faradhi yanayofanyika katika swala na ibada nyinginezo, bali anapaswa afanye mambo yanayopendekezwa ambayo ana uwezo wa kuyafanya ili yatimize na yakamilike na kwayo apate kutangulia. "Kwa Mwenyezi Mungu ndiyo marejeo yenu nyote." Umma waliotangulia na waliofuata baadaye, Mwenyezi Mungu atawakusanya wote kwa Siku isiyo na shaka juu yake, "kisha atawaambia yale mliyokuwa mkihitalifiana juu yake;" ya sheria mbalimbali na matendo. Na awalipe wale wa haki na matendo mema, na awaadhibu wale wa batili na matendo mabaya.
#
{49} {وأن احكم بينهم بما أنزل الله}: هذه الآية هي التي قيل: إنها ناسخةٌ لقولِهِ: {فاحكم بينَهم أو أعرِضْ عنهم}، والصحيح أنها ليست بناسخةٍ، وأن تلك الآية تدلُّ على أنه - صلى الله عليه وسلم - مخيَّرٌ بين الحكم بينهم وبين عدمه، وذلك لعدم قصدهم بالتحاكم للحقِّ. وهذه الآية تدلُّ على أنه إذا حكم؛ فإنه يحكم بينهم بما أنزل الله من الكتاب والسنة، وهو القِسْط الذي تقدَّم أنَّ الله قال: {وإن حكمت فاحكُم بينهم بالقسط}. ودلَّ هذا على بيان القسط، وأن مادَّته هو ما شرعه الله من الأحكام؛ فإنها المشتملة على غاية العدل والقسط، وما خالف ذلك فهو جَوْر وظلم، {ولا تتَّبع أهواءهم}: كرَّر النهي عن اتِّباع أهوائهم لشدَّة التحذير منها، ولأن ذلك في مقام الحكم والفتوى، وهو أوسع، وهذا في مقام الحكم وحده، وكلاهما يلزم فيه أن لا يتَّبع أهواءهم المخالفة للحقِّ. ولهذا قال: {واحْذَرْهم أن يَفْتِنوك عن بعض ما أنزل الله إليك}؛ أي: إياك والاغترار بهم وأن يفتنوك فيصدُّوك عن بعض ما أنزل الله إليك، فصار اتباع أهوائهم سبباً موصلاً إلى ترك الحق الواجب، والغرض اتباعه، {فإن تَوَلَّوا}: عن اتِّباعك واتِّباع الحق، {فاعلمْ}: أنَّ ذلك عقوبة عليهم، وأنّ الله يريد أن يُصيبَهم ببعض ذنوبهم، فإنَّ للذُّنوب عقوباتٍ عاجلة وآجلة، ومن أعظم العقوبات أن يُبتلى العبد ويُزيَّن له ترك اتباع الرسول، وذلك لفسقه، {وإنَّ كثيراً من الناس لفاسقونَ}؛ أي: طبيعتُهم الفسقُ والخروج عن طاعة الله واتِّباع رسوله.
{49} "Na hukumu baina yao kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu." Aya hii ndiyo iliyosemwa inafuta kauli yake: "Basi hukumu baina yao au wapuuze." Na mtazamo sahihi ni kuwa haikubatilishwa, na kwamba Aya ile inaashiria kwamba yeye - Swalah ya Mwenyezi Mungu na amani ziwe juu yake, - ana hiari baina ya hukumu kati yao au kutofanya hivyo. Na hilo ni kwa sababu hawakuikusudia haki. Nayo Aya hii inaashiria kwamba ikiwa atahukumu, basi ahukumu kati yao kwa yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu katika Kitabu na Sunnah. Nao ni uadilifu ambao ulitangulia kuwa Mwenyezi Mungu alisema; "Na ukihukumu, basi hukumu baina yao kwa uadilifu." Na hili liliashiria kubainisha uadilifu, na kwamba kiini chake ni hukumu alizoziweka Mwenyezi Mungu. Kwani zinajumuisha uadilifu wa juu zaidi na haki, na kila lililo kinyume na hilo ni ukandamizaji na dhulma. "Wala usifuate matamanio yao." Alirudia katazo la kufuata matamanio yao kwa sababu ya ukali wa onyo dhidi yake, na kwa sababu ile ni katika nafasi ya kuhukumu na kutoa fatwa, ambayo ni pana zaidi. Na hii ni katika nafasi ya kuhukumu peke yake, na katika yote mawili ni wajibu kwake kutofuata matamanio yao yanayohalifiana na haki. Na ndiyo maana akasema, "Na watahadhari wasije wakakufitini ukaacha baadhi ya yale aliyokuteremshia Mwenyezi Mungu." Yaani, jihadhari na kudanganywa nao, na kufitinishwa nao wakakuzuia baadhi ya yale aliyokuteremshia Mwenyezi Mungu. Kwa hivyo kukawa kufuata matamanio yao ndiyo sababu inayopelekea kuacha haki ya wajibu, na makusudio ni kuifuata. "Na wakigeuka," wakaacha kukufuata wewe na kuacha kufuata haki, "basi jua kwamba" hiyo ni adhabu, na kwamba Mwenyezi Mungu anataka awasibu kwa baadhi ya madhambi yao. Kwani madhambi yana adhabu za sasa na za baadaye. Na miongoni mwa adhabu kubwa zaidi ni kuwa mja ajaribiwe na apambiwe kuacha kumfuata Mtume, na hilo ni kwa sababu ya kupita kwake mipaka. "Na hakika wengi miongoni mwa watu ni wenye kupita mipaka." Yaani, maumbile yao ni kupita mipaka na kutoka katika kumtii Mwenyezi Mungu na kumfuata Mtume wake.
#
{50} {أفحكم الجاهلية يبغون}؛ أي: أفيطلبون بتولِّيهم وإعراضهم عنك حكم الجاهلية؟ وهو كلُّ حكم خالف ما أنزل الله على رسوله؛ فلا ثمَّ إلاَّ حكم الله ورسوله أو حكم الجاهلية؛ فمن أعرض عن الأول؛ ابتُلي بالثاني المبني على الجهل والظلم والغي، ولهذا أضافه الله للجاهلية، وأما حكم الله تعالى؛ فمبنيٌّ على العلم والعدل والقسط والنور والهدى. {ومن أحسنُ من الله حكماً لقوم يوقنونَ}: فالموقنُ هو الذي يعرِف الفرقَ بين الحكمين ويميز بإيقانه ما في حكم الله من الحسن والبهاء، وأنَّه يتعيَّن عقلاً وشرعاً اتِّباعه، واليقين هو العلم التامُّ الموجب للعمل.
{50} "Je, wanataka hukumu za Kijahiliya?" Yaani, Je, wanatafuta kwa kugeuka kwao na kukupa kwao mgongo hukumu ya Jahiliyyah? Nayo ni kila hukumu inayohalifiana na yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu kwa Mtume wake. Basi hakuna isipokuwa hukumu ya Mwenyezi Mungu na Mtume wake au hukumu ya Jahiliyyah. Kwa hivyo, mwenye kuipa mgongo hiyo ya kwanza, atajaribiwa na hiyo ya pili, ambayo imejengeka juu ya ujinga, na dhulma na makosa. Na ndiyo maana Mwenyezi Mungu akaifungamanisha na ujinga. Na ama hukumu ya Mwenyezi Mungu Mtukufu; hiyo imejengeka juu ya elimu, na uadilifu, na haki, na nuru, na uwongofu. "Na ni nani aliye mzuri zaidi katika kuhukumu kuliko Mwenyezi Mungu kwa watu wenye yakini?" Basi, mwenye yakini ni yule ambaye anajua kutofautisha kati ya hukumu mbili hizi, na kupambanua kwa yakini yake yale yaliyo katika hukumu ya Mwenyezi Mungu ya ubora na uzuri, na kwamba inabakia tu kiakili na kisheria kuifuata. Na yakini ni elimu kamili inayolazimu kutenda matendo.
: 51 - 53 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)}.
51. Enyi mlioamini! Msiwafanye Mayahudi na Wakristo kuwa ni marafiki wandani. Wao kwa wao ni marafiki wandani. Na mwenye kuwafanya marafiki wandani miongoni mwenu, basi huyo hakika ni miongoni mwao. Hakika Mwenyezi Mungu hawaongoi kaumu wenye kudhulumu. 52. Utawaona wale wenye maradhi katika nyoyo zao wanakimbilia kwao wakisema: Tunahofu kusibiwa na mabadiliko. Basi huenda Mwenyezi Mungu akaleta ushindi au jambo jingine kutoka kwake, na wakawa kwa yale waliyoyaficha katika nafsi zao ni wenye kujuta. 53. Na wale walioamini wanasema: Je, hawa ndio wale walioapa kwa Mwenyezi Mungu viapo vyao vikali mno kuwa wao hakika wako pamoja nanyi? Vitendo vyao viliharibika, na wakawa wamehasirika.
#
{51} يرشد تعالى عباده المؤمنين حين بيَّن لهم أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة أن لا يتَّخذوهم أولياء؛ فإنَّ بعضَهم {أولياء بعض}: يتناصرونَ فيما بينَهم، ويكونون يداً على مَن سواهم؛ فأنتم لا تتَّخذوهم أولياء؛ فإنهم الأعداء على الحقيقة، ولا يبالون بضرِّكم، بل لا يدَّخرون من مجهودهم شيئاً على إضلالكم؛ فلا يتولاَّهم إلا من هو مثلهم. ولهذا قال: {ومن يتولَّهم منكم فإنَّه منهم}؛ لأنَّ التَّولِّي التامَّ يوجِب الانتقال إلى دينهم، والتولِّي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرَّج شيئاً فشيئاً، حتى يكون العبد منهم. {إنَّ الله لا يهدي القوم الظالمين}؛ أي: الذين وَصْفُهم الظُّلم، وإليه يُرجعون، وعليه يعوِّلون؛ فلو جئتَهم بكلِّ آية؛ ما تبعوك، ولا انقادوا لك.
{51} Yeye Mtukufu anawaelekeza waja wake Waumini wakati anapowabainishia hali za Mayahudi na Wakristo na sifa zao zisizokuwa nzuri kwamba wasiwafanye kuwa marafiki wandani. Kwa sababu wao kwa wao "ni marafiki wandani," wanaonusuriana wao kwa wao, na wao ni mkono mmoja juu ya asiyekuwa wao. Basi nyinyi msiwafanye kuwa marafiki wandani. Kwa sababu ni maadui kwa hakika, na wala hawajali kuwadhuru, bali hawaweki kando katika juhudi zao chochote katika kuwapotosha nyinyi. Wala hawawafanyi kuwa marafiki wandani isipokuwa yule ambaye ni kama wao. Na ndiyo maana akasema, "Na mwenye kuwafanya marafiki wandani miongoni mwenu, basi huyo hakika ni miongoni mwao." Kwa sababu kuwafanya kuwa marafiki wandani kukamilifu kunalazimu kubadilika na kwenda katika dini yao. Na kuwafanya kuwa wandani kidogo tu kunaitia mengi, kisha kunaongezeka polepole, mpaka mja anakuwa miongoni mwao. "Hakika Mwenyezi Mungu hawaongoi kaumu wenye kudhulumu," yaani, wale ambao sifa yao ni dhuluma, na kwayo wanarejeshwa, na kwayo wanategemea. Na lau utawaletea kila Aya, hawawezi kukufuata, wala kukutii.
#
{52} ولما نهى الله المؤمنين عن تولِّيهم؛ أخبرَ أنَّ ممَّن يدَّعي الإيمان طائفة تواليهم فقال: {فترى الذين في قلوبهم مرضٌ}؛ أي: شكٌّ ونفاقٌ وضعفُ إيمان يقولون: إنَّ تولِّينا إيَّاهم للحاجة؛ فإننا {نخشى أن تصيبنا دائرة}؛ أي: تكون الدائرة لليهود والنصارى؛ فإذا كانت الدائرة لهم؛ فإذاً لنا معهم يدٌ يكافِئونا عنها، وهذا سوء ظنِّ منهم بالإسلام. قال تعالى رادًّا لظنِّهم السيئ: {فعسى الله أن يأتي بالفتح}: الذي يُعِزُّ الله به الإسلام على اليهود والنصارى، ويقهرهم المسلمون، {أو أمرٍ من عندِهِ}: ييأسُ به المنافقون من ظَفَرِ الكافرين من اليهود وغيرهم، {فيصبِحوا على ما أسرُّوا}؛ أي: أضمروا {في أنفسِهِم نادمين}: على ما كان منهم، وضَرَّهم بلا نفع حَصَلَ لهم، فحصل الفتحُ الذي نصر الله به الإسلام والمسلمين، وأذلَّ به الكفر والكافرين، فندموا وحصل لهم من الغمِّ ما الله به عليم.
{52} Na Mwenyezi Mungu alipowakataza Waumini kuwafanya wao kuwa marafiki wadani, akajulisha kwamba miongoni mwa wale wanaodai kuwa na imani kuna kundi fulani linalowafanya kuwa marafiki wandani. Kwa hivyo akasema, "Basi, utawaona wale wenye maradhi katika nyoyo zao," yaani, shaka na unafiki na udhaifu wa imani, husema: hakika kuwafanya kwetu wao kuwa marafiki wandani ni kwa sababu ya haja. Kwani sisi hakika "tunahofu kusibiwa na mabadiliko." Yaani, mabadiliko mazuri yawajie Mayahudi na Wakristo; na ikiwa mabadiliko mazuri yatakuwa upande wao, basi tayari tutakuwa na mkono kwao ambao watatulipa kwa sababu yake. Na hii ni dhana yao mbaya juu ya Uislamu. Mwenyezi Mungu Mtukufu Akasema akiwakanusha katika dhana yao mbaya; "Basi huenda Mwenyezi Mungu akaleta ushindi," ambao kwa huo Mwenyezi Mungu ataufanya Uislamu kuwa na nguvu zaidi juu ya Mayahudi na Wakristo, na Waislamu wawashinde. "Au jambo jingine kutoka kwake, ambalo wanafiki watakata tamaa kwa sababu yake katika ushindi wa makafiri miongoni mwa Mayahudi na wengineo. "Na wakawa kwa yale waliyoyaficha katika nafsi zao ni wenye kujuta," kwa yale waliyofanya, na yakawadhuru bila ya manufaa yoyote waliyoyapata. Kisha ukaja ule ushindi ambao Mwenyezi Mungu aliwanusuru kwao Uislamu na Waislamu, na akaudhalilisha kwao ukafiri na makafiri. Kwa hivyo wakajuta na kupata huzuni ambayo Mwenyezi Mungu tu ndiye anayejua vyema.
#
{53} {ويقول الذين آمنوا} متعجِّبين من حال هؤلاء الذين في قلوبهم مرضٌ: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهدَ أيمانِهِم إنهم لمعكم}؛ أي: حلفوا، وأكَّدوا حلفهم، وغلَّظوه بأنواع التأكيدات، إنَّهم لمعكم في الإيمان وما يلزمه من النُّصرة والمحبَّة والموالاة؛ ظهر ما أضمروه، وتبيَّن ما أسرُّوه، وصار كيدُهم الذي كادوه، وظنُّهم الذي ظنُّوه بالإسلام وأهله باطلاً، فبطل كيدهم، وبَطُلَت {أعمالهم}: في الدنيا، {فأصبحوا خاسرينَ}: حيث فاتهم مقصودُهم، وحضرهم الشقاءُ والعذاب.
{53} "Na wale walioamini wanasema," kwa kushangazwa na hali ya wale wenye maradhi katika nyoyo zao: "Je, hawa ndio wale walioapa kwa Mwenyezi viapo vyao vikali mno kuwa wao hakika wako pamoja nanyi?" Yaani, waliapa na wakavisisitiza viapo vyao, na wakavifanya kuwa vizito kwa aina mbalimbali za kusisitiza. Kwamba hakika wao wako pamoja nanyi katika imani na yale inayolazimu miongoni mwa msaada, na upendo na kuwafanya marafiki wandani. Lakini yakadhihirika yale waliyoyaficha, na yakabainika yale waliyofanya kuwa siri; na vikawa vitimbi vyao ambavyo walivipanga, na dhana yao ambayo waliidhania Uislamu na watu wake ikawa batili. Kwa hivyo njama zao zikabatilika, vikabatilika "Vitendo vyao" katika dunia, "na wakawa wamehasirika" kwa kuwa walikosa makusudio yao, na wakapatwa na taabu na adhabu.
: 54 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)}.
54. Enyi mlioamini! Atakayeiacha Dini yake miongoni mwenu, basi Mwenyezi Mungu atakuja leta watu anaowapenda nao wanampenda, wanyenyekevu kwa Waumini na wenye nguvu juu ya makafiri, wanapigania Jihadi katika Njia ya Mwenyezi Mungu, wala hawaogopi lawama ya mwenye kulaumu. Hiyo ndiyo fadhila ya Mwenyezi Mungu, humpa amtakaye. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye wasaa, Mwenye kujua vyema.
#
{54} يخبر تعالى أنَّه الغني عن العالمين، وأنه من يرتدَّ عن دِينِه؛ فلن يضرَّ الله شيئاً، وإنما يضرُّ نفسه، وأنَّ لله عباداً مخلصين ورجالاً صادقين قد تكفَّل الرحمن الرحيم بهدايتهم ووعد بالإتيان بهم، وأنهم أكمل الخلق أوصافاً وأقواهم نفوساً وأحسنُهم أخلاقاً: أجلُّ صفاتهم أنَّ الله {يحبُّهم ويحبُّونه}؛ فإنَّ محبَّة الله للعبد هي أجلُّ نعمة أنعم بها عليه وأفضل فضيلة تفضَّل الله بها عليه، وإذا أحبَّ الله عبداً؛ يسَّرَ له الأسباب، وهوَّن عليه كلَّ عسيرٍ، ووفَّقه لفعل الخيرات وترك المنكرات، وأقبل بقلوب عبادِهِ إليه بالمحبَّة والوداد. ومن لوازم محبَّة العبد لربه أنَّه لا بدَّ أن يتَّصف بمتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً في أقواله وأعماله وجميع أحواله؛ كما قال تعالى: {قُلْ إن كُنتم تحبُّونَ الله فاتَّبعوني يُحْبِبْكُمُ الله}، كما أنَّ من لوازم محبَّة الله للعبد أن يكثر العبد من التقرُّب إلى الله بالفرائض والنوافل؛ كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح عن الله: «وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه؛ فإذا أحببتُهُ؛ كنتُ سمعه الذي يسمعُ به، وبصرَه الذي يبصِرُ به، ويَدَهُ التي يبطِش بها. ورجلَه التي يمشي بها، ولئن سألني؛ لأعطينَّه، ولئن استعاذني؛ لأعيذنَّه». ومن لوازم محبة الله معرفتُه تعالى والإكثار من ذكره؛ فإن المحبة بدون معرفة بالله ناقصة جدًّا، بل غير موجودة، وإن وجدت دعواها، ومن أحبَّ اللهَ؛ أكثر من ذكرِهِ، وإذا أحبَّ اللهُ عبداً؛ قبل منه اليسير من العمل، وغفر له الكثير من الزلل. ومن صفاتهم أنهم: {أذلَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين}؛ فهم للمؤمنين أذلَّة من محبتهم لهم ونُصحهم لهم ولينهم ورِفْقهم ورأفَتِهم ورحْمَتِهم بهم وسهولة جانبهم وقرب الشيء الذي يُطلب منهم، وعلى الكافرين بالله المعاندين لآياته المكذِّبين لرسُلِهِ أعزَّة، قد اجتمعت هممهم وعزائمهم على معاداتهم، وبذلوا جهدهم في كل سبب يحصل به الانتصار عليهم: قال تعالى: {وأعِدُّوا لهم ما استطعتُم من قُوَّةٍ ومن رِباط الخيل تُرهبونَ به عدَّو الله وعدوَّكم}. وقال تعالى: {أشدَّاء على الكفار رحماءُ بينَهم}؛ فالغِلْظة الشديدة على أعداء الله مما يقرِّب العبد إلى الله ويوافِقُ العبد ربّه في سخطه عليهم، ولا تمنع الغِلْظة عليهم والشدة دعوتَهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن، فتجتمع الغلظة عليهم واللين في دعوتهم، وكلا الأمرين من مصلحتهم، ونفعه عائدٌ إليهم. {يجاهدون في سبيل الله}: بأموالهم وأنفسهم بأقوالهم، وأفعالهم. {ولا يخافونَ لومة لائم}: بل يقدِّمون رضا ربِّهم والخوف من لومه على لوم المخلوقين، وهذا يدل على قوة هممهم وعزائمهم؛ فإن ضعيف القلب، ضعيف الهمة، تنتقض عزيمته عند لوم اللائمين، وتفْتُر قوتُه عند عذل العاذلين، وفي قلوبهم تعبُّدٌ لغير الله، بحسب ما فيها من مراعاة الخلق، وتقديم رضاهم ولومهم على أمر الله؛ فلا يسلم القلبُ من التعبُّد لغير الله، حتى لا يخاف في الله لومة لائم. ولما مدحهم تعالى بما منَّ به عليهم من الصفات الجميلة والمناقب العالية المستلزمة لما لم يذكر من أفعال الخير؛ أخبر أنَّ هذا من فضله عليهم وإحسانه؛ لئلا يُعجَبوا بأنفسهم، وليشكروا الذي منَّ عليهم بذلك؛ ليزيدهم من فضله، وليعلم غيرهم أنَّ فضل الله تعالى ليس عليه حجاب، فقال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم}؛ أي: واسع الفضل والإحسان، جزيل المنن، قد عمَّت رحمته كلَّ شيء، ويوسِّع على أوليائه من فضله ما لا يكون لغيرهم، ولكنه عليمٌ بمن يستحقُّ الفضل فيعطيه؛ فالله أعلم حيث يجعل رسالته أصلاً وفرعاً.
{54} Mwenyezi Mungu Mtukufu anajulisha kwamba Yeye ndiye asiyewahitaji walimwengu. Na kwamba mwenye kuiacha dini yake, basi hatamdhuru Mwenyezi Mungu chochote, bali anajidhuru mwenyewe. Na kwamba Mwenyezi Mungu anao waja wanaompwekesha Yeye, na wanaume wakweli, ambao Yeye Mwingi wa Rehema, Mwenye kurehemu alichukua dhamana ya kuwaongoa na akaahidi kuwaleta. Na kwamba wao ndio wakamilifu zaidi wa viumbe wote katika sifa na wenye nguvu wao zaidi katika nafsi, na wazuri zaidi katika tabia. Sifa yao kubwa zaidi ni kwamba Mwenyezi Mungu "anawapenda nao wanampenda." Kwa sababu Upendo wa Mwenyezi Mungu kwa mja ndiyo neema kubwa zaidi aliyopewa na fadhila bora zaidi aliyopewa na Mwenyezi Mungu. Na Mwenyezi Mungu anapompenda mja, anamsahilishia njia, na anamrahisishia kila gumu, na anamwezesha kutenda mema na kuacha maovu, na anazielekeza nyoyo za waja wake kwake kwa mapenzi. Na katika matakwa ya mapenzi ya mja kwa Mola wake Mlezi ni kuwa, ni lazima awe na sifa ya kumfuata Mtume – rehema na amani ziwe juu yake – kwa nje na ndani katika maneno yake, na vitendo vyake, na hali zake zote. Kama Mwenyezi Mungu Mtukufu alivyosema, "Sema: Ikiwa nyinyi mnampenda Mwenyezi Mungu, basi nifuateni mimi, Mwenyezi Mungu atawapenda." Kama vile pia katika matakwa ya upendo wa Mwenyezi Mungu kwa mja ni kwamba mja ajikurubishe kwa Mwenyezi Mungu kwa wingi wa mambo ya faradhi na ya sunnah. Kama alivyosema Mtume - rehema na Amani zimshukie - katika Hadithi sahihi kutoka kwa Mwenyezi Mungu: “Na Mja wangu hatanikurubia kwa kitu nikipendacho zaidi kuliko kile nilichomwajibishia. Na mja wangu hataacha kuendelea kujikurubisha kwangu kwa matendo ya sunnah mpaka nimpende. Na nikimpenda, ninakuwa sikio lake analosikia kwalo, na macho yake anayoona kwayo, na mkono wake anaokamata kwao, na mguu wake anaotembea kwao. Na akiniuliza, nitampa. Na akiomba kujikinga kwangu, ninampa kinga.” Na katika matakwa ya kumpenda Mwenyezi Mungu ni kumjua Yeye, mtukufu na kumkumbuka kwa wingi. Kwa sababu Upendo bila ya kuwa ana elimu kumhusu Mwenyezi Mungu ni mapungufu sana, bali hata haupo, hata kama madai ya hilo yatapatikana. Na mwenye kumpenda Mwenyezi Mungu, anazidisha kumkumbuka. Na Mwenyezi Mungu anapompenda mja, anakubali kiasi kidogo cha matendo kutoka kwake, na anamfutia mengi ya makosa yake. Na Miongoni mwa sifa zao ni kuwa, ni "wanyenyekevu kwa Waumini na wenye nguvu juu ya makafiri." Wao kwa Waumini ni wanyenyekevu kwa sababu ya mapenzi yao kwao, nasaha zao kwao, na ulaini wao, na upole wao, na huruma yao kwao, na rehema yao kwao, na urahisi kuamiliana kwao, na ukaribu wa jambo linalotakiwa kwao, nao ni wenye nguvu juu ya makafiri waliomkufuru Mwenyezi Mungu, wanaofanyia ukaidi aya zake, wanaokadhibisha Mitume wake. Hima zao na maazimio yao yaliungana juu ya kuwapinga, na wakafanya juhudi zao katika kila njia ambayo kwayo kupata ushindi juu yao. Mwenyezi Mungu Mtukufu alisema, "Basi waandalieni muwezavyo katika nguvu, na kwa farasi waliofungwa tayari, ili muwatishie kwa hayo maadui wa Mwenyezi Mungu na maadui zenu." Na akasema Mwenyezi Mungu Mtukufu, "wana nguvu mbele ya makafiri, na wanahurumiana wao kwa wao." "Basi ukali mkubwa dhidi ya maadui wa Mwenyezi Mungu ni katika yale yanayomkurubisha mja kwa Mwenyezi Mungu, na mja anaafikiana na Mola wake Mlezi katika hasira yake dhidi yao. Na ukali juu yao na ugumu havizuii kuwalingania kwenye Dini ya Kiislamu kwa njia iliyo nzuri zaidi. Kwa hivyo vinaunganishwa ukali juu yao na ulaini katika kuwalingania, na mambo mawili haya yote ni kwa maslahi yao, na manufaa yake yanarejea kwao. "Wanapigania Jihadi katika Njia ya Mwenyezi Mungu" kwa mali zao na nafsi zao, na kwa kauli zao na vitendo vyao. "Wala hawaogopi lawama ya mwenye kulaumu," bali wanaitanguliza radhi ya Mola wao Mlezi na hofu ya lawama yake kuliko lawama za viumbe. Na hili linaashiria nguvu ya hima zao na maazimio yao. Kwa sababu mwenye moyo dhaifu, mwenye azimio dhaifu, azimio lake huvunjika wakati anapolaumiwa na wenye kulaumu, na nguvu zake hupungua wakati anapodhalilishwa na wenye kudhalilisha. Na katika mioyo yao kuna kumuabudu asiyekuwa Mwenyezi Mungu,kulingana na yale yaloyomo ya kuwaangalia viumbe, na kutanguliza ridha yao na lawama yao mbele ya jambo la Mwenyezi Mungu. Kwa hivyo Moyo hauwi salama kutokana na kumwabudu asiyekuwa Mwenyezi Mungu mpaka usiogope kwa ajili ya Mwenyezi Mungu lawama ya yeyote mwenye kulaumu. Na pale Mwenyezi Mungu Mtukufu alipowasifu kwa sifa nzuri alizowaneemesha kwazo, na fadhila za hali ya juu ambazo linalazimu yale ambayo hayakutajwa miongoni mwa mambo mema, akajulisha kwamba hayo ni katika fadhila yake juu yao na wema wake. Ili wasijione na nafsi zao, na ili wamshukuru yule aliyewaneemesha kwa hayo; Ili awazidishie katika fadhila zake, na ili wengine wajue kwamba fadhila za Mwenyezi Mungu Mtukufu, hazina kizuizi chochote. Kwa hivyo akasema, "Hiyo ndiyo fadhila ya Mwenyezi Mungu, humpa amtakaye. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye wasaa, Mwenye kujua vyema." Yaani, ni mwenye wasaa wa fadhila na wema, mwenye kupeana kwa mwingi, ambaye rehema yake imeenea kila kitu, na anawakunjulia marafiki zake katika fadhila Zake kitu ambacho hakiwi kwa wasiokuwa hao, lakini Yeye ni Mwenye elimu kuhusu anayestahiki fadhila, ili ampe. Kwa kuwa Mwenyezi Mungu ndiye anayejua zaidi ni wapi anaweka ujumbe wake, shina na matawi (yani mitume wenyewe na wale wanaofikisha ujumbe kutoka kwao).
: 55 - 56 #
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)}.
55. Hakika rafiki yenu mwandani ni Mwenyezi Mungu na Mtume wake na wale walioamini, ambao husimamisha Swala na hutoa Zaka, nao wanarukuu. 56. Na mwenye kumfanya rafiki wandani Mwenyezi Mungu na Mtume wake na wale walioamini, basi hakika kundi la Mwenyezi Mungu ndio wenye kushinda.
#
{55} لما نهى عن ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، وذكر مآل تولِّيهم أنه الخسران المبين؛ أخبر تعالى من يجب ويتعين تولِّيه، وذكر فائدة ذلك ومصلحته، فقال: {إنَّما وليُّكُم الله ورسولُه}؛ فولاية الله تُدْرَكُ بالإيمان والتقوى؛ فكلُّ من كان مؤمناً تقيًّا؛ كان لله وليًّا، ومن كان لله وليًّا ؛ فهو وليٌّ لرسوله، ومن تولَّى الله ورسوله؛ كان تمام ذلك تولِّي من تولاَّه، وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهراً وباطناً، وأخلصوا للمعبود بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكمِّلاتها، وأحسنوا للخَلْق، وبذلوا الزَّكاة من أموالهم لمستحقِّيها منهم. وقوله: {وهم راكعونَ}؛ أي: خاضعون لله ذليلون. فأداة الحَصْر في قوله: {إنَّما وَلِيُّكم الله ورسولُه والذين آمنوا}: تدلُّ على أنه يجب قصر الولاية على المذكورين والتبرِّي من ولاية غيرهم.
{55} Alipokataza kuwafanya makafiri kuwa marafiki wandani miongoni mwa Mayahudi na Wakristo na wengineo, na akataja marejeo ya kuwafanya kuwa marafiki wandani kwamba ni hasara iliyo wazi. Yeye Mtukufu alijulisha kuhusu yale ambaye ni wajibu na ni yeye tu anapasa kumfanya kuwa rafiki mwandani, na akataja manufaa ya hayo na masilahi yake. Kwa hivyo akasema, "Hakika rafiki yenu mwandani ni Mwenyezi Mungu na Mtume wake." Na urafiki wandani wa Mwenyezi Mungu unafikiwa kwa imani na uchamungu. Kwa hivyo kila aliye Muumini mchamungu; Mwenyezi Mungu anakuwa rafiki yake mwandani. Na yule ambaye ni rafiki mwandani wa Mwenyezi Mungu, basi yeye ni rafiki mwandani wa Mtume wake. Na mwenye kumfanya Mwenyezi Mungu na Mtume wake kuwa rafiki mwandani, inakuwa ukamilisho wa hilo ni yeye kumfanya rafiki mwandani yule anayemfanya Yeye Mwenyezi Mungu kuwa rafiki mwandani, ambao ni Waumini waliodumisha imani kwa nje na ndani. Na wakampwekesha muabudiwa wao kwa kusimamisha Swala kwa masharti yake, na faradhi zake, na yale yenye kuikamilisha, na wakawafanyia wema viumbe; na wakatoa Zaka katika mali zao kwa wale wanaoistahiki kutoka kwao. Na kauli yake "nao wanarukuu." Yaani, wanamnyenyekea Mwenyezi Mungu na kujidhalilisha mbele yake. Kwa hivyo, neno la kufungia katika kauli yake, "Hakika rafiki yenu mwandani ni Mwenyezi Mungu na Mtume wake na wale walioamini" linaashiria kwamba, ni lazima kuufungia urafiki wandani katika wale waliotajwa peke yao, na kujitenga na kuwafanya marafiki wandani wasiokuwa wao.
#
{56} ثم ذكر فائدة هذه الولاية، فقال: {ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنَّ حزب الله هم الغالبون}؛ أي: فإنه من الحزب المضافين إلى الله إضافة عبوديَّة وولاية، وحزبه هم الغالبون، الذين لهم العاقبة في الدُّنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: {وإنَّ جُنْدَنا لهم الغالبونَ}، وهذه بشارةٌ عظيمةٌ لمن قام بأمر الله وصار من حزبِهِ وجندِهِ أنَّ له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمةٍ يريدُها الله تعالى؛ فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلاً.
{56} Kisha akataja manufaa ya urafiki huu wandani, akasema, "Na mwenye kumfanya rafiki wandani Mwenyezi Mungu na Mtume wake na wale walioamini, basi hakika kundi la Mwenyezi Mungu ndio wenye kushinda." Yaani, yeye ni katika kundi lililofungamanishwa na Mwenyezi Mungu kufungamanishwa kwa kumfanyia ibada na urafiki wandani, na kundi lake ndio washindi, ambao wana mwisho mwema katika dunia na Akhera. Kama alivyosema Yeye Mtukufu, "Na kwamba hakika jeshi letu ndio watakaoshinda." Na hii ni bishara kubwa kwa mwenye kutekeleza amri ya Mwenyezi Mungu na akawa katika kundi lake na jeshi lake kwamba ana ushindi. Hata kama utashindwa katika baadhi ya nyakati kwa sababu ya hekima ambayo Mwenyezi Mungu Mtukufu anataka, lakini mwisho wa jambo lake ni ushindi na nusura. Na ni nani mkweli zaidi katika kauli kuliko Mwenyezi Mungu?
: 57 - 58 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)}.
57. Enyi mlioamini! Msiwafanye marafiki wandani wale walioifanyia kejeli na mchezo Dini yenu miongoni mwa wale waliopewa Kitabu kabla yenu, na makafiri wengine. Na mcheni Mwenyezi Mungu ikiwa nyinyi ni Waumini. 58. Na mnapoiadhinia Swala, wao wanaifanyia masihara na mchezo. Hayo ni kwa sababu wao ni kaumu wasiokuwa na akili.
#
{57 - 58} ينهى عباده المؤمنين عن اتِّخاذ أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن سائر الكفار أولياء، يحبُّونهم ويتولَّوْنهم، ويُبدون لهم أسرار المؤمنين، ويعاوِنونهم على بعض أمورِهم التي تضرُّ الإسلام والمسلمين، وأن ما معهم من الإيمان يوجِبُ عليهم تَرْكَ موالاتهم، ويحثُّهم على معاداتهم، وكذلك التزامهم لتقوى الله التي هي امتثال أوامره واجتنابُ زواجرِهِ ممَّا تدعوهم إلى معاداتِهِم، وكذلك ما كان عليه المشركون والكفَّار المخالفون للمسلمين من قَدْحِهِم في دين المسلمين، واتِّخاذهم إيَّاه هُزواً ولعباً واحتقاره واستصغاره، خصوصاً الصلاة التي هي أظهر شعائر المسلمين وأجلُّ عباداتهم، إنهم إذا نادوا إليها؛ اتَّخذوها هُزُواً ولعباً، وذلك لعدم عقلهم ولجهلهم العظيم، وإلاَّ؛ فلو كان لهم عقول، لخضعوا لها، ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل التي تتَّصف بها النفوس؛ فإذا علمتم أيُّها المؤمنون حال الكفار وشدَّة معاداتهم لكم ولدينكم؛ فمَنْ لم يعادِهم بعد هذا؛ دل على أن الإسلام عنده رخيصٌ، وأنه لا يبالي بمن قَدَحَ فيه أو قَدَحَ بالكفر والضلال، وأنه ليس عنده من المروءة والإنسانية شيءٌ؛ فكيف تدَّعي لنفسك ديناً قيماً وأنه الدين الحقُّ وما سواه باطل وترضى بموالاة من اتَّخذه هزواً ولعباً وسَخِرَ به وبأهله من أهل الجهل والحمق؟! وهذا فيه من التهييج على عداوتهم ما هو معلوم لكلِّ من له أدنى مفهوم.
{57 - 58} Anawakataza waja wake Waumini kuwafanya Watu wa Kitabu miongoni mwa Mayahudi na Manasara na makafiri wengine wote kuwa marafiki wandani, kwa kuwapenda na kuwafanya marafiki wandani. Na wanawafunulia siri za Waumini, na wanawasaidia katika baadhi ya mambo yao ambayo yanaudhuru Uislamu na Waislamu. Na kwamba imani yake waliyo nayo inawawajibishia kuacha kuwafanya kuwa marafiki wandani, na inawahimiza kuwafanyia uadui. Na vile vile kushikamana kwao na kumcha Mwenyezi Mungu, ambako ni kutii amri zake na kujiepusha na makemeo yake ambayo yanawatia kwenye kuwafanyia uadui. Na vile vile yale ambayo wanayafanya washirikina na makafiri wanaowahalifu Waislamu ya kuikashifu Dini ya Waislamu na kuichukulia kama mzaha na mchezo na kuidharau na kuidunisha. Hasa Swala, ambayo ndiyo alama ya Waislamu iliyo dhahiri zaidi na ibada yao iliyo tukufu zaidi. Wao wanapoita kwa ajili yake, wanaichukulia kuwa mzaha na mchezo. Na hilo ni kwa sababu ya kutokuwa kwao na akili na ujinga wao mkubwa. Vinginevyo, lau wangekuwa na akili, wangeliinyenyekea, na wangelijua kwamba ni kubwa zaidi kuliko fadhila zote ambazo nafsi zinasifika kwazo. Kwa hivyo, mnapokwisha jua Enyi Waumini hali ya makafiri na ukubwa wa uadui wao kwenu na dini yenu; basi ambaye hatawafanyia uadui baada ya haya; itaashiria kwamba Uislamu kwake ni rahisi, na kwamba hajali mwenye kuikashifu au mwenye kukashifu kwa ukafiri na upotovu; na kwamba yeye hana kitu katika uungwana wala ubinadamu. Basi vipi unaweza kujidai kuwa una dini yenye thamani, na kwamba ndiyo dini ya haki, na nyinginezo zote ni batili, na unamridhia mwenye kuifanya kuwa mzaha na mchezo; na akaifanyia masihara hiyo na watu wake miongoni mwa watu wa ujinga na upumbavu? Basi hili ndani yake lina uchochezi juu ya kuwafanyia uadui ambao unajulikana hata kwa kila mtu ambaye ana ufahamu mdogo zaidi.
: 59 - 63 #
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63)}.
59. Sema: Enyi Watu wa Kitabu! Je, mnatuchukia isipokuwa tu kwamba tulimuamini Mwenyezi Mungu na yale tuliyoteremshiwa na yale yaliyoteremshwa kabla, na kwa kuwa wengi wenu ni wapotofu? 60. Sema: Je, niwaambie lililo baya zaidi kuliko hilo katika malipo mbele ya Mwenyezi Mungu? Ni yule ambaye Mwenyezi Mungu alimlaani na akamkasirikia, na akawafanya miongoni mwao manyani na nguruwe, na wakamuabudu Shetani. Hao ndio wenye mahali pabaya zaidi na waliopotea zaidi njia iliyo sawa. 61. Na wanapowajia, husema, "Tumeamini." na ilhali hakika waliingia na ukafiri wao, nao wameshatoka nao pia. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua vyema yale wanayoyaficha. 62. Na utawaona wengi miongoni mwao wanakimbilia kwenye dhambi, na kupita mipaka, na ulaji wao vya haramu. Ni maovu mno hayo wayatendayo! 63. Mbona hao wanachuoni wa Kiyahudi na makuhani wao hawawakatazi kusema kwao dhambi, na kula kwao vya haramu? Ni maovu mno hayo wayafanyayo!
#
{59} أي: {قل} يا أيُّها الرسول: {يا أهل الكتاب}؛ ملزماً لهم: إن دين الإسلام هو الدين الحق، وإن قدحهم فيه قدحٌ بأمر ينبغي المدح عليه، {هل تَنقِمونَ منَّا إلَّا أن آمنَّا بالله وما أُنزِلَ إلينا وما أُنزِلَ من قبلُ وأنَّ أكثركم فاسقونَ}؛ أي: هل لنا من العيب إلاَّ إيماننا بالله وبكتبه السابقة واللاحقة وبأنبيائه المتقدِّمين والمتأخِّرين؟! وبأننا نجزم أنَّ من لم يؤمن كهذا الإيمان؛ فإنه كافر فاسق؛ فهل تنقِمون منَّا بهذا الذي هو أوجب الواجبات على جميع المكلفين؟! ومع هذا؛ فأكثركم {فاسقونَ}؛ أي: خارجون عن طاعة الله متجرِّئون على معاصيه؛ فأولى لكم أيُّها الفاسقون السكوت؛ فلو كان عيبكم وأنتم سالمون من الفسق وهيهات ذلك؛ لكان الشرُّ أخف من قدحكم فينا مع فسقكم.
{59} Yaani, "Sema" ewe Mtume: "Enyi Watu wa Kitabu"! Ukiwalazimishia hakika Dini ya Uislamu ndio Dini ya haki, na mkiikashifu, basi huko ni kukashifu jambo linalostahiki kusifiwa. "Je, mnatuchukia isipokuwa tu kwamba tulimwamini Mwenyezi Mungu na yale tuliyoteremshiwa na yale yaliyoteremshwa kabla, na kwa kuwa wengi wenu ni wapitao mipaka?" Yaani, Je, tuna kasoro yoyote isipokuwa kumwamini kwetu Mwenyezi Mungu, na katika vitabu vyake vilivyotangulia na vilivyofuatia, na Manabii wake wa mwanzo na wa mwisho? Na kwamba tuna hakika kwamba asiyeamini imani hii, basi yeye ni kafiri na aliyepita mipaka. Basi je, mnatuchukia kwa hili, ambalo ndilo wajibu wa wajibu zote juu ya kila anayewajibika kisheria? Hata hivyo, wengi wenu ni " wapitao mipaka." Yaani, watokao katika utii wa Mwenyezi Mungu, wanaofanya ujasiri wa kumuasi. Basi ni bora zaidi kwenu, enyi wapitao mipaka kunyamaza. Na lau kuwa kutukashifu kwenu kulifanyika hali ya kuwa mko salama kutokana na kupita mipaka, na ni mbali sana hilo, basi uovu ungekuwa mwepesi zaidi kuliko kutukashifu kwenu pamoja na kupita kwenu mipaka.
#
{60} ولما كان قدحهم في المؤمنين يقتضي أنهم يعتقدون أنهم على شرٍّ؛ قال تعالى: {قل} لهم مخبراً عن شناعة ما كانوا عليه: {هل أنبِّئُكم بشرٍّ من ذلك}: الذي نقمتُم فيه علينا مع التنزُّل معكم، {مَن لَعَنَهُ الله}؛ أي: أبعده عن رحمته، {وغضِبَ عليه}: وعاقبه في الدُّنيا والآخرة، {وجعل منهم القِردةَ والخنازير و} [مَنْ] {عَبَدَ الطاغوت}: وهو الشيطانُ، وكلُّ ما عُبِدَ من دون الله فهو طاغوت. {أولئك} المذكورون بهذه الخصال القبيحة {شرٌّ مكاناً}: من المؤمنين الذين رحمة الله قريبٌ منهم، ورضي الله عنهم، وأثابهم في الدُّنيا والآخرة؛ لأنهم أخلصوا له الدين، وهذا النوع من باب استعمال أفعل التفضيل في غير بابه، وكذلك قوله: {وأضلُّ عن سواءِ السبيل}؛ أي: وأبعد عن قصد السبيل.
{60} Na kwa kuwa kukashifu kwao Waumini kulilazimu kwamba Waumini wako kwenye uovu. Akasema Mwenyezi Mungu, "Sema" ukiwajulisha kuhusu ubaya hali waliyo juu yake. "Je, niwaambie lililo baya zaidi kuliko hilo mlilotukashifu kwalo kwa namna ya kutaka tu kujiweka katika daraja lenu? "Ni yule ambaye Mwenyezi Mungu alimlaani," yaani, Alimuweka mbali na rehema Yake, "na akamkasirikia," na akamuadhibu katika dunia na Akhera. "Na akawafanya miongoni mwao manyani na nguruwe na" [yule "aliyemuabudu Taghuti." Naye ni Shetani, na kila kinachoabudiwa badala ya Mwenyezi Mungu basi hicho ni Taghuti. "Hao" waliotajwa na tabia hizi mbaya "ndio wenye pahali paovu zaidi" kuliko Waumini ambao rehema ya Mwenyezi Mungu iko karibu nao. Na Mwenyezi Mungu amewawia radhi, na atawalipa katika dunia na Akhera. Kwa sababu walimpwekeshea yeye dini. Na aina hii ni katika mlango wa kutumia vitenzi vya kuboresha katika mlango usiokuwa wake. Na vile vile kauli yake, "waliopotea zaidi njia iliyo sawa, yaani, walio mbali zaidi na njia iliyo sawa.
#
{61} {وإذا جاؤوكم قالوا آمنَّا}: نفاقاً ومكراً، {و} هم {قد دخلوا} مشتملينَ على الكفرِ {وهم قد خرجوا به}؛ فمدخلُهم ومخرجُهم بالكفر، وهم يزعُمون أنهم مؤمنون؛ فهل أشرُّ من هؤلاء وأقبحُ حالاً منهم؟! {والله أعلم بما كانوا يكتُمون}: فيُجازيهم بأعمالهم خيرِها وشرِّها.
{61} "Na wanapowajia, husema, "Tumeamini;" kwa unafiki na udanganyifu "na" ilhali wao "hakika waliingia" hali ya kuwa wamejumuisha ukafiri "nao wameshatoka nao pia." Basi kuingia kwao na kutoka kwao ni kwa ukafiri, na wanadai kuwa wao ni Waumini. Basi, je kuna muovu zaidi kuliko hawa na mbaya zaidi kuliko hali yao? "Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua vyema yale wanayoyaficha" na atawalipa kwa matendo yao, mema yake na mabaya yake.
#
{62} ثم استمرَّ تعالى يعدِّد معايِبَهم انتصاراً لِقَدْحِهِم في عباده المؤمنين، فقال: {وترى كثيراً منهم}؛ أي: من اليهود، {يُسارِعون في الإثم والعُدوان}؛ أي: يحرصون ويبادرون المعاصي المتعلِّقة في حقِّ الخالق والعدوان على المخلوقين. {وأكلهم السُّحْتَ}: الذي هو الحرام، فلم يكتفِ بمجرَّد الإخبار أنهم يفعلون ذلك، حتى أخبر أنهم يُسارعون، وهذا يدلُّ على خبثهم وشرِّهم وأنَّ أنفسهم مجبولةٌ على حبِّ المعاصي والظُّلم، هذا وهم يدَّعون لأنفسهم المقامات العالية، {لبئس ما كانوا يعملون}: وهذا في غاية الذمِّ لهم والقدح فيهم.
{62} Kisha Mwenyezi Mungu Mtukufu akaendelea kuhesabu makosa yao kwa kutetea dhidi ya kuwakashifu kwao waja Wake Waumini. Kwa hivyo akasema, "Na utawaona wengi miongoni mwao," yaani, miongoni mwa Mayahudi; "Wanakimbilia kwenye dhambi, na kupita mipaka." Yaani, wanawania na wanayaharakishia maasia yanayohusiana na haki za Muumba na kupita mipaka kuhusiana na viumbe. "Na ulaji wao vya haramu," na hakuachia kwa kujulisha tu kwamba wanayafanya hayo, mpaka akajulisha kwamba wanayakimbilia. Na hili linaashiria uchafu na uovu wao na kwamba nafsi zao zimefanywa kupenda maasia, na dhuluma. Na pamoja na hayo, wao wanajidai kuwa wako kwenye vyeo vya juu,; "Ni maovu mno hayo wayatendayo." Na hili ni kuwakashifu kwa hali ya juu sana, na kuwakosoa.
#
{63} {لولا ينهاهم الربَّانيُّونَ والأحبار عن قولهم الإثم وأكْلِهِم السُّحْتَ}؛ أي: هلاَّ ينهاهم العلماء المتصدون لنفع الناس الذين منَّ الله عليهم بالعلم والحكمة عن المعاصي، التي تصدر منهم، ليزول ما عندهم من الجهل، وتقوم حجة الله عليهم، فإن العلماء عليهم أمر الناس ونهيهم، وأن يبيِّنُوا لهم الطريق الشرعي، ويرغبوهم في الخير، ويرهبوهم من الشر. {لبئس ما كانوا يصنعون}.
{63} "Mbona hao wanazuoni wa Kiyahudi na makuhani wao hawawakatazi kusema kwao dhambi, na kula kwao vya haramu?" Yaani, kwa nini hawawakatazi wanachuoni wanaojitahidi kuwanufaisha watu ambao, Mwenyezi Mungu aliwaneemesha kwa elimu na hekima kutokana na maasia ambayo yatokayo kwao, ili uwaondokee ujinga walio nao, na isimame hoja ya Mwenyezi Mungu juu yao. Kwa maana, wanachuoni wana jukumu la kuwaamrisha watu na kuwakataza, na kwamba wawabainishie njia ya kisheria, na wawahimize kutenda mema, na wawahofishe dhidi ya kufanya maovu. "Ni maovu mno hayo wayatendayo!"
: 64 - 66 #
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)}.
64. Na Mayahudi walisema: Mkono wa Mwenyezi Mungu umefumba. Mikono yao ndiyo iliyofumba, na wamelaaniwa kwa sababu ya waliyoyasema. Bali mikono yake iko wazi. Hutoa apendavyo. Kwa yakini yaliyoteremshwa kwako kutoka kwa Mola wako Mlezi yatawazidishia wengi katika wao uasi na kufuru. Na Sisi tumewatilia uadui na chuki baina yao mpaka Siku ya Qiyama. Kila mara wanapowasha moto wa vita, Mwenyezi Mungu anauzima. Na wanajitahidi kuleta uharibifu katika ardhi. Na Mwenyezi Mungu hawapendi waharibifu. 65. Na lau kuwa Watu wa Kitabu wangeliamini na wakamcha Mungu, hapana shaka tungeliwafutia mabaya yao, na tungeliwaingiza katika Mabustani yenye neema. 66. Na lau kuwa wangeliisimamisha Taurati na Injili na yote waliyoteremshiwa kutoka kwa Mola wao Mlezi, basi hapana shaka wangelikula vya juu yao na vya chini ya miguu yao. Wapo watu miongoni mwao walio sawa, lakini wengi wao wanayoyafanya ni mabaya mno.
#
{64} يخبر تعالى عن مقالة اليهود الشنيعة وعقيدتهم الفظيعة، فقال: {وقالت اليهود يدُ الله مغلولةٌ}؛ أي: عن الخير والإحسان والبرِّ! {غُلَّتْ أيديهم ولُعِنوا بما قالوا}: وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم؛ فإن كلامهم متضمن لوصف الله الكريم بالبخل وعدم الإحسان، فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقاً عليهم؛ فكانوا أبخل الناس وأقلَّهم إحساناً وأسوأهم ظنًّا بالله وأبعدَهم عن رحمته التي وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ وملأت أقطار العالم العلويِّ والسفليِّ، ولهذا قال: {بل يداه مبسوطتانِ يُنفِقُ كيفَ يشاءُ}: لا حَجْر عليه ولا مانعَ يمنعُه مما أراد؛ فإنَّه تعالى قد بَسَطَ فضله وإحسانه الدينيَّ والدنيويَّ، وأمر العباد أن يتعرَّضوا لنفحات جودِهِ، وأن لا يسدُّوا على أنفسهم أبواب إحسانِهِ بمعاصيهم، فيدُهُ سحَّاءُ الليل والنهار، وخيرُهُ في جميع الأوقات مدرارٌ؛ يفرِّج كرباً، ويزيل غمًّا، ويغني فقيراً، ويفكُّ أسيراً، ويجبرُ كسيراً، ويجيب سائلاً، ويعطي فقيراً عائلاً، ويُجيب المضطرِّين، ويستجيب للسائلين، وينعِم على مَن لم يسأله، ويعافي من طلب العافية، ولا يحرم من خيره عاصياً، بل خيره يرتع فيه البَرُّ والفاجر ويجود على أوليائِهِ بالتوفيق لصالح الأعمال ثم يحمدُهم عليها ويضيفُها إليهم وهي من جوده ويُثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل ما لا يدركُهُ الوصفُ ولا يخطُر على بال العبد، ويلطُف بهم في جميع أمورهم، ويوصِلُ إليهم من الإحسان، ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرونَ بكثيرٍ منه؛ فسبحانَ مَن كلُّ النِّعم التي بالعباد فمنه وإليه يجأرون في دفع المكاره، وتبارك من لا يُحْصي أحدٌ ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وتعالى من لا يخلو العباد من كرمِهِ طرفة عين، بل ولا وجود لهم ولا بقاء إلا بجوده، وقبَّح الله من استغنى بجهلِهِ عن ربِّه ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله، بل لو عامل اللهُ اليهود القائلين تلك المقالة ونحوَهم ممَّن حاله كحالهم ببعض قولِهِم؛ لهلكوا وشقوا في دنياهم، ولكنهم يقولون تلك الأقوال، وهو تعالى يحلم عنهم، ويصفح، ويمهلهم، لا يهملهم. وقوله: {وليزيدنَّ كثيراً منهم ما أُنزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ طغياناً وكفراً}: وهذا أعظم العقوبات على العبد: أن يكون الذِّكر الذي أنزله الله على رسوله، الذي فيه حياة القلب والروح وسعادة الدُّنيا والآخرة وفلاح الدَّارين، الذي هو أكبر مِنَّةٍ امتنَّ الله بها على عباده، توجب عليهم المبادرة إلى قبولها والاستسلام لله بها وشكراً لله عليها، أن تكون لمثل هذا زيادةُ غيٍّ إلى غيِّه وطغيانٍ إلى طغيانه وكفر إلى كفره، وذلك بسبب إعراضه عنها وردِّه لها ومعاندته إياها ومعارضته لها بالشبه الباطلة. {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة}: فلا يتآلفون ولا يتناصرون ولا يتَّفقون على حالةٍ فيها مصلحتهم، بل لم يزالوا متباغضين في قلوبهم متعادين بأفعالهم إلى يوم القيامة، {كلَّما أوقدوا ناراً للحرب}: ليكيدوا بها الإسلام وأهله وأبْدُوا وأعادوا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم، {أطفأها الله}: بخِذلانهم وتفرُّق جنودِهم وانتصار المسلمين عليهم، {ويسعَوْن في الأرض فساداً}؛ أي: يجتهدون ويجدِّون ولكن بالفساد في الأرض؛ بعمل المعاصي والدعوة إلى دينهم الباطل والتعويق عن الدُّخول في الإسلام، {والله لا يحبُّ المفسدين}: بل يبغِضُهم أشدَّ البغض، وسيجازيهم على ذلك.
{64} Yeye Mtukufu anajulisha kuhusu maneno ya Mayahudi mabaya, na itikadi yao mbovu, kwa hivyo Akasema, "Na Mayahudi walisema: Mkono wa Mwenyezi Mungu umefumba." Yaani, kuhusiana na heri, na ihsan, na wema. "Mikono yao ndiyo iliyofumba, na wamelaaniwa kwa sababu ya waliyoyasema." Na huku ni ili kuwaapiza kwa sawa na kauli yao. Kwa maana maneno yao yalijumuisha kumweleza Mwenyezi Mungu, Mkarimu kuwa ni bahili na asiyefanya wema. Kwa hivyo Akawalipa kwamba maelezo haya yanathibitika juu yao sawasawa. Basi wakawa ndio mabahili wa watu wote, na wachache wao zaidi katika wema, na wabaya wao zaidi katika kumdhania Mwenyezi Mungu. Na walio mbali wao zaidi na rehema yake ambayo ilienea kila kitu, na iliyojaa pande zote za dunia ya juu na ya chini. Na ndio maana akasema, "Bali mikono yake iko wazi. Hutoa apendavyo." Hakuna cha kumkataza wala cha kumzuia chenye kumzuia kile anachotaka. Kwani, Yeye Mtukufu alipanua fadhila yake, na wema wake wa kidini na wa kidunia, na amewaamrisha waja wake wazitafute pepo za ukarimu wake, na kwamba wasijifungie wenyewe milango ya ihsani yake kwa maasia yao. Mkono wake hutoa kwa wingi mchana na usiku, na heri yake humiminwa katika kila wakati. Huondoa dhiki, na huondoa huzuni, humtosheleza masikini, na huwakomboa mateka, na huwaunga waliovunjika, na humjibu mwenye kuomba, na humpa fakiri mwenye umaskini. Na humjibu walio katika ugumu mkubwa, na huwaitikia wanaomuomba, na anamneemesha yule ambaye hakumuomba, na humuweka salama mwenye kutafuta salama. Wala hamnyimi muasi katika heri yake, bali heri yake anachunga kwayo mwema, na muovu, na anawapa kwa wingi marafiki wake wandani kwa kuwawezesha kufanya matendo mema. Kisha anawasifu juu yake, na anawahusisha na hayo hali ya kuwa ni katika ukarimu wake, na anawalipa juu yake malipo ya sasa na ya baadaye ambayo hayawezi kuelezwa wala hayawezi kupita katika mawazo ya mja. Na anawafanyia upole katika mambo yao yote, na anawafikishia katika wema, na kuwazuia katika adhabu kiasi cha yale ambayo hawahisi mengi yake. Basi Ametakasika Yeye ambaye kila neema ambazo wanazo waja ni kutoka kwake, na kwake ndiko wanakokimbilia katika kuwazuia machukizo. Na ni Mwingi wa baraka ambaye hakuna anayeweza kumsifu vyema, bali Yeye ni kama alivyojisifu Mwenyewe. Na ametukuka Yeye ambaye waja wake hawakosi katika ukarimu wake hata kwa kiasi cha kupepesa jicho. Bali hata hakuna kuwepo kwao wala kubakia isipokuwa ukarimu wake. Mwenyezi Mungu amfedheheshe mwenye kujitosheleza kwa ujinga wake na Mola wake Mlezi, na akamnasibisha na yale yasiyostahiki utukufu wake. Bali lau Mwenyezi Mungu angeliwatendea Mayahudi waliosema kauli hiyo, na mfano wao miongoni mwa wale ambao hali yao ni sawa na hali yao katika baadhi ya kauli zao, basi wangeangamia na kupata taabu katika dunia yao. Lakini wanasema kauli hizo, naye Mtukufu anawafanyia upole, na anayaachilia hayo mbali, na anawapa muhula, wala hawapuuzi. Na kauli yake, "Kwa yakini yaliyoteremshwa kwako kutoka kwa Mola wako Mlezi yatawazidishia wengi katika wao uasi na kufuru." Na hii ndio adhabu kubwa zaidi kwa mja. Kwamba uwe ukumbusho ambao Mwenyezi Mungu aliteremsha kwa Mtume wake ambao ndani yake kuna uhai wa moyo na roho, na furaha ya dunia na akhera, na kufaulu kwa Nyumba mbili hizi. Ambayo ndiyo neema kubwa zaidi ambayo Mwenyezi Mungu amewaneemesha kwayo waja wake. Iliwalazimu waja kuharakisha kuukubali na kujisalimisha kwa Mwenyezi Mungu kwa huo, na kumshukuru Mwenyezi Mungu juu yake, kwamba uwe mfano wa huu ni kuongezeka kwa upotovu wake, na uasi juu ya uasi, na ukafiri juu ya ukafiri wake. Na hilo ni kwa sababu ya kupeana kwake mgongo hayo na kuyakataa kwake, na kuyafanyia ukaidi, na kuyapinga kwake kwa mkanganyiko batili. "Na Sisi tumewatilia uadui na chuki baina yao mpaka Siku ya Qiyama," basi hawataungana, wala hawatasaidiana, wala hawatakubaliana katika hali ambayo ina maslahi yao. Bali hawajaacha kuchukiana wao kwa wao katika nyoyo zao, wakifanyiana uadui katika vitendo vyao mpaka Siku ya Qiyama. "Kila mara wanapowasha moto wa vita" ili waufanyie Uislamu vitimbi kwa hayo na watu wake, na wakaonyesha, na wakarudia, na wakakusanya wapanda farasi na askari wa kwa miguu. "Mwenyezi Mungu anauzima" kwa kuwaangusha, na kutawanyika kwa wanajeshi wao, na ushindi wa Waislamu juu yao. "Na wanajitahidi kuleta uharibifu katika ardhi; yaani, wanafanya jitihada na bidii, lakini kwa kufanya uharibifu katika ardhi kwa kufanya maasia na kuilingania dini yao batili, na kuwazuia watu kuingia katika Uislamu. "Na Mwenyezi Mungu hawapendi waharibifu." Bali anawachukia kwa chuki kubwa, na atawalipa kwa hayo.
#
{65} ثم قال تعالى: {ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتَّقَوا لكفَّرنا عنهم سيئاتِهِم ولأدخلناهُم جناتِ النعيم}: وهذا من كرمِهِ وجودِهِ؛ حيث ذكر قبائح أهل الكتاب ومعايبهم وأقوالهم الباطلة؛ دعاهم إلى التوبة، وأنهم لو آمنوا بالله وملائكته وجميع كتبه وجميع رسله واتَّقوا المعاصي؛ لكفَّر عنهم سيئاتهم، ولو كانت ما كانت، ولأدخلهم جنات النعيم التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذُّ الأعين.
{65} Kisha Mwenyezi Mungu Mtukufu akasema, "Na lau kuwa Watu wa Kitabu wangeliamini na wakamcha Mungu, hapana shaka tungeliwafutia mabaya yao, na tungeliwaingiza katika Mabustani yenye neema." Na haya ni kutokana na ukarimu wake na kupeana kwake kwa wingi. Ambapo alitaja mabaya ya Watu wa Kitabu, na kasoro zao, na kauli zao batili, akawaita watubie. Na kwamba lau kuwa wangemwamini Mwenyezi Mungu, na Malaika wake, na Vitabu vyake vyote, na Mitume wake wote, na wakaepuka maasia, basi angewafutia mabaya yao. Hata kama yatakuwa yatakavyokuwa, na angewaingiaza katika Bustani ya neema ambazo ndani yake kuna yale yanayotamaniwa na nafsi na yanayopendeza macho.
#
{66} {ولو أنَّهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزِلَ إليهم من ربِّهم}؛ أي: قاموا بأوامرهما [ونواهيهما] كما ندبهم الله وحثهم، ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه من الإيمان بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن؛ فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي أنزلها ربُّهم إليهم؛ أي: لأجلهم وللاعتناء بهم؛ {لأكلوا من فوقِهم ومن تحتِ أرجلِهم}؛ أي: لأدرَّ الله عليهم الرزقَ ولأمطر عليهم السماء وأنبتَ لهم الأرضَ؛ كما قال تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتَّقَوا لَفَتَحْنا عليهم بَرَكاتٍ من السَّماء والأرض}. {منهم}؛ أي: من أهل الكتاب {أمةٌ مقتصدةٌ}؛ أي: عاملة بالتوراة والإنجيل عملاً غير قويٍّ ولا نشيط. {وكثيرٌ منهم ساء ما يعملونَ}؛ أي: والمسيء منهم الكثير، وأما السابقون منهم؛ فقليل ما هم.
{66} "Na lau kuwa wangeliisimamisha Taurati na Injili na yote waliyoteremshiwa kutoka kwa Mola wao Mlezi." Yaani, wangetekeleza maamrisho yake [na makatazo yake] kama Mwenyezi Mungu alivyowaamrisha na akawahimiza. Na katika kuisimamisha ni kuyaamini yale inayoyalingania ya kumwamini Muhammad – rehema na amani ziwe juu yake – na katika Qur-ani. Na lau wangeyasimamisha neema hii kubwa ambayo aliwateremshia Mola wao Mlezi. Yaani, kwa ajili yao na ajili ya kuwatunza, "basi hapana shaka wangelikula vya juu yao na vya chini ya miguu yao." Yaani, Mwenyezi Mungu angeliwaruzuku kwa wingi, na ingeliwanyeshea mbingu, na ingeliwaoteshea ardhi. Kama alivyosema Mwenyezi Mungu, "Na lau kuwa watu wa miji wangeliamini na wakamcha Mungu, kwa yakini tungeliwafungulia baraka kutoka mbinguni na katika ardhi." "Miongoni mwao;" yaani, katika Watu wa Kitabu, "wapo kaumu walio sawa." Yaani, wafanyao kazi na Taurati na Injili kwa njia isiyo na nguvu wala ya ukakamavu. "Lakini wengi wao wanayoyafanya ni mabaya mno;" yaani, wafanyao mabaya miongoni mwao ndio wengi,. Ama wale wanaofanya kazi miongoni mwao ni wachache tu.
: 67 #
{يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)}
67. Ewe Mtume! Fikisha uliyoteremshiwa kutoka kwa Mola wako Mlezi. Na ikiwa hufanyi, basi hutakuwa umefikisha ujumbe wake. Na Mwenyezi Mungu atakulinda na watu. Hakika Mwenyezi Mungu hawaongoi kaumu ya makafiri.
#
{67} هذا أمر من الله لرسوله محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بأعظم الأوامر وأجلِّها، وهو التبليغ لما أنزل الله إليه، ويدخل في هذا كل أمر تلقَّته الأمة عنه - صلى الله عليه وسلم - من العقائد والأعمال والأقوال والأحكام الشرعيَّة والمطالب الإلهيَّة، فبلَّغ - صلى الله عليه وسلم - أكمل تبليغ، ودعا وأنذر وبشَّر ويسَّر، وعلَّم الجهَّال الأميِّين حتى صاروا من العلماء الربانيِّين، وبلَّغ بقوله وفعله وكتبه ورسله، فلم يبقَ خيرٌ إلاَّ دلَّ أمته عليه، ولا شرٌّ إلاَّ حَذَّرها عنه، وشهد له بالتبليغ أفاضلُ الأمة من الصحابة فمن بعدهم من أئمة الدين ورجال المسلمين. {وإن لم تفعلْ}؛ أي: لم تبلِّغْ ما أُنزل إليك من ربك، {فما بلَّغْت رسالته}؛ أي: فما امتثلت أمره، {والله يعصِمُك من الناس}: هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس، وأنه ينبغي أن يكون حرصُك على التعليم والتبليغ، ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين؛ فإن نواصيهم بيد الله، وقد تكفَّل بعصمتك، فأنت إنما عليك البلاغ المبين؛ فمن اهتدى فلنفسه، وأما الكافرون الذين لا قصد لهم إلا اتِّباعُ أهوائهم؛ فإن الله لا يهديهم، ولا يوفِّقهم للخير بسبب كفرهم.
{67} Hii ni amri kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa Mtume wake Muhammad - swala na salamu za Mwenyezi Mungu zimshukie, - kwa amri kubwa zaidi na tukufu yake zaidi. Nayo ni kufikisha yale ambayo Mwenyezi Mungu alimteremshia. Na inaingia katika hili kila amri iliyopokewa na Umma kutoka kwake yeye - sala na amani ziwe juu yake – kama vile itikadi, na matendo, na maneno, na hukumu za kisheria, na matakwa ya kimungu. Naye - sala na amani ziwe juu yake – akafikisha kufikisha kukamilifu zaidi, na akalingania, na akaonya, na akabashiri, na akarahisisha, na akawafundisha majahili wasiojua kusoma na kuandika mpaka wakawa katika wanachuoni wachamungu. Na alifikisha kwa maneno yake, na matendo yake, na vitabu vyake, na mitume wake. Na hapakubakia heri isipokuwa aliwaelekeza umma kwayo, wala ovu lolote isipokuwa aliwaonya umma wake juu yake. Na walishuhudia kwamba alifikisha wale walio bora zaidi wa umma huu miongoni mwa Maswahaba na wale waliokuja baada yao miongoni mwa maimamu wa Dini na wanaume Waislamu. "Na usipofanya;" yaani, kama hukufikisha yale yaliyoteremshwa kwako kutoka kwa Mola wako Mlezi, "basi hujafikisha ujumbe wake." Yaani, utakuwa hujatekeleza amri yake, "Na Mwenyezi Mungu atakulinda na watu." Hii ni kinga na ulinzi kutoka kwa Mwenyezi Mungu kwa Mtume wake kutokana na watu, na kwamba inapasa iwe shauku yako juu ya kufundisha na kufikisha, wala isikutishie dhidi ya hilo hofu ya viumbe. Kwani, nywele za upande wa mbele wa vichwa vyao ziko mkononi mwa Mwenyezi Mungu. Naye alichukua dhamana ya kukuhifadhi. Basi wewe kilicho juu yako kufikisha kwa waziwazi. Kwa hivyo, mwenye kuongoka, basi ni kwa ajili yake mwenyewe. Na ama makafiri ambao hawana nia isipokuwa kufuata matamanio yao, basi Mwenyezi Mungu hawaongoi, wala hawawezeshi kufanya heri kwa sababu ya ukafiri wao
: 68 #
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)}
68. Sema: Enyi Watu wa Kitabu! Hamna lenu jambo mpaka muisimamishe Taurati na Injili na yote mliyoteremshiwa kutoka kwa Mola wenu Mlezi. Na hakika uliyoteremshiwa wewe kutoka kwa Mola wako Mlezi yatawazidishia wengi katika wao uasi na ukafiri. Basi usiwasikitikie kaumu ya makafiri.
#
{68} أي: قل لأهل الكتاب منادياً على ضلالهم ومعلناً بباطلهم: {لستُم على شيء}: من الأمور الدينيَّة؛ فإنَّكم لا بالقرآن ومحمد آمنتم، ولا بنبيِّكم وكتابكم صدَّقتم، ولا بحقٍّ تمسَّكتم، ولا على أصل اعتمدتم. {حتَّى تُقيموا التوراة والإنجيل}؛ أي: تجعلوهما قائِمَيْن بالإيمان بهما واتِّباعهما والتمسُّك بكلِّ ما يَدْعُوان إليه، {و} تقيموا {ما أُنزِلَ إليكم من ربِّكم}، الذي ربَّاكم، وأنعم عليكم، وجَعَلَ أجَلَّ إنعامِهِ إنزال الكُتُب إليكم؛ فالواجب عليكم أن تقوموا بشكر الله، وتلتزِموا أحكام الله، وتقوموا بما حُمِّلِتُم من أمانة الله وعهده، {وليزيدنَّ كثيراً منهم ما أُنزل إليك من ربِّك طغياناً وكفراً فلا تأسَ على القوم الكافرين}.
{68} Yaani, Waambie Watu wa Kitabu ukiuita upotovu wao na ukitangaza batili yao, "Hamko katika chochote" katika mambo ya kidini. Kwani nyinyi hamkuamini si Qur-ani wala Muhammad, wala hamukusadiki si Nabii wenu wala kitabu chenu, wala hamukushikamana na haki yoyote, wala hamkutegemea juu ya msingi wowote. "Mpaka muisimamishe Taurati na Injili." Yaani, mvifanye visimame kwa kuviamini, na kuvifuata, na kushikamana na kila vinachokilingania. "Na" myasimamishe "yote mliyoteremshiwa kutoka kwa Mola wenu Mlezi" ambaye aliwalea, na akawaneemesha, na akaifanya tukufu zaidi ya neema yake juu yenu ni kuwateremshia Vitabu. Basi la wajibu juu yenu ni kwamba mumshukuru Mwenyezi Mungu, na mshikamane na hukumu za Mwenyezi Mungu, na mtekeleze yale mliyokabidhiwa miongoni mwa amana ya Mwenyezi Mungu na ahadi yake. "Na hakika uliyoteremshiwa wewe kutoka kwa Mola wako Mlezi yatawazidishia wengi katika wao uasi na ukafiri. Basi usiwasikitikie kaumu ya makafiri."
: 69 #
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69)}
69. Hakika wale walioamini, na wale waliotubia (yani Mayahudi) na Masabii na Wakristo, mwenye kumuamini Mwenyezi Mungu, na Siku ya Mwisho, na akatenda mema, basi hawatakuwa na hofu juu yao wala hawatahuzunika.
#
{69} يخبر تعالى عن أهل الكتاب من أهل القرآن والتوراة والإنجيل أنَّ سعادتهم ونجاتهم في طريق واحد وأصل واحدٍ، وهو الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح؛ فمن آمَنَ منهم بالله واليوم الآخر وعَمِلَ صالحاً؛ فله النجاة ولا خوفٌ عليهم فيما يستقبِلونه من الأمور المخوفة ولا هم يحزنونَ على ما خلفوا منها. وهذا الحكم المذكور يشمَلُ سائر الأزمنة.
{69} Yeye Mtukufu anajulisha kuhusu Watu wa Kitabu kama vile Watu wa Qur-ani, na Taurati na Injili, kwamba furaha yao na wokovu wao uko katika njia moja na asili moja, ambayo kumuamini Mwenyezi Mungu na Siku ya Mwisho, na matendo mema. Kwa hivyo, atakayemwamini miongoni mwa Mwenyezi Mungu na Siku ya Mwisho, na akatenda mema, basi ataokoka. Wala hawatakuwa na hofu juu yao katika mambo ya kutisha wanayoyajia, wala hawatahuzunika kwa yale waliyoyaacha nyuma. Na hukumu hii iliyotajwa inajumuisha nyakati zote.
: 70 - 71 #
{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)}.
70. Hakika, tulichukua agano la Wana wa Israili, na tukawatumia Mitume. Kila alipowajia Mtume kwa yale zisiyoyapenda nafsi zao, wengine wao waliwakanusha, na wengine wao wakawaua. 71. Na wakadhani kuwa hapatakuwa majaribio; basi wakawa vipofu na viziwi. Kisha Mwenyezi Mungu akawapokelea toba zao. Kisha tena wengi katika wao wakawa vipofu na viziwi. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kuyaona vyema hayo wayatendayo.
#
{70} يقول تعالى: {لقد أخَذْنا ميثاق بني إسرائيل}؛ أي: عهدهم الثقيل بالإيمان بالله والقيام بواجباته التي تقدَّم الكلام عليها في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاقَ بني إسرائيل وبَعَثْنا منهم اثني عشر نقيباً ... } إلى آخر الآيات، {وأرسلنا إليهم رسلاً}: يتوالَوْن عليهم بالدَّعوة ويتعاهدونهم بالإرشاد، ولكن ذلك لم ينجع فيهم ولم يفد. {كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم} من الحق كذبوه وعاندوه، وعاملوه أقبح المعاملة، {فريقاً كذَّبوا وفريقاً يقتُلون}.
{70} Yeye Mtukufu anasema, "Hakika, tulichukua agano la Wana wa Israili;" yaani, ahadi yao nzito ya kumwamini Mwenyezi Mungu na kutekeleza wajibu zake ambazo imeshatangulia kuzungumzia katika kauli yake: "Na hakika Mwenyezi Mungu alichukua agano la Wana wa Israili. Na tukawatumia kutokana nao wakuu kumi na wawili;" mpaka mwisho wa Aya. "Na tukawatumia Mitume," wakawafuata kwa wito na wakawatunza kwa kuwaongoza, lakini hayo hayakuonekana athari yake juu yao wala hayakufaidi. "Kila alipowajia Mtume kwa yale zisiyoyapenda nafsi zao" miongoni mwa haki, wanamkadhibisha, na wanamfanyia ukaidi, na wanaamiliana naye kuamiliana kubaya zaidi. "Wengine wao waliwakanusha, na wengine wao wakawaua."
#
{71} {وحَسِبوا أن لا تكون فتنةٌ}؛ أي: ظنوا أنَّ معصيتهم وتكذيبهم لا يجرُّ عليهم عذاباً ولا عقوبة، واستمرُّوا على باطلهم، وعَموا {وصَمُّوا}: عن الحق. {ثم}: نعشهم ، و {تاب عليهم} حين تابوا إليه وأنابوا. {ثم} لم يستمرُّوا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة؛ فـ {عَمُوا وصَمُّوا كثيرٌ منهم}: بهذا الوصف، والقليل استمرُّوا على توبتهم وإيمانهم. {والله بصيرٌ بما يعملون}: فيجازي كلَّ عامل بعمله إن خيراً فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ.
{71} "Na wakadhani kuwa hapatakuwa majaribio." Yaani, walidhani kuwa uasi wao na kukadhibisha kwao hakutawaletea adhabu wala mateso, na wakaendelea na batili yao, na wakawa vipofu "na viziwi" kuielekea haki. "Kisha" akawainua na "akawapokelea toba zao" walipotubia kwake na wakarudi kwake. "Kisha" hawakuendelea hivyo mpaka wengi wao wakaigeukia ile hali mbaya. Basi, "tena wengi katika wao wakawa vipofu na viziwi" kwa maelezo haya, na wachache wakaendelea katika toba na imani yao. "Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kuyaona vyema hayo wayatendayo;" na atamlipa kila mtendaji kwa matendo yake, ikiwa ni heri, basi kwa heri, na ikiwa ni uovu, basi kwa uovu.
: 72 - 75 #
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75)}.
72. Hakika, wamekufuru wale waliosema: Hakika, Mwenyezi Mungu ni Masihi mwana wa Maryam! Na hali Masihi mwenyewe alisema: Enyi Wana wa Israili! Muabuduni Mwenyezi Mungu, Mola wangu Mlezi na Mola wenu Mlezi. Kwani, mwenye kumshirikisha Mwenyezi Mungu, hakika Mwenyezi Mungu amemharimishia Pepo, na pahali pake ni Motoni. Na waliodhulumu hawatakuwa na wowote wa kuwanusuru. 73. Hakika, wamekufuru wale waliosema: Mwenyezi Mungu ni wa tatu wa watatu. Hali hakuna mungu isipokuwa Mungu Mmoja tu. Na ikiwa hawayaachi hayo wanayoyasema, basi kwa yakini itawagusa wale waliokufuru miongoni mwao adhabu chungu. 74. Je, hawatubii kwa Mwenyezi Mungu na wakamwomba awafutie dhambi? Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu. 75. Masihi mwana wa Maryam si chochote isipokuwa ni Mtume. Wamekwisha pita Mitume kabla yake. Na mama yake ni mwanamke mkweli. Wote wawili walikuwa wakila chakula. Angalia jinsi tunavyowabainishia Aya, kisha angalia vipi wanavyogeuzwa.
#
{72} يخبر تعالى عن كفر النصارى بقولهم: {إنَّ الله هو المسيح ابن مريم}: بشبهةِ أنه خرج من أمٍّ بلا أبٍ وخالف المعهود من الخلقة الإلهية، والحال أنه عليه الصلاة والسلام قد كذَّبهم في هذه الدعوى وقال لهم: {يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربِّي وربَّكم}: فأثبت لنفسه العبوديَّة التامَّة ولربِّه الربوبيَّة الشاملة لكل مخلوق. {إنه مَن يشرِك بالله}: أحداً من المخلوقين لا عيسى ولا غيره، {فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار}: وذلك لأنه سوَّى الخَلْق بالخالق، وصَرَفَ ما خلقه الله له، وهو العبادة الخالصة لغير من هي له، فاستحقَّ أن يخلد في النار. {وما للظَّالمين من أنصار}: ينقذونهم من عذاب الله، أو يدفعون عنهم بعضَ ما نزل بهم.
{72} Yeye Mtukufu anajulisha juu ya ukafiri wa Wakristo kwa kauli yao, "hakika, Mwenyezi Mungu ni Masihi mwana wa Maryamu!" Kwa dhana potofu kuwa ametokana na mama bila ya baba, na akahalifu kuumba kwa kawaida kwa Mwenyezi Mungu. Na hali ya kweli ni kwamba yeye, rehema na amani ziwe juu yake, aliwakadhibisha katika madai hayo na akawaambia. "Enyi Wana wa Israili! Muabuduni Mwenyezi Mungu, Mola wangu Mlezi na Mola wenu Mlezi." Kwa hivyo akajithibitishia yeye mwenyewe uja kamili, na umoja unaojumuisha viumbe wote kwa Mola wake Mlezi. "Hakika, mwenye kumshirikisha Mwenyezi Mungu," na chochote miongoni mwa viumbe, si Isa wala mwengineye; "basi hakika, Mwenyezi Mungu amekwisha mharimishia Pepo, na pahali pake ni Motoni." Na hilo ni kwa sababu aliwasawazisha viumbe na Muumba, na akapeleka kile alichoumbwa kwa ajili yake, nacho ni kumuabudu Mwenyezi Mungu peke yake kwa yule ambaye si yake, kwa hivyo akastahiki kudumu katika Moto. "Na waliodhulumu hawatakuwa na wowote wa kuwanusuru." wataowaokoa kutokana na adhabu ya Mwenyezi Mungu, au kuwazuia baadhi ya yale yaliyowasibu.
#
{73} {لقد كَفَرَ الذين قالوا إنَّ الله ثالث ثلاثة}: وهذا من أقوال النصارى المنصورة عندهم، زعموا أنَّ الله ثالث ثلاثة؛ الله، وعيسى، ومريم! تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيراً، وهذا أكبر دليل على قلة عقول النصارى؛ كيف قَبِلوا هذه المقالة الشنعاء والعقيدة القبيحة؟! كيف اشتبه عليهم الخالق بالمخلوق؟! كيف خفي عليهم ربُّ العالمين؟! قال تعالى رادًّا عليهم وعلى أشباههم: {وما من إله إلَّا إلهٌ واحدٌ}: متصف بكل صفة كمال، منزَّه عن كل نقص، منفرد بالخلق والتدبير، ما بالخلق من نعمة إلاَّ منه؛ فكيف يُجْعَلُ معه إله غيره، تعالى الله عما يقولُ الظالمون علوًّا كبيراً. ثم توعدهم بقوله: {وإن لم يَنتَهُوا عمَّا يقولونَ لَيَمَسَّنَّ الذين كفروا منهم عذابٌ أليم}.
{73} "Hakika, wamekufuru wale waliosema," Mwenyezi Mungu ni wa tatu wa watatu." Na haya ni miongoni mwa maneno ya Wakristo walioshinda wanayoyatetea sana. Walidai kuwa Mwenyezi Mungu ni wa tatu wa watatu: Mwenyezi Mungu, na Isa na Maryam! Ametukuka Mwenyezi Mungu juu ya maneno yao, kutukuka kukubwa. Na huu ndio ushahidi mkubwa zaidi juu ya uchache akili wa Wakristo. Je, walikubali vipi maneno haya mbaya, na itikadi mbaya? Vipi Muumba aliwafanania na kiumbe? Vipi Mola Mlezi wa walimwengu wote alifichikana kwao? Yeye Mtukufu alisema akiwapinga, na wale walio mfano wao: "Hali hakuna mungu isipokuwa Mungu Mmoja tu," anayesifika kwa kila sifa kamilifu, aliyetakasika na kila upungufu, mpweke katika uumbaji na kuendesha mambo." Na hakuna neema yoyote waliyo nayo viumbe isiokuwa ni kutoka kwake. Basi vipi atafanywa mungu mwingine pamoja naye? Mwenyezi Mungu ametukuka juu ya wanayosema madhalimu kutukuka kukubwa. Kisha akawaahidi adhahu kwa kauli yake; “Na ikiwa hawayaachi hayo wanayoyasema, basi kwa yakini itawagusa wale waliokufuru miongoni mwao adhabu chungu."
#
{74} ثم دعاهم إلى التوبة عما صدر منهم، وبيَّن أنه يقبل التوبة عن عباده، فقال: {أفلا يتوبون إلى الله}؛ أي: يرجعون إلى ما يحبُّه ويرضاه من الإقرار لله بالتوحيد، وبأن عيسى عبد الله ورسوله، وعما كانوا يقولونه {ويَسْتَغْفِرونَه} عن ما صدر منهم، {والله غفورٌ رحيم}؛ أي: يغفر ذنوب التائبين، ولو بلغت عنان السماء، ويرحمهم بقبول توبتهم وتبديل سيئاتهم حسنات، وصدَّر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو في غاية اللطف واللين في قوله: {أفلا يتوبونَ إلى الله}.
{74} Kisha akawaita watubu kwa yale waliyoyatenda, na akabainisha kuwa Yeye hakika anakubali toba kutoka kwa waja wake. Kwa hivyo akasema; "Basi je, hawatatubii kwa Mwenyezi Mungu." Yaani warejee katika yale anayoyapenda na kuyaridhia, kama vile kumkiria Mwenyezi Mungu upweke, na kwamba Isa ni mja wa Mwenyezi Mungu na Mtume wake, na kuacha yale waliyokuwa wakiyasema; "na wakamwomba awafutie dhambi" kwa yale waliyoyatenda. "Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu." Yaani Anafuta madhambi ya waliotubu hata kama yatafikia upande wa juu wa mbingu. Na Anawarehemu kwa kuwakubalia toba yao, na kuyabadilisha mabaya yao kuwa mema. Na alianza katika kuwaita kutubia kwa mbinu ambayo ni ya hali ya juu zaidi ya upole na ulaini katika kauli yake; “Basi je, hawatatubii kwa Mwenyezi Mungu?"
#
{75} ثم ذَكَرَ حقيقة المسيح وأمِّه الذي هو الحق، فقال: {ما المسيحُ ابن مريم إلَّا رسولٌ قد خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسل}؛ أي: هذا غايته ومنتهى أمره؛ أنَّه من عباد الله المرسلين، الذين ليس لهم من الأمر ولا من التشريع إلا ما أرسلهم به الله، وهو من جنس الرسل قبله، لا مزية له عليهم تخرِجُه عن البشرية إلى مرتبة الرُّبوبية. {وأمُّه} مريم {صدِّيقةٌ}؛ أي: هذا أيضاً غايتُها أنْ كانت من الصِّدِّيقين الذين هم أعلى الخلق رتبةً بعد الأنبياء، والصديقيَّة هي العلم النافع المثمر لليقين والعمل الصالح، وهذا دليلٌ على أنَّ مريم لم تكن نبيَّةً، بل أعلى أحوالها الصِّديقيَّة، وكفى بذلك فضلاً وشرفاً، وكذلك سائر النساء، لم يكن منهنَّ نبيَّة؛ لأن الله تعالى جعل النبوَّة في أكمل الصنفين؛ في الرجال؛ كما قال تعالى: {وما أرسلنا مِن قَبْلِكَ إلاَّ رجالاً نُوحي إليهم}؛ فإذا كان عيسى عليه السلام من جنس الأنبياء والرسل من قبله، وأمه صدِّيقةٌ؛ فلأيِّ شيءٍ اتَّخذهما النَّصارى إلهين مع الله. وقوله: {كانا يأكلان الطعام}: دليلٌ ظاهر على أنهما عبدان فقيران محتاجان كما يحتاج بنو آدم إلى الطعام والشراب؛ فلو كانا إلهين؛ لاستَغْنَيا عن الطعام والشراب، ولم يحتاجا إلى شيءٍ؛ فإن الإله هو الغني الحميد. ولما بيَّن تعالى البرهان؛ قال: {انظرْ كيفَ نبيِّنُ لهم الآياتِ} الموضحةَ للحقِّ الكاشفة لليقين، ومع هذا لا تفيدُ فيهم شيئاً، بل لا يزالون على إفكهم وكَذِبِهم وافترائهم، وذلك ظلمٌ وعنادٌ منهم.
{75} Kisha akataja uhakika wa Masihi na mama yake, ambako ni kutaja kwa haki, kwa hivyo akasema; "Masihi mwana wa Maryam si chochote isipokuwa ni Mtume;" yaani, hiki ndicho kikomo chake na mwisho wa jambo lake. Kwamba yeye ni miongoni mwa waja waliotumwa na Mwenyezi Mungu, ambao hawana chochote katika jambo hilo wala katika sheria isipokuwa yale aliyowatuma nayo Mwenyezi Mungu. Naye ni wa aina moja na Mitume waliomtangulia, wala hana sifa maalum kuwashinda yenye kumtoa nje ya ubinadamu hadi daraja ya umola. "Na mama yake" Maryamu ni "mkweli;" yaani, hiki pia ndicho kikomo chake, kwamba alikuwa miongoni mwa wakweli, ambao ndio wa daraja la juu kabisa katika viumbe baada ya Mitume. Na ukweli ni elimu yenye manufaa yenye kuleta yakini na matendo mema .Na huu ni ushahidi kuwa Maryamu hakuwa Nabii, lakini hali yake ya juu zaidi ilikuwa ya ukweli, na hilo linatosha kuwa fadhila na heshima. Na kadhalika, wanawake wengineo wote, hakuna aliyekuwa Nabii miongoni mwao. Kwa sababu Mwenyezi Mungu Mtukufu aliufanya unabii kuwa katika lililo kamili zaidi kati ya aina hizo mbili; katika wanaume. Kama alivyosema Mwenyezi Mungu, "Na hatukuwatuma kabla yako isipokuwa wanaume tuliowafunulia." Kwa hivyo, ikiwa Isa , amani iwe juu yake, alikuwa wa aina sawa na Manabii na Mitume wa kabla yake, na mama yake alikuwa mkweli; basi ni wa kitu gani Wakristo waliwafanya wao wawili kuwa miungu wawili pamoja na Mwenyezi Mungu? Na kauli yake, “Wote wawili walikuwa wakila chakula” ni uthibitisho ulio dhahiri kuwa walikuwa waja maskini, wenye uhitaji, kama vile wanavyohitaji wanadamu wengineo chakula na vinywaji. Na lau kuwa wangekuwa ni miungu wawili, basi hawangehitaji chakula na vinywaji, na hawangehitaji chochote. Kwa maana Mungu ni yule ambaye hahitaji chochote, Msifiwa. Na Yeye Mtukufu alipobainisha ushahidi, Akasema, "Angalia jinsi tunavyowabainishia Aya" zinazobainisha haki na kuweza wazi yakini, lakini pamoja na hayo haziwanufaishi chochote, bali hawaachi kuwa katika uongo wao na uongo wao, na uzushi wao, na hilo ni dhuluma na ukaidi kutoka kwao.
: 76 #
{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)}.
76. Sema: Je, mnawaabudu, badala ya Mwenyezi Mungu, wale ambao hawawamilikii kudhuru wala kunufaisha? Na Mwenyezi Mungu ndiye Mwenye kusikia vyema, Mwenye kujua vyema.
#
{76} أي: {قل} لهم أيُّها الرسول، {أتعبُدون من دونِ الله}: من المخلوقين الفقراء المحتاجين، مَنْ {لا يملِكُ لكم ضَرًّا ولا نفعاً}: وتَدَعون مَن انفردَ بالضُّرِّ والنفع والعطاء والمنع، {والله هو السميع}: لجميع الأصوات باختلاف اللغات على تفنُّن الحاجات، {العليم}: بالظَّواهر والبواطن والغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة؛ فالكامل تعالى الذي هذه أوصافه هو الذي يستحقُّ أن يُفْرَدَ بجميع أنواع العبادة، ويُخْلَصَ له الدِّين.
{76} Yaani, "Sema" ewe Mtume uwaambie, "Je, nyinyi mnamuabudu badala ya Mwenyezi Mungu," miongoni mwa viumbe masikini, wenye uhitaji, ambaye "hawamilikii kudhuru wala kunufaisha." Na mnamwacha Yule ambaye yu peke yake katika kudhuru na kunufaisha, na kupeana, na kuzuia. "Na Mwenyezi Mungu ndiye Mwenye kusikia vyema," sauti zote pamoja na kutofautiana kwa lugha mbalimbali, kwa mahitaji mbalimbali; "Mwenye kujua vyema" ya dhahiri na ya siri, ya ghaibu na yanayoshuhudiwa. Na mambo yaliyopita na yajayo; kwa hivyo, Yeye Mkamilifu, Mtukufu, ambaye hizi ndizo sifa zake, ndiye anayestahiki kupwekeshwa katika kila aina za ibada, na kufanyiwa yeye tu Dini.
: 77 - 81 #
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)}.
77. Sema: Enyi Watu wa Kitabu! Msipite kiasi katika dini yenu bila ya haki. Wala msifuate matamanio ya kaumu waliokwisha potea tangu zamani, na wakawapoteza wengi, na wenyewe wakapotea njia iliyo sawa. 78. Walilaaniwa wale waliokufuru miongoni mwa Wana wa Israili kwa ulimi wa Daud na Isa mwana wa Maryamu. Hayo ni kwa sababu waliasi na wakawa wanapita mipaka. 79. Walikuwa hawakatazani maovu waliyokuwa wakiyafanya. Hakika ni maovu mno waliyokuwa wakiyafanya! 80. Utawaona wengi miongoni mwao wanafanya urafiki wandani na wale waliokufuru. Hakika ni maovu mno ziliyozitanguliza nafsi zao hata Mwenyezi Mungu akawakasirikia, nao watadumu katika adhabu. 81. Na lau wangelikuwa wanamwamini Mwenyezi Mungu, na Nabii huyu, na yale yaliyoteremshwa kwake, wasingeliwafanya hao kuwa marafiki wandani. Lakini wengi miongoni mwao ni wapitao mipaka.
#
{77} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {قل يا أهل الكتاب لا تَغْلوا في دينِكُم غير الحقِّ}؛ أي: لا تتجاوزوا، وتتعدُّوا، الحق إلى الباطل، وذلك كقولهم في المسيح ما تقدَّم حكايتُهُ عنهم، وكغلوِّهم في بعض المشايخ اتباعاً لأهواء {قوم قد ضَلُّوا من قبل}؛ أي: تقدم ضلالهم، {وأضلُّوا كثيراً}: من الناس بدعوتهم إيَّاهم إلى الدين الذي هم عليه، {وضلُّوا عن سواء السبيل}؛ أي: قصد الطريق، فجمعوا بين الضلال والإضلال، وهؤلاء هم أئمَّة الضَّلال الذين حَذَّرَ الله عنهم وعن اتِّباع أهوائهم المُرْدِيَة وآرائهم المضلَّة.
{77} Mwenyezi Mungu Mtukufu anamwambia Nabii wake - rehema na amani zimshukie - "Sema enyi Watu wa Kitabu, msipitie kiasi katika dini yenu bila ya haki." Yaani, msipite mipaka, na kukiuka haki kwenda kwenye batili. Na hilo ni kama kauli yao kuhusiana na Masihi kama ilivyotangulia kusimulia juu yao, na kama kuzidi kwao kiasi katika baadhi ya mashekhe kwa kufuata matamanio ya "kaumu waliokwisha potea tangu zamani." Yaani, upotovu wao ulikwisha tangulia, "na wakawapoteza wengi" miongoni mwa watu kwa kuwalingania kwenda katika dini ambayo wako juu yake; "Na wenyewe wakapotea njia iliyo sawa;" yaani, alikusudia njia. Kwa hivyo, wakachanganya kati ya upotovu na kupotosha na hawa ndio maimamu wa upotovu ambao Mwenyezi Mungu alionya dhidi yao, na dhidi ya kufuata matamanio yao yenye kuangamiza na rai zao zenye kupotosha.
#
{78} ثم قال تعالى: {لُعِنَ الذينَ كفروا من بني إسرائيل}؛ أي: طُردوا وأبعدوا عن رحمة الله، {على لسان داود وعيسى ابن مريم}؛ أي: بشهادتهما وإقرارهما بأن الحجَّة قد قامت عليهم وعاندوها. {ذلك}: الكفر واللعن {بما عَصَوا وكانوا يعتدون}؛ أي: بعصيانهم لله وظُلمهم لعباد الله صار سبباً لكفرِهم وبعدِهم عن رحمة الله؛ فإنَّ للذُّنوب والظُّلم عقوبات.
{78} Kisha Yeye Mtukufu akasema, "Walilaaniwa wale waliokufuru miongoni mwa Wana wa Israili." Yaani, walifukuzwa na kuwekwa mbali kutoka katika rehema ya Mwenyezi Mungu; "Kwa ulimi wa Daud na Isa mwana wa Maryam." Yaani, kwa ushahidi wao na kukiri kwao kwamba hoja ilikwisha thibiti juu yao nao wakaipinga. "Hayo," yaani, kufuru na laana, "ni kwa sababu waliasi na wakawa wanapita mipaka." Yaani, kwa sababu ya kumuasi kwao Mwenyezi Mungu na kuwadhulumu kwao waja wa Mwenyezi Mungu, ikawa sababu ya kukufuru kwao na kuwekwa kwao mbali na rehema ya Mwenyezi Mungu. Kwa sababu, dhambi na udhalimu vina adhabu mbalimbali.
#
{79} ومن معاصيهم التي أحَلَّت بهم المَثُلات وأوقعت بهم العقوبات أنَّهم {كانوا لا يَتَناهَوْنَ عن مُنكرٍ فعلوهُ}؛ أي: كانوا يفعلون المنكر ولا ينهى بعضُهم بعضاً، فيشترك بذلك المباشر وغيره، الذي سكت عن النهي عن المنكر مع قدرتِهِ على ذلك، وذلك يدلُّ على تهاوُنِهم بأمر الله، وأنَّ معصيتَه خفيفة عليهم؛ فلو كان لديهم تعظيمٌ لربِّهم؛ لغاروا لمحارمه، ولغضبوا لغضبه. وإنَّما كان السكوت عن المنكَرِ مع القدرة موجباً للعقوبة لما فيه من المفاسد العظيمة: منها: أنَّ مجرَّد السكوت فعلُ معصيةٍ، وإنْ لم يباشِرْها الساكتُ؛ فإنَّه كما يجب اجتناب المعصية؛ فإنَّه يجب الإنكار على مَنْ فَعَلَ المعصية. ومنها: ما تقدَّم أنه يدلُّ على التهاون بالمعاصي وقلة الاكتراث بها. ومنها: أنَّ ذلك يجرِّئ العصاة والفسقة على الإكثار من المعاصي إذا لم يردعوا عنها، فيزداد الشرُّ وتعظُم المصيبة الدينيَّة والدنيويَّة، ويكون لهم الشوكة والظهور، ثم بعد ذلك يضعُفُ أهل الخير عن مقاومة أهل الشرِّ، حتى لا يقدرون على ما كانوا يقدرون عليه أولاً. ومنها: أن في ترك الإنكار للمنكر يندرِسُ العلم ويكثُرُ الجهل؛ فإنَّ المعصية مع تكرُّرها وصدورها من كثير من الأشخاص وعدم إنكار أهل الدين والعلم لها يُظَنُّ أنها ليست بمعصية، وربما ظنَّ الجاهل أنها عبادة مستحسنة، وأيُّ مفسدةٍ أعظم من اعتقاد ما حرَّم الله حلالاً وانقلاب الحقائق على النفوس ورؤية الباطل حقًّا؟! ومنها: أنَّ السُّكوتَ على معصية العاصين ربَّما تزيَّنت المعصية في صدور الناس، واقتدى بعضُهم ببعضٍ؛ فالإنسان مولعٌ بالاقتداء بأضرابِهِ وبني جنسه ... ومنها ومنها ... فلما كان السكوت عن الإنكار بهذه المثابة؛ نصَّ الله تعالى أن بني إسرائيل الكفار منهم لَعَنَهم بمعاصيهم واعتدائهم، وخصَّ من ذلك هذا المنكر العظيم: {لبئس ما كانوا يَفْعَلونَ}.
{79} Na miongoni mwa maasia yao yaliyowaletea adhabu ya kupigiwa mfano, ikafikishia mateso ni kwamba “Walikuwa hawakatazani maovu waliyokuwa wakiyafanya.” Yaani walikuwa wakifanya maovu na hawakatazani wenyewe kwa wenyewe, kwa hivyo wanashiriki katika hilo wale walioyafanya hasa, na wengineo ambao walinyamazia kukataza maovu pamoja na kuwa kwao na uwezo juu ya hilo. Na hilo hilo linaashiria kuzembea kwao na amri ya Mwenyezi Mungu, na kwamba kumuasi ni kitu rahisi kwao. Kwa maana, lau kuwa wangekuwa wanamtukuza Mola wao Mlezi, basi wangeona ghera kwa sababu ya kufanywa kwa maharamisho yake, na wangekasirika kwa sababu ya kukasirika kwake. Na kulikuwa kukaa kimya juu ya uovu pamoja na kuwa na uwezo wa kukataza ni kwenye kusababisha adhabu, kwa sababu ya uharibifu mkubwa ambao uko ndani yake: Na miongoni mwake ni kwamba kunyamaza kimya ni kutenda maasia, hata kama mtu huyo aliye kimya hakuyafanya hasa. Kwa maana, kama vile inavyopasa kujiepusha na maasia; basi inapasa kukataza mwenye kufanya maasia. Na miongoni mwake ni yale yaliyotangulia kuwa inaashiria kuyafanyia uzembe maasia, na uchache wa kuyajali. Na miongoni mwake ni kwamba hilo linawahimiza waasi na wenye kupita mipaka kufanya maasia ikiwa hawatazuiliwa kuyafanya. Kwa hivyo uovu unaongezeka, na balaa ya kidini na ya kidunia inakuwa kubwa zaidi, na wanapata nguvu na ushindi. Kisha baada ya hayo watu wema wanakufa dhaifu katika kuwapinga watu waovu, mpaka wasiweze kufanya yale waliyokuwa wanaweza kufanya hapo mwanzo. Na miongoni mwake ni kwamba, Katika kuacha kukataza maovu elimu inadidimia, na ujinga unaongezeka. Kwa maana maasia pamoja na kurudiarudia kwake, na kufanywa kwake na watu wengi, na watu wa dini na elimu kutoyakataza, inadhaniwa kuwa si maasia, na huenda mjinga akadhani kuwa ni ibada inayopendekezwa. Na ni uharibifu gani ulio mkubwa zaidi kuliko kuitakidi kuwa, alichoharamisha Mwenyezi Mungu ni halali, na kugeuka kwa uhakika katika nafsi, na kuiona batili kwamba ni haki? Na miongoni mwake ni kwamba kukaa kimya juu ya maasia ya waasi kunaweza maasia yakajipamba katika nyoyo za watu, na wakaigana wao kwa wao. Kwa maana, mwanadamu hupenda kuiga wale walio mfano wake na watu wa jinsi yake... na miongoni mwake, na miongoni mwake... Na pindi kunyamazia kukataza kupolikuwa katika nafasi hii, Mwenyezi Mungu Mtukufu akasema moja kwa moja kuwa aliwalaani makafiri miongoni mwa Wana wa Israili kwa maasia yao na kupita kwao mipaka. Na akataja kwa namna mahususi uovu huu mkubwa: "Ni maovu mno waliyokuwa wakiyafanya."
#
{80} {ترى كثيراً منهم يَتَوَلَّوْنَ الذين كفروا}: بالمحبَّة والموالاة والنصرة، {لبئس ما قدَّمَتْ لهم أنفسُهم}: [هذه] البضاعة الكاسدة والصفقة الخاسرة، وهي سَخَط الله الذي يسخط لِسَخَطِهِ كلُّ شيء والخلود الدائم في العذاب العظيم؛ فقد ظلمتهم أنفسهم حيث قدمت لهم هذا النزل غير الكريم، وقد ظلموا أنفسهم إذ فوَّتوها النعيم المقيم.
{80} "Utawaona wengi miongoni mwao wanafanya urafiki wandani na wale waliokufuru" kwa mapenzi, na kuwafanya kuwa marafiki wandani, na kunusuriana; "Hakika ni maovu mno zilizoyatanguliza nafsi zao." [Hii] bidhaa yenye hasara, na mapatano yenye hasara. Nayo ni hasira ya Mwenyezi Mungu, ambaye kila kitu kinakasirika kwa hasira yake, na kudumu milele katika adhabu kubwa. Basi hakika nafsi zao ziliwadhulumu kwa kuwapa makao haya yasiyo matukufu, nao walizidhulumu nafsi zao kwa kuzikosesha neema ya milele.
#
{81} {ولو كانوا يؤمنون باللهِ والنبيِّ وما أُنزِلَ إليه ما اتَّخذوهم أولياءَ}؛ فإنَّ الإيمان بالله وبالنبيِّ وما أُنزِلَ إليه يوجب على العبد موالاة ربِّه وموالاة أوليائه ومعاداة من كفر به وعاداه وأوضع في معاصيه؛ فشرط ولاية الله والإيمان به أن لا يَتَّخِذَ أعداء الله أولياء، وهؤلاء لم يوجَدْ منهم الشرطُ، فدلَّ على انتفاء المشروط. {ولكن كثيراً منهم فاسقون}؛ أي: خارجون عن طاعة الله والإيمان به وبالنبيِّ، ومن فسقهم موالاة أعداء الله.
{81} "Na lau wangelikuwa wanamwamini Mwenyezi Mungu, na Nabii huyu, na yale yaliyoteremshwa kwake, wasingeliwafanya hao kuwa marafiki wandani." Kwa maana, kumwamini Mwenyezi Mungu, na Nabii, na yale yaliyoteremshwa kwake yanamlazimu mja kumfanya Mola wake Mlezi kuwa rafiki mwandani. Na kuwa rafiki mwandani wa marafiki zake, na kuwafanyia uadui mwenye kumkufuru, na akamfanyia uadui, na akaharakisha katika kumuasi. Basi Sharti la kumfanya Mwenyezi Mungu kuwa rafiki mwandani na kumwamini Yeye ni kwamba asiwafanye maadui wa Mwenyezi Mungu kuwa marafiki wake wandani. Na hawa sharti hili halikupatikana kwao, basi likaashiria kutokuwepo kila kilichowekewa sharti hilo. "Lakini wengi miongoni mwao ni wapitao mipaka." Yaani, wanatoka nje ya utiifu kwa Mwenyezi Mungu na kumwamini Yeye na Manabii. Na katika kutoka kwao nje ya mipaka ni kuwafanya maadui wa Mwenyezi Mungu kuwa marafiki wao wandani.
: 82 - 86 #
ثم قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86)}.
82. Hakika utawakuta walio na uadui mkubwa mno kuliko watu wote juu ya wale walioamini ni Mayahudi na wale walioshirikisha. Na hakika utawakuta wale wao walio karibu mno kwa mapenzi kwa wale walioamini ni wale waliosema: Hakika Sisi ni Manasara. Hayo ni kwa sababu wapo miongoni mwao makasisi na wamonaki, na kwamba wao hawafanyi kiburi. 83. Na wanaposikia yale yaliyoteremshwa kwa Mtume, utayaona macho yao yanamiminika machozi kwa sababu ya haki waliyoitambua. Wanasema: Mola wetu Mlezi! Tumeamini. Basi tuandike pamoja na wanaoshuhudia. 84. Na kwa nini tusimwamini Mwenyezi Mungu na haki iliyotujia, na hali tunatumai Mola wetu Mlezi atuingize pamoja na kaumu ya walio wema? 85. Basi Mwenyezi Mungu akawalipa kwa yale waliyoyasema, Mabustani yapitayo mito kwa chini yake, wadumu humo. Na hayo ndiyo malipo ya wafanyao wema. 86. Na wale waliokufuru na wakazikadhibisha ishara zetu, hao ndio wenza wa Jahiim.
#
{82} يقول تعالى في بيان أقرب الطائفتين إلى المسلمين وإلى ولايتهم ومحبَّتهم وأبعدهم من ذلك: {لتجدنَّ أشدَّ الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}: فهؤلاء الطائفتان على الإطلاق أعظم الناس معاداةً للإسلام والمسلمين وأكثرهم سعياً في إيصال الضَّرر إليهم، وذلك لشدة بغضهم لهم بغياً وحسداً وعناداً وكفراً. {ولتجدنَّ أقربهم مودَّة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى}: وذكر تعالى لذلك عدة أسباب: منها: أنَّ فيهم {قِسِّيسين ورُهباناً}؛ أي: علماء متزهِّدين وعباداً في الصوامع متعبِّدين، والعلم مع الزُّهد وكذلك العبادة مما يلطف القلب، ويرقِّقه، ويُزيل عنه ما فيه من الجفاء والغِلظة؛ فلذلك لا يوجد فيهم غلظة اليهود وشدة المشركين. ومنها: {أنهم لا يستكبرون}؛ أي: ليس فيهم تكبُّرٌ ولا عتوٌّ عن الانقياد للحقِّ، وذلك موجبٌ لقربهم من المسلمين ومن محبَّتهم؛ فإنَّ المتواضع أقرب إلى الخير من المستكبر.
{82} Yeye Mtukufu anasema katika kubainisha kundi lililo karibu zaidi na Waislamu kati ya makundi haya mawili, na lililo karibu katika kuwafanya kuwa marafiki, na kuwapenda, na wale wao walio mbali zaidi na hayo. “Hakika utawakuta walio na uadui mkubwa mno kuliko watu wote juu ya wale walioamini ni Mayahudi na wale walioshirikisha.” Madhehebu haya mawili makubwa ndiyo wenye uadui mkubwa kabisa katika watu wote dhidi ya Uislamu na Waislamu, na ndiyo yenye juhudi kubwa zaidi kati yao katika kuwafikishia madhara. Na hilo ni kwa sababu ya chuki yao kubwa kwao, na dhuluma, na husuda, na ukaidi, na ukafiri. "Na hakika utawakuta wale wao walio karibu mno kwa mapenzi kwa wale walioamini ni wale waliosema: Hakika Sisi ni Manasara." Na Mwenyezi Mungu Mtukufu akataja sababu kadhaa za hilo: Miongoni mwake ni kwamba, miongoni mwao wamo “makasisi na wamonaki.” Yaani, wanachuoni walioipa dunia mgongo, na waja wafanyao ibada kwa wingi katika nyumba za watawa. Na kuwa na elimu pamoja na kuipa dunia mgongo, na vile vile ibada ni katika yenye kuupa moyo upole, na kuulainisha, na huuondolea yale yaliyomo ya usugu na ugumu. Na ndiyo maana ugumu wa Mayahudi na ukali wa washirikina haupatikani ndani yao. Miongoni mwake ni "kwamba wao hawafanyi kiburi;" yaani, hawana kiburi wala jeuri ndani yao katika kuifuata haki. Na hilo linasababisha kuwa kwao karibu na Waislamu, na kuwapenda. Kwa maana, Mnyenyekevu yuko karibu zaidi na heri kuliko mwenye kiburi.
#
{83} ومنها: أنهم {إذا سمعوا ما أنزِل} على محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أثَّر ذلك في قلوبهم وخشعوا له وفاضت أعينُهم بحسب ما سمِعوا من الحقِّ الذي تيقَّنوه؛ فلذلك آمنوا وأقرُّوا به، فقالوا: {ربَّنا آمنَّا فاكتُبْنا مع الشَّاهدين}: وهم أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ يشهدونَ لله بالتوحيد، ولرسله بالرسالة وصحَّة ما جاؤوا به، ويشهدون على الأمم السابقة بالتصديق والتكذيب، وهم عدولٌ، شهادتهم مقبولةٌ؛ كما قال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطاً لتكونوا شهداء على النَّاس ويكونَ الرسول عليكم شهيداً}.
{83} Na Miongoni mwake ni kwamba, "wanaposikia yale yaliyoteremshwa" kwa Muhammad - Mwenyezi Mungu amfikishie rehema na amani, - hayo yanaathiri katika nyoyo zao, na wanayanyenyekea, na macho yao yanamiminika machozi kulingana na yale waliyoyasikia ya haki ambayo wana yakini nayo. Basi ndiyo maana, wakaamini na wakaikiri, na wakasema, "Mola wetu Mlezi! Tumeamini. Basi tuandike pamoja na wanaoshuhudia." Nao ni umma wa Muhammad - rehema na amani ziwe juu yake; - wanaomshuhudia Mwenyezi Mungu upweke, na kwa Mitume wake kwa utume, na usahihi wa yale waliyokuja nayo. Na wanashuhudia juu ya umma waliopita kwa kusadikisha na kukadhibisha, nao ni waadilifu, ambao ushahidi wao unakubaliwa. Kama alivyosema Yeye Mtukufu, "Na vivyo hivyo tumewafanya muwe Umma wa wastani, ili muwe mashahidi juu ya watu, na Mtume awe shahidi juu yenu."
#
{84} فكأنَّهم ليموا على إيمانِهِم ومسارعَتِهِم فيه، فقالوا: {وما لنا لا نؤمنُ بالله وما جاءنا من الحقِّ ونطمعُ أن يُدْخِلَنا ربُّنا مع القوم الصالحينَ}؛ أي: وما الذي يمنعُنا من الإيمان بالله؛ والحالُ أنَّه قد جاءنا الحقُّ من ربِّنا الذي لا يقبلُ الشكَّ والريب، ونحن إذا آمنَّا واتَّبعنا الحقَّ طَمِعنا أن يُدْخِلَنا اللهُ الجنَّة مع القوم الصالحين؛ فأيُّ مانعٍ يمنعنا؟! أليس ذلك موجباً للمسارعة والانقياد للإيمان وعدم التخلف عنه؟!
{84} Na ni kana kwamba walilaumiwa kwa Imani yao na kuiharakisha, kwa hivyo wakasema; "Na kwa nini tusimwamini Mwenyezi Mungu na haki iliyotujia, na hali tunatumai Mola wetu Mlezi atuingize pamoja na kaumu ya walio wema?" Yaani, ni nini kinachotuzuia kumwamini Mwenyezi Mungu? Na hali ni kwamba imetujia haki kutoka kwa Mola wetu Mlezi ambayo haikubali shaka wala kusitasita, na sisi tukiamini na tukaifuata haki, tunataraji kwamba Mwenyezi Mungu atatuingiza Peponi pamoja na kaumu walio wema. Basi ni kizuizi gani kitatuzuia? Je, hilo si sababu ya kukimbilia na kuifuata imani na kutobaki nyuma yake?
#
{85} قال الله تعالى: {فأثابهم اللهُ بما قالوا}؛ أي: بما تفوَّهوا به من الإيمان ونَطَقوا به من التصديق بالحقِّ {جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ خالدين فيها، وذلك جزاء المحسنينَ}. وهذه الآيات نزلت في النصارى الذين آمنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - كالنجاشيِّ وغيره ممَّن آمن منهم، وكذلك لا يزال يوجد فيهم من يختارُ دينَ الإسلام، ويتبيَّن له بطلان ما كانوا عليه وهم أقربُ من اليهود والمشركين إلى دين الإسلام.
{85} Mwenyezi Mungu Mtukufu akasema, "Basi Mwenyezi Mungu akawalipa kwa yale waliyoyasema. Yaani, kwa sababu ya yale waliyoyasema ya Imani na wakatamka kwa kuisadiki haki, "Mabustani yapitayo mito kwa chini yake, wadumu humo. Na hayo ndiyo malipo ya wafanyao wema." Aya hizi ziliteremshwa kuhusiana na Wakristo ambao walimuamini Muhammad - rehema na Amani zimshukie - kama vile An-Najashi na wengineo katika wale walioamini miongoni mwao. Na vile vile haijaacha kupatikana miongoni mwao yule anayeichagua dini ya Uislamu. Na unambainikia ubatili wa yale waliyokuwa wakiyafuata, nao wako karibu zaidi na dini ya Uislamu kuliko Mayahudi na washirikina.
#
{86} ولما ذكر ثواب المحسنين؛ ذكر عقاب المسيئين، قال: {والذين كفروا وكذَّبوا بآياتنا أولئك أصحابُ الجحيم}؛ لأنَّهم كفروا بالله وكذَّبوا بآياته المبيِّنة للحقِّ.
{86} Na alipotaja malipo ya wafanyao wema, akataja adhabu ya wafanyao mabaya, kwa hivyo akasema, "Na wale waliokufuru na wakazikadhibisha Ishara zetu, hao ndio wenza wa Jahiim." Kwa sababu walimkufuru Mwenyezi Mungu na wakakadhibisha Aya zake zinazoibainisha haki.
: 87 - 88 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88)}
87. Enyi mlioamini! Msiviharimishe vizuri alivyowahalalishia Mwenyezi Mungu, wala msivuke mipaka. Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wavukao mipaka. 88. Na kuleni katika vile alivyowaruzuku Mwenyezi Mungu, vya halali na vizuri. Na mcheni Mwenyezi Mungu ambaye nyinyi mnamwamini.
#
{87} يقول تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبِّات ما أحلَّ الله لكم}: من المطاعم والمشارب؛ فإنَّها نِعَمٌ أنعم الله بها عليكم؛ فاحْمَدوه إذ أحلَّها لكم واشكُروه، ولا تَرُدُّوا نعمته بكفرها، أو عدم قبولها، أو اعتقاد تحريمها، فتجمعون بذلك بين القولِ على اللهِ الكذبَ وكفر النعمة، واعتقاد الحلال الطيِّب حراماً خبيثاً؛ فإنَّ هذا من الاعتداء، والله قد نهى عن الاعتداء، فقال: {ولا تعتدوا إنَّ الله لا يحبُّ المعتدينَ}، بل يُبْغِضُهم ويمقُتُهم، ويعاقِبُهم على ذلك.
{87} Anasema Yeye Mtukufu; "Enyi mlioamini! Msiviharimishe vizuri alivyowahalalishia Mwenyezi Mungu" miongoni mwa vyakula na vinywaji. Kwa sababu hivyo ni neema alizowaneemesha kwazo Mwenyezi Mungu. Basi msifuni anapowahalalishia hizo na mshukuruni, wala msiirudishe neema yake kwa kuikufuru, au kwa kutoikubali, au kwa kuitakidi kuwa ni haramu. Kwa hivyo mkawa mmechanganya kwa hilo kati ya kusema uongo juu ya Mwenyezi Mungu na kukufuru neema yake, na kuitakidi kile kilicho halali na kizuri kuwa ni haramu na kiovu. Kwa maana hili ni katika kuvuka mipaka. Na Mwenyezi Mungu amekataza kuvuka mipaka, kwa hivyo akasema; "wala msipite mipaka. Hakika Mwenyezi Mungu hawapendi wavukao mipaka." Bali anawachukia na anawachukia na anawaadhibu kwa hilo.
#
{88} ثم أمر بضدِّ ما عليه المشركون الذين يحرِّمون ما أحلَّ الله فقال: {وكُلوا مما رَزَقَكُمُ الله حلالاً طيِّباً}؛ أي: كُلوا من رزقِهِ الذي ساقه إليكم بما يسَّره من الأسباب إذا كان حلالاً لا سرقةً ولا غصباً ولا غير ذلك من أنواع الأموال التي تؤخذ بغير حقٍّ، وكان أيضاً طيباً، وهو الذي لا خبث فيه، فخرج بذلك الخبيث من السباع والخبائث. {واتقوا الله}: في امتثال أوامره واجتناب نواهيه، {الذي أنتم به مؤمنونَ}؛ فإنَّ إيمانكم بالله يوجِبُ عليكُم تقواه ومراعاة حقِّه؛ فإنَّه لا يتمُّ إلاَّ بذلك. ودلَّت الآية الكريمة على أنه إذا حَرَّمَ حلالاً عليه من طعام وشرابٍ وسريةٍ وأمةٍ ونحو ذلك؛ فإنَّه لا يكون حراماً بتحريمه، لكن لو فعله؛ فعليه كفَّارة يمين؛ كما قال تعالى: {يا أيُّها النبيُّ لم تحرِّمُ ما أحلَّ الله لك ... } الآية؛ إلاَّ أنَّ تحريم الزوجة فيه كفارة ظهار، ويدخل في هذه الآية أنه لا ينبغي للإنسان أن يتجنَّب الطيِّبات ويحرمَها نفسه، بل يتناولها مستعيناً بها على طاعة ربِّه.
{88} Kisha akaamrisha kinyume cha hali ya washirikina ambao wanaharamisha yale aliyohalalisha Mwenyezi Mungu, kwa hivyo akasema; "Na kuleni katika vile alivyowaruzuku Mwenyezi Mungu, vya halali na vizuri." Yaani, kuleni katika riziki yake ambayo aliwaletea kupitia njia alizowarahisishia, vya halali, na siyo vya wizi, wala unyang'anyi, wala yasiyokuwa hayo katika aina za mali ambazo zinachukuliwa bila ya haki. Na pia vinapaswa kuwa vizuri. Nayo, ni ile ambayo haina uchafu ndani yake. Kwa hivyo, hilo likatoa wachafu miongoni mwa hayawani mwitu na vichafu vinginevyo. "Na mcheni Mwenyezi Mungu" katika kutii amri zake na kujiepusha na makatazo yake; "ambaye nyinyi mnamwamini." Kwa maana Imani yenu kwa Mwenyezi Mungu inawasababishia kumcha na kuchunga haki zake. Kwa maana haiwezi kutimia isipokuwa kwa hayo. Aya hii tukufu iliashiria kwamba akimharamishia kilicho halali kwake miongoni mwa vyakula, na kinywaji, na suria, na kijakazi na mfano wa hayo, basi haviwi haramu kwa kuharamisha kwake. Lakini ikiwa atakifanya, basi itamlazimu kutoa kafara ya kiapo chake. Kama alivyosema Yeye Mtukufu, "Ewe Nabii! Kwa nini unaharimisha alichokuhalilishia Mwenyezi Mungu?..." hadi mwisho wa Aya. Hata hivyo, kujiharamishia mke kuna kafara ya dhihar. Na inaingia katika Aya hii kwamba haimfailii mtu kujiepusha na vilivyo vizuri na kujiharamishia; bali avile akitafuta msaada wake katika kumtii Mola wake Mlezi.
: 89 #
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)}.
89. Mwenyezi Mungu hawachukulii dhambi kwa viapo vyenu vya upuuzi, lakini atawachukulia dhambi kwa mnavyoapa kweli kweli kwa makusudio. Basi kafara yake ni kuwalisha masikini kumi kwa chakula cha wastani mnachowalisha ahali zenu, au kuwavisha, au kumkomboa mtumwa. Na asiyepata, basi na afunge siku tatu. Hii ndiyo kafara ya viapo vyenu mnapoapa. Na hifadhini viapo vyenu. Namna hivyo ndivyo Mwenyezi Mungu anawabainishia Aya zake ili mpate kushukuru.
#
{89} أي: في أيمانكم التي صدرت على وجه اللغو، وهي الأيمان التي حلف بها المقسم من غير نيَّة ولا قصدٍ، أو عقدها يظنُّ صدقَ نفسه، فبان بخلاف ذلك، {ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان}؛ أي: بما عزمتم عليه وعقدت عليه قلوبكم؛ كما قال في الآية الأخرى: {ولكن يؤاخِذُكُم بما كَسَبَتْ قلوبُكم}، {فكفَّارتُهُ}؛ أي: كفارة اليمين الذي عقدتموها بقصدكم: {إطعام عشرة مساكين}، وذلك الإطعام {من أوسط ما تُطْعِمون أهليكم أو كسوتهم}؛ أي: كسوة عشرة مساكين، والكسوة هي التي تجزي في الصلاة، {أو تحرير رقبة}؛ [أي: عتق رقبة] مؤمنةٍ؛ كما قُيِّدت في غير هذا الموضع؛ فمتى فعل واحداً من هذه الثلاثة؛ فقد انحلَّت يمينه. {فمن لم يجِدْ} واحداً من هذه الثلاثة، {فصيام ثلاثة أيَّام ذلك}: المذكور {كفارة أيمانكم إذا حلفتم}: تكفِّرها وتمحوها وتمنع من الإثم، {واحفظوا أيمانَكم}: عن الحلف بالله كاذباً وعن كثرة الأيمان، واحفظوها إذا حلفتم عن الحِنْث فيها؛ إلا إذا كان الحِنْث خيراً؛ فتمام الحفظ أن يفعل الخير، ولا يكون يمينه عرضةً لذلك الخير. {كذلك يبيِّن الله لكم آياتِهِ}: المبيِّنة للحلال من الحرام، الموضِّحة للأحكام. {لعلَّكم تشكرون}: الله؛ حيث علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون؛ فعلى العبد شكر الله تعالى على ما مَنَّ به عليه من معرفة الأحكام الشرعيَّة وتبيينها.
{89} Yaani, katika viapo vyenu ambavyo mlivifanya kama njia ya mchezo. Navyo ni vile viapo ambavyo mwenye kuapa aliapa kwavyo bila ya nia wala kukusudia, au alivitilia nia akidhani kuwa yeye ni mkweli, lakini yakadhihirika yaliyo kinyume na hilo. Lakini atawachukulia dhambi kwa mnavyoapa kweli kweli kwa kukusudia; yaani, vile mlivyoviazimia na nyoyo zenu zikaviapa kwelikweli. Kama alivyosema katika Aya nyengine, "Bali anawachukulia ubaya kwa yale zinayoyachuma nyoyo zenu." "Basi kafara yake," yaani kafara ya kiapo mlichokifanya kwa nia yenu; "ni kuwalisha masikini kumi," na kulisha huko ni "kwa chakula cha wastani mnachowalisha ahali zenu, au kuwavisha." Yaani, kuwavisha masikini kumi na kuvisha ni kule kunakoruhusika kwa ajili ya Swala, "au kumuachilia huru mtumwa;" [yaani, kumkomboa mtumwa] mwanamke muumini, kama ilivyofungiwa hivyo katika pahali pasipokuwa mahali hapa. Basi pindi atakapofanya moja kati ya haya matatu; basi kiapo chake kitakuwa kimefunguka. "Na asiyepata" moja katika haya matatu, "basi na afunge siku tatu. Hii" iliyotajwa "ndiyo kafara ya viapo vyenu mnapoapa," inavifunika, na kuvifuta, na kuzuia kufanya dhambi. "Na hifadhini viapo vyenu," kutokana na kuapa kwa Mwenyezi Mungu kwa uongo, na kutokana na viapo vingi. Na vilindeni mnapoapa kutokana na kuvivunja, isipokuwa ikiwa kuvunja huko ni heri. Basi utimilifu wa kuhifadhi ni kwamba afanye heri hiyo wala kisiwe kiapo chake hicho sababu ya kuizuia heri hiyo. "Namna hivyo ndivyo Mwenyezi Mungu anawabainishia Aya zake," zinazobainisha halali, na haramu, zenye kuweka wazi hukumu mbalimbali; "ili mshukuru," mwenyezi Mungu; kwa kuwa aliwafundisha yale ambayo hamkuwa mnayajua. Basi ni juu ya Mja kumshukuru Mwenyezi Mungu Mtukufu juu ya yale aliyomneemesha kwayo miongoni mwa kujua hukumu za kisheria, na kuzibainisha.
: 90 - 91 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)}.
90. Enyi mlioamini! Bila ya shaka mvinyo, na kamari, na masanamu, na kupiga ramli, ni uchafu katika kazi ya Shetani. Basi jiepusheni navyo, ili mfaulu. 91. Hakika Shetani anataka kutia kati yenu uadui na chuki katika mvinyo na kamari, na awazuie kumkumbuka Mwenyezi Mungu na kuswali. Basi je, mmeacha?
#
{90 - 91} يذمُّ تعالى هذه الأشياء القبيحة، ويخبر أنها من عمل الشيطان، وأنها رجس؛ {فاجتنبوه}؛ أي: اتركوه، {لعلَّكم تفلحون}؛ فإنَّ الفلاح لا يتمُّ إلاَّ بترك ما حرَّم الله، خصوصاً هذه الفواحش المذكورة، وهي الخمر، وهو كلُّ ما خامر العقل؛ أي: غطاه بسكره، والميسر، وهو جميع المغالَبات التي فيها عوض من الجانبين؛ كالمراهنة ونحوها، والأنصاب، وهي الأصنام والأنداد ونحوها مما يُنصب ويُعبد من دون الله، والأزلام التي [يستقسمون] بها. فهذه الأربعة نهى الله عنها، وزجر، وأخبر عن مفاسدها الداعية إلى تركها واجتنابها: فمنها: أنها رجسٌ؛ أي: نجس خبث معنى، وإن لم تكن نجسة حِسًّا، والأمور الخبيثة مما ينبغي اجتنابها وعدم التدنُّس بأوضارها. ومنها: أنها من عمل الشيطان الذي هو أعدى الأعداء للإنسان، ومن المعلوم أن العدوَّ يُحذر منه وتُحذر مصايده وأعماله، خصوصاً الأعمال التي يعملها ليوقع فيها عدوه؛ فإنها فيها هلاكه؛ فالحزم كلُّ الحزم البعد عن عمل العدوِّ المبين، والحذر منها، والخوف من الوقوع فيها. ومنها: أنه لا يمكن الفلاح للعبد إلاَّ باجتنابها؛ فإنَّ الفلاح هو الفوز بالمطلوب المحبوب والنجاة من المرهوب، وهذه الأمور مانعةٌ من الفلاح ومعوقةٌ له. ومنها: أنَّ هذه موجبة للعداوة والبغضاء بين الناس، والشيطانُ حريصٌ على بثِّها، خصوصاً الخمر والميسر؛ ليوقع بين المؤمنين العداوة والبغضاء فإنَّ في الخمر من انقلاب العقل وذهاب حجاه ما يدعو إلى البغضاء بينه وبين إخوانه المؤمنين، خصوصاً إذا اقترن بذلك من [السباب] ما هو من لوازم شارب الخمر؛ فإنه ربما أوصل إلى القتل، وما في الميسر من غلبة أحدهما للآخر وأخذ ماله الكثير في غير مقابلة ما هو من أكبر الأسباب للعداوة والبغضاء. ومنها: أنَّ هذه الأشياء تصدُّ القلب ويَتْبَعُه البدن عن ذكر الله وعن الصلاة اللذين خُلِقَ لهما العبد وبهما سعادتُهُ؛ فالخمرُ والميسر يصدَّانه عن ذلك أعظم صدٍّ، ويشتغل قلبه ويذهل لبُّه في الاشتغال بهما، حتى يمضيَ عليه مدة طويلة وهو لا يدري أين هو؛ فأيُّ معصية أعظم وأقبح من معصيةٍ تدنِّسُ صاحبَها، وتجعلُه من أهل الخبث، وتوقِعُه في أعمال الشيطان وشباكِهِ فينقاد له كما تنقادُ البهيمة الذَّليلة لراعيها، وتحول بين العبد وبين فلاحه، وتوقع العداوة والبغضاء بين المؤمنينَ، وتصدُّ عن ذِكْرِ الله وعن الصَّلاة؛ فهل فوق هذه المفاسد شيء أكبر منها؟! ولهذا عرض تعالى على العقول السليمة النهي عنها عرضاً بقوله: {فهل أنتم منتهون}؛ لأنَّ العاقل إذا نَظَرَ إلى بعض تلك المفاسد؛ انزجر عنها، وكفَّت نفسُه، ولم يحتج إلى وعظٍ كثيرٍ ولا زجرٍ بليغ.
{90 - 91} Yeye Mtukufu anavishutumu vitu hivi vibaya, na anajulisha kwamba hivyo ni katika kazi ya Shetani, na kwamba ni vichafu. "Basi jiepusheni navyo;" yaani viacheni, "ili mfaulu;" kwa maana, kufaulu hakutimii isipokuwa kwa kuacha yale aliyoyaharamisha Mwenyezi Mungu, hasa hivi vichafu vilivyoyataja; navyo ni mvinyo. Nayo ni kila chenye kufunika akili kwa kuilewesha. Na Maisir, ambayo ni ushindi wote ambao ndani yake kuna malipo kutoka pande zote mbili, Kama vile kamari na mfano wake. Na Answaab, ambayo ni masanamu na waungu, na mfano wake miongoni mwa vinavyosimamishwa na kuabudiwa badala ya Mwenyezi Mungu. Al-Azlaam [ambazo wanaapa kwazo]. Basi hivi vinne Mwenyezi Mungu amevikataza, na akakemea dhidi yake, na akajulisha maharibifu yake, yenye kufanya mtu kuyaacha na kuyaepuka. Miongoni mwake ni kwamba vichafu. Yaani, viachafu kimaana, hata ikiwa si najisi kihisia. Na vitu vichafu ni miongoni mwa yale yanayopasa kuyaepuka, na kutojichafua na uchafu wake. Na miongoni mwake ni kwamba, ni katika kazi ya Shetani, ambaye ndiye adui mkubwa zaidi ya maadui wote wa mwanadamu. Na inajulikana ni kwamba adui anaepukwa, inaepukwa mitego yake, na matendo yake, hasa matendo yale ambayo anafanya ili kumnasa adui yake. Kwa maana ndani yake kuna kuangamia kwake. Basi na liazimiwe kila azimio kuwa mbali na vitendo vya adui wa wazi, na kujitahadharisha navyo, na kuhofu kuanguka ndani yake. Na miongoni mwake ni kwamba, haiwezekani kwa mja kufaulu isipokuwa kwa kuviepuka. Kwa maana kufaulu ni kufuzu kufikia kinachotafutwa na kinachopendwa, na kuokoka kutoka katika kile kinachohofiwa. Na vitu hivi huzuia kufaulu. Na miongoni mwake ni kwamba, hivi vinasababisha uadui na chuki baina ya watu. Naye Shetani ana shauku kubwa ya kuvieneza, hasa mvinyo na kamari ili aweke uadui na chuki baina ya Waumini. Kwa maana katika mvinyo kuna kupinduka akili na kupoteza fahamu wake, jambo linalopelekea kuwepo chuki baina yake na ndugu zake miongoni mwa Waumini; hasa ikiambatana na hilo [matusi] ambayo hayaachani na mnywaji pombe. Hiyo huenda hata ikafikisha katika kuua. Na yale yaliyo katika kamari ya mmoja wao kumshinda mwenzake, na kuchukua mali yake nyingi bila ya kibadala chake, jambo ambalo ni moja ya sababu kubwa za uadui na chuki. Na miongoni mwake ni kwamba, vitu hivi vinauzuia moyo, kisha unafuatwa na mwili kumkumbuka Mwenyezi Mungu, na kuswali, ambayo mja aliumbwa kwa ajili yake, na kwa mawili haya, ndiyo kuna furaha yake. Basi mvinyo na kamari humzuia sana na hayo kuzuia kukubwa zaidi. Na moyo wake unashughulika nayo, na akili yake inashughulika nayo, mpaka anapitwa na muda mrefu hali ya kuwa hajui yuko wapi. Basi ni maasia gani yaliyo makubwa zaidi na mabaya zaidi kuliko maasia yenye kumchafua mwenyewe, na yanamfanya kuwa katika watu wa machafu, na yanamuingiza katika matendo ya Shetani, na mitego yake? Kwa hivyo anamfuata kama vile mnyama mtiifu anavyofuata mchungaji wake, na yanazuia kati ya mja na kufaulu kwake, na yanasababisha uadui na chuki baina ya Waumini, na yanazuia kumkumbuka Mwenyezi Mungu na kuswali. Basi je, juu ya maharibifu haya kuna kitu kikubwa zaidi yake? Na ndiyo maana Yeye Mtukufu akawaambia Waumini kwa njia isiyo ya moja kwa moja katazo juu ya hayo kwa kauli yake: "Basi je, mmeacha?" Kwa sababu mtu mwenye akili timamu akiangalia baadhi ya maharibifu hayo, anakomeka nayo, na kujizuia, na hahitaji kuwaidhiwa kwa wingi, wala karipio la kuingia ndani yake.
: 92 #
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92)}.
92. Na mtiini Mwenyezi Mungu, na mtiini Mtume, na tahadharini. Na ikiwa mtageuka, basi hakika jueni ya kuwa juu ya Mtume wetu ni kufikisha ujumbe kuliko wazi.
#
{92} طاعةُ الله وطاعةُ رسوله واحدة؛ فمن أطاع الله؛ فقد أطاع الرسول، ومن أطاع الرسول؛ فقد أطاع الله، وذلك شامل للقيام بما أمر الله به ورسوله من الأعمال والأقوال الظَّاهرة والباطنة، الواجبة والمستحبَّة، المتعلقة بحقوق الله وحقوق خلقه، والانتهاء عما نهى الله ورسوله عنه كذلك، وهذا الأمر أعمُّ الأوامر؛ فإنه كما ترى يدخُلُ فيه كلُّ أمرٍ ونهيٍ ظاهرٍ وباطنٍ. وقوله: {واحْذَروا}؛ أي: من معصية الله ومعصية رسوله؛ فإنَّ في ذلك الشر والخسران المبين. {فإنْ تَوَلَّيْتُم}: عما أمرتم به ونهيتم عنه، {فاعلموا أنَّما على رسولِنا البلاغُ المُبين}: وقد أدَّى ذلك؛ فإن اهتديتم؛ فلأنفسكم، وإن أسأتُم؛ فعليها، والله هو الذي يحاسبُكم، والرسولُ قد أدَّى ما عليه، وما حُمِّل به.
{92} Kumtii Mwenyezi Mungu na kumtii Mtume wake ni kitu kimoja. Mwenye kumtii Mwenyezi Mungu, basi hakika amemtii Mtume. Na mwenye kumtii Mtume, basi hakika amemtii Mwenyezi Mungu. Na hilo linajumuisha kutekeleza yale aliyoyaamrisha Mwenyezi Mungu na Mtume wake miongoni mwa vitendo na maneno yaliyo dhahiri na yaliyofichikana, ya wajibu na yanayopendekezwa; yanayohusiana na haki za Mwenyezi Mungu na haki za viumbe vyake, na kujiepusha na yale ambayo Mwenyezi Mungu na Mtume wake wamekataza pia. Na jambo hili ndilo amri ya ujumla zaidi kuliko zote, kwani kama unavyoona, kila amri na makatazo, ya dhahiri na yaliyofichikana. Na kauli yake, "na tahadharini;" yaani, kutokana na kumuasi Mwenyezi Mungu na kumuasi Mtume wake. Kwa maana katika hayo kuna uovu na hasara iliyo wazi. "Na ikiwa mtageuka;" mkaacha mliyoamrishwa na yale mliyokatazwa, "basi hakika jueni ya kuwa juu ya Mtume wetu ni kufikisha ujumbe kuliko wazi." Na tayari alikwisha yatekeleza hayo. Kwa hivyo mkiongoka, basi ni kwa ajili ya nafsi zenu; na mkifanya ubaya, basi ni juu yake. Na Mwenyezi Mungu ndiye atakayewahisabu, naye Mtume alikwisha tekeleza yale yaliyo juu yake na yale aliyobebeshwa.
: 93 #
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)}.
93. Hakuna ubaya juu ya wale walioamini na wakatenda mema kwa vile walivyovila (zamani) maadamu wakimcha Mungu na wakiamini na wakitenda mema, kisha wakamcha Mungu, na wakaamini, kisha wakamcha Mungu na wakafanya mazuri. Na Mwenyezi Mungu huwapenda wafanyao mazuri.
#
{93} لما نزل تحريم الخمر والنهي الأكيد والتشديد فيه؛ تمنَّى أناس من المؤمنين أن يعلموا حال إخوانهم الذين ماتوا على الإسلام قبل تحريم الخمر وهم يشربونها، فأنزل الله هذه الآية، وأخبر تعالى أنه {ليس على الذينَ آمنوا وعَمِلوا الصالحات جُناحٌ}؛ أي: حرج وإثم {فيما طَعِموا}: من الخمر والميسر قبل تحريمهما. ولما كان نفي الجُناح يشمل المذكورات وغيرها؛ قُيِّد ذلك بقوله: {إذا ما اتَّقَوا وآمنوا وعملوا الصالحات}؛ أي: بشرط أنَّهم تاركون للمعاصي مؤمنون بالله إيماناً صحيحاً موجباً لهم عمل الصالحات، ثم استمرُّوا على ذلك، وإلاَّ؛ فقد يتَّصف العبد بذلك في وقت دون آخر، فلا يكفي حتى يكون كذلك، حتى يأتيه أجله ويدوم على إحسانه؛ فإن الله يحبُّ المحسنين في عبادة الخالق المحسنين في نفع العبيد. ويدخل في هذه الآية الكريمة مَنْ طَعِمَ المحرَّم أو فعل غيره بعد التحريم ثم اعترف بذنبه، وتاب إلى الله، واتَّقى، وآمن وعمل صالحاً؛ فإنَّ الله يغفر له، ويرتفع عنه الإثم في ذلك.
{93} Wakati kuharamishwa kwa mvinyo kulipoteremka na katazo la mwisho na kutilia mkazo juu yake, baadhi ya Waumini walitamani kujua hali ya ndugu zao waliokufa katika Uislamu kabla ya kuharamishwa kwa mvinyo hali ya kuwa wanainywa. Basi Mwenyezi Mungu akateremsha Aya hii, na Mwenyezi Mungu Mtukufu akajulisha kwamba; "Hakuna ubaya juu ya wale walioamini na wakatenda mema; yaaani, kosa na dhambi "kwa vile walivyovila (zamani)" kutokana na mvinyo na kamari kabla ya kuharamishwa kwake. Na pindi kukataza kwa ubaya kulikuwa kunajumuisha hayo yaliyotajwa na mengineyo, akalifungia hilo kwa kauli yake; "maadamu wakimcha Mungu na wakiamini na wakitenda mema." Yaani, kwa sharti kwamba wataacha maasia na kumwamini Mwenyezi Mungu imani ya sahihi yenye kuwafanya kutenda mema, kisha wakaendelea kufanya hivyo. Vinginevyo, mja anaweza kusifika kwa hilo katika wakati mmoja na siyo mwingine, kwa hivyo haitoshi mpaka awe hivyo, mpaka ajiwe na mauti yake; na aendelee kudumu katika wema wake. Kwa maana Mwenyezi Mungu anawapenda wanaofanya wema katika kumwabudu Muumba, wanaofanya wema katika kuwanufaisha waja wake. Na inaingia katika Aya hii tukufu mwenye kula kilichoharamishwa, au akafanya kitu kinginecho baada ya kuharamishwa kwake, kisha akakiri dhambi yake, na akatubia kwa Mwenyezi Mungu, na akamcha Mwenyezi Mungu, na akaamini, na akatenda mema. Basi Mwenyezi Mungu atamfutia mabaya, na itamwondolea dhambi katika hilo.
: 94 - 96 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96)}
94. Enyi mlioamini! Hakika Mwenyezi Mungu atawajaribu kwa kitu kidogo katika mawindo inayowafikia mikono yenu na mikuki yenu, ili Mwenyezi Mungu amjue mwenye kumhofu katika ghaibu. Kwa hivyo, mwenye kuvuka mipaka baada ya hayo, basi ana adhabu chungu. 95. Enyi mlioamini! Msiwaue mawindo hali ya kuwa mko katika Ihram (ya Hijja au 'Umra). Na miongoni mwenu atakayemuua makusudi, basi malipo yake yatakuwa ni kuchinja kilicho sawa na alichokiua, katika mifugo, kama wanavyohukumu hivyo waadilifu wawili miongoni mwenu. Mnyama huyo apelekwe kwenye Al-Kaaba, au kutoa kafara kwa kuwalisha masikini; au badala ya hayo ni kufunga, ili aonje ubaya wa jambo lake hili. Mwenyezi Mungu amekwisha yafuta yaliyopita. Lakini atakayefanya tena, Mwenyezi Mungu atamwadhibu vikali. Na Mwenyezi Mungu ndiye Mwenye nguvu, na Mwenye kuadhibu vikali. 96. Mmehalalishiwa mawindo ya baharini na kuyala, kwa faida yenu na kwa wasafiri. Na mmeharimishiwa mawindo barani maadamu mko katika Ihram. Na mcheni Mwenyezi Mungu ambaye mtakusanywa kwake.
#
{94} هذا من مِنَنِ الله على عباده أن أخبرهم بما سيفعل قضاءً وقدراً ليطيعوه ويقدموا على بصيرة ويهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة، فقال تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا}: لا بدَّ أن يَختبر الله إيمانكم، {لَيَبْلُوَنَّكم الله بشيءٍ من الصيد}؛ أي: شيء غير كثير، فتكون محنةً يسيرةً؛ تخفيفاً منه تعالى ولطفاً، وذلك الصيد الذي يبتليكم الله به {تنالُهُ أيديكم ورِماحُكم}؛ أي: تتمكَّنون من صيده؛ ليتمَّ بذلك الابتلاء؛ لا غير مقدور عليه بيد ولا رمح فلا يبقى للابتلاء فائدةٌ. ثم ذكر الحكمة في ذلك الابتلاء، فقال: {ليعلمَ اللهُ}: علماً ظاهراً للخَلْق يترتَّب عليه الثواب والعقاب، {مَن يخافُه بالغيب}: فيكفُّ عمَّا نهى الله عنه، مع قدرتِهِ عليه وتمكُّنه، فيثيبه الثواب الجزيل، ممَّن لا يخافه بالغيب، فلا يرتدع عن معصيةٍ تعرِض له، فيصطاد ما تمكَّن منه. {فمن اعتدى}: منكم بعد هذا البيان الذي قطع الحجج وأوضح السبيل، {فله عذابٌ أليمٌ}؛ أي: مؤلم موجع، لا يقدر على وصفه إلا الله؛ لأنه لا عذر لذلك المعتدي، والاعتبار بمن يخافه بالغيب وعدم حضور الناس عنده، وأما إظهار مخافة الله عند الناس؛ فقد يكون ذلك لأجل مخافة الناس، فلا يُثاب على ذلك.
{94} Na hii ni katika neema za Mwenyezi Mungu juu ya waja wake, kwamba aliwajulisha yale atakayoyafanya kwa hukumu na majaaliwa, ili wamtii na wasonge mbele kwa ufahamu. Na mwenye kuangamia aangamie kwa hoja iliyo wazi, na mwenye kuishi aishi kwa hoja zilizo wazi. Kwa hivyo Yeye Mtukufu akasema, "Enyi mlioamini," hakuna budi Mwenyezi Mungu atajaribu imani yenu; "Hakika Mwenyezi Mungu atawajaribu kwa kitu kidogo katika mawindo." Yaani, kitu ambacho siyo kingi, kwa hivyo litakuwa jaribio jepesi, kama kurahisisha kwake Yeye Mtukufu na upole. Na hao mawindo ambayo Mwenyezi Mungu atawajaribu kwayo; “inayowafikia mikono yenu na mikuki yenu;” yaani, itaweza kuyawinda Ili yatimie majaribio kwa hilo, sio wale ambao hawawezi kuwindwa kwa mkono wala mkuki. Kwa hivyo majaribio yanakuwa hayana faida. Kisha akataja hekima katika majaribio hayo, kwa hivyo akasema; "Ili Mwenyezi Mungu amjue;" elimu iliyo dhihiri kwa viumbe ambayo inaambatana na thawabu na adhabu, "mwenye kumhofu katika ghaibu;" basi akajizuia na yale ambayo Mwenyezi Mungu aliyakataza pamoja na kwamba ana nguvu juu yake, na analiweza. Kwa hivyo anamlipa thawabu nyingi, kuliko yule asiyemhofu katika ghaibu, kwa hivyo hayaachi maasia yanayomjia, kwa hivyo anawinda kile alicho na uwezo juu yake. "Kwa hivyo, mwenye kuvuka mipaka" miongoni mwenu baada ya ubainisho huu ambao ulikata hoja na ukaweka wazi njia, "basi ana adhabu chungu." Yaani, yenye kutia uchungu na maumivu, ambayo hawezi kuieleza isipokuwa Mwenyezi Mungu. Kwa sababu hakuna udhuru kwa mvuka mipaka huyo, na mazingatio yanazingatiwa kwa anayemuogopa kwa ghaibu na kutokuwepo kwa watu pamoja naye. Ama kudhihirisha kumhofu Mwenyezi Mungu mbele ya watu, bali hilo huenda likawa kwa ajili ya kuwahofu watu, kwa hivyo halipwi kwa hilo.
#
{95} ثم صَرَّحَ بالنهي عن قتل الصيد في حال الإحرام، فقال: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرُم}؛ أي: محرمون في الحجِّ والعمرة، والنهي عن قتله يشمل النهي عن مقدِّمات القتل وعن المشاركة في القتل والدلالة عليه والإعانة على قتله، حتى أنَّ من تمام ذلك أنَّه ينهى المحرم عن أكل ما قُتِلَ أو صِيدَ لأجله، وهذا كلُّه تعظيم لهذا النُّسك العظيم؛ أنَّه يحرم على المحرم قتل وصيد ما كان حلالاً له قبل الإحرام. وقوله: {ومَن قَتَلَهُ منكم متعمِّداً}؛ أي: قتل صيداً عمداً، {فـ} عليه {جزاءٌ مثلُ ما قَتَلَ من النَّعم}؛ أي: الإبل أو البقر أو الغنم، فينظُرُ ما يشبهه شيئاً من ذلك، فيجب عليه مثله، يذبحهُ ويتصدقُ به، والاعتبار بالمماثلة، {يحكمُ به ذوا عدل منكم}؛ أي: عدلان يعرفان الحكم ووجه الشبه؛ كما فعل الصحابة رضي الله عنهم؛ حيث قضوا بالحمامة شاة، وفي النعامة بدنة، وفي بقر الوحش على اختلاف أنواعه بقرة، وهكذا كلُّ ما يشبه شيئاً من النَّعم؛ ففيه مثله، فإن لم يشبه شيئاً؛ ففيه قيمته كما هو القاعدة في المتلفات، وذلك الهدي لا بدَّ أن يكون {هدياً بالغَ الكعبةِ}؛ أي: يُذبح في الحرم، {أو كفارةٌ طعام مساكينَ}؛ أي: كفارة ذلك الجزائي طعام مساكين؛ أي: يجعل مقابلة المثل من النَّعم طعام يُطعم المساكين. قال كثيرٌ من العلماء: يُقَوَّمُ الجزاء، فيُشترى بقيمته طعامٌ، فيُطعم كلَّ مسكين مُدَّ بُرٍّ أو نصف صاع من غيره، {أو عدل ذلك} الطعام {صياماً}؛ أي: يصوم عن إطعام كلِّ مسكين يوماً، {ليذوقَ} بإيجاب الجزاء المذكور عليه وبالَ أمرِهِ، ومن عاد بعد ذلك فينتَقِمُ الله منه. والله عزيزٌ ذو انتقام. وإنما نصَّ الله على المتعمِّد لقتل الصيد، مع أن الجزاء يلزم المتعمِّد والمخطئ كما هو القاعدة الشرعية: أنَّ المتلِفَ للنُّفوس والأموال المحترمة؛ فإنَّه يضمنُها على أيِّ حال كان إذا كان إتلافُهُ بغير حقٍّ؛ لأنَّ الله رتَّب عليه الجزاء والعقوبة والانتقام، وهذا للمتعمِّد، وأما المخطئ؛ فليس عليه عقوبة، إنما عليه الجزاء. (هذا قول جمهور العلماء، والصحيح ما صرَّحت به الآية: أنَّه لا جزاء على غير المتعمِّد؛ كما لا إثم عليه).
{95} Kisha akakataza waziwazi kumuua windo katika hali ya ihram, kwa hivyo akasema; "Enyi mlioamini! Msiwaue mawindo hali ya kuwa mko katika Ihram (ya Hijja au 'Umra);" yaani, mkiwa mmehirimia Hijja na 'Umra. Na katazo hili la kumuua linajumuisha katazo dhidi ya vitangulizi vya kuua, na kushiriki katika kuua, na kumuashiria, na kusaidia katika kumuua, hadi katika ukamilifu wa hilo ni kwamba anamkataza mtu aliye katika ihramu kula kilichoulia au kuwindwa kwa ajili yake. Na yote haya ni kuitukuza ibada hii kubwa. Kwamba, ni kwa aliye katika Ihram kuua na kuwinda yale yaliyokuwa halali kwake kabla ya kuingia katika ihram. Na kauli yake, "Na miongoni mwenu atakayemuuwa makusudi;" yaani, aliyemuua windo kwa kukusudia, {basi} ni juu yake "malipo yatakayokuwa kuchinja kilicho sawa na alichokiua, katika mifugo." Yaani, ngamia au ng'ombe au kondoo. Na kinaangaliwa kitu kinachofanana na hicho, basi inakuwa wajibu kwake mfano wake, amchinje na amtoe kama sadaka. Na mazingatio yatakuwa kwa kufanana; "kama wanavyohukumu hivyo waadilifu wawili miongoni mwenu. Yaani, watu wawili waadilifu wanaojua kuhukumu na namna ya mfanano. Kama walivyofanya Maswahabah, Mwenyezi Mungu awe radhi nao; ambapo walihukumu kwamba njiwa afidiwe kwa kondoo, na mbuni kwa ngamia, na kwa ng'ombe katika ng'ombe wa mwitu kwa kila aina zake. Na vivyo hivyo kila kitu kinachofanana na kitu kingine miongoni mwa mifugo, basi kitafidiwa kwa mfano wake. Na ikiwa hakifanani na chochote, basi kitafidiwa kwa thamani yake, kama ilivyo kanuni katika vitu vilivyoharibika. Na dhabihu huyu lazima awe "Mnyama anayepelekwa kwenye Al-Kaaba; yaani, achinjiwe katika eneo takatifu. "Au kutoa kafara kwa kuwalisha masikini; yaani, kafara ya adhabu ya hilo ni kuwalisha masikini. Yaani, akifanye kinachotoshana na mfano wake katika mifugo kiwe chakula atakacholisha kwacho masikini. Wengi wa wanachuoni walisema, malipo hayo yanapimwa, kisha kinanunuliwa chakula kwa thamani yake, kisha kila masikini analishwa Mudd ya ngano au nusu Swaa katika vinginevyo. "Au badala ya hayo;" yaani, chakula hicho, "ni kufunga;" yaani, afunge badala ya kulisha kila masikini kwa siku moja; "ili aonje" kwa kusababishwa na malipo haya yaliyotajwa ubaya wa jambo lake hili. Na atakayefanya tena baada ya hayo, basi Mwenyezi Mungu atamuadhibu vikali. Na Mwenyezi Mungu ndiye Mwenye nguvu, na Mwenye kuadhibu vikali Na Mwenyezi Mungu alitaja hasa aliyemuua windo kwa kukusudia pamoja na kwamba adhabu inamhusu mwenye kukusudia na aliyefanya kwa kukosea. Kama ilivyo kanuni ya kisheria; kwamba, mwenye kuharibu nafsi na mali vilivyoharamishwa, anavidhamini kwa hali yoyote ile, ikiwa kuharibu kwake ni bila ya haki. Kwa sababu Mwenyezi Mungu aliwekea hilo malipo na adhabu, na kisasi. Na hili ni kwa aliyefanya kwa makusudi. Ama mwenye kufanya kwa kukosea,basi yeye hana adhabu, yeye ana malipo tu . (Hii ndiyo kauli ya wanachuoni walio wengi, lakini lililo sahihi ni lile ambalo Aya iliyasema waziwazi kwamba hakuna malipo kwa yule ambaye hakukusudia, kama vile hakuna adhabu juu yake.)
#
{96} ولما كان الصيد يَشْمَلُ الصيد البريَّ والبحريَّ؛ استثنى تعالى الصيد البحريَّ، فقال: {أحِلَّ لكم صيدُ البحرِ وطعامُهُ}؛ أي: أحلَّ لكم في حال إحرامكم {صيدُ البحرِ}: وهو الحيُّ من حيواناته، {وطعامُهُ}: وهو الميت منها، فدلَّ ذلك على حِلِّ ميتة البحر، {متاعاً لكم وللسيَّارةِ}؛ أي: الفائدة في إباحته لكم أنه لأجل انتفاعِكم وانتفاع رفقتكم الذين يسيرون معكم، {وحُرِّم عليكم صيدُ البَرِّ ما دُمتم حُرُماً}: ويؤخذ من لفظ الصيد أنَّه لا بدَّ أن يكون وحشياً؛ لأنَّ الإنسيَّ ليس بصيدٍ، ومأكولاً؛ فإنَّ غير المأكول لا يُصاد ولا يُطلق عليه اسم الصيد. {واتَّقوا الله الذي إليه تُحْشَرونَ}؛ أي: اتَّقوه بفعل ما أمر به وتركِ ما نهى عنه، واستعينوا على تقواه بعلمِكم أنَّكم إليه تُحشرون، فيجازيكم؛ هل قُمتم بتقواه فيثيبُكُم الثواب الجزيل، أم لم تقوموا [بها] فيعاقبكم؟
{96} Na pindi mawindo yalipojumuisha mawindo ya barani na ya baharini, Yeye Mtukufu akayaondoa mawindo ya baharini akisema; “Mmehalalishiwa mawindo ya baharini na kuyala.” Yaani, mmehalalishiwa katika hali ya Ihram yenu "mawindo ya baharini" ambayo ni walio hai miongoni mwa wanyama wake, "na chakula chake" nao ni walio maiti miongoni mwa mwake. Basi hilo likaashiria uhalali wa nyamafu wa baharini. "Kwa faida yenu na kwa wasafiri;" yaani, faida katika kuruhusiwa kwake ni kwa ajili ya manufaa yenu na manufaa ya wale walioandamana nanyi, wanaokwenda pamoja nanyi. "Na mmeharimishiwa mawindo barani maadamu mko katika Ihram;" na inachukuliwa kutoka kwa neno ‘windo’ kwamba ni lazima awe wa mwituni. Kwa sababu yule anayefugwa na binadamu si windo, naye analiwa. Kwa maana asiyeliwa, hawindwi wala haitwi windo. "Na mcheni Mwenyezi Mungu ambaye mtakusanywa kwake;" yaani Mcheni Yeye kwa kuyatenda Aliyoyaamrisha na kuyaacha Aliyoyakataza, na tafuteni msaada juu ya kumcha kwa kujua kwamba nyinyi kwa hakika mtakusanywa Kwake, na Atawalipa. Je, mlimfanyia uchamungu wake, ili awalipe thawabu nyingi, au hamkuitekeleza ili awaadhibu?
: 97 - 99 #
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99)}
97. Mwenyezi Mungu ameifanya Al-Kaaba, hii Nyumba Tukufu, kuwa ya kuwakimu watu, na Miezi Mitakatifu, na dhabihu walioletwa Makka kama zawadi, na dhabihu waliofungwa vigwe. Hayo ni ili mjue ya kwamba hakika Mwenyezi Mungu anayajua yaliyo katika mbingu na yaliyo katika ardhi, na ya kwamba Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua kila kitu. 98 ) Jueni kwamba Mwenyezi Mungu ni Mkali wa kuadhibu, na ya kwamba Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu. 99. Hakuna kilicho juu ya Mtume isipokuwa kufikisha ujumbe tu. Na Mwenyezi Mungu anajua mnachokidhihirisha na mnachokificha.
#
{97} يخبر تعالى أنه جعل {الكعبةَ البيتَ الحرامَ قِياماً للناس}: يقوم بالقيام بتعظيمِهِ دينهم ودُنياهم؛ فبذلك يتمُّ إسلامهم، وبه تحطُّ أوزارهم، وتحصُل لهم بقصدِهِ العطايا الجزيلة والإحسان الكثير، وبسببه تُنفق الأموال وتُقتحم من أجله الأهوال، ويجتمع فيه من كل فجٍّ عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفونَ، ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة؛ قال تعالى: {لِيَشْهَدوا منافِعَ لهم ويَذْكُروا اسمَ الله على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ الأنعام}: ومن أجل كون البيتِ قياماً للنَّاس قال من قال من العلماء: إن حجَّ بيت الله فرضُ كفايةٍ في كلِّ سنة؛ فلو ترك الناس حَجَّهُ؛ لأثم كلُّ قادرٍ، بل لو ترك الناسُ حَجَّه؛ لزال ما به قِوامهم وقامت القيامة. وقوله: {والهديَ والقلائدَ}؛ أي: وكذلك جعل الهَدْيَ والقلائدَ التي هي أشرف أنواع الهَدْي قياماً للناس ينتفِعون بهما، ويُثابون عليهما. {ذلك لتعلموا أنَّ الله يَعْلَمُ ما في السمواتِ وما في الأرض وأنَّ الله بكلِّ شيءٍ عليم}: فمن علمِهِ أن جَعَلَ لكم هذا البيت الحرام لما يَعْلمُهُ من مصالحكم الدينيَّة والدنيويَّة.
{97} Yeye Mtukufu anajulisha kwamba aliifanya "Al-Kaaba, Nyumba hii Tukufu, kuwa ya kuwakimu watu;" inasimamia dini yao na dunia yao kwa wao kuitukuza. Na kupitia hayo Uislamu wao unakamilika, na kupitia hayo mizigo yao inaondolewa, na kwa sababu ya kuikusudia wanapata vipawa vingi na ihsani nyingi. Na kwa sababu yake, mali zinatumika na hali nzito zinaingiwa kwa ajili yake, na wanakusanyika ndani yake jamii zote za Waislamu kutoka katika kila njia ya mbali. Kwa hivyo wanajuana, na wanatafuta msaada kutoka kwa wao kwa wao, na wanashauriana juu ya masilahi ya umma, na yanajengeka mafungamano baina yao kwa masilahi yao ya Kidini na ya kidunia. Mwenyezi Mungu Mtukufu Amesema; "Ili washuhudie manufaa yao na walitaje jina la Mwenyezi Mungu katika siku maalumu juu ya wanyama hoa wa mifugo aliowaruzuku." Na kwa kuwa Nyumba hii ni pahali pa kusimama pa watu, baadhi ya wanachuoni walisema: Hakika Hijja kwenda katika Nyumba ya Mwenyezi Mungu ni wajibu na kutosheleza katika kila mwaka; na lau kuwa watu wataiacha Hijja, basi kila mwenye uwezo atapata dhambi. Bali lau kuwa watu wataacha kwenda Hijja huko, basi yataondoka yale ambayo ndani yake kuna Nguvu zao, na Qiyama kitasimama. Na kauli yake, "na dhabihu walioletwa Makka kama zawadi, na dhabihu waliofungwa vigwe." Yaani, vile vile, aliwafanya wanyama wa dhabihu na dhabihu waliofungwa vigwe ambazo ndizo aina tukufu zaidi za wanyama wa dhabihu kuwa vya kuwakimu watu, wananufaika kwavyo na wanalipwa juu yake. "Hayo ni ili mjue ya kwamba hakika Mwenyezi Mungu anayajua yaliyo katika mbingu na yaliyo katika ardhi, na ya kwamba Mwenyezi Mungu ni Mwenye kujua kila kitu." Kwa hivyo, katika elimu yake ni kwamba aliwafanyia Nyumba hii tukufu kwa sababu ya kile anachokijua ya masilahi yenu ya kidini na ya kidunia.
#
{98} {اعلموا أنَّ الله شديدُ العقاب وأنَّ الله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: ليكن هذان العِلْمَان موجودين في قلوبِكُم على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديدُ العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفورٌ رحيمٌ لمن تاب إليه وأطاعه، فيُثْمِرُ لكم هذا العلمُ الخوفَ من عقابِهِ والرجاءَ لمغفرتِهِ وثوابِهِ، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرَّجاء.
{98} "Jueni kwamba Mwenyezi Mungu ni Mkali wa kuadhibu, na ya kwamba Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kurehemu." Yaani, na ziwe elimu mbili hizi zinapatikana katika nyoyo zenu kwa namna ya uhakika na yakini. Mjue ya kwamba Yeye ni Mkali wa kuadhibu, sasa na baadaye kwa mwenye kumuasi, na kwamba Yeye ni Mwenye kufuta dhambi, Mwenye kumrehemu mwenye kutubia kwake na akamtii. Basi elimu hii ikawaletea hofu ya adhabu yake, na kutumaini kufuta kwa dhambi na thawabu zake. Na mtende kulingana na yale yanayotakiwa na hofu hiyo na matumaini.
#
{99} ثم قال تعالى: {ما على الرَّسول إلَّا البلاغُ}: وقد بَلَّغَ كما أمر وقام بوظيفتِهِ وما سوى ذلك؛ فليس له من الأمر شيءٌ. {واللهُ يعلمُ ما تُبدون وما تكتُمون}: فيُجازيكم بما يعلمُهُ تعالى منكم.
{99} Kisha Yeye Mtukufu akasema; "Hakuna kilicho juu ya Mtume isipokuwa kufikisha ujumbe tu." Naye alikwishafikisha ujumbe kama alivyoamrishwa na akatekeleza wajibu wake, na kisichokuwa hayo, basi Yeye hana chochote katika jambo hilo. "Na Mwenyezi Mungu anajua mnachokidhihirisha na mnachokificha." Basi atawalipa kwa yale anayoyajua Yeye Mtukufu kutoka kwenu.
: 100 #
{قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)}
100. Sema: Haviwi sawa viovu na vizuri hata kama utapendezwa na wingi wa viovu. Basi mcheni Mwenyezi Mungu, enyi wenye akili, ili mfaulu.
#
{100} أي: {قُلْ} للناس محذِّراً عن الشرِّ ومرغِّباً في الخير: {لا يستوي الخبيثُ والطيبُ}: من كلِّ شيء؛ فلا يستوي الإيمان والكفر، ولا الطاعة والمعصية، ولا أهل الجنة وأهل النار، ولا الأعمال الخبيثة والأعمال الطيبة، ولا المال الحرام بالمال الحلال، {ولو أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث}: فإنَّه لا ينفعُ صاحبَه شيئاً، بل يضرُّه في دينه ودنياه، {فاتَّقوا الله يا أولي الألباب لعلَّكم تفلحون}: فأمر أولي الألباب؛ أي: أهل العقول الوافية والآراء الكاملة؛ فإنَّ الله تعالى يوجِّه إليهم الخطاب، وهم الذين يُؤْبَهُ لهم ويُرْجى أن يكونَ فيهم خيرٌ، ثم أخبر أنَّ الفلاح متوقِّف على التَّقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه؛ فمن اتَّقاه؛ أفلح كل الفلاح، ومَن تَرَكَ تقواه؛ حصل له الخُسران، وفاتته الأرباح.
{100} Yaani, "Sema" uwambie watu kwa kuonya juu ya uovu, na kwa kuhimiza mema. "Sema: Haviwi sawa viovu na vizuri;" katika kila kitu. Basi Imani haiwi sawa na ukafiri, wala utiifu na uasi, wala watu wa Peponi na watu wa Motoni, wala matendo maovu na matendo mazuri, wala mali haramu na mali halali, "hata kama utashangazwa na wingi wa viovu." Kwa maana, hayo hayatamnufaisha mwenyewe kitu, bali yanamdhuru katika dini yake na dunia yake. "Basi mcheni Mwenyezi Mungu, enyi wenye akili, ili mfaulu." Basi akawambia wenye akili za kutosha na maoni kamili. Kwani Mwenyezi Mungu Mtukufu anawaongelesha wao, na wao ndio wa kujaliwa na kutarajiwa kuwa na kheri ndani yao. Kisha akajulisha kwamba kufaulu huko kunategemea na uchamungu, ambao ni kuafikiana na Mwenyezi Mungu katika maamrisho yake na makatazo yake. Basi mwenye kumcha, atafaulu kila kufaulu. Na mwenye kuacha kumcha, atapata hasara na atakosa faida.
: 101 - 102 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)}
101. Enyi mlioamini! Msiulize kuhusu mambo ambayo mkidhihirishiwa, yatawachukiza. Na mkiuliza juu yake wakati inateremshwa Qur-ani, mtadhihirishiwa hayo. Mwenyezi Mungu amesamehe hayo. Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mpole. 102. Hakika, walikwisha yauliza kaumu ya kabla yenu, kisha wakawa wenye kuyakufuru.
#
{101} ينهى عباده المؤمنين عن سؤال الأشياء التي إذا بُيِّنَتْ لهم ساءتهم وأحزنتهم، وذلك كسؤال بعض المسلمين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آبائهم وعن حالهم في الجنة أو النار ، فهذا ربَّما أنَّه لو بُيِّنَ للسائل؛ لم يكن له فيه خير، وكسؤالهم للأمور غير الواقعة، وكالسؤال الذي يترتَّب عليه تشديدات في الشرع ربَّما أحرجت الأمة، وكالسؤال عما لا يعني؛ فهذه الأسئلة وما أشبهها هي المنهيُّ عنها، وأما السؤال الذي لا يترتَّب عليه شيء من ذلك؛ فهو مأمورٌ به؛ كما قال تعالى: {فاسألوا أهل الذِّكْرِ إن كُنتُم لا تعلمونَ}. {وإن تَسْألوا عنها حينَ ينزَّلُ القرآن تُبْدَ لكم}؛ أي: وإذا وافق سؤالكم مَحلَّه، فسألتم عنها حين يُنَزَّلُ عليكم القرآن، فتسألون عن آيةٍ أشكلت أو حكم خفي وجهُهُ عليكم في وقتٍ يمكِنُ فيه نزول الوحي من السماء، {تُبْدَ لكم}؛ أي: تُبيَّن لكم وتُظهر، وإلاَّ؛ فاسكتوا عما سكت الله عنه. {عفا الله عنها}؛ أي: سكت معافياً لعباده منها؛ فكلُّ ما سكت الله عنه؛ فهو مما أباحه وعفا عنه. {والله غفور حليم}؛ أي: لم يزل بالمغفرة موصوفاً وبالِحْلم والإحسان معروفاً، فتعرَّضوا لمغفرته وإحسانه، واطلبوه من رحمته ورضوانه.
{101} Anawakataza waja wake Waumini kuuliza kuhusu mambo ambayo wakibainishiwa, yatawawiya mabaya, na kuwahuzunisha. Na hayo ni kama vile maswali ya baadhi ya Waislamu walipomuuliza Mtume wa Mwenyezi Mungu - Rehema na Amani za Mwenyezi Mungu zimfikie - kuhusu baba zao, na kuhusu hali yao ya Peponi au Motoni. Kwa hivyo, hili huenda lau lingebainishwa kwa muulizaji, basi hangekuwa na heri yoyote ndani yake. Na kama vile kuuliza kwao mambo ambayo hayawezi kutokea, na kama vile swali ambalo linasababisha kufanyiwa ugumu katika Sheria ambalo huenda likawaletea umma ugumu; kama vile kuuliza juu ya mambo yasiyomhusu. Basi maswali haya na mfano wake ndiyo yamekatazwa. Na ama swali ambalo halisababishi chochote katika hayo, basi hilo limeamrishwa kufanywa hivyo. Kama alivyosema Yeye Mtukufu; "Basi waulizeni wenye ukumbusho kama nyinyi hamjui." "Na mkiuliza juu yake wakati inateremshwa Qur-ani, mtadhihirishiwa hayo;" yaani, ikiwa swali lenu litaafikiana na pahali pake, na mkauliza juu yake wakati inapoteremshwa Qur-aani kwenu. Kama mkiuliza kuhusu Aya inayowatatiza au hukumu ambayo sababu yake imefichikana kwenu, katika wakati ambao wahyi unaweza kuteremka kutoka mbinguni "mtadhihirishiwa hayo." Yaani, itabainishwa kwenu na kudhihirishwa, na vinginevyo; nyamazeni kimya juu ya kile ambacho Mwenyezi Mungu alikinyamazia kimya. "Mwenyezi Mungu ameyasamehe hayo;" yaani, alinyamaza na kuwaachia waja wake hilo. Basi kila jambo ambalo mwenyezi Mungu alilinyamazia, basi hilo ni katika yale aliyoyaruhusu na kuyasamehe. "Na Mwenyezi Mungu ni Mwenye kufuta dhambi, Mpole;" yaani, hajaacha kusifika kwa kufuta dhambi, na kwa kujulikana kwa Upole na ihsani. Basi kuendeeni kufutiwa dhambi kwake na ihsani yake, na tafuteni katika rehema yake na radhi zake kutoka kwake.
#
{102} وهذه المسائل التي نُهيتم عنها، {قد سألها قومٌ من قبلِكُم}؛ أي: جنسها وشبهها سؤال تعنُّت لا استرشاد، فلما بُيِّنَتْ لهم وجاءتهم، {أصبحوا بها كافرين}؛ كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «ما نهيتكم عنه؛ فاجتنبوه، وما أمرتكم به؛ فأتوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك مَن كان قبلكم كثرةُ مسائلهم واختلافُهم على أنبيائهم».
{102} Na kuuliza huku ambako mlikatazwa, "Hakika, walikwisha yauliza kaumu ya kabla yenu;" yaani, aina yake na kufanana kwake kuuliza kwa ukaidi, sio kutafuta kuelekezwa. Na yalipobainishwa kwao na yakawajia, "kisha wakawa wenye kuyakufuru." Kama alivyosema Nabii -rehema na Amani zimshukie - katika hadithi sahihi; “Niliyowakataza juu yake, basi jiepushe nayo. Na niliyowaamrisha, basi fanyeni kwayo kama muwezavyo. Kwa maana, waliangamizwa wale waliokuwa kabla yenu kwa sababu ya maswali yao mengi na kutofautiana kwao juu ya Manabii wao.”
: 103 - 104 #
{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104)}
103. Mwenyezi Mungu hakuweka uharamu wowote juu ya "Bahira" wala "Saiba" wala "Wasila" wala "Hami". Lakini wale waliokufuru ndio humzulia uongo Mwenyezi Mungu, na wengi wao hawatumii akili. 104. Na wanapoambiwa: Njooni kwenye yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, na kwa Mtume, wanasema: Yanatutosha tuliyowakuta nayo baba zetu. Je, hata ikiwa baba zao walikuwa hawajui kitu wala hawakuongoka?
#
{103} هذا ذمٌّ للمشركين الذين شرعوا في الدين ما لم يأذنْ به الله وحرَّموا ما أحلَّه الله، فجعلوا بآرائهم الفاسدة شيئاً من مواشيهم محرَّماً على حسب اصطلاحاتهم التي عارضت ما أنزل الله، فقال: {ما جَعَلَ الله مِن بَحيرةٍ}: وهي ناقةٌ يشقُّون أذُنها ثم يحرِّمون ركوبها ويرونها محترمة، {ولا سائبةٍ}: وهي ناقة أو بقرةٌ أو شاةٌ إذا بلغت شيئاً اصطلحوا عليه؛ سيَّبوها فلا تُركب ولا يُحمل عليها ولا تُؤكل، وبعضهم ينذرُ شيئاً من ماله يجعلُه سائبةً، {ولا حام}؛ أي: جمل يُحمى ظهره عن الرُّكوب والحمل إذا وصل إلى حالة معروفة بينهم؛ فكلُّ هذه مما جعلها المشركون محرَّمةً بغير دليل ولا بُرهان، وإنَّما ذلك افتراءٌ على الله وصادرةٌ من جهلهم وعدم عقلهم. ولهذا قال: {ولكن الذين كفروا يفترونَ على الله الكذبَ وأكثرُهم لا يعقلونَ}: فلا نَقْلَ فيها ولا عَقْل.
{103} Huku ni kwashutumu washirikina ambao walitunga sheria katika dini yake ambayo Mwenyezi Mungu hakuidhinisha, na wakaviharamisha vile alivyovihalalisha Mwenyezi Mungu. Kwa hivyo, kwa maoni yao mabovu wakawafanya baadhi ya mifugo wao kuwa haramu kulingana na makubaliano yao, ambayo yanapingana na yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu. Kwa hivyo Akasema; "Mwenyezi Mungu hakuweka uharamu wowote juu ya 'Bahira,'" naye ni ngamia wa kike wanayemtoboa sikio lake, kisha wanaharamisha kumpanda, na wanamuona kuwa ni wa heshima. "Wala "Saiba," naye ni ngamia wa kike, au ng'ombe wa kike, au kondoo anapokifikia kitu walichokubaliana juu yake, wanamwachilia huru, basi hapandwi, wala haibebwi juu yake, wala haliwi; na baadhi yao waliwekwa nadhiri katika mali yake ili aachiliwe huru. "Wala "Hami;" yaani, ngamia ambaye mgongo wake umekingwa dhidi ya kupandwa wala kubebeshwa anapofika katika hali inayojulikana baina yao. Na yote hayo ni katika yale ambayo washirikina waliyaharamisha bila ya ushahidi wala hoja. Bali huku ni kumzulia Mwenyezi Mungu kunatokana na ujinga wao na kutokuwa na akili kwao. Na ndiyo maana akasema, "Lakini wale waliokufuru ndio humzulia uongo Mwenyezi Mungu, na wengi wao hawatumii akili." Kwa hivyo, hayo hayana upokezi wa hoja ya kimaandiko, wala hoja ya kiakili.
#
{104} ومع هذا؛ فقد أُعْجِبُوا بآرائِهِم التي بُنيت على الجهالة والظُّلم؛ فإذا دُعوا {إلى ما أنزل الله وإلى الرسول }: أعرضوا فلم يقبلوا، و {قالوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عليه آباءَنا}: من الدِّين، ولو كان غير سديدٍ ولا ديناً ينجي من عذاب الله، ولو كان في آبائهم كفايةٌ ومعرفةٌ ودرايةٌ؛ لهان الأمر، ولكن آباءهم لا يعقِلون شيئاً؛ أي: ليس عندهم من المعقول شيءٌ ولا من العلم والهدى شيءٌ؛ فتبًّا لمن قلَّد مَن لا علم عنده صحيح ولا عقل رجيح، وترك اتِّباع ما أنزل الله واتِّباع رسله الذي يملأ القلوب علماً وإيماناً وهدىً وإيقاناً.
{104} Na pamoja na haya, wao hakika walivutiwa na maoni yao, ambayo yalijengwa juu ya ujinga na udhalimu. Basi wakiitwa "kwenye yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu, na kwa Mtume;" wanapeana mgongo na hawakubali na hugeuka na wala hawakubali, na "wanasema: Yanatutosha tuliyowakuta nayo baba zetu;" katika Dini, hata kama si ya sawasawa, wala dini yenye kuwaokoa na adhabu ya Mwenyezi Mungu. Na kama baba zao wangekuwa na utoshelevu, na maarifa na kujua, basi jambo hili lingekuwa rahisi; lakini baba zao hawaelewi chochote. Yaani, hawana lolote katika yale yanayoeleweka, wala chochote katika elimu na uwongofu. Basi na angamie yule ambaye anajifananisha na yule asiyekuwa na elimu sahihi wala akili nzuri, na akaacha kufuata yale aliyoyateremsha Mwenyezi Mungu; na kuwafuata Mitume wake, ambao wanazijaza nyoyo elimu, na imani, na uongofu na yakini.
: 105 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)}.
105. Enyi mlioamini! Kilicho lazima juu yenu ni nafsi zenu. Hatawadhuru mwenye kupotoka ikiwa nyinyi mmeongoka. Ni kwa Mwenyezi Mungu ndiyo marejeo yenu nyote; kisha atawaambia yale mliyokuwa mkiyatenda.
#
{105} يقول تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا عليكم أنفُسَكم}؛ أي: اجتهِدوا في إصلاحها وكمالها وإلزامها سلوكَ الصِّراط المستقيم؛ فإنَّكم إذا صَلَحْتُم؛ لا يضرُّكم من ضَلَّ عن الصِّراط المستقيم ولم يهتدِ إلى الدين القويم، وإنما يضرُّ نفسَه. ولا يدل هذا [على] أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضرُّ العبدَ تركهما وإهمالهما؛ فإنَّه لا يتمُّ هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم؛ إذا كان عاجزاً عن إنكار المنكر بيده ولسانه وأنكره بقلبه؛ فإنه لا يضرُّه ضلال غيره. وقوله: {إلى الله مَرْجِعُكم جميعاً}؛ أي: مآلُكم يوم القيامة واجتماعُكم بين يدي الله تعالى، {فينِّبئُكم بما كُنتم تعملونَ}: من خيرٍ وشرٍّ.
{105} Yeye Mtukufu anasema; "Enyi mlioamini! Kilicho lazima juu yenu ni nafsi zenu;" yaani, jitahidini katika kuzifanya zitengenee, na kuzikamilisha, na kuzilazimisha kufuata njia iliyonyooka. Kwani, Ikiwa nyinyi mtatengenea, hatawadhuru mwenye kupotea njia iliyonyooka na wala hakuongoka kwenye Dini iliyo madhibuti, bali anajidhuru nafsi yake. Na hili haliashirii kuwa kuamrisha mema na kukataza maovu hakumdhuru mja kwa kuyaacha au kuyapuuza. Kwani uwongofu wake haukamiliki isipokuwa kwa kuyafanya yale ambayo ni wajibu juu yake miongoni mwa kuamrisha mema na kukataza maovu. Ndiyo; ikiwa hawezi kuyakemea maovu kwa mkono wake na ulimi, na akayachukia kwa moyo wake, basi hakumdhuru kupotea kwa wengineo. Na kauli yake: "Ni kwa Mwenyezi Mungu ndiyo marejeo yenu nyote." Yaani, maishio yenu siku ya Kiyama na kukusanyika kwenu mbele ya Mwenyezi Mungu Mtukufu; "kisha atawaambia yale mliyokuwa mkiyatenda," miongoni mwa mema na mabaya.
: 106 - 108 #
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108)}.
106. Enyi mlioamini! Yanapomfikia mauti mmoja wenu na akataka kutoa wasia, basi wawepo mashahidi wawili miongoni mwenu ambao ni waadilifu. Na mnapokuwa katika safari, na msiba wa mauti ukawasibu, basi washuhudie wengineo wawili wasiokuwa katika nyinyi. Mtawazuia wawili hao baada ya Swala na waape kwa Mwenyezi Mungu, mkitilia shaka, wakisema: Hatutopokea thamani yoyote kwa haya hata kwa ajili ya jamaa; na wala hatutaficha ushahidi wa Mwenyezi Mungu; hakika hapo tutakuwa miongoni mwa wenye dhambi. 107. Lakini ikigundulika kuwa wawili hao wamestahiki dhambi, basi wawili wengineo kutokana na warithi wenye kudai haki washike mahali pa wale wa mwanzo. Nao waape kwa Mwenyezi Mungu wakisema: Hakika ushahidi wetu ni wa haki zaidi kuliko ushahidi wa wale. Na sisi hatujafanya dhambi; hakika hapo tutakuwa miongoni mwa waliodhulumu. 108. Hivyo ni karibu zaidi na kwamba watatoa ushahidi ulio sawa au wataogopa visije vikaletwa viapo vingine baada ya viapo vyao. Na mcheni Mwenyezi Mungu na msikie. Na Mwenyezi Mungu hawaongoi kaumu ya wavukao mipaka.
#
{106} يخبر تعالى خبراً متضمناً للأمر بإشهاد اثنين على الوصيَّة إذا حضر الإنسانَ مقدماتُ الموت وعلائمه، فينبغي له أن يكتبَ وصيَّته، ويُشْهِدَ عليها اثنين ذَوَيْ عدل ممَّن يعتبر شهادتهما، {أو آخرانِ من غيركم}؛ أي: من غير أهل دينكم من اليهود أو النصارى أو غيرهم، وذلك عند الحاجة والضَّرورة وعدم غيرهما من المسلمين {إن أنتم ضَرَبْتُم في الأرض}؛ أي: سافرتم فيها، {فأصابَتْكُم مصيبةُ الموت}؛ أي: فأشْهِدوهما، ولم يأمر بإشهادِهِما إلاَّ لأنَّ قولَهما في تلك الحال مقبولٌ، ويؤكَّد عليهما بأن يُحْبَسا {من بعد الصلاة}: التي يعظِّمونها، {فيُقْسِمانِ بالله}: أنهما صَدَقا وما غيَّرا ولا بدَّلا هذا، {إنِ ارْتَبْتُم}: في شهادتهما؛ فإن صدَّقْتُموها ؛ فلا حاجة إلى القسم بذلك. ويقولان: {لا نشتري به}؛ أي: بأيماننا {ثمناً}: بأن نكذب فيها لأجل عَرَض من الدُّنيا، {ولو كان ذا قُربى}: فلا نراعيه لأجل قُربه منَّا، {ولا نكتُمُ شهادةَ الله}: بل نؤدِّيها على ما سمعناها، {إنَّا إذاً}؛ أي: إن كتمناها {لَمِنَ الآثمِين}.
{106} Yeye Mtukufu anajulisha habari inayojumuisha amri ya kuwashuhudisha wawili juu ya wasia, ikiwa mtu anafikiwa na vitangulizi vya kifo na dalili zake. Basi inamfaa aandike wasia wake, na awashuhudishe juu yake watu wawili waadilifu ambao ushahidi wao unachukuliwa. "Au wengineo wawili wasiokuwa katika nyinyi," yaani, kutoka kwa watu wasiokuwa wa Dini yenu kama vile Mayahudi, na Wakristo, au wengineo. Na hilo ni panapokuwa na haja na dharura, na kutokuwepo kwa wasiokuwa wao miongoni mwa Waislamu; "Mnapokuwa katika safari na msiba wa mauti ukawasibu; yaani, washuhudisheni wawili hao. Na hakuamrisha kuwashuhudisha wawili hao isipokuwa kwamba maneno yao katika hali hiyo yanakubalika, na unasisitizwa ushahidi huo kuwa wazuiliwe "baada ya Swala;" ambayo wanaitukuza. "Na waape kwa Mwenyezi Mungu" ya kwamba wamesema kweli, wala hawakughairi, wala hawakulibadilisha hili, "mkitilia shaka;" katika ushahidi wao. Kwa hivyo wakiwasadiki, basi hakuna haja ya kuapa kwa hilo. Na waseme: "Hatutopokea kwa haya;" yaani, kwa viapo vyetu, "thamani yoyote" kwa kusema uongo katika hili kwa ajili ya manufaa ya kidunia, "hata kama ni jamaa." Kwa hivyo hatutamlalia kwa sababu ya ukaribu wake kwetu, "na wala hatutauficha ushahidi wa Mwenyezi Mungu;" bali tutautekeleza kama tulivyousikia. Yaani, "hakika hapo," ikiwa tutaficha "tutakuwa miongoni mwa wenye dhambi."
#
{107} {فإنْ عُثِرَ على أنَّهما}؛ أي: الشاهدين {استحقّا إثماً}: بأن وُجِدَ من القرائن ما يدلُّ على كذبهما وأنَّهما خانا، {فآخرانِ يقومانِ مَقامَهما من الذينَ استحقَّ عَليهمُ الأوليانِ}؛ أي: فليقمْ رجلان من أولياء الميت، وليكونا من أقرب الأولياء إليه، {فيُقْسِمان بالله لشهادَتُنا أحقُّ من شهادِتهما}؛ أي: أنَّهما كذبا وغيَّرا وخانا. {وما اعْتَدَيْنا إنَّا إذاً لَمِنَ الظَّالمينَ}؛ أي: إن ظلمنا، واعتدينا، وشهِدْنا بغير الحقِّ.
{107} "Na ikigundulika kuwa wawili hao;" yaani, wale mashahidi wawili "wanastahiki dhambi" kwa kupatikana ushahidi unaoonyesha kuwa walisema uongo na kwamba walifanya hiana, "basi wawili wengineo kutokana na warithi wenye kudai haki washike pahali pa wa wale mwanzo." Yaani, wasimame wanaume wawili miongoni mwa wasimamizi wa maiti, na wawe miongoni mwa wasimamizi walio karibu naye zaidi. "Nao waape kwa Mwenyezi Mungu wakisema: Hakika ushahidi wetu ni wa haki zaidi kuliko ushahidi wa wale." Yaani, kwamba wawili hao walisema uongo, na wakabadilisha, na wakafanya uhaini. "Na sisi hatujafanya dhambi; hakika hapo tutakuwa miongoni mwa walio dhulumu." Yaani tukidhulumu, na tukavuka mipaka, na tukashuhudia kwa yasiyo ya haki.
#
{108} قال الله تعالى في بيان حكمة تلك الشهادة وتأكيدها وردِّها على أولياء الميِّت حين تظهر من الشاهدين الخيانة: {ذلك أدنى}؛ أي: أقرب {أن يأتوا بالشَّهادة على وجهها}: حين تؤكَّد عليهما تلك التأكيدات {أو يخافوا أن تُرَدَّ أيمانٌ بعد أيْمانِهِم}؛ أي: أن لا تُقبل أيمانُهم ثم تردَّ على أولياء الميت {والله لا يهدي القومَ الفاسقين}: أي: الذين وَصْفُهم الفسقُ؛ فلا يريدون الهدى والقصد إلى الصراط المستقيم. وحاصل هذا أنَّ الميِّت إذا حضره الموت في سفر ونحوه مما هو مَظِنَّة قلة الشهود المعتبرين: أنه ينبغي أن يوصِيَ شاهدَيْن مسلمَيْن عدلين؛ فإن لم يجد إلا شاهدين كافرين؛ جاز أن يوصي إليهما، ولكن لأجل كفرهما؛ فإن الأولياء إذا ارتابوا بهما؛ فإنهم يحلِّفونهما بعد الصلاة أنَّهما ما خانا ولا كذبا ولا غيَّرا ولا بدَّلا، فيبرآن بذلك من حقٍّ يتوجَّه إليهما؛ فإن لم يصدِّقوهما ووجدوا قرينةً تدلُّ على كذب الشاهدين؛ فإن شاء أولياءُ الميِّت؛ فليقم منهم اثنان، فيقسِمان بالله لشهادَتُهُما أحقُّ من شهادة الشاهدين الأولين، وأنَّهما خانا وكذَبا، فيستحقون منهما ما يدَّعون. وهذه الآيات الكريمة نزلت في قصة تميم الداريِّ وعديِّ بن بداء المشهورة ، حين أوصى لهما العدويُّ. والله أعلم. ويُستدلُّ بالآيات الكريمات على عدة أحكام: منها: أن الوصية مشروعةً، وأنه ينبغي لمن حَضَرَه الموت أن يوصي. ومنها: أنها معتبرةٌ ولو كان الإنسان وَصَلَ إلى مقدِّمات الموت وعلامته ما دام عقله ثابتاً. ومنها: أن شهادة الوصية لا بدَّ فيها من اثنين عدلين. ومنها: أن شهادة الكافرين في هذه الوصية ونحوها مقبولةٌ لوجود الضَّرورة. وهذا مذهب الإمام أحمد. وزعم كثير من أهل العلم أن هذا الحكم منسوخ، وهذه دعوى لا دليل عليها. ومنها: أنه ربَّما استُفيد من تلميح الحكم ومعناه، أنَّ شهادة الكفار عند عدم غيرهم حتى في غير هذه المسألة مقبولةٌ؛ كما ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. ومنها: جواز سفر المسلم مع الكافر إذا لم يكن محذورٌ. ومنها: جواز السفر للتجارة. ومنها: أن الشاهدين إذا ارتيب منهما، ولم تبدُ قرينةٌ تدلُّ على خيانتهما، وأراد الأولياء أن يؤكِّدوا عليهم اليمين، ويحبِسوهما من بعد الصلاة، فيقسمان بصفة ما ذكر الله تعالى. ومنها: أنه إذا لم تحصل تهمةٌ ولا ريبٌ؛ لم يكن حاجةٌ إلى حبسهما وتأكيد اليمين عليهما. ومنها: تعظيم أمر الشهادة؛ حيث أضافها تعالى إلى نفسه، وأنه يجب الاعتناء بها والقيام بها بالقسط. ومنها: أنَّه يجوز امتحان الشاهدين عند الرِّيبة منهما وتفريقهما لينظرعن شهادتهما. ومنها: أنه إذا وُجدت القرائن الدَّالة على كذب الوصيين في هذه المسألة؛ قام اثنان من أولياء الميت، فأقسما بالله أن أيماننا أصدق من أيمانهما ولقد خانا وكذبا، ثم يُدفع إليهما ما ادَّعياه، وتكون القرينة مع أيمانهما قائمة مقام البيِّنة.
{108} Mwenyezi Mungu Mtukufu alisema katika kueleza hekima ya ushahidi huo, na kuusisitiza, na kuurudisha kwa wasimamizi wa maiti inapodhihirika hiana kutoka kwa hao mashahidi wawili. "Hivyo ni karibu zaidi kwamba watatoa ushahidi ulio sawa" pindi vinaposisitizwa juu yao hivyo visisitizo. “Au wataogopa visije vikaletwa viapo vingine baada ya viapo vyao." Yaani, visikubaliwe viapo vyao, kisha virudishwe kwa wasimamizi wa maiti; "Na Mwenyezi Mungu hawaongoi kaumu ivukayo mipaka;" yaani, wale sifa yao ni kuvuka mipaka, wala hawataki uwongofu na kuielekea njia iliyonyooka. Na jumla ya haya ni kwamba mauti yanapomfikia maiti katika safari au mfano wake miongoni mwa penye uwezekano mkubwa wa uchache wa mashahidi wa kuaminika, kwamba inampasa awausie mashahidi wawili Waislamu, waadilifu. Na asipopata isipokuwa mashahidi wawili makafiri, basi inaruhusika awausie. Lakini kwa sababu ya ukafiri wao, ikiwa wasimamizi wa maiti watawatilia shaka, basi watawapisha baada ya Swala kwamba hawakuhaini, wala hawakusema uongo, wala hawakugeuza, wala hawakubadilisha chochote, na kwa hilo wanakuwa hawana hatia katika haki iliyoelekezwa kwao. Na ikiwa hawatawaamini, na wakapata ushahidi kwamba mashahidi hao wawili ni waongo, basi ikiwa wasimamizi wa maiti wanataka, basi na wawasimamishe wawili kati yao na waape kwa Mwenyezi Mungu kwamba ushahidi wao unastahiki zaidi kuliko ushahidi wa mashahidi wale wawili wa mwanzo, na kwamba wao walifanya hiana na kusema uongo, kwa hiyo wanastahiki zaidi kile wanachodai kuwaliko wao. Na Aya hizi tukufu ziliteremshwa kuhusiana na kisa maarufu cha Tamim ad-Dari na 'Adi bin Bad-a, pale Al-'Adawi alipowausia. Na Mwenyezi Mungu ndiye anayejua zaidi. Na Aya hizi tukufu zinatumika kama ushahidi juu ya hukumu kadhaa: Miongoni mwake ni kwamba, wasia uko katika sheria, na kwamba mtu ambaye yuko karibu kufa anafaa kuusia. Na miongoni mwake ni kwamba, unazingatiwa hata kama mtu huyo amefikia mwanzo na dalili za kifo, maadamu akili yake imetulia. Na miongoni mwake ni kwamba, ushahidi juu ya Wosia ni lazima uwe kwa watu wawili waadilifu. Na miongoni mwake ni kwamba, ushahidi wa makafiri katika jambo hili na mfano wake unakubalika kwa sababu ya kuwepo kwa dharura. Na hili ndilo dhehebu la Imam Ahmad. Na wengi miongoni mwa wanachuoni walidai kuwa hukumu hii ilibatilishwa, lakini haya ni madai ambayo hayana ushahidi. Na miongoni mwake ni kwamba, inaweza kunufaika kutokana na ishara na maana ya hukumu, kwamba ushahidi wa makafiri wakati hakuna mtu mwingine yeyote. Hata katika mambo mengine yasiyokuwa suala hili, unakubalika, kama Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah pia alikuwa na maoni haya. Na miongoni mwake ni muislamu kuruhusika kusafiri pamoja na kafiri ikiwa hakuna lililokatazwa. Na miongoni mwake ni kuruhusika kusafiri kwa ajili ya biashara. Na miongoni mwake ni kwamba, mashahidi wawili hao ikiwa kutakuwa na shaka juu yao, na kusiwepo na ushahidi unaoonyesha hiana yao, na wasimamizi wanataka kusisitiza hayo juu yao kwa kiapo, na kuwazuia baada ya swala, kisha waape kwa namna aliyoitaja Mwenyezi Mungu. Na miongoni mwake ni kwamba, hakutakuwa na tuhuma wala shaka, basi hakutakuwapo na haja ya kuwazuilia na kusisitiza kiapo juu yao. Na miongoni mwake ni kutukuza jambo la kutoa ushahidi, kwa kuwa Mwenyezi Mungu Mtukufu aliufungamanisha na nafsi yake; na kwamba ni lazima kuutunza na kuutekeleza kwa uadilifu. Na miongoni mwake ni kwamba, inaruhusika kuwapa mtihani mashahidi wawili hao wakati kuna shaka juu yao na kuwatenganisha ili kuuchunguza ushahidi wao. Na miongoni mwake ni kwamba ikiwa kuna dalili inayoonyesha kwamba wawili wale waliousiwa katika suala hili walisema uongo; basi wasimamizi wawili wa maiti watasimama na waape kwa Mwenyezi Mungu kwamba; "viapo vyetu ni vya kweli zaidi kuliko vyao, na walifanya hiana na kusema uongo." Kisha watapewa yale waliyodai, na unakuwa ushahidi huo pamoja na viapo vyao wenye kusimama pahali pa uthibitisho.
: 109 - 110 #
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)}.
109. Siku ambayo Mwenyezi Mungu atawakusanya Mitume na awaambie: Mlijibiwa nini? Watasema: Hatujui; hakika Wewe ndiwe Mwenye kujua yote yaliyofichikana 110. Na pale Mwenyezi Mungu aliposema: Ewe Isa bin Maryamu! Kumbuka neema yangu juu yako, na juu ya mama yako, nilipokutia nguvu kwa Roho Mtakatifu, ukazungumza na watu katika utoto na utu uzimani. Na nilivyokufunza kuandika na hekima na Taurati na Injili. Na ulipokuwa unatengeneza kutoka katika udongo kama umbo la ndege, kwa idhini yangu, kisha ukapuliza ndani yake na likawa ndege kwa idhini yangu; na ulipowaponya vipofu na wakoma kwa idhini yangu; na ulipowafufua wafu kwa idhini yangu; na nilipokukinga na Wana wa Israili ulipowajia na hoja zilizo wazi, na wakasema wale waliokufuru miongoni mwao: Haya si lolote isipokuwa uchawi ulio wazi!
#
{109} يخبر تعالى عن يوم القيامة وما فيه من الأهوال العظام، وأن الله يجمعُ به جميع الرُّسل، فيسألهم: {ماذا أُجِبْتُم}؛ أي: ماذا أجابتكم به أمَمُكم، فقالوا: {لا علمَ لنا}: وإنما العلمُ لك يا ربَّنا؛ فأنت أعلم منا. {إنَّك أنت علاَّمُ الغُيوبِ}؛ أي: تعلمُ الأمورَ الغائبة والحاضرة.
{109} yeye Mtukufu anajulisha kuhusu Siku ya Kiyama na yale yaliyomo ya vitisho vikubwa, na kwamba Mwenyezi Mungu atawakusanya ndani yake Mitume wote, na awaulize: "Mlijibiwa nini?" Yaani: Waliwajibu nini kaumu zenu? Watasema: "Hatujui." Lakini kujua ni kwako, ewe Mola wetu Mlezi. Kwani wewe unajua bora kutuliko sisi. "Hakika Wewe ndiwe Mwenye kujua yote yaliyofichikana." Yaani, unajua mambo ya ghaibu na yale yaliyopo.
#
{110} {إذ قالَ الله يا عيسى ابنَ مريم اذْكُرْ نعمتي عليك وعلى والِدَتِكَ}؛ أي: اذْكُرْها بقلبِك ولسانِك، وقُم بواجِبِها شكراً لربِّك، حيثُ أنعم عليك نِعَماً ما أنعم بها على غيرك، {إذ أيَّدتُك بروح القُدُس}؛ أي: إذ قوَّيْتك بالرُّوح والوحي الذي طهَّرَكَ وزكَّاك وصار لك قوة على القيام بأمر الله والدعوةِ إلى سبيله. وقيل: إنَّ المراد بروح القُدُس جبريلُ عليه السلام، وأنَّ الله أعانه به وبملازمتِهِ له وتثبيتِهِ في المواطن المُشِقَّة، {تكلِّمُ الناس في المهد وكهلاً}: المراد بالتَّكليم هنا غير التكليم المعهود الذي هو مجرد الكلام، وإنما المراد بذلك التكليم الذي ينتفع به المتكلِّم والمخاطب، وهو الدعوة إلى الله، ولعيسى عليه السلام من ذلك ما لإخوانه من أولي العزم من المرسلين من التكليم في حال الكهولة بالرسالة والدعوة إلى الخير والنهي عن الشرِّ، وامتازَ عنهم بأنَّه كلَّم الناس في المهد، فقال: {إنِّي عبدُ اللهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلني نبياً، وَجَعَلَني مباركاً أين ما كنتُ وأوصاني بالصَّلاة والزَّكاةِ ما دمتُ حيًّا ... } الآية. {وإذْ علَّمْتُك الكتابَ والحكمةَ}؛ فالكتابُ: يشمل الكتب السابقة، وخصوصاً التوراة؛ فإنه من أعلم أنبياء بني إسرائيل بعد موسى بها، ويشمل الإنجيل الذي أنزله الله عليه. والحكمة: هي معرفة أسرار الشرع وفوائده وحكمه وحسن الدعوة والتعليم ومراعاة ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي. {وإذ تَخْلُقُ من الطينِ كهيئة الطَّيْرِ}؛ أي: طيراً مصوّراً لا روح فيه، {فتَنفُخُ} فيه فيكون {طيراً} بإذنِ اللهِ {وتُبْرِئُ الأكمهَ}: الذي لا بَصَرَ له ولا عينَ، {والأبرصَ بإذني وإذْ تُخْرِجُ الموتى بإذني}: فهذه آيات بيناتٌ ومعجزاتٌ باهرات يعجَزُ عنها الأطباء وغيرُهم أيَّد الله بها عيسى وقوَّى بها دعوته. {وإذ كففتُ بني إسرائيل عنك إذ جئتَهم بالبيناتِ فقال الذين كفروا منهم} ـ لما جاءهم الحقُّ مؤيَّداً بالبيناتِ الموجبة للإيمان به ـ: {إن هذا إلا سحرٌ مبينٌ}: وهمُّوا بعيسى أن يقتُلوه وسَعَوا في ذلك فكفَّ الله أيديَهم عنه، وحفظه منهم، وعصمه. فهذه مننٌ امتنَّ الله بها على عبده ورسوله عيسى ابن مريم ودعاه إلى شكرها والقيام بها، فقام بها عليه الصلاة (والسلام) ، أتمَّ القيام، وصَبَرَ كما صَبَرَ إخوانهُ من أولي العزم.
{110} "Na pale Mwenyezi Mungu aliposema: Ewe Isa bin Maryamu! Kumbuka neema yangu juu yako, na juu ya mama yako;" yaani, ikumbuke kwa moyo wako na ulimi wako, na ufanye wajibu wake kwa kumshukuru Mola wako Mlezi. Kwani alikuneemesha neema ambazo hakumneemesha kwazo mwengine yeyote, "nilipokutia nguvu kwa Roho Mtakatifu; yaani, nilipokutia nguvu kwa Roho na wahyi ambao ulitasafisha na kukutakasa na ukapata nguvu za kutekeleza amri ya Mwenyezi Mungu na kulingania kwenye njia yake. Na ilisemwa: Maana ya Roho Mtakatifu ni Jibril, amani iwe juu yake, na kwamba Mwenyezi Mungu alimsaidia kupitia kwake na kwa kuandamana naye na kumtia nguvu katika sehemu za shida, "ukazungumza na watu katika utoto na utu uzimani." Kinachomaanishwa na kuzungumza hapa siyo kuzungumza kwa kawaida ambako maneno tu, bali kile kinachomaanishwa na kuzungumza ambako ananufaika nako mzungumzaji na anayezungumzishwa. Nako ni kulingania kwa Mwenyezi Mungu. Na Isa, amani iwe juu yake alikuwa na uwezo sawa na ule wa ndugu zake miongoni mwa Mitume wenye stahamala kubwa zaidi, katika kuzungumza ujumbe wakati wa utu uzima wake na kulingania kheri na kukataza maovu, lakini yeye Isa alijipambanua nao kwa kuzungumza na watu katika utoto. Alisema, "Hakika mimi ni mtumwa wa Mwenyezi Mungu. Amenipa Kitabu, na amenifanya Nabii. Na amenijaalia ni mwenye kubarikiwa popote pale niwapo. Na ameniusia Sala na Zaka maadamu ni hai..." hadi mwisho wa Aya. "Na nilivyokufunza kuandika na hekima." Na maana ya Kitabu hapa inajumuisha vitabu vilivyotangulia, hasa Taurati. Kwani yeye ndiye mwenye elimu zaidi juu yake miongoni mwa Manabii wa Wana wa Israili baada ya Musa. Na inajumuisha Injili ambayo Mwenyezi Mungu alimteremshia. Nayo Hekima ni kujua siri za Sheria, na faida zake na hekima zake, na kulingania kuzuri na kufundisha, na kuzingatia yale yanayofaa kwa namna ifaayo. "Na ulipotengeneza udongo umbo la ndege; yaani, ndege mwenye umbo ambaye hana roho ndani yake. "Kisha unapuliza" ndani yake (umbo hilo) na linakuwa "ndege" kwa idhini ya Mwenyezi Mungu; "ulipowaponya vipofu," ambaye haoni wala hana macho, "na wakoma kwa idhini yangu; na ulipowafufua wafu kwa idhini yangu." Basi Aya hizi zilizo wazi na miujiza ya kung'aa ambayo madaktari na wengineo hawaiwezi, Mwenyezi Mungu alimuunga kwayo mkono Isa na akaupa kwayo nguvu ulinganizi wake. "Na nilipokukinga na Wana wa Israili ulipowajia na hoja zilizo wazi, na wakasema wale waliokufuru miongoni mwao," ilipowajia haki iliyoungwa mkono na hoja zilizo wazi zinazolazimu kuiamini. "Haya si lolote isipokuwa uchawi ulio wazi" na wakaazimia kumuua Isa, na wakafanya juhudi kubwa katika hilo, lakini Mwenyezi Mungu akaizuia mikono yao dhidi yake, na akamhifadhi kutokana nao, na akamlinda. Basi hizi ni neema alizomneemesha kwazo Mwenyezi Mungu mja wake na Mtume wake Isa bin Maryamu na akamwita kuzishukuru na kuzitekeleza. Kwa hivyo akazifanya, yeye amani iwe juu yake, kufanya kukamilifu, na akawa na subira kama walivyosubiri ndugu zake miongoni mwa wenye stahamala kubwa.
: 111 - 120 #
{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)}
111. Na nilipowafunulia wahyi Wanafunzi kwamba: "Niaminini Mimi na Mtume wangu." Wakasema: "Tumeamini, na shuhudia kuwa sisi hakika ni Waislamu." 112. Wanafunzi waliposema: Ewe Isa bin Maryam! Je, Mola wako Mlezi anaweza kututeremshia meza yenye chakula kutoka mbinguni? Akasema: Mcheni Mwenyezi Mungu ikiwa nyinyi ni Waumini. 113. Wakasema: Tunataka kula kwayo, na nyoyo zetu zitue, na tujue kwamba umetuambia ukweli, na tuwe miongoni mwa wanaoshuhudia juu ya hilo. 114. Akasema Isa bin Maryam: Ewe Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wetu! Tuteremshie meza yenye chakula kutoka mbinguni ili kiwe kwetu Sikukuu kwa ajili ya wa mwanzo wetu na wa mwisho wetu, na kiwe ni ishara itokayo kwako. Basi turuzuku, kwani Wewe ndiye mbora zaidi wa wanaoruzuku. 115. Mwenyezi Mungu akasema: Hakika Mimi nitawateremshia hicho. Lakini yeyote katika nyinyi atakayekufuru baadaye, basi hakika Mimi nitamuadhibu adhabu nisiyomuadhibu yeyote katika walimwengu. 116. Na pale Mwenyezi Mungu aliposema: Ewe Isa bin Maryamu! Je, wewe ndiye uliwaambia watu: Nifanyeni mimi na mama yangu kuwa ni miungu wawili badala ya Mwenyezi Mungu? (Isa) akasema: Subhanaka (Wewe umetakasika)! Hainifailii mimi kusema ambayo si haki yangu. Ikiwa nilisema, basi bila ya shaka umekwisha yajua. Wewe unayajua yaliyo ndani ya nafsi yangu, lakini mimi siyajui yaliyo katika nafsi yako. Hakika Wewe ndiye Mwenye kujua vyema yale yaliyofichikana. 117. Sikuwaambia lolote isipokuwa yale uliyoniamrisha, kwamba: Muabuduni Mwenyezi Mungu, Mola wangu Mlezi na Mola wenu Mlezi. Na mimi nilikuwa shahidi juu yao nilipokuwa miongoni mwao. Na uliponifisha, ukawa Wewe ndiye Muangalizi juu yao. Na Wewe ni shahidi juu ya kila kitu. 118. Ukiwaadhibu, basi hao ni waja wako. Na ukiwafutia dhambi, basi Wewe ndiye Mwenye nguvu, Mwenye hekima. 119. Mwenyezi Mungu akasema: Hii ndiyo Siku ambayo wasemao ukweli utawafaa ukweli wao. Wao wana Mabustani yapitayo mito chini yake. Humo watadumu milele. Mwenyezi Mungu amewawia radhi, nao walimridhia. Huku ndiko kufuzu kukubwa. 120. Ni wa Mwenyezi Mungu ufalme wa mbingu na ardhi na vilivyo ndani yake. Naye ni Muweza wa kila kitu.
#
{111 - 120} أي: واذْكُرْ نعمتي عليك إذ يسرتُ لك أتباعاً وأعواناً، فأوحيتُ إلى الحواريين؛ أي: ألهمتُهم وأوزعتُ قلوبَهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك؛ أي: أمرتُهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا وقالوا: {آمنَّا واشهدْ بأنَّنا مسلمونَ}، فجمعوا بين الإسلام الظاهر والانقياد بالأعمال الصالحة والإيمان الباطن المخرِج لصاحبِهِ من النفاق ومن ضَعْف الإيمان. والحواريون هم الأنصارُ؛ كما قال تعالى. كما قال عيسى ابن مريم للحواريين: {مَنْ أنصاري إلى الله قال الحواريونَ نحن أنصار الله}. {إذ قال الحواريونَ يا عيسى ابن مريم هل يستطيعُ ربُّك أن ينزِّلَ علينا مائدةً من السماء}؛ أي: مائدة فيها طعامٌ، وهذا ليس منهم عن شكٍّ في قدرةِ الله واستطاعتِهِ على ذلك وإنما ذلك من باب العرض والأدب منهم، ولما كان سؤالُ آياتِ الاقتراح منافياً للانقياد للحقِّ وكان هذا الكلام الصادرُ من الحواريين ربَّما أوْهَمَ ذلك؛ وعَظَهم عيسى عليه السلام فقال: {اتَّقوا الله إن كُنتُم مؤمنين}؛ فإن المؤمن يحمله ما معه من الإيمان على ملازمةِ التقوى، وأن ينقادَ لأمر الله، ولا يطلُبَ من آيات الاقتراح التي لا يدري ما يكون بعدها شيئاً. فأخبر الحواريون أنَّهم ليس مقصودُهُم هذا المعنى، وإنما لهم مقاصد صالحة ولأجل الحاجة إلى ذلك، فقالوا: {نريدُ أن نأكُلَ منها}: وهذا دليل على أنهم محتاجونَ لها، {وتطمئنَّ قلوبُنا}: بالإيمان حين نرى الآياتِ العيانيَّة، حتى يكون الإيمان عينَ اليقين؛ [كما كانَ قبل ذلك علم اليقين]؛ كما سأل الخليل عليه الصلاة والسلام ربَّه أن يُرِيَهُ كيف يحيي الموتى، {قال أوَلَمْ تُؤمن قال بلى ولكن ليطمئنَّ قَلْبي}: فالعبد محتاجٌ إلى زيادة العلم واليقين والإيمان كلَّ وقت، ولهذا قال: {ونعلمَ أن قد صَدَقْتَنا}؛ أي: نعلم صدقَ ما جئتَ به أنه حقٌّ وصدقٌ، {ونكونَ عليها من الشاهدينَ}: فتكون مصلحةً لمن بعدَنا، نشهدُها لك، فتقومُ الحجة، ويحصلُ زيادة البرهان بذلك. فلما سمع عيسى عليه الصلاة والسلام ذلك وعَلِمَ مقصودَهم؛ أجابهم إلى طلبهم في ذلك ، فقال: {اللهمَّ ربَّنا أنزِلْ علينا مائدةً من السماء تكون لنا عيداً لأوَّلنا وآخرِنا وآية منك}؛ أي: يكون وقتُ نزولها عيداً وموسماً يُتَذَكَّرُ به هذه الآية العظيمة، فتُحْفَظ ولا تُنسى على مرور الأوقات وتكرُّر السنين؛ كما جعل الله تعالى أعياد المسلمين ومناسكهم مذكراً لآياتِهِ، ومنبهاً على سنن المرسلين وطرقهم القويمة وفضله وإحسانه عليهم، {وارزقنا وأنتَ خيرُ الرازقينَ}؛ أي: اجْعَلْها لنا رِزْقاً. فسأل عيسى عليه السلام نزولها وأن تكونَ لهاتين المصلحتين: مصلحة الدين بأن تكون آيةً باقيةً، ومصلحة الدُّنيا، وهي أن تكون رزقاً. {قال الله إني مُنزِّلها عليكم، فمَن يَكْفُرْ بعدُ منكم فإني أعذِّبه عذاباً لا أُعذِّبُه أحداً من العالمين}: لأنَّه شاهدَ الآية الباهرة وكَفَرَ عناداً وظُلماً، فاستحقَّ العذاب الأليم والعقاب الشديد. واعلم أنَّ الله تعالى وَعَدَ أنه سينزلها، وتوعَّدهم إن كفروا بهذا الوعيد، ولم يذكر أنَّه أنزلها: فيُحتمل أنه لم يُنْزِلْها بسبب أنهم لم يختاروا ذلك، ويدلُّ على ذلك أنه لم يذكر في الإنجيل الذي بأيدي النصارى ولا له وجود. ويُحتمل أنها نزلت كما وعد الله، وأنه لا يُخْلِفُ الميعاد، ويكون عدم ذِكْرها في الأناجيل التي بأيديهم من الحظِّ الذي ذُكِّروا به فنسوه، أو أنه لم يُذْكَرْ في الإنجيل أصلاً، وإنَّما ذلك كان متوارثاً بينهم، ينقله الخلف عن السلف، فاكتفى الله بذلك عن ذكرِهِ في الإنجيل، ويدل على هذا المعنى قوله: {ونكونَ عليها من الشاهدين}. والله أعلم بحقيقة الحال. {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنتَ قلتَ للنَّاسِ اتَّخِذوني وأمِّيَ إلهين من دونِ اللهِ}: وهذا توبيخٌ للنصارى الذين قالوا: إنَّ الله ثالثُ ثلاثةٍ! فيقول الله هذا الكلام لعيسى، فيتبرَّأ منه عيسى، ويقول: {سبحانَك}: عن هذا الكلام القبيح وعمَّا لا يَليقُ بك، {ما يكونُ لي أن أقولَ ما ليس لي بحقٍّ}؛ أي: ما ينبغي لي ولا يَليقُ أن أقول شيئاً ليس من أوصافي ولا من حقوقي؛ فإنَّه ليس أحدٌ من المخلوقين لا الملائكة المقرَّبون ولا الأنبياء المرسلون ولا غيرهم له حقٌّ ولا استحقاقٌ لمقام الإلهية، وإنما الجميع عبادٌ مدبَّرونَ وخلقٌ مسخَّرونَ وفقراء عاجزون. {إن كنتُ قلتُه فقد عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نفسِكَ}: فأنت أعلم بما صَدَرَ مني وأنت علاَّمُ الغُيوب، وهذا من كمال أدب المسيح عليه الصلاة والسلام في خطابِهِ لربِّه، فلم يَقُلْ عليه السلام: لم أقلْ شيئاً من ذلك، وإنما أخبر بكلام ينفي عن نفسِهِ أن يقولَ كلَّ مقالةٍ تُنافي منصِبَهُ الشريف، وأن هذا من الأمور المحالة، ونزَّه ربَّه عن ذلك أتمَّ تنزيه، وردَّ العلم إلى عالم الغيب والشهادة. ثم صرَّح بذِكْرِ ما أمر به بني إسرائيل، فقال: {ما قلتُ لهم إلَّا ما أمَرْتَني به}: فأنا عبدٌ متَّبِعٌ لأمرِك لا متجرئٌ على عظمتك، {أنِ اعبُدوا الله ربِّي وربَّكم}؛ أي: ما أمرتهم إلاَّ بعبادةِ الله وحدَه وإخلاص الدين له المتضمِّن للنهي عن اتِّخاذي وأمي إلهين من دون الله وبيان أني عبد مربوب؛ فكما أنه ربُّكم فهو ربِّي، {وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم}: أشهدُ على من قام بهذا الأمر ممَّن لم يقم به. {فلما توفَّيْتَني كنتَ أنت الرقيبَ عليهم}؛ أي: المطَّلع على سرائِرِهم وضمائِرِهم، {وأنت على كلِّ شيءٍ شهيد}: علماً وسمعاً وبصراً؛ فعلمُك قد أحاط بالمعلومات وسمعُك بالمسموعات وبصرُك بالمبصَرات؛ فأنت الذي تجازي عبادكَ بما تعلمُه فيهم من خيرٍ وشرٍّ. {إن تعذِّبْهم فإنَّهم عبادُكَ}: وأنت أرحمُ بهم من أنفسِهم وأعلمُ بأحوالهم؛ فلولا أنهم عبادٌ متمرِّدون؛ لم تعذبْهم، {وإن تَغْفِرْ لهم فإنَّك أنت العزيز الحكيم}؛ أي: فمغفرتُك صادرة عن تمام عزَّةٍ وقدرةٍ، لا كمن يغفر ويعفو عن عجزٍ وعدم قدرةٍ، {الحكيم}: حيث كان من مقتضى حكمتِكَ أن تغفرَ لمن أتى بأسباب المغفرة. {قال الله} مبيِّناً لحال عبادِهِ يوم القيامة ومَن الفائزُ منهم ومَن الهالكُ ومن الشقيُّ ومن السعيدُ: {هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صدقُهم}: والصادقونَ هم الذين استقامت أعمالُهم وأقوالُهم ونياتهم على الصراط المستقيم والهَدْي القويم؛ فيوم القيامة يجدون ثَمَرَةَ ذلك الصدق إذا أحلَّهم الله في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ. ولهذا قال: {لهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوزُ العظيم}، والكاذبون بضدِّهم سيجِدون ضررَ كَذِبهم وافترائهم وثمرةَ أعمالهم الفاسدة. {لله ملك السموات والأرض}: لأنَّه الخالق لهما والمدبِّر لذلك بحكمِهِ القدريِّ وحكمه الشرعيِّ وحكمه الجزائيِّ. ولهذا قال: {وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ}: فلا يُعْجِزُهُ شيءٌ بل جميعُ الأشياء منقادةٌ لمشيئتِهِ ومسخَّرة بأمرِهِ.
{111 - 120} Yaani, na kumbuka neema yangu juu yako nilipokurahisishia wafuasi na wasaidizi, basi nikawafunulia wahyi wanafunzi, na nikatia kuniamini Mimi na Mtume wangu katika nyoyo zao, au niliwafunulia wahyi kwa ulimi wako. Yaani, niliwaamrisha kwa wahyi ambao ulikujia kutoka kwa Mwenyezi Mungu, kwa hivyo wakaitikia hilo na wakafuata, na wakasema, "Tumeamini, na shuhudia kuwa sisi hakika ni Waislamu." Wakajumuisha kati ya Uislamu wa nje na kufuata kwa matendo mema na imani ya ndani ambayo, unamtoa mwenyewe kutoka unafiki na kutoka katika udhaifu wa imani. Na Al-hawariyyun ni wale wanaonusuru. Kama Mwenyezi Mungu Mtukufu alivyosema; kama vile Isa bin Maryam alivyowaambia wanafunzi wake, “Ni nani wasaidizi wangu kwa Mwenyezi Mungu? Wanafunzi Wakasema: Sisi ni wasaidizi wa Mwenyezi Mungu!” "Wanafunzi waliposema: Ewe Isa bin Maryamu! Je, Mola wako Mlezi anaweza kututeremshia meza yenye chakula kutoka mbinguni?" Yaani, meza yenye chakula juu yake. Na hili si kutokana na shaka yao juu ya nguvu za Mwenyezi Mungu na uwezo wake juu ya hilo. Bali ni katika njia ya kuwasilisha ombi na adabu nzuri kutoka kwao. Na kwa kuwa kuomba Aya za mapendekezo ni kinyume na kufuata haki, na yakawa maneno haya yaliyotoka kwa wanafunzi huenda yanaweza kuleta fikira hiyo potofu, Isa amani iwe juu yake akawaaidhi na kusema: "Mcheni Mwenyezi Mungu ikiwa nyinyi ni Waumini." Kwa maana, Muumini anabebwa na imani aliyo nayo kushikamana na uchamungu, na kufuata amri ya Mwenyezi Mungu, na wala haombi katika aya anazopendekeza yeye ambazo baada yake hajui kitakachotokea. Basi Wanafunzi wakajulisha kwamba makusudio yao hayakuwa na maana hii, bali wana makusudio mema na kwa ajili ya haja juu ya hilo. Wakasema; "Tunataka kula kwayo," na huu ni ushahidi ya kwamba walikuwa wanakihitaji. "Na nyoyo zetu zitue" kwa imani wakati tunapoziona Aya kwa macho, ili imani yetu iwe yakini ya jicho. [Kama ilivyokuwa elimu ya yakini kabla ya hapo], Kama Al-Khalil (Ibrahim), amani iwe juu yake, alivyomwomba Mola wake Mlezi amwonyeshe jinsi anavyowahuisha wafu. "Mwenyezi Mungu akasema: Kwani huamini? Akasema: Hasha! Lakini ili moyo wangu utue." Basi mja anahitaji kuongeza elimu, na yakini, na imani kila wakati. Na ndiyo maana akasema, “Na tujue kwamba umetuambia ukweli. Yaani, tujue ukweli wa yale uliyokuja nayo kwamba ni haki na ukweli, "na tuwe miongoni mwa wanaoshuhudia juu ya hilo." Kwa hivyo liwafae wale walio baada yetu, na sisi tuwe mashahidi wako kwa hilo, kwa hivyo hoja iwe imesimama, na uthibitisho uongezeke kwa hilo. Isa, amani na baraka ziwe juu yake, aliposikia hayo, na akajua makusudio yao, akawaitikia ombi lao kwa hivyo akasema:Ewe Mwenyezi Mungu, Mola Mlezi wetu! Tuteremshie meza yenye chakula kutoka mbinguni ili kiwe kwetu Sikukuu, kwa ajili ya wa mwanzo wetu na wa mwisho wetu, na kiwe ni Ishara itokayo kwako. Yaani, uwe wakati wa kuteremka kwake ni sikukuu na msimu ambao Aya hii kubwa itakumbukwa, kwa hivyo ihifadhiwe na wala isisahaulike pamoja na kupita kwa wakati na kurudiarudia kwa miaka. Kama vile Mwenyezi Mungu Mtukufu alivyozifanya sikukuu za Waislamu kuwa ni ukumbusho wa Aya zake, na tanabahisho juu ya Sunna za Mitume na njia zao zilizonyooka sawasawa; na fadhila zake, na wema wake kwao. "Basi turuzuku, kwani Wewe ndiwe mbora zaidi wa wanaoruzuku;" yaani, uifanye kuwa ni riziki kwetu. Basi Isa amani iwe juu yake, akaomba kuteremka kwake na kwamba iwe kwa masilahi haya mawili: masilahi ya dini, ambayo ni kwamba iwe ushahidi wa kubakia, na maslahi ya dunia, ambayo ni kwamba iwe riziki. "Mwenyezi Mungu akasema: Hakika Mimi nitawateremshia hicho. Lakini yeyote katika nyinyi atakayekufuru baadaye, basi hakika Mimi nitamuadhibu adhabu nisiyomuadhibu yeyote katika walimwengu." Kwa sababu alishuhudia Ishara ya kushangaza lakini akakufuru kutokana na ukaidi na dhuluma, kwa hivyo akastahiki adhabu chungu na mateso makali. Na jua ya kwamba, Mwenyezi Mungu Mtukufu aliahidi kuwa ataiteremsha, na akawaahidi adhabu iwapo wataikufuru ahadi hii, na wala hakutaja kuwa aliiteremsha; kwa hivyo inawezekana kwamba hakuiteremsha kwa sababu hawakuchagua kufanya hivyo. Na hilo linaonyeshwa na ukweli kwamba halikutajwa katika Injili ambayo iko mikononi mwa Wakristo na haipo popote pale. Na inawezekana kwamba aliiteremsha kama alivyoahidi Mwenyezi Mungu, na kwamba havunji ahadi yake, na inakuwa kwamba kutotajwa kwake katika Injili zilizomo mikononi mwao ni katika fungu ambalo walikumbushwa kwalo na wakalisahau, au kwamba halikutajwa kabisa katika Injili. Bali hilo lilikuwa likirithiwa miongoni mwao, likipitishwa na waliokuja kutoka kwa watangulizi wao, kwa hivyo mwenyezi Mungu akatosheka na hilo kwa kutolitaja katika Injili. Na maana hii inaonyeshwa na kauli yake, "na tuwe miongoni mwa wanaoshuhudia juu ya hilo." Na Mwenyezi Mungu ndiye anayejua zaidi uhakika wa hali hiyo. "Na pale Mwenyezi Mungu aliposema: Ewe Isa bin Maryam! Je, wewe ndiye uliwaambia watu: Nifanyeni mimi na mama yangu kuwa ni miungu wawili badala ya Mwenyezi Mungu? " Na hili ni karipio kwa Wakristo waliosema kuwa: Hakika Mwenyezi Mungu ni wa tatu wa watatu! Kwa hivyo mwenyezi Mungu atamwambia Isa maneno haya, naye Isa atajitenga nayo. Na atasema, "Subhanaka (Wewe umetakasika!)" kutokana na maneno haya mabaya, na kutokana na yasiyokufaa, "Hainifailii mimi kusema ambayo si haki yangu"; yaani, sipaswi, na haifai niseme chochote ambacho si katika sifa zangu wala katika haki zangu. Kwani hakuna hata mmoja katika viumbe, wala malaika wa walio karibu na Mwenyezi Mungu, wala Manabii waliotumwa, wala mtu mwingine yeyote, mwenye haki wala anayestahiki hadhi ya uungu. Bali, wote ni waja, wanaendeshwa, na ni viumbe waliotiishwa, na masikini, wasiojiweza. "Ikiwa nilisema, basi bila ya shaka umekwisha yajua. Wewe unayajua yaliyo ndani ya nafsi yangu, lakini mimi siyajui yaliyo katika nafsi yako." Basi Wewe ndiwe unayejua zaidi yale yaliyotoka kwangu, na wewe ndiwe Mjuzi wa ghaibu. Na haya ni katika utimilifu wa adabu ya Masihi , rehema na amani ziwe juu yake, katika kuzungumza na Mola wake Mlezi. Yeye, amani iwe juu yake, hakusema: Mimi sikusema lolote katika hayo. Bali aliseama maneno ambayo anajikania nafsi yake, kwamba alisema kila maneno yanayopingana na nafasi yake ya utukufu, na kwamba hili ni miongoni mwa mambo yasiyowezekana. Na akamtakasa Mola wake Mlezi kutokana na hilo kwa utakaso mkamilifu zaidi, na akarudisha elimu kwa Mwenye kujua ghaibu na yenye kushuhudiwa. Kisha akataja waziwazi aliyowaamrisha Wana wa Israili, kwa hivyo akasema, "Sikuwaambia lolote isipokuwa yale uliyoniamrisha; "kwani mimi ni mja ninayefuata amri yako wala siufanyii ujasiri utukufu wako. "Kwamba, muabuduni Mwenyezi Mungu, Mola wangu Mlezi na Mola wenu Mlezi. Yaani,sikuwaamrisha isipokuwa kumwabudu Mwenyezi Mungu peke yake, na kumfanyia Yeye tu Dini ambalo linajumuisha kukataza kunifanya mimi na mama yangu kuwa waungu wawili kando na Mwenyezi Mungu, na kubainisha kuwa mimi ni mja ninyelelewa. Kwa hivyo, kama vile Yeye ni Mola wenu Mlezi, Yeye pia ndiye Mola wangu Mlezi, "Na mimi nilikuwa shahidi juu yao nilipokuwa miongoni mwao." Ninamshuhudia yule aliyefanya jambo hili na yule ambaye hakulifanya. "Na uliponifisha, ukawa Wewe ndiwe Muangalizi juu yao;" yaani, mwenye kujua siri zao na dhamiri zao, "Na Wewe ni shahidi juu ya kila kitu;" kwa elimu, na kusikia, na kuona. Kwa maana elimu yako imezizunguka habari zote, na kusikia kwako kumezunguka yanayosikika, na kuona kwako kumezunguka yanayoonekana. Basi Wewe ndiye utakayewalipa waja wako kwa yale unayoyajua ndani yao ya heri na maovu. "Ukiwaadhibu, basi hao ni waja wako." Nawe unawarehemu zaidi kuliko wao wenyewe kwa nafsi zao, na unazijua zaidi hali zao. Na lau kuwa wao si waja waasi, basi hungewaadhibu. "Na ukiwafutia dhambi, basi Wewe ndiwe Mwenye nguvu." Yaani, kufuta kwako dhambi kunatokana na nguvu kamili, na uwezo kamili, si kama mwenye kufuta dhambi kwa sababu ya kushindwa kwake na kutoweza. "Mwenye hekima," kwani ilikuwa ni katika matakwa ya hekima yako kwamba umfutie dhambi mwenye kufanya sababu za kufutiwa dhambi. "Mwenyezi Mungu akasema," akiibainisha hali ya waja wake Siku ya Qiyama, na ni nani kati yao atafaulu, na ni nani ataangamia, na ni nani mwenye taabu, na ni nani mwenye furaha. "Hii ndiyo Siku ambayo wasemao ukweli utawafaa ukweli wao. Na wakweli ni wale ambao vitendo vyao, na maneno yao, na makusudio yao yalinyooka kwenye njia iliyonyooka na uwongofu ulio sawasawa. Basi Siku ya Kiyama, watapata matunda ya ukweli huo wakati mwenyezi Mungu atawaweka katika makalio ya kweli kwa Mfalme Mwenye uweza. Ndiyo maana Akasema, "Wao wana Mabustani yapitayo mito chini yake. Humo watadumu milele. Mwenyezi Mungu amewawia radhi, nao walimridhia. Huku ndiko kufuzu kukubwa." Nao waongo kinyume nao watapata madhara ya uongo wao na kuzua kwao, na matunda ya matendo yao maovu. "Ni wa Mwenyezi Mungu ufalme wa mbingu na ardhi" kwa sababu Yeye ndiye Muumba wake na ndiye Mwenye kuendesha mambo kwa hukumu yake ya kimajaaliwa, na hukumu yake ya kisheria, na hukumu yake ya kimalipo. Na ndiyo maana akasema, "Naye ni Muweza wa kila kitu." Basi hakuna linaloweza kumshinda, bali vitu vyote vinafuata mapenzi yake, vimewekwa chini ya amri yake.
Imetimia Tafsir ya Surah Al-Ma'idah kwa fadhila kutoka kwa Mwenyezi Mungu na wema wake. Na sifa njema zote ni za Mwenyezi Mungu Mola Mlezi wa walimwengu wote.
***